قرار متشدد لمجلس الامن ضد الحوثيين يدعم «عاصفة الحزم»

اصدر مجلس الامن الدولي الثلاثاء قراراً تميز بالحزم عبر فرض حظر على امداد المتمردين الحوثيين في اليمن بالسلاح، الا ان الشكوك تبقى قائمة حول فاعلية هذا القرار وقدرته على وقف القتال.
وتتعرض مواقع الحوثيين وحلفائهم في اليمن لضربات جوية متواصلة منذ ثلاثة اسابيع يقوم بها تحالف عربي تقوده العربية السعودية.
ويدعو قرار مجلس الامن الميليشيات الحوثية الشيعية الى الانسحاب من المواقع التي سيطرت عليها منذ بدء تقدمها في صيف 2014 انطلاقاً من معاقلها في شمال البلاد قبل ان تتمكن من السيطرة على العاصمة صنعاء والوصول الى عدن كبرى مدن الجنوب.
وسيطر الحوثيون على السلطة في صنعاء في كانون الثاني (يناير) الماضي ما اجبر الرئيس عبد ربه منصور هادي على الانتقال الى عدن، ثم واصلوا تقدمهم حتى وصلوا الى هذه المدينة في السادس والعشرين من اذار (مارس)، وهو اليوم الذي بدأت فيه الضربات الجوية.
وانتقل عندها الرئيس اليمني الى السعودية حيث لا يزال يقيم.
وصوت 14 من اصل 15 عضواً في المجلس لصالح القرار فيما امتنعت روسيا عن التصويت.
ويطلب القرار الذي اعدته دول الخليج وقدمه الاردن «من جميع اطراف النزاع» التفاوض في اسرع وقت ممكن للتوصل الى «وقف سريع» لاطلاق النار.
ولا يطلب القرار من دول التحالف العربي بقيادة السعودية الذي يوجه ضربات جوية الى الحوثيين المدعومين من ايران، تعليق هذه الغارات الجوية المتواصلة منذ ثلاثة اسابيع.
وبعد التصويت، اعتبر السفير السعودي عبدالله المعلمي امام الصحافيين ان القرار يشكل «دعماً اكيداً للعملية التي تقوم بها دول مجلس التعاون الخليجي واهدافها وحجمها واساليبها».
وقال العميد احمد العسيري المتحدث باسم التحالف العربي ان حظر السلاح بحق الحوثيين الذي اصدره مجلس الامن في قرار هو «قبل كل شيء انتصار للشعب اليمني».
واكتفى القرار بدعوة اطراف النزاع الى حماية السكان المدنيين وكلف الامين العام للامم المتحدة بان كي مون «مضاعفة الجهود لتسهيل تسليم المساعدات الانسانية واجلاء المدنيين واقرار هدنات انسانية اذا لزم الامر».
واشاد سفير اليمن خالد حسين محمد اليمني بما اعتبره «رسالة واضحة موجهة الى الحوثيين». واعتبر ان الميليشيات الشيعية «مرحب بها اذا ارادت ان تكون جزءاً من حل» سياسي لكنه رفض «تدخل ايران في الشؤون الداخلية» لبلاده.
وهي المرة الاولى التي يصدر فيها قرار عن مجلس الامن منذ بدء الضربات الجوية على مواقع الحوثيين في السادس والعشرين من اذار (مارس) الماضي، مع العلم ان الوضع الانساني يتدهور سريعا في اليمن.
وكان مجلس الامن اكتفى حتى الان بالتشديد على دعمه لشرعية الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الذي اجبر على اللجوء الى العربية السعودية مع تقدم الحوثيين حتى عدن في جنوب البلاد.
ويطلب القرار من الحوثيين وقف هجماتهم «على الفور ومن دون شروط» والانسحاب من كل المناطق التي يسيطرون عليها في العاصمة صنعاء.
كما فرض قرار مجلس الامن حظراً على السلاح الموجه الى الحوثيين وحلفائهم. وكلفت الدول الاعضاء وخصوصاً دول المنطقة التحقق من الشحنات التي يمكن ان تنقل السلاح الى اليمن.
وفرض ايضاً عقوبات مثل تجميد اصول ومنع من السفر على زعيم الميليشيات الحوثية عبد الملك الحوثي واحمد علي عبدالله صالح الابن البكر للرئيس السابق علي عبدالله صالح.
من جهتها اعلنت وزارة الخزانة الاميركية مساء الثلاثاء على غرار الامم المتحدة تجميد اصول عبد الملك الحوثي واحمد علي عبدالله صالح ومنعهما من السفر.
وشكك بعض الدبلوماسيين في مجلس الامن بفعالية هذه الاجراءات، وذكروا نقلاً عن خبراء في الامم المتحدة، بان اليمن يحتوي على 40 مليون قطعة سلاح من كل العيارات وان الحوثيين غير معروفين بكثرة اسفارهم ولا بحساباتهم المصرفية في الخارج لكي يتاثروا بهذه العقوبات.
وسبق ان فرضت الامم المتحدة عقوبات على الرئيس السابق علي عبدالله صالح نفسه وعلى اثنين من القادة الحوثيين.
كما ان ايران التي تحوم الشبهات حول تزويدها الحوثيين بالسلاح تخضع اصلاً لعقوبات.
وتمت مناقشة نص القرار لاكثر من اسبوع مع روسيا لاقناعها بعدم استخدام الفيتو.
واعلن السفير الروسي لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين الثلاثاء انه كان يفضل «لو كان الحظر على السلاح كاملاً» اي ان يشمل الطرفين وليس طرفاً واحداً.
كما اعتبر تشوركين ان القرار لا يشدد كثيراً على ضرورة التقيد بهدنة انسانية. وقال «من غير الجائز استخدام هذا القرار لتبرير تصعيد النزاع» مضيفاً «ان الارهابيين من القاعدة يستفيدون من الفوضى».
من جهتها اقترحت ايران خطة لوقف اطلاق النار في اليمن والحوار توصلا لحل سياسي.
وقال وزير الخارجية محمد جواد ظريف من مدريد «اقترحت وقفاً لاطلاق النار يتبعه حوار يشارك فيه كل الاطراف».
ودعت مساعدة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية ماري هارف الجانب الايراني الى «ان يحترم في هذه المرحلة الحظر الجديد على الاسلحة الذي فرضته الامم المتحدة اليوم وان يكف عن دعم الحوثيين».
واعلن تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب الثلاثاء في بيان مقتل احد قادته ابراهيم الربيش الاثنين في اليمن في غارة شنتها طائرة اميركية من دون طيار.
وجاء في بيان بثه التنظيم على احد المواقع الجهادية على الانترنت ان الشيخ ابراهيم بن سليمان الربيش قتل «اثر غارة صليبية حاقدة قتلته مع عدد من اخوانه ليلة الاثنين».
ا ف ب