دولياترئيسي

كولومبيا لا تشرب قهوتها لماذا؟!

كولومبيا، هي رابع منتج وأحد كبار مصدري البن في العالم، الذي يشكل احد رموز التعريف عن البلد. ولكن الكولومبيين، يفضلون شرب قهوة البلاد الاخرى.فكولومبيا تستورد اليوم، 80 في المئة من استهلاكها، ومن الاكوادور والبيرو، في نوع خاص.
والدولة الاميركية الجنوبية، التي باعت على افضل وجه، صورتها، كمنتج لافضل انواع البن في العالم، المجسدة باعلان يظهر خوان فالدس مع حماره، استوردت بنّاً من الخارج، بقيمة 1،03 مليون كيس من البن، في السنة الماضية، مقابل 214000 كيس في السنة 2000. فتخطت الـ 700،000، بعد سبع سنوات، ويشكل سوء الاحوال المناخية، على مدى عقود، احد اسباب انخفاض الانتاج الكولومبي من البن في صورة جذرية، بحيث لم تنتج، اكثر من 8 ملايين كيس، في السنة الماضية، مقابل 13 مليوناً في سنة 2008، والسبب الآخر، للجوء الى بن دول اخرى، هو الاسعار.
فلم يعد في استطاعة المستهلك الكولومبي، ان يدفع ثمناً لقهوة بلاده، الاسعار عينها التي يدفعها المستهلك الاوروبي ام الاميركي الشمالي، الذي يحب القهوة الكولومبية.
وكل الفارق، هو ان كولومبيا تدفع دولاراً ثمن كيس البن الذي تستورده، وتتقاضى 1،6 دولار عن كل كيس تصدره.
فيستمر الاطفال والعجزة في كولومبيا، في شرب القهوة، قبل الانصراف الى النوم، ولكن ليس القهوة المصنوعة من بن بلادهم، والمعروف باسم ماته.
والخبر الآخر، الذي يسوّقه الاتحاد الوطني لمزارعي البن، الذي واجه انتقادات كثيرة، بسبب سوء ادارة مشاكل البن، في السنوات الاخيرة، فاصبح يباع باسعار افضل.
ولكن هذه الحجة، لم تصمد، بدليل التظاهرات التي نظمها المزارعون في اواخر شباط (فبراير) واوائل نيسان (ابريل)، احتجاجاً على انخفاض المداخيل، وللمطالبة بزيادة المساعدات الحكومية. فمشكلتهم اضافة الى المصائب الطبيعية، مثل الفيضانات، هي في انخفاض قيمة الدولار في السوق المحلية، بحيث اصبح يتراوح بين 1700 و1800 بيزوس، مقابل 2700 قبل سنة. مما يشكل كارثة بالنسبة الى مصدري البن والازهار، والتي عجز البنك المركزي الكولومبي عن ايجاد حل لها.
امل كولومبيا، في هذه السنة، ان تتوصل الى انتاج عشرة ملايين كيس من البن، فتصدّر 90 في المئة منها، وتستمر في وتيرة تصاعدية تعيدها الى مستويات الامس، ولكن الخبراء يدركون ان لا امل الا بتحسين الانتاجية، لانهم لا يتوقعون تحسن مستوى الدولار.
وفي التراتبية العالمية الحالية تحتل البرازيل المرتبة الاولى في انتاج البن، تليها فيتنام واندونيسيا، البلدان اللذان سيطرا على اسواق العالم، بسبب اسعارهما المنخفضة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق