رئيسي

عباس وقع على انضمام فلسطين لمنظمات ومعاهدات دولية وكيري يلغي زيارته

وقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس على وثيقة للانضمام إلى 15 معاهدة ومنظمة دولية في خطوة غير متوقعة تهدف لتعزيز موقف الفلسطينيين لدى الهيئات الدولية، غير أن هذه الخطوة دفعت وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى إلغاء زيارته إلى المنطقة. وجاء قرار عباس كرد فعل غاضب على تأخر إسرائيل في الإفراج عن الدفعة الرابعة من المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، في قرار يعرض للخطر الجهود الأميركية لإنقاذ محادثات السلام الهشة.
ويهدف قراره غير المتوقع إلى تعزيز موقف الفلسطينيين في الهيئات الدولية في تحد لإسرائيل والولايات المتحدة اللتين تعارضان منذ وقت طويل اي اجراء أحادي الجانب.
وأعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري على الفور إلغاء زيارة للمنطقة كان مزمعا القيام بها اليوم الأربعاء، وكانت واشنطن تأمل ان تؤدي إلى ابرام اتفاق ثلاثي لتمديد المفاوضات لعام 2015.
وقال كيري للصحفيين في بروكسل حيث يحضر اجتماعاً وزارياً لحلف شمال الأطلسي «هذه لحظة يجب ان نتحلى فيها بالرؤية الثاقبة والرزانة في هذه العملية».
وأضاف «من السابق لأوانه تماماً ان نستخلص الليلة أي نوع من الأحكام وبالطبع أي حكم نهائي على أحداث اليوم وإلى أين تتجه الأمور».
وأوضح أنه سيواصل جهوده لانهاء صراع الشرق الأوسط المستمر منذ عشرات السنين.
وتابع بقوله «سنستمر حتى في اللحظة التي اتحدث فيها الآن في الحوار مع الجانبين لإيجاد أفضل السبل للمضي قدماً».
وكان عباس تعهد بألا يسعى للإنضمام إلى هيئات دولية خلال المفاوضات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة والمقرر ان تستمر حتى نهاية نيسان (إبريل) والتي لم تحرز تقدماً يذكر حتى الآن.
ووعدت إسرائيل في المقابل بالإفراج عن اكثر من 100 معتقل بحلول نهاية آذار (مارس) لكنها لم تفرج عن الدفعة الأخيرة قائلة انها تريد ضمانات بأن الفلسطينيين سيوافقون على تمديد المفاوضات إلى ما بعد المهلة التي تنتهي في 29 من نيسان (إبريل).
وكان كيري قام بزيارة غير معلنة للقدس الاثنين في محاولة لإيجاد مخرج من الأزمة الراهنة من خلال طرح اتفاق يشمل الإفراج المحتمل عن الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد الذي سجن في الولايات المتحدة في الثمانينيات ومئات الفلسطينيين الذين تحتجزهم إسرائيل بالإضافة إلى تجميد جزئي للاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة. وكان يأمل في الانتهاء من الاتفاق بحلول اليوم الأربعاء.
ويقضي بولارد – وهو مواطن أميركي ومحلل سابق في البحرية – حكماً بالسجن مدى الحياة بعد إدانته بالتجسس لصالح إسرائيل. وسيكون الإفراج المبكر عنه بمثابة انتصار سياسي لنتنياهو وسيسهل عليه اقناع الرأي العام الإسرائيلي المتشكك بالإفراج عن المزيد من المعتقلين الفلسطينيين.

وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق