رئيسيسياسة عربية

السودان: مسؤولة أميركية تلتقي حمدوك في الخرطوم وتحضيرات لمسيرات مناهضة للانقلاب

التقت مساعدة وزير الخارجية الأميركي مولي فيي رئيس الوزراء السوداني المعزول عبد الله حمدوك خلال زيارتها للخرطوم الثلاثاء، وناقشت معه سبل استعادة مسار الانتقال الديمقراطي في البلاد. وفيما أكد عضو بمجلس السيادة الحاكم أنه سيتم إطلاق سراح حمدوك والمعتقلين الآخرين خلال يوم أو يومين، تخطط «لجان المقاومة المحلية» في أنحاء العاصمة السودانية لاحتجاجات الأربعاء للمطالبة بتسليم كامل للسلطات المدنية ومحاكمة قادة الانقلاب.
أعلنت مولي فيي مساعدة وزير الخارجية الأميركي أنها التقت رئيس الوزراء السوداني المعزول عبد الله حمدوك خلال زيارتها للخرطوم الثلاثاء، وبحثت معه سبل استعادة مسار الانتقال الديمقراطي في البلاد.
هذا وقال مالك عقار العضو بمجلس السيادة الحاكم لقناة الجزيرة في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، إنه سيتم إطلاق سراح حمدوك والمعتقلين الآخرين خلال يوم أو يومين. ويخضع حمدوك للإقامة الجبرية في منزله تحت حراسة مشددة منذ استيلاء الجيش على السلطة الشهر الماضي.
ولم يتم الإفصاح عن تفاصيل أخرى حول اجتماع المبعوثة الأميركية مع حمدوك. وكانت فيي قد التقت أثناء زيارتها للسودان التي استمرت ثلاثة أيام، مع قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان، الذي أخبرها بأن خطوات الإفراج عن المعتقلين السياسيين الذين تم اعتقالهم أثناء السيطرة على السلطة قد بدأت، وفقاً لوكالة السودان للأنباء. ولن يشمل الإفراج من يواجهون اتهامات جنائية.
من جهتها، قالت السفارة الأميركية إن فيي التقت أيضاً مع مريم المهدي وزيرة الخارجية في الحكومة التي حلها البرهان «لإبداء دعم الولايات المتحدة للحكومة الانتقالية التي يقودها المدنيون».
وأنهى الانقلاب شراكة انتقالية بين الجيش والجماعات المدنية التي ساعدت في اطاحة الرئيس عمر البشير في 2019. وتوقفت جهود الوساطة مع تحرك البرهان لتشديد قبضته بمساعدة قدامى المحاربين في عهد البشير. وقالت وكالة السودان للأنباء إن مجلس السيادة الجديد الذي عينه البرهان الأسبوع الماضي اجتمع للمرة الثانية الثلاثاء وبحث تعيين رئيس وزراء جديد.
في المقابل، تخطط لجان المقاومة المحلية في جميع أنحاء العاصمة السودانية لتنظيم احتجاجات على الطرق الرئيسية وداخل الأحياء الأربعاء، للمطالبة بتسليم كامل للسلطات المدنية ومحاكمة قادة الانقلاب. كما نظم عدد من المجموعات المهنية، منهم أطباء وصحافيون، احتجاجات خلال الأيام الماضية.
وواجه مئات الألوف ممن خرجوا في مظاهرات بأنحاء البلاد السبت الغاز المسيل للدموع وإطلاق النار من قوات الأمن. وقتل سبعة أشخاص، بحسب لجنة أطباء السودان المركزية، ليرتفع عدد القتلى منذ الانقلاب إلى 23.
وتشكو لجان المقاومة والجماعات المهنية من اعتقالات في صفوف نشطاء ومحتجين منذ بدء الانقلاب. كما تم اعتقال عدد من الساسة والمسؤولين المدنيين الرئيسيين منذ 25 تشرين الأول (اكتوبر). وأدانت السفارة الأميركية في بيان الاثنين العنف ضد المحتجين وقالت إن فيي ستشجع على إطلاق سراح المعتقلين.
في سياق متصل، أفرجت السلطات السودانية الثلاثاء عن مدير مكتب الجزيرة في الخرطوم المسلمي الكباشي وفق ما أعلنت القناة الفضائية القطرية، فيما تم اعتقال مئات الأشخاص منذ الانقلاب في 25 تشرين الأول (اكتوبر) في هذا البلد.
وكان الكباشي الذي أوقف في منزله الأحد نقل إلى السجن «رغم قرار النيابة إخلاء سبيله» كما ذكرت الجزيرة قبل أن يفرج عنه أخيراً الثلاثاء. وقالت القناة إن «الجيش لم يعلن بعد أسباب توقيفه» فيما كتب رئيس تحرير صحيفة القوات المسلحة السودانية الثلاثاء أن الجزيرة «نشرت تقارير مجافية للواقع وفيديوهات قديمة أعيد نشرها مرة أخرى واستضافت شخصيات عدائية وظلت تنفخ في نار الفتنة».

فرانس24/ رويترز/ أ ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق