paid

 

الافتتاحية
أَبعد كل ما جرى هل تأملون بالاصلاح؟

بعد كل الذي جرى هل لا يزال البعض يأملون بالاصلاح ومحاربة الفساد؟ لقد اثبتت الوقائع وما رافقها من احداث مؤلمة، ان الطبقة السياسية التي تمسك بالبلد وتسيطر عليه منذ حوالي النصف قرن، لم تعلمها الايام شيئاً ولم ترق الى مستوى المسؤولية، فكاد هذا البلد يضيع، في زحمة الخلافات والمحاصصات والتمسك بالمصالح الشخصية، بعيداً عن المصلحة العليا. منذ ايام اهتز الجبل قلب لبنان النابض وكادت الحرائق تمتد الى البلد كله. فتأزم الوضع كثيراً، حتى ظهر في وقت من الاوقات انه يمكن ان يخرج عن السيطرة، وتذكر الناس وسط انفلاش السلاح، ايام الحرب الاهلية المشؤومة. الا ان الجيش والقوى الامنية تصدت للفوضى واوقفت الفتنة ومنعتها من الامتداد. فالجيش المؤسسة الوطنية الوحيدة الصامدة في وجه الاعاصير، والتي استطاعت ان تقهر الارهاب وتخرجه من البلد، هي التي تحركت واوقفت ما كان يجري في الجبل. ولان السياسيين ليسوا على قدر المسؤولية تسجل عليهم الملاحظات الاتية: اولاً: الحكومة التي كان يفترض فيها ان تجتمع ليلاً نهاراً لتطويق الحادث الامني واجراء المصالحات واتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرار ما حدث، اختلف وزراؤها في ما بينهم فتعطلت اجتماعات مجلس الوزراء خوفاً من انتقال الفتنة الى داخل الحكومة. هذا التصرف اذهل العالم واكد ان السياسيين غير جديرين بتسلم المسؤوليات. لماذا اختلفوا؟ هل على قضايا تتعلق بمصلحة الوطن؟ بالطبع لا؟ لان همهم كان محصوراً في رعاية مصالحهم ولو على حساب الوطن. فكيف يمكن ان تستمر محاربة الفساد وتستقيم الامور، والمولجون بهذه المهمة لا يتحملون مسؤولياتهم كاملة؟ كان الاجدر بهم بعد حادثة الجبل ان يتداعوا الى اجتماع في مجلس الوزراء لا يخرجون منه الا وقد وضعوا الحلول لكل شيء. ولكن خلافاتهم منعتهم حتى من الاجتماع أهكذا تدار الامور؟ ثانياً: ان السياسيين وبدل ان ينشغلوا بترتيب ما تخرب، لم يجدوا امامهم الا الجيش والقوى الامنية، فشنوا عليهما الحملات المغرضة ليس لانهما قصرا في الدفاع عن الوطن وعن المواطنين، وتثبيت الامن والاستقرار، بل لان تدابيرهما المحقة تعارضت مع مصلحة هؤلاء الذين كان يفترض بهم ان ينحنوا اجلالاً امام الجيش والقوى الامنية. لذلك فاننا ندعو القوى الخيرة، لا القوى السياسية، الى الوقوف جنباً الى جنب مع الجيش والعمل معاً على وأد الفتنة. لان المقامرة بالسلم الاهالي نار تحرق اللاعبين بها. لقد تشارك المثلث الرحمات البطريرك مار نصرالله صفير والزعيم الدرزي وليد جنبلاط اجراء مصالحة وطنية زرعت الطمأنينة في النفوس، وعاد اهالي الجبل الى ارضهم وبيوتهم. فمن هي الجهة التي يضيرها الامر فتحاول خربطة السلم الاهلي في الجبل مع ما هو عليه من خصوصية لا يجوز المساس بها؟ ان السياسية تتبدل وتزول وتتغير من يوم الى يوم، لكن الجبل باق بشموخه وبأهله جميعاً، هناك مسؤولية كبرى على الحكومة تحملها والعمل بموجبها لحماية الجبل وكل لبنان فهل تفعل؟


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

إحتفال بعيد ميلاد البطريرك صفير الـ 98 برعاية الراعي

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    إحتفال بعيد ميلاد البطريرك صفير الـ 98 برعاية الراعي
    إحتفلت مؤسسة البطريرك صفير الاجتماعية بعيد ميلاد مؤسسها في احتفال أقيم في صالون الصرح البطريركي في بكركي برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وحضوره وبمشاركة المطارنة شكرالله حرب،...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

إحتفلت مؤسسة البطريرك صفير الاجتماعية بعيد ميلاد مؤسسها في احتفال أقيم في صالون الصرح البطريركي في بكركي برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وحضوره وبمشاركة المطارنة شكرالله حرب، طانيوس الخوري، رولان ابو جودة، بولس صياح، سمير مظلوم، حنا علوان، بولس عبد الساتر ورفيق الورشا، القيم البطريركي الاب جان مارون قويق، امين سر البطريرك الاب بول مطر، مدير البروتوكول والاعلام في الصرح البطريركي المحامي وليد غياض، رئيس المؤسسة الدكتور الياس صفير والاعضاء، رئيس مجلس الامناء الدكتور طلال الشاعر وعائلة المحتفى به.

الياس صفير
بداية، ألقى رئيس المؤسسة الدكتور الياس صفير كلمة قال فيها: «في إشراقة الصباح، وزهوة العيد، يطيب اللقاء، حول كبير الموارنة، عميد احبارهم، وعنوان فخارهم، في زمن تأكيد الذات، وأمانة التاريخ، غبطة ابينا الجليل، نصرالله صفير، انه العام الثامن والتسعون من عمركم المبارك، المتميز برسوخ الايمان، وصمود الوطنية».
أضاف: «وكم يسعدنا ان نشارك، مرة بعد، في هذه المناسبة الاستثنائية، بمبادرة ابوية، من غبطة بطريركنا الكلي الطوبى، الحريص على تكريم سلفه الصالح، وحفظه ايقونة في بكركي والديمان، فاسمحوا لنا يا بطريركنا المزدوج الظفر، السابع والسبعين، ان نرفع اليكم، عرفاننا البنوي، وشكرنا العميم، لرعايتكم هذه المناسبة، ولكل ما تبذلونه في سبيل القيم الروحية والوطنية، التي يتميز بها لبنان». 
وختم: «حفظكم الله يا سيدنا وراعينا، وشكرا لدعمكم المستمر، لمؤسستنا، التي تجتهد، في خدمة اهدافها التربوية والصحية، مع الدعاء اليه تعالى، ليحفظكم ويحمي لبنان».

الكاردينال صفير

أما المحتفى به فألقى كلمة قال فيها: «أشكر الله على نعمة الحياة التي وهبني اياها، لخدمته وعبادته، واستحقاق ملكوته، واشكركم على محبتكم لي، واهتمامكم بي، في هذا العمر الطاعن، ادعو لكم جميعاً بالخير، واصلي على نيتكم، ليحفظكم الله، ويحمي الكنيسة ولبنان».
وختم: «أنا احبكم من كل قلبي».

الراعي
وفي الختام، ألقى البطريرك الراعي كلمة قال فيها: «إنها مناسبة عزيزة تمثل فرح كل اللبنانيين، هي مناسبة 15 ايار عيد ميلاد غبطة البطريرك الكاردينال مار نصرالله صفير الذي طوى 98 عاما من مسيرة عطاءاته الروحية والوطنية، ولا يزال غبطته يعطينا الامل والفرح كلما التقينا في عشاء المؤسسة التي تحمل اسمه وفي عيد ميلاده».
أضاف: «البطريرك الدائم في هذا الصرح وهو البطريرك صفير، نحن عنده ومعه لأنه أصبح بالنسبة الينا رمزاً كبيراً ويشكل حماية بما يحمل من تاريخ مجيد للبطريركية والكنيسة المسيحية اللبنانية والمشرقية».
وتابع: «الشكر للرب على حضورك ووجودك بيننا، لأن كل سنة يعطيك اياها تعني انه يعطينا الضمانات لاستمراريتنا، ونشكرك باسم كل اللبنانيين المقيمين والمنتشرين الذين يقدرون دورك في الحفاظ على كيان الجمهورية اللبنانية خلال المحنة التي عصفت بوطننا».
وختم: «نشكر الرب الذي يمنحك مزيدا من السنوات حتى تبقى ضمانة للبطريركية وذخيرة للوطن».
بعد ذلك، أقيمت مأدبة غداء شارك فيها الحضور وتم قطع قالب حلوى واطفاء ثمانية وتسعين شمعة للمناسبة.

Plus dans cette rubrique:

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.