رئيسي

جنوب السودان: المواجهات تتواصل، والمعارضة تسيطر على «بانتيو»

الى جانب الازمة الخامدة بين السودانين، والتي يحاول كل من الرئيس عمر البشير، ونظيره الجنوبي سلفا كير – عبثاً – التغلب عليها، يتوقف المتابعون عند  ازمة اخرى يجمع المحللون انه من المستحيل السيطرة عليها، وان عملية تطويع الخلاف تبدو مطلباً صعب المنال.

الازمة المستفحلة في جنوب السودان، اصبحت خارج السيطرة، وسط تقديرات بان المعارضة التي يتزعمها اريك مشار الذي كان يشغل منصب نائب الرئيس، لم تعد مقتنعة بجدوى الحل. وترى ان عناصر الازمة قد تجذرت، ولم يعد معها امكانية التوافق.
ويتوقف المتابعون عند مسائل غير معلنة، من شأنها ان تديم الازمة، وتدفع بالمعارضة الى رفض اي مشروع مصالحة. ذلك ان الحكم بالنسبة الى زعيمهم نوع من القدر طبقاً لمعتقدات يجري الحديث عنها باسلوب «التسريب».

المعتقد الذي تستند اليه المعارضة يتمثل بان الرئيس المقبل للدولة سيكون بمواصفات شكلية تنطبق على اريك مشار، وان مجموعة من المنجمين حددوا مواصفات الرئيس المقبل، ومن اية ولاية؟ وكانت المواصفات تنطبق على مشار، الذي بات مقتنعاً بان «القدر» يسوقه الى المواجهة مع سلفا كير، وانصاره، وصولاً الى السلطة.
في المقابل، يرى سلفا كير انه بصدد تأسيس دولة ديمقراطية، وان وصوله الى السلطة كان محكوماً ببعدين شرعيين، الاول، الشرعية الثورية، كونه من اعضاء الثورة وممن شاركوا في تفاصيلها الكاملة وصولاً الى مرحلة الاستفتاء وما بعد ذلك الاستقلال. اما الثاني فهو شرعية الانتخاب حيث خضع لاستفتاء شعبي اوصله الى ما هو عليه الآن.
من هنا يعتقد محللون ان الصراع الدائر هناك يمكن ان يكون من الصراعات المعقدة، والى الدرجة التي نقل عن مشار القول بانه لا يجرؤ على التراجع عن مشروعه لان انصاره يرفضون ذلك، ويتهمونه بالتخلي عن «وعد الهي». ويبدو ان ذلك انعكس على طبيعة المواجهة القائمة في تلك المنطقة من العالم.
فما ان تنجح القوات الحكومية في تحرير مدينة احتلها الثوار من انصار اريك مشار، حتى تسقط مدينة اخرى بايديهم.

سقوط بانتيو
آخر حلقات المسلسل، سقوط مدينة بانتيو، عاصمة ولاية الوحدة بايدي الثوار. حيث كشف قيادي بارز مقرب من نائب رئيس  حكومة جنوب السودان السابق وزعيم المعارضة مشار عن استيلائهم على بانتيو عاصمة ولاية الوحدة عدا بعض الجيوب الصغيرة فيها. وقال القيادي البارز في تصريحات صحفية، ان كتيبتين بالفرقة السابعة، من جيش جنوب السودان انضمتا الى قوات مشار في الوقت الذي توالى فيه سقوط المدن الواحدة تلو الأخرى بولاية الوحدة  في يد المعارضة.
 واضاف أن  الكتيبتين ساهمتا بشكل أساسي في إحكام السيطرة على بانتيو، وأكد أن مشار قام بترقية قائدي الكتيبتين لرتبة اللواء فوراً، تقديراً  لجهودهما في دعم استرجاع الولاية لقبضة زعيم المعارضة.
الى ذلك تناقلت بعض الصحف تصريحات للمتحدث باسم المعارضة جيمس قديت داك، كشفت النقاب عن  أن المعارضة تناقش إقامة حكومة وطنية في المناطق التي تخضع لسيطرتها الكاملة، وأن المشاورات لا تزال جارية من أجل الاتفاق على هيكل تلك الحكومة. في مسار آخر يتعلق بالازمة السودانية توقف متابعون لهذا الملف، عند زيارة قام بها سلفا كير الى العاصمة الخرطوم. حيث التقى مع نظيره الرئيس عمر البشير. وبحسب بعض المصادر المتابعة جرى البحث في تفاصيل الملفات المعقدة التي تهم الجانبين، وضرورة اختصار الازمات بقدر الامكان. وخصوصاً في ما يتعلق بالملفات العالقة بين الدولتين، في منطقة ابيي، وغيرها.

اتهام قوات السلام
من جهة ثانية اتهم ميني ميناوي أحد قادة التمرد في إقليم دارفور السوداني قوات حفظ السلام الدولية بالتغاضي عما وصفه بحملة جديدة من التطهير العرقي تنفذها ميليشيات مدعومة من الحكومة.
وقال ميناوي أثناء زيارة لباريس إن البعثة المشتركة لحفظ السلام في دارفور موجودة هناك لحماية المدنيين ومراقبة السلام لكنها لا تقوم بمهمتها. واتهمها بالتستر على جرائم الحكومة السودانية وإضفاء المشروعية على الإبادة.
وأضاف ميناوي وهو زعيم جناح بحركة تحرير السودان احد فصائل المتمردين في دارفور والتي تشن أيضاً هجمات واسعة النطاق أن هناك تصعيداً عسكرياً في دارفور وأن ميليشيات الجنجويد (العربية) المسلحة تستهدف المدنيين وتحرق القرى.  ونفى المتحدث باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد استهداف الحكومة السودانية للمدنيين واصفاً الوضع في دارفور بأنه في تحسن مستمر.

جوبا – «الاسبوع العربي»

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق