أبرز الأخبار

دمشق: «التاو الاميركي» يدخل المعركة، والمواجهات تجتاز الحدود الاردنية

تطورات مثيرة شهدها الملف السوري خلال اليومين الاخيرين، من شأنها ان تحدث تغييراً جذرياً في المشهد العام، وتؤشر على ان الملف مرشح للمزيد من الاحداث التي تترك بصمات واضحة، دون ان يتم التعرف على ماهية وتفاصيل تلك البصمات. الا ان ما هو واضح حتى الان، يؤشر على اتساع رقعة المواجهة في بعض المناطق، وضيقها في مناطق اخرى.

على سبيل المثال، بدا واضحاً ان بعض اطياف المعارضة تفكر بالتوسع نحو دول الجوار، اما بحثاً عن ملجأ، او محاولة للحصول على امتيازات من شأنها ان تفيده عملياتياً او غير ذلك من امور. كما بدا واضحاً ان المعارضة باتت مضطرة لترك بعض المواقع بحكم سيطرة جيش النظام عليها. تماماً كما حدث في القلمون.
اول تلك التطورات، الاعلان رسمياً عن استلام المعارضة صواريخ اميركية مضادة للدبابات من طراز «تاو». وبحسب تصريحات لمصادر مسؤولة في المعارضة السورية المسلحة حصل المسلحون السوريون الذين يقاتلون لاطاحة الرئيس السوري بشار الاسد، ولاول مرة على 20 صاروخاً اميركي الصنع من طراز «تاو» المضاد للدبابات. مضيفاً ان مصدر تلك الصواريخ «جهة غربية». وبحسب المصدر، حصلت «عناصر منضبطة ومعتدلة من حركة حزم» التي تعد جزءاً من الجيش السوري الحر لاول مرة على تلك الصواريخ.
وتضم حركة حزم عدداً من ضباط الجيش والجنود السابقين الذين انشقوا عن الجيش للانضمام الى الحركة المسلحة المعارضة للنظام.
واضاف المصدر ان المعارضة تلقت وعداً بامدادها بمزيد من الصواريخ في حال استخدمتها «بطريقة فعالة»، مضيفاً ان هذه الصواريخ استخدمت حتى الان في مناطق ادلب وحلب واللاذقية شمال سوريا.

فعالية عالية
وقال مسؤول في المعارضة المسلحة ان معظم الاهداف كانت من الدبابات، مضيفاً انه تم استخدام هذه الصواريخ 20 مرة بفعالية 100% حيث اصابت اهدافها.
وبحسب مصادر عسكرية فإن هذا النوع من الصواريخ ليس حديثاً، وان استخدامه يعود الى عقود عديدة خلت. غير انها من النوع الدقيق جداً في اصابة الاهداف الارضية المتحركة، وخصوصاً الدروع، حيث يستدل من ذلك ان الغرب عموماً ليس على استعداد لتزويد المعارضة بالسلاح الحديث.
اما التطور الاخر، فقد تمثل بقيام سلاح الجو الاردني بتدمير آليات حاولت اجتياز الحدود في احدى المناطق ذات الطبيعة الجغرافية الصعبة.
وبحسب بيان للقيادة العامة للقوات المسلحة الاردنية انه حوالي الساعة العاشرة والنصف من صباح الاربعاء الموافق 16 نيسان (ابريل) 2014 شوهدت آليات عدة مموهة تحاول اجتياز الحدود السورية – الاردنية وبطريقة غير مشروعة وفي منطقة جغرافية صعبة المسالك. وجاء في البيان انه ورغم التحذيرات المتكررة التي دأبت القيادة العامة للقوات المسلحة على التأكيد عليها بأنها لن تسمح بأي خرق للحدود الاردنية – السورية فقد قام عدد من طائرات سلاح الجو الملكي الاردني بتوجيه رميات تحذيرية لهذه الآليات، الا انها لم تمتثل لذلك وواصلت سيرها حيث تم تطبيق قواعد الاشتباك المعروفة وتدمير هذه الآليات.
وسارعت سوريا الى نفي ان المركبات التي دمرتها الطائرات الحربية الأردنية تتبع الجيش السوري. ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن مصدر عسكري لم تنشر اسمه قوله «لم تتحرك أي آليات تابعة للجيش السوري باتجاه الحدود الأردنية وما تم استهدافه من قبل السلاح الجوي الأردني لا يتبع للجيش السوري».  في تلك الاثناء، تتواصل المواجهات بين قوات النظام وبعض اطياف المعارضة في العديد من المدن والقرى. حيث اشارت تقارير الى سيطرة  الجيش شبه الكاملة على منطقة القلمون، والى قصف متواصل على العديد من المدن ومنها العاصمة دمشق.

انتخابات
من جهة ثانية، ذكرت تقارير صحفية ان رئيس مجلس الشعب في سوريا محمد جهاد اللحام سيحدد الاسبوع المقبل موعداً للانتخابات الرئاسية.
واشارت المصادر الى ان قانون الانتخابات العامة الذي أقره مجلس الشعب ينص على «أن تتضمن الدعوة تاريخ الانتخاب».
وكان مجلس الشعب السوري اقر مؤخراً البنود المتعلقة بالانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في حزيران (يونيو) والواردة ضمن مشروع قانون للانتخابات العامة.
وبرغم ان هذه البنود تتيح نظرياً، وللمرة الاولى منذ عقود، اجراء انتخابات تعددية، الا انها تغلق الباب عملياً على ترشح معارضين مقيمين في الخارج، اذ تشترط ان يكون المرشح قد اقام في سوريا لمدة متواصلة خلال الاعوام العشرة الماضية.
وكان وزير الاعلام السوري عمران الزعبي اعلن ان باب الترشح للانتخابات الرئاسية في البلاد سيفتح في الايام العشرة الاخيرة من شهر نيسان (ابريل) الحالي، مؤكداً ان الانتخابات ستجري في موعدها وفي ظروف «افضل من الظروف الحالية».

أ. ح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق