سياسة عربية

الواقع الانساني

خلال المؤتمر الذي ركز على الواقع الانساني للشعب السوري وصف الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الوضع في سوريا بأنه «مأساوي»، ودعا إلى تقديم المساعدات بشكل عاجل محذراً من أنه في حال الفشل في جمع الموارد اللازمة، فإن المزيد من السوريين سيموتون. ودعا بان كي مون طرفي النزاع في سوريا إلى «وقف القتل»، واشار إلى أنّه استناداً إلى تقارير الامم المتحدة، اسفر النزاع عن تدمير نصف المستشفيات وربع المدارس في سوريا، فضلاً عن الاضرار الجسيمة التي لحقت بالمنشآت الحيوية الأخرى. واعتبر كي مون أن المساعدة الانسانية لا يمكن أن تحل الازمة التي هي بحاجة إلى حل سياسي.

من جانبها، قالت منسقة المساعدات الانسانية في الامم المتحدة فاليري اموس: إن ثلاثة ملايين سوري نزحوا داخل الاراضي السورية، فيما يحتاج 2،3 مليون سوري على الاقل لمساعدات اساسية عاجلة. وقالت اموس إنه سيتم تخصيص 519 مليون دولار من الاموال التي ستجمع في المؤتمر للمناطق الاكثر تأثراً بالنزاع. ويفترض أن يخصص قسم آخر من المساعدات لاكثر من 700 الف سوري لجأوا إلى الدول المجاورة، خصوصاً لبنان والاردن، فيما تتوقع الامم المتحدة أن يصل عدد هؤلاء إلى 1،1 مليون نسمة في حزيران (يونيو).

وقال مفوض الامم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيريش امام المؤتمر: إن عدد اللاجئين المسجلين في الدول المجاورة لسوريا بلغ 712 الف شخص، الا أنه قدر عدد السوريين الذين غادروا بلادهم بمليون شخص. والقى العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني والرئيس اللبناني ميشال سليمان اللذان يستضيف بلداهما قسماً كبيراً من النازحين السوريين، كلمتين شددا فيهما على ضرورة مساعدة البلدين على تحمل اعباء استضافة اللاجئين. وقال الملك عبدالله الثاني: «إن الاردن استقبل مئات الآلاف وتحمّل ما هو فوق طاقاته وامكانياته». من جانبه، اكد الرئيس اللبناني أن بلاده بحاجة إلى 370 مليون دولار لتلبية احتياجات اللاجئين السوريين في لبنان. واذ اكد أن حدود لبنان ستظل مفتوحة، قال إنه لا يسع لبنان الا أن يدعو المجتمع الدولي إلى تقاسم الاعباء معه، مشيراً خصوصاً إلى الأعباء المادية أو امكانية استيعاب بعض النازحين في دول عربية أخرى، وانما ليس على قاعدة الترحيل.

وتعهدت منظمات خيرية خلال المؤتمر بتقديم 182 مليون دولار كمساعدات للمدنيين السوريين الذين يعانون من النزاع الدامي. وأعلنت عن هذه الوعود الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية التي نظمت المؤتمر بمشاركة 77 منظمة كويتية واقليمية وعالمية. وبدورها أعلنت المفوضية الاوروبية أنها ستقدم 100 مليون يورو اضافي لمساعدة السوريين المتضررين من النزاع. وغاب عن هذه القمة أي ممثل للنظام السوري أو المعارضة. من جانبه، أعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما عن مساعدة اضافية بقيمة 155 مليون دولار للاجئين السوريين الذين يواجهون «وحشية» نظام الرئيس بشار الاسد. وقال اوباما في شريط فيديو نشر على يوتيوب: «أريد التحدث مباشرة الى الشعب السوري».

العدد ٢٧٨٣ الاثنين١١ شباط (فبراير) ٢٠١٣ / ١ ربيع الثاني ١٤٣٤
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق