سياسة عربية

الكويت – «الاسبوع العربي»

 


مصر… على شفير الهاوية والانفجار

عادت مصر الى قلب العاصفة، مواجهات بين المتظاهرين، ورجال الامن، وانصار الاحزاب الاسلامية، الحاكمة، اجبرت الرئيس محمد مرسي، الى اختصار زيارته الى المانيا والعودة لمتابعة الاحداث عن كثب، بينما كانت مؤسسة فيتشر تخفض مرتبة السندات المصرية، ويرفض اكثر من الف من رجال الامن، النزول الى الشارع، لمواجهة الاضطرابات للنقص في التجهيزات.

من هنا تبدأ مآسي مصر المتكررة والمتجددة: انعدام الامن – الذي حول منذ اشهر شوارع مصر وساحاتها، الى امل الثوار الاخير. وملاذهم، والى صف امامي لعنف اعمى، مجنون، الى مملكة قاتمة السواد، تتنفس عبرها مجتمعات، قمعت على مدى سنين طويلة، فتستغل الفوضى، لتفرغ ما فيها من مشاعر غضب واحاسيس، تقضي على كل شيء، كما في رواية البير كامو: الطاعون، بالمزيد من التظاهرات والمزيد من الاضطرابات.
ولم يعد هناك، من يحصي عدد المشاركين في التظاهرات، وما اذا كانت مليونية ام اقل، في القاهرة، وفي سائر المدن المصرية، بينما تحول ميدان التحرير، من رمز لثورة شجاعة، الى ساحة لانتفاضة دائمة، متواصلة. من دون قيادة ولا هدف، الى زاوية فوضوية تمددت في سرعة الى ابواب القصر الجمهوري، في الضاحية الشرقية للعاصمة، طريق هليوبوليس. واحاطت قوى الامن بمحيط القصر بكثافة، ولكن من دون عدوانية، مع اوامر بعدم التدخل، الا عند الضرورة. الشعارات التي اطلقت كانت سياسية. طالب بعضها، باستقالة محمد مرسي، الرئيس المنتخب من الاخوان المسلمين، والمتهم مع حركته، بخيانة الثورة، ولكنه لم يكن للحراك اي هدف سوى الاعتراض، من دون اية قيادة واي توجه.

 

العدد ٢٧٨٣ الاثنين١١ شباط (فبراير) ٢٠١٣ / ١ ربيع الثاني ١٤٣٤
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق