أبرز الأخبارسياسة عربية

اختصار القمة العربية بنواكشوط الى يوم واحد والبيان الختامي يدعو لحل القضية الفلسطينية

افتتحت قمة الجامعة العربية الاثنين في العاصمة الموريتانية نواكشوط في غياب الرئيس المصري والعاهل السعودي، على خلفية انقسامات وازمات مستمرة في المنطقة العربية.

ولم يحضر القمة الا عدد من القادة العرب واختصرت هذه القمة السنوية الى يوم واحد بدلاً من يومين كما كان مقرراً.
وبدات اعمال القمة في الساعة 12،00 بالتوقيت المحلي (وت غ) الاثنين واقتصرت بالتالي على مباحثات بعد الظهر.
وشارك في القمة رؤساء السودان واليمن وجيبوتي وجزر القمر واميرا الكويت وقطر.
كما حضر رئيس تشاد ادريس ديبي بصفته الرئيس المباشر للاتحاد الافريقي ومجموعة الساحل.
وكان اعلن في وقت سابق عن مشاركة العاهل السعودي الملك سلمان، ولكن تأكد لاحقاً انه لم يحضر «لاسباب صحية».
كما ان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لم يحضر بسبب «اجندة داخلية مثقلة بالمواعيد»، بحسب مصدر في الجامعة العربية التي تضم 22 دولة باستثناء سوريا التي ظل مقعدها شاغراً بسبب تعليق عضويتها.
وتمثل كل من ليبيا ولبنان اللذين ليس لهما رئيس، برئيس الوزراء. وادى كل ذلك الى مشاركة «متوسطة» مقارنة بالقمم العربية السابقة، وفق مختصين.
وذكر رئيس الوزراء الليبي المعين فايز السراج بان بلاده الغارقة في الفوضى، تقاتل «تنظيم الدولة الاسلامية» وحض المجتمع الدولي على التعاون مع حكومته «لوقف تدفق الاسلحة على ليبيا» رافضاً في الوقت ذاته «اي تدخل اجنبي» في بلاده.

«اعادة توجيه الخطاب الديني»
وكان رئيس الوزراء المصري شريف اسماعيل دعا في خطابه خلال افتتاح القمة الى وضع «استراتيجية عربية لمكافحة الارهاب».
ودعا الى اعادة توجيه الخطاب الديني الذي يستغله المتطرفون لتحقيق غاياتهم في بث الرعب والقتل والدمار.
وفي الاتجاه ذاته ندد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز في كلمته بـ «العنف الاعمى للارهابيين» وبـ «التدخلات الخارجية التي تغذي عدم الاستقرار في العالم العربي».
واعتبر ان حالة عدم الاستقرار ستتواصل في المنطقة طالما لم تتم تسوية القضية الفلسطينية مندداً بسياسة اسرائيل تجاه الفلسطينيين ومواصلة «سياستها الاستيطانية».
ودعا الى مفاوضات بين الطرفين بضمانات من المجتمع الدولي وآجال محددة لاقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للاستمرار عاصمتها القدس الشرقية المحتلة.
كما دعا الى حلول سياسية للنزاعات في سوريا وليبيا واليمن لتمكين العالم العربي من الاهتمام بالتنمية المستدامة في ظل الاستقرار.
واشاد الرئيس التشادي من جهته بمبدأ تشكيل قوة عربية مشتركة كما هو الحال في الاتحاد الافريقي ما من شأنه ان يدعم التعاون بين المنظمتين العربية والافريقية.
وكان اعلن العمل لتشكيل هذه القوة اثر القمة العربية الاخيرة في شرم الشيخ، لكن الدول الاعضاء في الجامعة فشلت في الاتفاق حولها حتى الان.
وازاء الانقسامات، اعلن المغرب في شباط (فبراير) الماضي تخليه عن القمة العربية لعام 2016 معتبراً ان «الظروف الموضوعية لا تتوفر لعقد قمة عربية ناجحة، قادرة على اتخاذ قرارات في مستوى ما يقتضيه الوضع، وتستجيب لتطلعات الشعوب العربية».
واضاف البيان المغربي حينها انه «امام غياب قرارات هامة ومبادرات ملموسة يمكن عرضها على قادة الدول العربية، فان هذه القمة ستكون مجرد مناسبة للمصادقة على توصيات عادية، والقاء خطب تعطي الانطباع الخاطئ بالوحدة والتضامن بين دول العالم العربي».
وعلى جدول اعمال القمة العربية الـ 27 في الاساس خصوصاً قضايا امنية في المنطقة التي تكثر فيها بؤر التوتر والنزاعات من ليبيا الى العراق وسوريا واليمن فضلاً عن النزاع الفلسطيني الاسرائيلي اضافة الى تشكيل قوة عربية مشتركة لمحاربة الارهاب.
وهي المرة الاولى التي تستضيف فيها موريتانيا قمة لجامعة الدول العربية منذ انضمامها للجامعة في 1973.
ودعا البيان الختامي للقمة العربية السابعة والعشرين التي عقدت في العاصمة الموريتانية نواكشوط إلى تكريس الجهود من اجل حل القضية الفلسطينية.
وتقرر أن تعقد القمة ليوم واحد بدلاً من يومين بسبب غياب قادة عرب بارزين. بينما حضر إلى نواكشوط عدد من القادة أبرزهم الرئيس السوداني عمر البشير وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح فضلاً عن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.
وقال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط لدى إلقائه البيان الختامي للقمة إن «الدول العربية ترحب بالمبادرة المصرية لحل القضية الفلسطينية، كما ترحب بالجهود الفرنسية الرامية لعقد مؤتمر دولي للسلام».
وجاء في البيان الذي اشتمل على 13 بنداً «رفض التدخل الخارجي في شؤون الدول العربية خصوصاً التدخل الإيراني».
كما دعا البيان الأطراف العربية المتناحرة إلى حل أزماتها بشكل ودي تجنباً لأي تدخل خارجي، مثل الأزمة في اليمن وسوريا.
كذلك وجه المجتمعون الدعوة إلى البرلمان الليبي للاعتراف بالحكومة الجديدة التي يرأسها فايز السراج.
وكان وزراء الخارجية العرب، قد عبروا خلال اجتماعهم للإعداد للقمة يوم الأحد، عن دعمهم للمبادرة الفرنسية الداعية إلى عقد مؤتمر دولي للسلام مع نهاية السنة الحالية، وإعادة إطلاق مسار السلام الإسرائيلي – الفلسطيني.
وكان ممثلو البلدان العربية في القمة السابقة التي عقدت في القاهرة بمصر شجعوا خطة تهدف إلى إنشاء قوة عسكرية عربية مشتركة تتصدى للمسلحين الإسلاميين وما وصفوه بتغلغل النفوذ الإيراني في المنطقة.
لكن يبدو أن هذه الخطة تعثرت بسبب الانقسامات بين الدول العربية وتضارب المصالح بينها.

ا ف ب
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق