دوليات

فنزويلا: النفط مقابل الدعم الدولي

«جئنا نؤكد اننا سنمشي على خطى شافيز»، قالها، رئيس فنزويلا الجديد، في ختام المؤتمر رقم 23، الذي انعقد في لاهاباتا، بين حكومتي كوبا وفنزويلا.
كان هوغو شافيز قد اعتمد على مدى 24 سنة امضاها في حكم فنزويلا، ورقة لم يكن اسلافه توقفوا عندها: الاهمية التي يشكلها البترول، في دعم سياسة بلاده الخارجية، فكان هوغو شافيز، يستعمل النفط ومشتقاته، سلاحاً ماضياً، مكافأة لمن يقف الى جانبه، ويهدد بان يحرمهم منه، الذين يترددون.
وجاء اليوم، تلميذه نيقولاس مادورو، بعد اقل من اسبوعين على توليه الخلافة، يؤكد تكريس هذه السياسة والتعمق فيها، الى حد جعلها منطق دولة وتكتيكاً ديبلوماسياً.
فنيقولاس مادورو، في حاجة الى مواجهة داخلية، تقودها معارضة خرجت قوية من الانتخابات الاخيرة. وفي هذا السبيل، تحتل جبهة السياسة الخارجية اهمية خاصة، على ضوء الدعم الذي يمكن شراؤه، بواسطة ما يسمى «الذهب الاسود»، بالرغم من الهبوط الذي يطرأ على اسعاره.
وكانت المناسبة الكوبية، الرحلة الاولى التي يقوم بها الى الخارج، منذ ان اقسم اليمين كرئيس جديد لفنزويلا، في 19 نيسان (ابريل) الماضي. وفي كوبا، وقّع مادورو، على 51 اتفاقية تعاون، تستمر كوبا، من خلالها، بمد كاركاس بما تحتاج اليه، من خدمات صحية وطبية، وتكنولوجية وانسانية وغيرها، مقابل النفط وعملات صعبة، يدرها على فنزويلا بيع الهايدروكابورات الى الخارج.
ويقدر الخبراء كميات النفط التي ترسلها فنزويلا الى كوبا، بمئة الف برميل في اليوم، يتولى النظام الكاستروي المتعطش الى العملات الصعبة بيعها.

مشاركة في القمة
وكان مادورو اكد خلال حملته الانتخابية ثم خلال تنصيبه كرئيس لفنزويلا، التزامه المشاركة في القمة العالمية، التي ينظمها فلاديمير بوتين، في اوائل شهر تموز (يوليو) المقبل في موسكو للدول المصدرة للغاز الطبيعي.
وفي سبيل الاستعداد لهذه القمة، جمع مادورو في نهاية الاسبوع الماضي، قمة لرؤساء دول مجموعة «بترو – كاريب»، في جزيرة مرغاريتا السياحية، في منطقة الكاراييب الفنزويلية، وكان في هذا المؤتمر 16 دولة شاركت في هذه المبادرة، التي اطلقها هوغو شافيز، لمساعدة الاقتصادات الضعيفة في المنطقة، عن طريق تسهيلات كبيرة، على دفع فواتيرها النفطية. وكانت هذه القمة توقفت عن الانعقاد، منذ 2011. بينما ازدادت وتيرة الديبلوماسية النفطية نشاطاً وسط غياب مؤسسة النفط الفنزويلية التي تشكل الداعم الاساسي، لهذه السياسة.
وتشير احصائيات منظمة الدول المصدرة للنفط، اوبك الى ان فنزويلا، تنتج اليوم، اقل من 2،7 مليون برميل، اي اقل مما تعلنه سلطات البلاد، بينما تتزايد ديون المؤسسة النفطية الوطنية فتعوض عنها الدول، بتخفيض المساعدات الاجتماعية.

العدد ٢٧٩٦ الاثنين ١٣ ايار (مايو) ٢٠١٣ / ٣ رجب ١٤٣٤
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق