دوليات

انفلونزا الطيور سلالات جديدة تضرب العالم

تعود الانذارات الصحية، على مستوى العالم، وهي تتميز بتأثيرها الاعلامي الكبير، وبمخاطرها على الصحة العامة.

الانفلونزا البشرية التي تتسبب بها الطيور، تحدثوا عنها للمرة الاولى، في سنة 1997، عندما اكتشفوا امكانية ان تنتقل الى البشر، ولكنها تحولت الى بعبع جماعي في سنة 2005، عندما راحت تنتقل من جنوب شرق آسيا وتهدد الغرب.
وبدأ الفيروس، يسقط ضحايا، في جنوب الصين، ثم في فيتنام، فروسيا متمدداً الى اوروبا، حيث كانت هولندا البادئة بمنع تربية الدواجن في الهواء الطلق، والولايات المتحدة.
وراحت المخاوف من ان يتحول الفيروس الذي كان يعرف آنذاك بـ H5N1، المتبدل التكوين، في استمرار الى البشر مباشرة، وتخوف العارفون، من ان يصيب مليار شخص ويقتل 360 مليوناً، في العالم، ولكن هذا الامر لم يحدث.
وبعد ثماني سنوات، عاد الحديث عن انفلونزا الطيور، بالعبارات والاحجام اياها: عدوى معتدلة لا تنتقل، في الوقت الحاضر، الا من الطيور الى البشر وتعجز عن الانتقال من الانسان الى الانسان، ولكنها، قد تصبح اكثر عدائية، في وقت قصير وخطرة.

نوعية جديدة
النوعية الجديدة اسمها H7N1، وظهرت مرة اخرى في شرق الصين، حيث يعمل الخبراء الدوليون على دراستها «ميدانياً». ويلاحظون: «اننا كمن يعمل على توقع اعصار التسونامي، قبل اسابيع من حدوثه».
وقالوا: «ان كون الفيروس، ظهر في مناطق عدة في الصين، يجعلنا نعتقد، انه يملك طاقة الانتشار في سرعة، ولكننا لا نملك بعد المعطيات اللازمة لنفهم كيف يتنقل، بمساعدة الطيور. ويشير الخبير البريطاني في علم الفيروسات جون ماكولي، مدير مركز التعاون حول مرض الانفلونزا، التابع لمنظمة الصحة العالمية في اطار مجلس الابحاث الطبيعية البريطاني، الى ان الفيروس الجديد، ينتمي الى النوع A من عائلة الفيروسات الرشحية ويتحدر منه فيروسH7N9» الذي لم يسبق له ان ضرب الانسان، حتى الآن».
وتتولى المراكز الصينية لمراقبة الامراض جميع الاصابات، بهدف واحد: معرفة ما اذا كان في استطاعة هذا الفيروس ان ينتقل من الانسان الى الانسان.

الفارق عن الفيروس السابق
ويبدو في غاية الوضوح ان الفيروس N7N9، يختلف عن الفيروس الشهير H5N1، الذي يلاحقه الخبراء منذ سنوات، بينما ضرب الانسان، مؤخراً، اقرباء الفيروس H7N9، وضبطاً بين 1996 و2012، واسمها: H7N2 وH7N3 وH7N7، وظهرت هذه الفيروسات في هولندا وكندا والولايات المتحدة والمكسيك وبريطانيا… ويشير الخبراء الى انها المرة الاولى التي يظهر في الصين فيروس متحدر من H7.
ويرى العالم في شؤون الاوبئة، ادريان سلايغ، من جامعة اوستراليا الوطنية، انه نشرت في سنة 2008، بعض الادلة على ان فيروسات H7 المتحدرة هي في طور اكتساب طاقة الانتقال من انسان الى انسان، ولكنه لا توجد. في الوقت الحاضر، اية عناصر تسمح باعتبار الفيروس الجديد، وباء عاماً جديداً.ويرى العالم في شؤون المناعة، البروفسور روبرت بووي، من الجامعة الاوسترالية، في سيدني: «ان انتشار وباء عام انطلاقاً من هذا الفيروس، غير محتمل، حتى الآن، وجرى تسجيل بعض التغييرات التي طرأت عليه، وهي تشير الى امكانية انتقاله الى الثدييات. ولكن الطريق تبقى طويلة، لانتقاله من انسان الى انسان… ثم يردف: «اما عدد الاصابات القاتلة التي سجلت حتى الآن، فمرتفع جداً». ولكن عدد الحالات المعقدة، لا يزال قليلاً ليسمح بالاستنتاج».

قلق اميركي
وكما فعلت قبل ثماني سنوات، عمدت الولايات المتحدة الى السعي وراء التلقيح ضد فيروس H7N9، المجهول باقي الهوية، الذي يضرب الصين، واوقع حتى الآن 14 حالة عدوى، منها ست قاتلة، وليس ذلك لعمل الخير، فحسب، بل كذلك بسبب ذيول الظاهرة الاقتصادية، التي انعكست على البورصات الاسيوية تزامناً مع الازمة الكورية.
مركز مراقبة الامراض والوقاية وهو الجهاز الذي يتولى مراقبة اوضاع الصحة العامة في الولايات المتحدة، اوضح مطمئناً، ان الدراسة التي تجري هي «وقائية فقط». وانه لا بد من انتظار شهر على الاقل، لتظهر النتائج، مع العلم ان العلماء قرروا التسريع بالعمل على خلايا وراثية اصطناعية، بدلاً من انتظار وصول نموذج حقيقي من الفيروس من الصين.
ويبقى حتى الآن، ان مرض انفلونزا الطيور الجديد، الذي لا تعرف بعد، معدلات خطورته، لا يبدو انه قابل للانتقال من انسان الى انسان، وانما عن طريق الاحتكاك بطيور موبوءة.
وشرحت النيويورك تايمز، ان الفيروس لم يكتشف حتى الآن، الا في الطيور غير الداجنة، بينما العدوى التي اصابت الضحايا الاولى، كانت عن طريق طيور، معدة للاستهلاك المنزلي ووجدت، السلطات الصحية الصينية، في الواقع، الفيروس في حمامة بيعت في احدى اسواق شانغهاي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق