رئيسي

اليمن : مواجهات عمران تشتد، وتوقع خمسة قتلى جدد

تواصلت المناوشات بين الحوثيين والجيش في منطقة عمران اليمنية، ما ادى الى سقوط عدد من القتلى. وامتدت المواجهات الى مواقع اخرى، حيث اقدم مهربون على قتل عنصرين من حرس الحدود السعوديين بعد تبادل لاطلاق النار.

اعلنت وزارة الداخلية السعودية الخميس مقتل اثنين من عناصر حرس الحدود في منطقة عسير بجنوب المملكة صباح الاربعاء بعد تبادل لاطلاق النار مع مجهولين من داخل الاراضي اليمنية.
وقال المتحدث الامني لوزارة الداخلية في تصريح لوكالة الانباء السعودية الرسمية بانه «عند الساعة السابعة من صباح الاربعاء الماضي، واثناء قيام دوريات حرس الحدود بمركز الربوعة بقطاع ظهران الجنوب بمنطقة عسير باداء مهامها على الحدود السعودية – اليمنية، تعرضت لاطلاق نار كثيف من مجهولين داخل الاراضي اليمنية».
واضاف المتحدث ان ذلك «اقتضى الرد على مصدر النيران بالمثل، ونتج عن تبادل اطلاق النار استشهاد رئيس الرقباء عبد الرزاق الغامدي، والجندي محمد القحطاني».
واكد المتحدث الامني بان القتيلين «سيعاملان معاملة شهداء الواجب» مشيراً الى ان «الجهات الامنية المختصة باشرت مهامها في متابعة هذا الاعتداء الاثم بالتنسيق مع الجهات الامنية باليمن الشقيق».
ولم يدل المتحدث باي معلومات حول خلفية الحادثة، الا انه من المعروف ان الحدود اليمنية – السعودية تشهد عمليات تهريب.
كما ينشط في اليمن تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب الذي نجم عن اندماج الفرعين السعودي واليمني للتنظيم المتطرف ويتحصن في الاراضي اليمنية.
وفي مسار آخر، قتل خمسة اشخاص في معارك بين الحوثيين الشيعة والقبائل الموالية لهم من جهة والجيش اليمني من جهة اخرى في منطقة عمران شمال صنعاء حيث يتواصل القتال القبلي منذ اشهر.

معقل آل الاحمر
وعمران هي معقل آل الاحمر الذين يتزعمون تاريخياً تجمع قبائل حاشد النافذ، وتشهد منذ اشهر توتراً ومعارك متقطعة بين قبائل حاشد الموالية لآل الاحمر والمتحالفة مع التجمع اليمني للاصلاح (اخوان مسلمون) من جهة، والحوثيين وقبيلة باكيل وفروع حاشد المنشقة عن آل الاحمر من جهة اخرى.
واكدت مصادر سياسية ان معسكر الحوثيين وباكيل والمنشقين من حاشد يتقاطع ايضا مع قبائل وقوى قريبة من الرئيس السابق علي عبدالله صالح.
واندلعت اشتباكات عندما هاجمت مجموعة من الحوثيين نقطة للجيش في الجهة الغربية من مدينة عمران، «ما اسفر عن مقتل ثلاثة جنود واثنين من الحوثيين» بحسبما افاد مصدر قبلي. وافاد شهود عيان ان الحوثيين عززوا تواجدهم عبر نصب المزيد من الخيام لانصارهم عند المداخل الرئيسية الثلاثة للمدينة، من الشمال والشرق والغرب. وظل المدخل الجنوبي للمدينة تحت سيطرة الجيش.
وتتهم القبائل المناهضة لآل الاحمر الجيش في المنطقة وقائده العميد حميد القشيبي، بالانحياز الى الاخوان المسلمين وآل الاحمر. وتطالب هذه القبائل باقالة القشيبي.
كما تشهد مناطق جنوب عمران توتراً بين الحوثيين والجيش الذي يحاول تأمين سيطرته على الطريق الرابط بين عمران وصنعاء.
ويسود التوتر الشديد منطقة عمران حالياً، فيما اشار مراسلون صحافيون الى انتشار الخنادق بكثافة في المدينة والمناطق المحيطة بها. كما ينشر الجيش دباباته ايضاً في المنطقة.
الى ذلك، أكد اللواء محمد ناصر أحمد وزير الدفاع اليمني أن القوات المسلحة في بلاده لن تسمح أبداً بأية محاولات تستهدف إعاقة مسيرة التغيير والتحديث التي تشهدها البلاد في الوقت الراهن.

اشادة بالجيش
وقال الوزير اليمني، في تصريح صحافي، إن القوات المسلحة تقف اليوم شامخة رغم كل التحديات والمؤامرات التي تواجهها وتستهدف منتسبيها، وستعمل بكل قوة على مواجهة الإرهاب وأعمال التهريب والتخريب بشتى صوره وأساليبه.
وأضاف أن تنفيذ مخرجات الحوار الوطني على أرض الواقع تضع على عاتق المؤسسة الدفاعية مسؤولية عظيمة في العمل الجاد والوقوف صفاً واحداً خلف القيادة السياسية في تنفيذ هذه المخرجات وقطع الطريق أمام من يرون في المقبل اضراراً بمصالحهم الضيقة، ويعملون على عرقلة تنفيذ هذه المخرجات، سواءً بتنفيذ العمليات الإرهابية أو التخريب لأنابيب النفط والغاز وأبراج الكهرباء أو التهريب وغيرها. ونوه بأن كل تلك الأعمال والإعاقات ستسقط بفضل صمود واستبسال منتسبي المؤسسة الدفاعية والأمنية وإرادة الشعب اليمني التواق إلى صنع الغد الأفضل، داعياً كل منتسبي القوات المسلحة إلى أن يكونوا جسداً واحداً  في الغاية والهدف بعيداً عن المماحكات التي قال إنها لا تخلف سوى التفرقة والشتات.

صنعاء – «الاسبوع العربي»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق