احتجازات جديدة في حملة السعودية على الفساد
الإمارات تطلب من البنوك معلومات عن حسابات 19 سعودياً
قالت مصادر مطلعة يوم الأربعاء إن السلطات السعودية قامت بعمليات احتجاز جديدة وجمدت مزيدا من الأرصدة في إطار حملة لمكافحة الفساد طاولت النخبة السياسية ورموز عالم الأعمال بالمملكة.
وتحتجز السلطات بالفعل عشرات من أفراد العائلة الحاكمة والمسؤولين ورجال الأعمال ضمن حملة التطهير التي أُعلن عنها يوم السبت. ويواجه المحتجزون اتهامات تشمل غسل الأموال وتقديم رشا والابتزاز واستغلال النفوذ لتحقيق مصالح شخصية.
لكن المصادر قالت يوم الأربعاء إنه تم احتجاز عدد آخر من المشتبه في ارتكابهم تجاوزات مع استمرار الحملة التي ينظر لها على نطاق واسع باعتبارها مبادرة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
وذكر أحد المصادر أن محققين يتصلون هاتفياً ببعض الشخصيات الخاضعة للتدقيق للتحقق من مصادر أموالهم لكنهم ما زالوا طلقاء في ما يبدو مضيفاً أن عدد الأشخاص الذين تستهدفهم الحملة من المتوقع أن يزيد في نهاية المطاف إلى مئات.
وقالت مصادر مصرفية إن عدد الحسابات البنكية المحلية المجمدة نتيجة للحملة يزيد عن 1700 حساب وآخذ في الارتفاع، بعدما كان عددها 1200 حساب وفق المعلن يوم الثلاثاء.
وقالت المصادر إن عدداً من الذين طاولتهم أحدث عمليات احتجاز بينهم أشخاص تربطهم صلات بأسرة ولي العهد ووزير الدفاع الراحل الأمير سلطان بن عبد العزيز الذي توفي عام 2011.
في ابو ظبي قالت مصادر مصرفية لرويترز يوم الخميس إن البنك المركزي وهيئة الأوراق المالية في الإمارات طلبا من البنوك والشركات المالية العاملة في البلاد معلومات عن حسابات 19 مواطناً سعودياً.
وكانت السلطات السعودية قد أكدت من قبل أن التسعة عشر جميعهم تقريباً موقوفون في قضية فساد كبرى. ومن هؤلاء الأمير الوليد بن طلال رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة، وهي شركة استثمار دولية.
وقالت المصادر المصرفية إن الطلب ورد في نشرة صدرت هذا الأسبوع وإن البنوك استجابت. وأضافت أن السلطات لم تطلب من البنوك تجميد الحسابات.
وامتنعت هيئة الأوراق المالية والسلع عن التعليق ولم يتسن الاتصال بمسؤولين بالبنك المركزي.
وأعرب مصرفيون عن اعتقادهم بأن سلطات الإمارات تتحرك بناء على طلب من السلطات السعودية، لكن ذلك لم يتأكد. وكان مسؤولون سعوديون قد قالوا إنهم سيحاولون استرداد أصول غير مشروعة بمليارات الدولارات من عشرات من كبار رجال الأعمال الموقوفين.
وللسعودية ترتيبات للتعاون مع دول الخليج العربية الأخرى في الشؤون القانونية مما يساعدها في السعي لمعرفة معلومات من هذا النوع في القضايا الجنائية.
رويترز