حواررئيسي

زياد اسود: متشائم بالنسبة الى حوار التيار والقوات اللبنانية

«وحدهم الرجال الاحرار يمكنهم اجراء حوار». هذه العبارة هي لنائب جزين زياد اسود عضو تيار التغيير والاصلاح. «الاسبوع العربي» الالكتروني طرح عليه بعض الاسئلة حول الحوار بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية فاجاب عليها.

نشعر بأن الحوار بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر اصابه الركود. فهل هو حوار بدأ لكي لا ينتهي ابداً؟
الحوار بدأ بهدف الوصول الى حلول في وقت يبدو وضع المسيحيين في لبنان والمنطقة غير سليم. هناك نزاع واسع بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، نقطة انطلاقه من اتفاق الطائف الذي كانت القوات اللبنانية من مؤيديه الاساسيين، فيما كنا نحن من خصومه العنيفين. حتى انتخابات رئاسة الجمهورية. الطائف كان سيئاً بالنسبة الى المسيحيين الذين بانقسامهم جعلوا هذا الاتفاق اكثر ضرراً. ويجب مراجعته لتقويم الوضع وسط صمت حول ما يجري على الحدود اللبنانية والنوايا الدولية الواضحة لتوطين السوريين في لبنان. ومع الوجود الفلسطيني الكثيف سيصبح اللبنانيون اكثرية غريبة في الوطن. وهذا يعود الى تقليص الدور المسيحي في الشرق الذي بدأ في لبنان ويستكمل في لبنان. ان اي حوار يلزمه ايمان كبير وارادة قوية للعمل على ان يستعيد المسيحيون حقوقهم وتحريرها من كل الضغوط الغريبة. وآمل الا تتكرر تجربة القانون الارثوذكسي لانها كانت مؤلمة للمسيحيين الذين ضيعوا الفرصة لاسترجاع حقوقهم.
هل انت متفائل بهذا الوضع؟
كلا لست متفائلاً لان صدقية الحوار تكون بدراسة الملفات الشائكة مثل قانون الانتخاب والمشاركة في قرارات الدولة ودور المسيحيين في المؤسسات العامة واقامة التوازن في داخلها، وضع حد للهجرة المسيحية، ايجاد حل للبطالة وانتخاب رئيس قوي، والاعتراف بحقوق المسيحيين مقابل حقوق المسلمين، اقامة استراتيجية للكنيسة لتأمين تعليم مجاني، الاهتمام باللاجئيين المسيحيين حتى عودتهم الى بلادهم والرؤية تتناول سوريا واسرائيل، والقبول بالاخر. فاذا اتفقنا حول هذه النقاط نحقق سعادة المسيحيين. والا فان اي حوار، طويلاً كان او قصيراً، يعتبر مضيعة للوقت.
اللقاء المنتظر بين العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع هل تتوقع ان يكون قريباً؟
انا استند الى تمني الدكتور سمير جعجع للعماد عون. هل يمكن ان ننتطر سنة ونصل الى تفاهم والوضع هو ما هو عليه من الخطورة؟ جعجع تحدث عن سنة فيما تحدث عون عن نهاية الصوم. هاتان النقطتان تظهران نطرتين مختلفتين تماماً. الواحدة متسترة والثانية حارة. فاذا لم يتحقق اتفاق فان المسيحيين سائرون الى ازمة وجودية واجتماعية واقتصادية وفلسفية ودينية حادة جداً. عون هو الاكثر تمثيلاً وهو وحده قادر على خلط الاوراق ولذلك هو محارب. ثقله سيسمح له بفرض حقيقة جديدة ومن المؤسف ان البعض يركز على تقدم عمر الجنرال عون، ويفعلون كل ما يستطيعون لكسب الوقت على امل ان تتبدل الامور. جعجع يعمل على عامل الوقت، ويعتبر الحوار كنوع من التسويق على الصعيد المسيحي. ماذا نجح الحوار يأمل بان تتم مسامحة كل اعماله والا فانه يغرق اكثر.
هل لا نزال قادرين على انتخاب رئيس «صنع في لبنان»
لا اعتقد. لانتخاب رئيس صنع في لبنان يجب ان نكون اولاً «صنع في لبنان» على الصيعد المالي والاقليمي ومرة جديدة نستشهد بالقانون الارثوذكسي. لقد «صنع في لبنان» ورفض من قبل الذين ليسوا «صنع في لبنان».
هل لا تزال هناك حظوظ للعماد عون لينتخب رئيساً للجمهورية؟
بالطبع نظراً الى موقعه الشعبي والسياسي وطريقته في ايجاد الحلول بحرية. انه اكثر تمثيلاً على الصعيد المسيحي وعلى صعيد حلفائه الاقوى في طوائفهم. كذلك لقد برهن عدالة نظرته وخياراته وطريقته في وضع النقاط على الحروف في الملفات الشائكة. نحن اليوم بحاجة الى رجل يوحي بالثقة. انهم الرجال الاحرار الذين يقيمون حواراً مع الاخرين.

جويل سيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق