صحة

حديقة الصنائع تحيا… تنفسوا صحة!

تصوروا الأرض بلا شجر ولا نباتات! تصوروا أنكم تنامون وتستيقظون بلا أحلام، مثل «الروبوت»، بلا أفق ولا هواء مفعم بالأوكسيجين! تصوروا أن لا فسحات خضراء في بيروت ولا بيروت نقية مكللة بأشجار الصنوبر؟!
الأخضر يبعث في حد ذاته الى التفاؤل، وكل الإشارات الصحية تلفت الى أن من يعود الى الطبيعة يستعيد سلامه الداخلي وثقته بنفسه ويتماثل للشفاء بسرعة أكثر ممن يمضي ساعاته بين جدران أربعة!
لكن أين يسرح البيارتة؟
هو سؤال طبي، بيئي واجتماعي لاح في بال «أزاديا» فتكفلت بالتعاون مع جمعيتي جذور لبنان وجمعية الثروة الحرجية والتنمية بترميم حديقة رينيه معوض – الصنائع – نعم ترميم الحديقة شأن صحي. سيلفانا كاد يقتلها الباطون بعدما عبث برئتيها، نشفهما، وباتت تحتاج مساء الى أوكسيجين اصطناعي. ثمة انبعاثات وأتربة مدمرة صحياً تتطاير حول المدن لذا أصبح من الضرورة أن تسعى الحكومات والمنظمات والأفراد الى زيادة وتأهيل الفسحات الخضراء.
رئيس مؤسسة أزاديا مروان مكرزل تحدث عن «الجناح الأخضر» الذي أنشأته مؤسسة أزاديا غير الحكومية من أجل تعزيز التوعية حول أهمية المساحات الخضراء ومنح اللبنانيين، من مختلف الأعمار، فرصة الإنخراط في الطبيعة وفي نشاطات تثقيفية منها زرع البزور وإعادة التدوير.
الأعمال في حديقة الصنائع الشهيرة، التي صوّرت فيها أحلى لقطات الحب في الأفلام العربية القديمة، انطلقت على مساحة 22 ألف متر مربع وستضم مساحات لعب للأطفال وأخرى لهواة الركض وركوب الدراجات الهوائية ومسرحاً ومساحات خاصة لإقامة معارض وطبعاً «واي فاي» على أن تستكمل كل أعمال الترميم في أيار (مايو) 2014. وكل الأشجار المعمرة في الحديقة التاريخية جرى الإحتفاظ بها مع غرس مئات الأشجار الجديدة.
لماذا كل هذا الإهتمام بالفسحات الخضراء والأشجار؟
لأنكم، قبل أي شيء آخر، بشر تستحقون الرفاهية الصحية والإجتماعية ولأن الأشجار قادرة على أن تمتص ثاني أوكسيد الكربون وتمنح الأوكسيجين وترطب الجو ناهيك عن أن الجسم البشري يستمد مناعته من طاقة ذاتية مرتبطة بالطاقات المتشابكة المحيطة به والموجودة طبعاً في الكائنات الطبيعية. نعم ثمة نظرية تاريخية توصي بالمساحات الخضراء من أجل تفعيل طاقة الشفاء الذاتي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق