أبرز الأخبار

سوريا: هل عاد النظام الى استخدام الاسلحة الكيميائية؟

في حين تشير تقارير عسكرية الى ان عملية تحرير القلمون بشكل كامل شارفت على الاستكمال، وان الخطة التي اعدها النظام لاغلاق جميع المنطقة المحاذية للبنان، باستثناء المعابر الرسمية، اصبحت شبه ناجزة، تقول مصادر اخرى مقابلة ان المعارضة قررت القيام بحركة التفافية قوامها غزو معقل الرئيس الاسد، وتنفيذ حملة اطلق عليها اسم حملة «الانفال» في منطقة اللاذقية، ومحيطها حيث اصول واقارب الرئيس بشار الاسد.

بين هذه وتلك، ثمة حرب اعلامية محورها اتهام النظام السوري بالعودة الى استخدام الاسلحة الكيميائية، وضرب منطقة حرستا في ريف دمشق بالسلاح الكيميائي. وكثفت المعارضة من حملتها الاعلامية بالتركيز على ذلك البعد.
وثمة دخول تركي على خط المواجهة، من خلال اسقاط الجيش التركي لمقاتلة سورية، الامر الذي فسره البعض بانه تسييس للخطوة. ومحاولة لجر الناتو من اجل التدخل العسكري في الازمة السورية.
في التفاصيل، ووفقاً لمصدر عسكري، سيطرت القوات النظامية «السبت» على بلدتي رأس المعرة وفليطة في منطقة القلمون شمال العاصمة السورية والمتاخمة للحدود اللبنانية. بعد ان قضت على اخر فلول المجموعات المسلحة فيها.

اقفال الحدود
وبحسب المصدر «جاءت الخطوة استكمالاً لعملية غلق الحدود مع لبنان بوجه المتسللين، ووقف تدفق السلاح الى المعارضة، مؤكداً ان اي انجاز يتحقق في هذا المجال يساهم بتضييق الحدود بنسبة اعلى واقلها المعابر الرئيسية التي تمر منها الآليات. وفي المقابل ردت المعارضة بانه لا توجد سيطرة كاملة على تلك المنطقة التي يؤكد النظام انها تستخدم كطرق امداد للمعارضة. ويقول حزب الله ان السيارات المفخخة التي استهدفت مناطق نفوذه في الاشهر الماضية، تم تفخيخها في يبرود وادخلت الى لبنان عبر بلدة عرسال الحدودية ذات الغالبية السنية.
وتعد رأس المعرة وفليطة الى جانب رنكوس وبعض المناطق الجبلية المحاذية للحدود اللبنانية، اخر المعاقل التي كان يتحصن فيها مقاتلو المعارضة بعد ان تمكنت القوات النظامية خلال الاشهر الماضية من السيطرة على الجزء الاكبر من منطقة القلمون وخصوصاً يبرود.
وشهدت بلدة فليطة قبل ذلك، قصفاً جوياً بالبراميل المتفجرة ترافق مع اشتباكات عنيفة اسفرت عن مقتل رئيس المجلس العسكري في منطقة القلمون في ريف دمشق التابع للجيش السوري الحر احمد نواف درة مع خمسة مقاتلين آخرين.

تقدم المعارضة
في المقابل، تتقدم كتائب اسلامية بينها جبهة النصرة المتطرفة، في اتجاه معبر حدودي مع تركيا في محافظة اللاذقية في شمال غرب سوريا، وتخوض اشتباكات عنيفة مع قوات النظام، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الجمعة.
ويأتي هذا التقدم الذي شمل السيطرة على مخفر حدودي وبعض المباني على اطراف مدينة كسب الحدودية، بعد ايام من اعلان «جبهة النصرة» و«حركة شام الاسلام» و«كتائب انصار الشام»، اطلاق «معركة الانفال» في المحافظة الساحلية التي تعد معقلاً مهماً لنظام الرئيس بشار الاسد.
وفي الاثناء، تشهد مناطق في ريف اللاذقية في غرب سوريا، معارك عنيفة بين مقاتلي المعارضة ونظام الرئيس بشار الاسد، الذي يرسل آلاف العناصر من قواته النظامية والمسلحين الموالين لها، لاستعادة نقاط سيطر عليها المعارضون في الايام الماضية.
وحقق المقاتلون تقدماً في هذه المحافظة، التي تعد معقلاً لنظام الرئيس بشار الاسد، بسيطرتهم على بلدة كسب ومعبرها الحدودي مع تركيا، اضافة الى قرية السمرا ومنفذها البحري، وتلة استراتيجية.
وتستمر الاشتباكات العنيفة بين القوات النظامية، مدعمة بقوات الدفاع الوطني ومسلحين موالين لها من جهة، ومقاتلي جبهة النصرة وكتائب اسلامية مقاتلة من جهة اخرى، في منطقة كسب وقرية النبعين ومحيط المرصد 45، وهو مركز عسكري على تلة مرتفعة.
وتدور معارك عنيفة في محيط قرية السمرا، ومناطق قسطل معاف ونبع المر وتلة النسر، والشريط الحدودي مع تركيا، بحسب المرصد. واوضح المرصد ان القوات النظامية تستهدف مناطق الاشتباكات باستخدام الطيران الحربي والمروحي والمدفعية الثقيلة.
في سياق متصل، تم استقدام آلاف العناصر من القوات النظامية والدفاع الوطني لاستعادة المناطق التي سيطر عليها المقاتلون. وتواجد العديد من الشبان الموالين للنظام، وغالبيتهم من العلويين، تطوعوا للمشاركة في المعارك الى جانب القوات النظامية.

معارك في ريف اللاذقية
واحتدمت المعارك في ريف اللاذقية منذ الجمعة، مع بدء كتائب اسلامية، بينها جبهة النصرة، هجوماً للسيطرة على مناطق في هذه المحافظة الساحلية. وسيطر المقاتلون على تلة «المرصد 45» وبلدة كسب ومخفرها البحري، وذلك غداة سيطرتهم على كسب ومعبرها الحدودي. كما قتل في المعارك قائد قوات الدفاع الوطني في اللاذقية هلال الاسد، احد اقارب الرئيس السوري.
واتهمت دمشق تركيا بتوفير «تغطية» لمقاتلي المعارضة. حيث اسقطت انقرة الاحد مقاتلة سورية كانت تشارك في المعارك، قائلة انها انتهكت مجالها الجوي. ورأت دمشق في العملية «اعتداءً سافراً». بينما رأت تحليلات ان  الجانب التركي يحاول تسييس تدخله، انما لشؤون داخلية، او لدفع حلف الناتو للتدخل العسكري.
في الاثناء، أدان الائتلاف السوري المعارض، ما قال انه قصف القوات السورية مدينة حرستا بالغازات السامة. وقال بيان لرئيس الائتلاف احمد الجربا «ان الائتلاف السوري يدين بأشد العبارات قصف قوات النظام مدينة حرستا في ريف دمشق بالمواد السامة».
ونقل البيان عن العديد من الاهالي وسكان المنطقة ان مدينتهم تعرضت لقصف بمواد سامة ظهرت علاماتها على المصابين بعد نقلهم الى المشافي الميدانية. الا انه لم يتسن التأكد من دقة تلك المعلومات.
وأضاف البيان، انه بعد التحقق من وجود مواد سامة محملة بالصواريخ التي قصف بها النظام مدينة حرستا، نقل نحو ثلاثين مصاباً إلى المستشفيات وعليهم أعراض ضيق في التنفس، كما أصيب بعضهم بحالات إغماء، كما تعرضت أحياء دمشق الجنوبية وحي جوبر لقصف عنيف بالمدفعية الثقيلة، وسقط قتلى وجرحى بقصف مدفعي استهدف كلاً من داريا والزبداني ودوما وبلدة المليحة في ريف العاصمة.

ا. ح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق