الاسد: الاولوية هي استعادة ادلب والخوذ البيضاء اما الاستسلام او التصفية

«وجود الجيش الروسي في سوريا ضروري في المدى الطول»
شدد الرئيس السوري بشار الاسد في مقابلة مع وسائل اعلام روسية نشرت الخميس على ان الاولوية الحالية للنظام هي استعادة السيطرة على محافظة ادلب في شمال غرب سوريا، متوعداً من جهة ثانية بـ «تصفية» عناصر «الخوذ البيضاء».
وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على الجزء الاكبر من محافظة ادلب مع تواجد محدود لفصائل إسلامية اخرى. وقد استعادت قوات النظام السوري اثر هجوم عنيف نهاية العام الماضي السيطرة على عشرات القرى والبلدات في ريفها الجنوبي الشرقي.
وقال الاسد «هدفنا الآن هو إدلب على الرغم من أنها ليست الهدف الوحيد». واوضح «هناك بالطبع أراض في شرق سوريا تسيطر عليها جماعات متنوعة. لهذا السبب سنتقدم إلى كل هذه المناطق، والعسكريون سيحددون الأولويات، وإدلب واحدة منها».
ولا يزال مقاتلون تابعون لتنظيم الدولة الإسلامية ينتشرون في بعض الجيوب الصحراوية في شرق سوريا، على طول الحدود مع العراق، في حين استعاد النظام السوري السيطرة في الاونة الاخيرة على الغوطة قرب دمشق.
وقال الاسد «انتهينا من تحرير الغوطة، وسننتهي من تحرير الأجزاء الجنوبية الغربية من سوريا» قرب الحدود مع الاردن واسرائيل، حيث علق مئات من «الخوذ البيضاء» وهم عناصر الدفاع المدني في مناطق فصائل المعارضة السورية.
ووصل 422 شخصاً من عناصر «الخوذ البيضاء» وأفراد عائلاتهم إلى الأردن الأحد الماضي، بعدما تولت إسرائيل نقلهم من جنوب سوريا، على أن تستقبلهم لاحقاً بريطانيا وألمانيا وكندا وكذلك في فرنسا. لكن مجموعة «الخوذ البيضاء» قالت ان نحو 650 من عناصرها ما زالوا عالقين بجنوب سوريا.
ويتهم النظام السوري وأنصاره مجموعة «الخوذ البيضاء» بأنها «أداة» في أيدي المانحين الدوليين الذين يقدمون الدعم لها منذ سنوات، وبالانضواء في صفوف الجهاديين.
وتعليقاً على مسألة «الخوذ البيضاء» قال الأسد «إما أن يلقوا الأسلحة في إطار العفو الساري منذ أربع أو خمس سنوات، وإما تتم تصفيتهم كبقية الإرهابيين». ودعا الرئيس السوري من جهة ثانية ملايين السوريين الذين غادروا البلاد منذ بدء النزاع في العام 2011 للعودة إلى سوريا رغم الحرب.
وجود الجيش الروسي
وقال الاسد إن هناك حاجة لوجود القوات الروسية في المدى الطويل في سوريا وليس فقط لمكافحة الإرهاب.
ونقلت وكالة إنترفاكس عن الأسد قوله في مقابلة مع وسائل إعلام روسية «وجود القوات المسلحة الروسية ضروري من أجل التوازن في منطقتنا، على الأقل في الشرق الأوسط، إلى أن يتغير التوازن السياسي العالمي. وربما لا يحدث هذا، لا ندري. لذلك فهو مهم وضروري».
وأضاف أن اتفاق سوريا مع روسيا حول قاعدة حميميم العسكرية يستمر لأكثر من 40 عاماً، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين ذات طبيعة طويلة الأجل.
ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن الأسد قوله إن عودة اللاجئين سريعاً هي القضية الرئيسية قيد النقاش بين دمشق وموسكو.
وذكرت وكالة تاس أن الأسد قال «ندعو جميع اللاجئين، لاسيما الذين كانوا يمتلكون أعمالاً تجارية في سوريا، إلى العودة».
وتحدث الأسد أيضاً عن متطوعي جماعة «الخوذ البيضاء» الإغاثية قائلاً إنهم غطاء لجماعات متشددة.
ولاقت الجماعة التي تعرف رسميا بالدفاع المدني السوري إشادة واسعة في الغرب ونسب إليها الفضل في إنقاذ الآلاف في المناطق الخاضعة للمعارضة خلال الحرب.
ويقول أعضاؤها إنهم محايدون. وندد الأسد وداعموه ومنهم روسيا بالجماعة بوصفها أداة دعائية يرعاها الغرب ووكلاء لمسلحين يقودهم إسلاميون.
ونقلت إنترفاكس عن الأسد قوله «مصير الخوذ البيضاء هو نفس مصير أي إرهابي».
وأضاف وفقاً للوكالة «أمامهم خياران: وضع السلاح واستغلال العفو، مثلما كان عليه الحال خلال السنوات الأربع أو الخمس الماضية، أو سيتم تصفيتهم مثل أي إرهابي آخر».
ا ف ب/رويترز