أبرز الأخبارسياسة عربية

المالكي: أميركا تصوغ خطة استسلام لا اتفاق سلام وهذا مرفوض تماماً

قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أمام اجتماع في الأمم المتحدة حضره المفاوض الأميركي للسلام في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات إن الولايات المتحدة تصوغ على ما يبدو خطة لاستسلام الفلسطينيين لإسرائيل وليس اتفاقا للسلام.
وقضى غرينبلات ومستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر عامين في سبيل التوصل إلى اقتراح للسلام يأملان في أن يوفر إطار عمل لمحادثات جديدة بين الإسرائيليين والفلسطينيين. ومن المتوقع الكشف عن الخطة في حزيران (يونيو).
وقال المالكي خلال الاجتماع غير الرسمي للدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي لمناقشة قضية المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة إن الفلسطينيين لا يملكون رفاهية عدم الانخراط في أي جهود للسلام لكن جهود الإدارة الأميركية لا يمكن وصفها بجهود للسلام ولا ترقى إلى ذلك مع الأسف.
وأضاف أن كل شيء يشير حتى الآن إلى أنها ليست خطة للسلام لكنها شروط للاستسلام مشيرا إلى أنه لا يوجد أي قدر من المال يمكنه أن يجعل هذا مقبولاً.
وللاقتراح الأميركي بخصوص الشرق الأوسط شقان رئيسيان أولهما سياسي يتناول قضايا رئيسية مثل وضع القدس والآخر اقتصادي يهدف إلى تعزيز الاقتصاد الفلسطيني. ولم يشر كوشنر وغرينبلات إن كان الاقتراح يدعو إلى حل الدولتين الذي كان هدفا لجهود السلام السابقة.
وقال غرينبلات خلال الاجتماع الذي نظمته إندونيسيا «ستكون رؤية السلام التي سنتقدم بها قريباً واقعية وقابلة للتنفيذ لكنها ستتطلب تنازلات من كلا الطرفين».
«نأمل حقاً أن يلقي الإسرائيليون والفلسطينيون نظرة صادقة على رؤيتنا للسلام عندما نصدرها قبل اتخاذ أي خطوات أحادية الجانب».
ويرفض الفلسطينيون الجهود الأميركية منذ القرار الذي اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عام 2017 بنقل سفارة الولايات المتحدة لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. ويطالب الفلسطينيون بدولة لهم تضم الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة وهي مناطق استولت عليهما إسرائيل عام 1967.
وقال المالكي إن هناك من يرى أن الأميركيين ربما يقدمون ما يفاجئ الجانب الفلسطيني لكنه رد بالقول إن الفلسطينيين كانوا سيشعرون بتفاؤل أكبر ما لم يتجاهل الأميركيون المطالب الفلسطينية وما لم يغضوا الطرف عن الانتهاكات الإسرائيلية وما لم يعملوا على إسكات أي حديث عن أساسيات السلام.
وهذا الاجتماع غير الرسمي في مجلس الأمن نظّمته إندونيسيا والكويت العضوان غير الدائمين، وقد تخلّله عرض أشرطة فيديو ومداخلات لخبراء ينتقدون إسرائيل والدعم الأميركي لها.
وإذ ندّد غرينبلات بعدم دعوة إسرائيل إلى التعبير عن رأيها، خَصّص معظم خطابه للتنديد بما تشهده الأمم المتحدة من «انحياز» ضدّ إسرائيل التي تحوّلت من «بلدٍ صغير ضعيف وهشّ» عند قيامها، إلى «دولة ديموقراطية مزدهرة».
وقال «فلنكفّ عن الادّعاء بأنّ المستوطنات هي التي تعوق التوصّل إلى حلّ سياسي»، معتبراً أنّ «حركتَي حماس والجهاد الإسلامي» هما «المشكلة».
غير أنّ المالكي ردّ عليه بالقول إنّه عند توقيع اتّفاقات أوسلو للسلام «كان هناك 100 ألف مستوطن إسرائيلي»، واليوم بعد 25 عاماً «هناك أكثر من 600 ألف مستوطن في الأراضي الفلسطينيّة بما في ذلك القدس الشرقيّة».
وأضاف الوزير الفلسطيني إنّ إسرائيل «لم تعُد تسعى حتّى إلى إخفاء الطبيعة الاستيطانيّة لأنشطة الاحتلال ولا نيّتها في ضمّ الأراضي الفلسطينية».

رويترز/ا ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق