paid

 

الافتتاحية
الموازنة تغزو جيوب الطبقتين المتوسطة والفقيرة

بعد عشرين جلسة عقدها مجلس الوزراء لدراسة موازنة العام 2019، سادتها الخلافات والبهورات والمزايدات، اقر مشروع الموازنة بتحفظ عدد كبير من الوزراء عليها. ولولا ضيق الوقت وضغوط الداخل والخارج لكانت المناقشات امتدت الى ما شاء الله. ولكن الامر لم ينته هنا. فالمشوار طويل والنواب الذين حملوا على بنود الموازنة يستعدون لشن الحرب عليها داخل قبة البرلمان. صحيح ان مجلس الوزراء انهى مهمته وكسب الموازنة ولكنه خسر ثقة دول «سيدر» التي ابدت امتعاضها من الموازنة التي اقرتها الحكومة لانها لم تتضمن الاصلاحات المطلوبة. وهنا ترتسم علامة استفهام حول مصير الاموال والاستثمارات الموعود بها لبنان. اما على الصعيد الداخلي فالخسارة كانت اكبر، لان الحكومة فقدت ثقة الشعب اللبناني باكمله. لقد بقي عدد من الوزراء وعلى مدى اسابيع يعدون المواطنين بان الضرائب لن تطاول الطبقتين المتوسطة والفقيرة. بالطبع الناس لم تصدق هذه الوعود استناداً الى تجارب سابقة، وقد كانوا على حق. لقد جالت الحكومة ودارت وعادت تغزو جيوب الفقراء، فهم الدجاجة التي تبيض ذهباً بالنسبة اليها. ففي كل مرة تقع في ضائقة مالية، تلجأ دون ان تكون امامها اي عوائق، فتغزو هذه الجيوب حتى انهكتها وافرغتها من محتوياتها، وهي تتكل دائماً على ان ردود الفعل لن تبلغ مستوى يؤثر عليها. السبب في ذلك ان الزعماء السياسيين قسموا الشعب الى فئات تقف كل فئة متضامنة مع زعيمها ومستعدة لمناحرة الفئة الاخرى. وهكذا اصبح من المستحيل جمع الناس على موقف موحد يواجه ظلم السياسيين، فأمنت السلام فوق رأسها. الحكومة قبل كل شيء اصدرت موازنة تقشفية ولم تلامس الاصلاح ولا مكامن الهدر والفساد، كما تجاهلت التوصيات الواردة في مؤتمر «سيدر». هذا فضلاً عن ان الارقام الواردة في البنود في ما خص العجز ليست صحيحة لانها عكس ما حددته الحكومة. فالتخفيض الذي قالت انه تدنى الى 7،59 بالمئة هو رقم مبالغ فيه، والحقيقة انه لن يقل عن 9،5 بالمئة، خصوصاً وان نصف السنة انقضى قبل ان يبدأ التطبيق. فهل يمكن ان نثق بهذا الخفض؟ والدليل على صحة ما نقول ان موازنة العام 2018 توقعت خفض العجز الى 8،5 بالمئة، فاذا به يصل الى 11،5 بالمئة. ولذلك قالت وكالة ستاندرد اند بوزر غلوبال للتصنيف الائتماني ان اعلان الميزانية بحد ذاته لا يكفي لاستعادة الثقة المفقودة بين المستثمرين والمودعين غير المقيمين، خصوصاً وان الحكومة لم تجر اصلاحات هيكلية. فضريبة 2 بالمئة التي وضعتها الحكومة كبديل لزيادة ضريبة القيمة المضافة الى 15 بالمئة، في محاولة لخداع الناس قالت انها لم تطاول الفقراء فاذا بها تصيب الطبقتين المتوسطة والفقيرة. وضريبة الـ 10 بالمئة على الفوائد ستؤثر سلباً على كل المودعين، وعلى الدخل الذي تجنيه المصارف من سندات الخزينة. هاتان الضريبتان وحدهما لكي لا نفند كل بنود الموازنة. ستضربان في الصميم الفقراء ولو ان الوزراء جالوا على السوبرماركات بعد ساعة فقط من اعلان ضريبة 2 بالمئة على الواردات لتبينوا ماذا جنت ايديهم بحق المواطنين. لقد هبت الاسعار بنسبة عالية تبلغ 6 و7 بالمئة، وليس اسعار المواد والسلع المستوردة، بل كل السلع دون استثناء فهل راقبوا الاسعار وهل نشروا مراقبي حماية المستهلك لتبيان الحقيقة؟ هذا مع العلم ان الموازنة لم تقر بعد ولم تصبح الضريبة نافذة، ولكن من يحاسب من؟ ثم ان ضريبة العشرة بالمئة على الفوائد فهي لا تطاول الاثرياء ولا السياسيين لان اموالهم في الخارج وهذه حقيقة يعرفها كل الناس. فمن يتأثر اذاً بالضريبة؟ انهم المنتمون الى الطبقتين المتوسطة والفقيرة الذين حصلوا على دريهمات قبضوها عن سنوات خدمتهم واودعوها المصارف ليعتاشوا بها. فجاءت الحكومة تقاسمهم عليها. طبعاً لانها لا تستطيع التطرق الى ابواب الهدر والفساد وهي كثيرة وكثيرة وسنعود الى تفنيدها والى الاخطاء المميتة في الموازنة في اعداد لاحقة، عل الحكومة ترتدع عن جيوب الفقراء


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

اخبار عربية

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    اخبار عربية
    تدريبات البشمركة أعلنت مصادر كردية في أربيل أن قوات البشمركة بدأت منذ مدة بشكل فعلي بتلقي التدريبات العسكرية المكثفة على استخدام الأسلحة الحديثة التي تسلمتها وزارة البشمركة من بعض دول العالم،...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

تدريبات البشمركة
أعلنت مصادر كردية في أربيل أن قوات البشمركة بدأت منذ مدة بشكل فعلي بتلقي التدريبات العسكرية المكثفة على استخدام الأسلحة الحديثة التي تسلمتها وزارة البشمركة من بعض دول العالم، وأكثر من سبع دول تدرب قوات البشمركة، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا وكندا التي أرسلت مؤخراً 100 خبير عسكري إلى إقليم كردستان لهذا الغرض، مشيرة إلى أن التدريبات تشمل تدريب على الأسلحة الحديثة التي تصل أسبوعياً إلى مطار أربيل من مختلف الدول، والأسلحة متنوعة ومتطورة، ثقيلة ومتوسطة وخفيفة.

الحوار السوداني
قدم الوسيط الإفريقي ثابو مبيكي للرئيس السوداني عمر البشير مقترحاً يهدف إلى تنظيم مؤتمر للفرقاء السودانيين فى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا نهاية تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، ليكون تحضيراً لانطلاق الحوار الوطني في الخرطوم.
وتوصلت الوساطة الأفريقية إلى اتفاق مبادىء حول الحوار السوداني مع «الجبهة الثورية» وحزب الأمة وموفدي آلية الحوار من قوى الموالاة والمعارضة، ونصّ الاتفاق على تقديم خيار الحل الشامل ووقف الحرب، وأن تنصبّ الجهود لمعالجة الأوضاع الإنسانية. كما أكد إعلان المبادىء على ضمان الحريات وإطلاق المعتقلين والمحكومين سياسياً.

مؤتمر دولي خاص بفلسطين
وضع مجلس الجامعة العربية في اجتماعه الأخير على مستوى وزراء الخارجية، خطة تحرك فاعلة لعقد مؤتمر دولي خاص بالقضية الفلسطينية من جوانبها كافة بهدف إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، مستنداً الى قرار قضايا التسوية النهائية للصراع العربي - الإسرائيلي، وعلى رأسها الحدود والاستيطان والقدس واللاجئون والمياه، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام المتفق عليها ومبادرة السلام العربية. كما أكد المجلس دعمه التحرك الفلسطيني لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

أكراد سوريا على خط «التحالف»
الأكراد في سوريا مكوّن أساسي من المكوّنات السياسية والعسكرية. الاتحاد الديمقراطي هو حزبهم السياسي و«وحدات الحماية الشعبية» (على علاقة تاريخية مع حزب العمال الكردستاني) هي الجناح العسكري للحزب، ويقدر عدد مقاتليها بحوالي خمسين ألف مقاتل. هذه الميليشيات الكردية خاضت مراراً معارك مع تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا وتعرض الآن خدماتها على الغرب كحليف يمكن التعويل عليه وكقوة وحيدة لها سجل موثق في محاربة «داعش». ويبدي أكراد سوريا تفاؤلاً بأن يتكرر معهم ما حدث في العراق أخيراً، حيث تلقت كردستان العراق دعماً سياسياً وعسكرياً من الأميركيين والأوروبيين بما أن لها ضمانة وحماية غير مباشرة، وما يحاوله أكراد سوريا أن يدخلوا في الاستراتيجية الأميركية التي يجري إعدادها لمحاربة «داعش» في الأراضي السورية.
في العراق يمثل الأكراد واحداً من الحلفاء الرئيسيين للغرب في مواجهة «الدولة الإسلامية» لكنهم لم يحصلوا على تقبل الغرب لهم كشركاء في سوريا التي اقتطعت الميليشيا الكردية لنفسها مساحة من الأرض في شمالها. وربما تفتح الحرب على تنظيم «الدولة الإسلامية» الباب أخيراً لحصول أكراد سوريا على المساعدات الغربية التي يتمنونها غير أن عليهم أولاً أن يوضحوا علاقتهم بالرئيس بشار الأسد وكذلك طمأنة تركيا إلى أنهم لن يتسببوا في مشاكل على حدودها.

اقبال اوروبي على تأييد داعش
رصدت جهات أوروبية أمنية (فرنسية وبلجيكية) ارتفاعاً في نسبة الإقبال الأوروبي على تأييد تنظيم «داعش» والذهاب الى القتال في سوريا في الآونة الأخيرة بعد سيطرة التنظيم على أجزاء واسعة في العراق ودخوله في مواجهة دولية وقيامه بحرب دعائية و«بروباغندا» إرهابية ساهمت في جذب واستقطاب المزيد من الشباب المتطرف.
وفي الولايات المتحدة هناك تقدير بأن الصراع الدائر في سوريا لثلاثة أعوام جذب مقاتلين أجانب لخطوطه الأمامية بمعدل أسرع من أي حرب أخرى في الذاكرة الحديثة، بما في ذلك صراع المجاهدين الأفغان ضد الاتحاد السوفياتي في الثمانينيات. وقدرت تقارير استخباراتية أن هناك ما لا يقل عن 12 ألف مقاتل أجنبي أتوا من 81 دولة في الصراع السوري، بما في ذلك نحو 3000 من المواطنين الأوروبيين. وذكرت أن أكثر من 100 أميركي شاركوا في الصراع الدائر في سوريا، وفقاً لمسؤولين في الاستخبارات الأميركية. وربع المقاتلين الأوروبيين الذين يبلغ عددهم 2000 مقاتل في «داعش» بريطانيون. وامتدت رقعة الانتشار الجغرافي للمقاتلين الأجانب في الحرب، إلى درجة تورط اليابان وسنغافورة، أكثر البلدان التي يعتقد أنها بعيدة عن الاضطرابات في الشرق الأوسط. كما ترجمت مقاطع الفيديو الخاصة ببرامج التجنيد التابعة لـ «داعش» إلى لغات لا تعد ولا تحصى، بما في ذلك الأوردية، والتاميلية، والبهاسا الإندونيسية. وذلك نظراً لأن عدد المسلمين في جنوب وجنوب شرقي آسيا أكثر من عددهم في العالم العربي.

القوات الدولية في الجولان
منذ عام 1974 تدير الأمم المتحدة الحدود بين إسرائيل وسوريا، التي تتألف من منطقة عازلة تمتد نحو 70 كيلومتراً من جبل الشيخ على الحدود اللبنانية إلى نهر اليرموك مع الأردن. ويعمل نحو 1200 جندي في مراقبة المنطقة العازلة التي ظلت على مدى السنوات الأربعين الماضية من أهدأ مناطق مهام حفظ السلام في العالم. ولكن هذا الوضع تغيّر أخيراً بعد سيطرة فصائل إسلامية معارضة على أكثرية الخط الحدودي في الجولان وقيامها باختطاف عناصر من الوحدة الفيدجية العاملة في نطاق القوات الدولية.
ويقول ستيفان كوهين مسؤول الاتصال السابق بين الجيش الإسرائيلي وقوة حفظ السلام، إن تفويض الأمم المتحدة الآن لم يعد له معنى. ولفت الى أن قوة حفظ السلام «تنهار الآن، والتفويض لم يعد له معنى منذ عامين على الأقل». ومن المقرر أن تسحب الفيليبين وإيرلندا ودول أخرى قواتها من وحدة حفظ السلام. وأضاف أن «80 في المئة من المنطقة الحدودية الآن في أيدي قوات المعارضة» السورية، وإذا انسحبت دول أخرى فسيزداد وجود المتشددين.

تراجع الجيش السوري
كشفت تقارير من باريس بعض ما دار في اللقاء السنوي الأخير لسفراء فرنسا في رعاية الرئيس فرانسوا هولاند إذ تمت الاستعانة بعدد من الخبراء العسكريين وكبار العاملين في وزارة الدفاع الفرنسية للاستماع إلى ما لديهم من معلومات تتعلق بتطور الوضع العسكري داخل سوريا. ونقلت المصادر عن هؤلاء الخبراء قولهم في الاجتماع المغلق، إن الجيش النظامي في سوريا بدأ يتراجع عسكرياً منذ مطلع هذا الصيف، وهذا ما تبيّن من خلال عدم قدرته على حسم المعارك الدائرة بينه وبين المجموعات المعارضة، إضافة إلى أنه فقد السيطرة على عدد من المناطق كان استعادها سابقاً.
وأكدت المصادر نقلاً عن الخبراء أنفسهم أن هناك أسباباً عدة لتراجع الجيش السوري في سيطرته على عدد من المناطق التي كان استعادها، ويعتقدون أن النظام في سوريا لم يعد قادراً على تجنيد المزيد من المقاتلين وأن الجيش أنهك نتيجة معارك الكر والكفر، وأن العلويين أخذوا يترددون خلافاً للسابق في الالتحاق بمجموعات عسكرية داعمة للجيش، وبالتالي فإن الفضل في بقاء النظام يعود بالدرجة الأولى إلى مقاتلي «حزب الله».

تصاعد التوتر في اليمن
تصاعد التوتر في العاصمة اليمنية صنعاء ووصل النزاع الى نقطة متقدمة ومقلقة بين المتمردين الحوثيين من جهة والحكومة والرئيس عبد ربه منصور هادي من جهة ثانية، في تصعيد خطير للأزمة التي إذا تعذر احتواؤها سريعا قد تنذر بدوامة عنف تجر كل المكوّنات اليمنية المتناحرة.
وتسعى الجماعة الحوثية إلى التصعيد عبر عصيان، لشل الحركة الاقتصادية في صنعاء وإغلاق المصالح الحكومية، بالتزامن مع استمرار توافد حشود المسلحين للالتحاق بالمخيمات عند مداخل العاصمة، تأهباً لاقتحامها إذا بدأت السلطات باستخدام القوة لفض اعتصامات المحتجين داخل المدينة.
ويسعى الحوثيون للسيطرة على محافظة الجوف لتأمين الجبهة الشمالية والشرقية للعاصمة صنعاء التي يطوقها مسلحوهم من الاتجاهات كافة في سياق المرحلة الأخيرة مما يسمونه بـ «التصعيد الثوري» الرامي إلى إسقاط الحكومة وإجبارها على التراجع عن قرار زيادة سعر الوقود وإشراك الجماعة في القرار السياسي، وإلا «الانقضاض على السلطة»...

عودة الانقسام الحاد بين فتح وحماس
الخلافات بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة حماس عادت بسرعة لم يتوقعها أحد، ووقف النار على جبهة القتال في غزة قابله إطلاق نار على الجبهة الفلسطينية بين فتح وحماس. وعاد الانقسام الحاد الى مسائل حساسة تتعلق بالمرحلة المقبلة وهي فك الحصار وإعادة الإعمار والتقدم نحو الدولة الفلسطينية باعتراف دولي.
وحسب مصادر فلسطينية في رام الله فإن غضب الرئيس عباس مرده الى الأسباب الآتية:
- حماس وقعت اتفاق مصالحة «شكلياً» مع حركة فتح، أرادت منه الخروج من أزمتها السياسية والمالية، بينما تبقى هي التي تدير قطاع غزة من دون أن تسمح لحكومة التوافق بالعمل هناك. ويعد عباس أن حماس أرادت «استغلاله» بكل الطرق، عبر مصالحة تحمل السلطة جميع الأعباء المالية في القطاع وتؤمن رواتب موظفيها، بينما تبقى الحركة هي الحاكم الفعلي هناك.
- كشف المخططات حول الانقلاب على السلطة، ومحاولاتها جر الضفة الغربية إلى مواجهة مع إسرائيل، وهو الأمر الذي يعده عباس تدميرا للسلطة.
- عباس كان مستاء للغاية من كشف حماس بعد شهرين مسؤوليتها عن عملية الاختطاف التي جرت في الضفة لـ 3 مستوطنين في حزيران (يونيو) الماضي، وأدت إلى توتر كبير وسقوط ضحايا في الضفة وإشعال حرب في غزة. وسأل خالد مشعل، زعيم حماس، عن عملية الخليل فنفى الأخير أي علاقة للحركة بالأمر. فتبنى عباس بدوره موقف حماس ونفى صلتها بالقضية أمام الإسرائيليين والأميركيين، وطلب منهم تقديم الدليل على تورط الحركة التي وقع لتوه مصالحة داخلية معها، ليكتشف في ما بعد أنها تقف فعلاً وراء العملية.
- حماس تعاملت أثناء الحرب مع حركة فتح بمنتهى العدوانية وأطلقت النار على أقدام عناصر أجهزة أمنية تابعة للسلطة وناشطين في فتح في مشهد يعيد إلى الذاكرة الاقتتال الداخلي قبل سيطرة حماس على القطاع.

خطة اسرائيل لقطاع غزة
بينما يحتدم الخلاف الفلسطيني، ظهرت بعض ملامح الخطة الإسرائيلية المستقبلية حول قطاع غزة، التي ترتكز إلى نشر قوات دولية في القطاع لمراقبة حركة حماس، بهدف مراقبة إدخال الأموال والبضائع لإعادة إعمار قطاع غزة، والتأكد من أن أياً من الأموال أو المواد مزدوجة الاستعمال لن تذهب إلى حماس. وهو ما رفضته «الحركة الإسلامية» على الفور، قائلة إنها ستتعامل مع أي قوات أجنبية على أنها قوات محتلة. وتشير أفكار كل من إسرائيل وحماس إلى تفسير مختلف لمبادرة وقف النار، مما يجعل المفاوضات المنتظرة لوقف إطلاق نار دائم صعبة ومعقدة للغاية.
ورفضت إسرائيل حتى اليوم إدخال أي مواد بناء من أجل إعمار القطاع قبل الوصول إلى اتفاق نهائي وواضح، كما يبدو أن إسرائيل ما زالت متمسكة بموضوع نزع سلاح حماس.

دور الاردن في محاربة داعش
لفت في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) حضور العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الذي كان له لقاء خاص مع الرئيس الأميركي باراك أوباما. وتفيد تقارير دبلوماسية أن قمة «الناتو» بحثت سبل القيام بدور فاعل في مواجهة الجماعات المتطرفة وعلى رأسها «داعش»، وأن الأردن سيلعب دوراً مهماً في هذه الجهود، والقمة شهدت اجتماعات خاصة حول «برنامج فرص متقدمة» بين الأردن و«الناتو»، وهذا برنامج متطور بين الحلف والأردن، إذ من المرتقب أن يصبح الأردن البلد العربي الوحيد الذي يتمتع بهذه الصفة من بين الدول الشريكة مع «الناتو». ونقلت التقارير عن مسؤولين في «الناتو» قولهم إن «الأردن شريك فعال معنا، فهو أكبر دولة مساهمة غير عضو في (الناتو) في قوات الإيساف، أي قوات الناتو في أفغانستان. والأردن لديه قوات قادرة على التواصل مع (الناتو) والعمل معنا بمستوى عال جداً.. في إشارة إلى وجود العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في القمة ومساعدته في التحدي الذي يواجهه. هناك فرص عدة للتواصل والعمل مع الأردنيين، وسنعمل على تقديم دعم أوسع لهم».
وأعلن الأردن عن تشكيل «خلية أزمات عليا» لمواجهة التهديدات المحتملة التي قد يواجهها من قبل تنظيم «داعش». وترافق تشكيل الخلية مع تقارير أمنية حديثة أكدت ارتفاع عدد الجهاديين الأردنيين خلال العامين الماضيين من 1200 إلى 7000 آلاف جهادي، قرابة 2500 منهم يقاتلون في سوريا. كما ترافق تشكيلها مع حملة اعتقالات استهدفت الأسبوع الماضي قرابة 100 أردني بعد إعلان تأييدهم «الدولة الإسلامية». وجاء الحديث عنها في غمرة التنسيق الأردني الإقليمي لمواجهة الجماعات السلفية في العراق وسوريا.
وثمة من يرى أن عمان لن تنخرط في عمل إقليمي مباشر ضد «داعش»، لكنها ستحافظ على دورها التقليدي بتقديم خدماتها السرية لوجستياً واستخبارياً.

من يقف وراء الاغتيال الجماعي لـ «أحرار الشام»؟!
تلقت «حركة أحرار الشام» ضربة كبيرة وموجعة مع مقتل أكثر من خمسين قيادياً منها بينهم أمير الحركة وقائدها العسكري، عندما تعرضت لعملية اغتيال جماعي وتفجير غامض استهدف مقر اجتماع كان يعقد تحت الأرض في بلدة رام حمدان في ريف إدلب. وتضم «حركة أحرار الشام» في صفوفها ما بين عشرة آلاف وعشرين ألف مقاتل كحد أقصى وتعد من أكبر مجموعات المعارضة المسلحة تنظيماً، وهي تنادي بنظام إسلامي لسوريا أساسه الشريعة.
حتى الآن لم توجه «حركة أحرار الشام» اتهاماً في أي اتجاه. وأما الاتهامات السياسية فإنها وُجهت في اتجاهين: «داعش» والنظام اللذين لهما مصلحة في إضعاف وتفكيك هذه الحركة. «أحرار الشام» مكوّن رئيسي للقوات المقاتلة ضد «داعش» في الشمال، و«حركة أحرار الشام» مرشحة لأن تكون مكوّناً أساسياً من مكوّنات المعارضة المعتدلة التي سيتم تسليحها وتقويتها مستقبلاً كخيار ثالث حتى لا يكون الخيار محصوراً بين «داعش» والنظام الذي يسعى الى تقديم نفسه «بديلاً أوحداً للإرهاب».
أما عن عملية الاغتيال فقد تم استبعاد فرضيتين هما: الغارة الجوية والتفجير الانتحاري، لأن سقف الغرفة لم يسقط ولأن الجثث لم تكن عليها آثار إصابات خارجية كثيرة، فيما لاحظ الأطباء والمسعفون زبداً يخرج من أفواه الضحايا وسوائل تسيل من العيون والأنوف، وهو ما يرجح فرضية أن يكون الاجتماع القيادي في غرفة تحت الأرض ليس لها منفذ إلا ممر واحد قد استهدفت بعبوة ناسفة محملة بمواد كيميائية. وهذه العملية تعني وجود اختراق أمني على مستوى القيادة أو طاقم المرافقين. ومن الصعب تحديد الجهة التي لديها هذه القدرة على الاختراق: النظام، «داعش» أم جهة استخباراتية دولية. ولكن من الممكن القول إن هذا الاغتيال الجماعي جزء من عملية ترتيب الوضع الجديد في سوريا وإعادة رسم خريطة القوى وخطوط المواجهة.

التقارب الاميركي - الايراني يقلق اسرائيل
إذا كانت إسرائيل لا ترى في «داعش» خطراً عليها، فإن ما يقلقها من «داعش» هو أنها تشكل سبباً دافعاً الى تقارب أميركي - إيراني يمكن أن يؤثر على مفاوضات البرنامج النووي الإيراني، وهذا ما يدفعها الى إرسال وفد الى واشنطن قبل نهاية الشهر الجاري للتباحث مع المسؤولين الأميركيين في موضوعي «داعش» والمفاوضات النووية (ثمة خلاف بين إسرائيل وواشنطن حول التصور النهائي لشكل الاتفاق مع إيران، ويشمل ذلك عدد دوائر الطرد المركزية التي سيسمح لإيران بإبقائها، ووضع ومصير مفاعل المياه الثقيلة في «أراك»، وشكل وحجم العقوبات الاقتصادية على إيران وتخفيفها)... وللتأكد من أن ما يحدث في العراق لن يتسبب بأي تغيير على الخطط تجاه إيران.
وعلى الرغم من تأكيدات مسؤولين أميركيين لنظرائهم الإسرائيليين بأن قضيتي «داعش» والنووي الإيراني منفصلتان تماماً، عبرت مصادر إسرائيلية عن قلقها من «التعاون المستمر» بين الولايات المتحدة وإيران و«التنسيق المتصاعد» في محاربة «داعش». وقالت إن إسرائيل «تريد التأكد من أن ذلك لن يؤثر على المباحثات حول المشروع النووي الإيراني».
وترى إسرائيل أن التقارب الإيراني - الأميركي بشأن العراق «ليس مسبوقاً»، بل ويتجاوز محاربة «داعش» أيضاً. وتحدث مسؤول إسرائيلي عن التنسيق «من وراء الكواليس» بين البلدين أثمر عن تعيين حيدر العبادي بدلاً من نوري المالكي رئيساً للحكومة العراقية، ويطاول كذلك، القتال ضد «داعش» من جهة، وتسليح قوات البشمركة الكردية من جهة ثانية. وأوضح مسؤولون إسرائيليون، أن «هذا التعاون بحد ذاته لا يعني إسرائيل في شيء، لكن تداعياته على المباحثات النووية هو الأمر المهم».

ليبيا «صومال ثانية»
يرى مصدر دبلوماسي عربي أن ليبيا وصلت الى مرحلة الخطر وباتت في حاجة الى إنقاذ قبل أن تتحول إلى جحيم يصدّر نيرانه الى الدول المجاورة. وهذا الإنقاذ يبدو مستحيلاً من دون تدخل مصري وجزائري من نوع أو آخر - فكلاهما معني مباشرة بسبب الحدود المتاخمة لليبيا وهما أهم دولتين عربيتين - أفريقيتين تنافستا دوماً سابقاً لكن ما يجمعهما الآن ان التيارات الإسلامية المتطرفة في ليبيا هي خصم مشترك بينهما معاً.
ليبيا اليوم باتت مشكلة عربية وأفريقية. وليبيا لن تتعافى من دون الشراكة المصرية - السعودية - الإماراتية أو بعيداً من التعاون المصري - الجزائري. في غياب ذلك، ان ليبيا مرشحة للتشرذم والتمزق والانهيار.
الثابت أن هناك علاقة استراتيجية سعودية - مصرية - إماراتية ذات أبعاد إقليمية مهمة لما تمثله في مشاريع موازين القوى الإقليمية ومشاريع التيارات الإسلامية المتطرفة.
وفي توصيفه للحال الليبية، أبدى مصدر دبلوماسي فرنسي أسفه للفوضى القائمة، حيث يتناحر برلمانان، وتتقاتل الميليشيات. والمخرج السياسي، في رأيه، يقوم على دعم شرعية البرلمان المنتخب، وتشكيل حكومة جامعة، وإطلاق مسار المصالحة السياسية، ونزع سلاح الميليشيات. لكن المشكلة تكمن في تحديد الجهة القادرة على تحقيق هذه الأهداف، وفي انقسام الأحزاب والمجتمع الليبي إزاء التدخل الخارجي. وإذا كان البرلمان يطالب بقوة حفظ سلام، فإن المعضلة تكمن، وفق هذا المصدر، في أن السلام غير موجود للمحافظة عليه، كما أن الوضع “غامض ومتحرك”، مما يذكر إلى حد ما بوضع الصومال. ولذا، فإن الدعوة الليبية للتدخل الخارجي لن تلقى سريعا الصدى المطلوب بسبب المخاوف من الغرق في الرمال الليبية.
وحسب هذا المصدر، تربط باريس بين اهتراء الوضع الليبي، وانتشار الإرهاب على الشاطئ الجنوبي للمتوسط، وغياب الدعم الدولي يهدد بانتشار الإرهاب في كل أرجاء الإقليم.

السيسي يشارك باعمال الامم المتحدة
في أول زيارة الى الولايات المتحدة منذ انتخابه رئيساً لمصر، يزور الرئيس عبد الفتاح السيسي نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة قبل نهاية هذا الشهر. واستبعدت مصادر مصرية دبلوماسية حصول لقاء بين السيسي والرئيس الأميركي بارك أوباما، ولكن يتم ترتيب لقاءات للسيسي مع زعماء آخرين على هامش الاجتماعات، موضحة أن الرئيس المصري سيركز في كلمته أمام الأمم المتحدة على ضرورة حشد القوى الدولية لمواجهة الإرهاب ونزع فتيل الأزمات في الشرق الأوسط، وسينتهز حضور زعماء العالم للتحذير من مغبة انتشار التطرف والإرهاب في المنطقة العربية، كما سيطالب بحل عادل للقضية الفلسطينية، وضرورة التحرك باتجاه حل الأزمة في سورية بما يضمن عدم تقسيم الدولة السورية.

المعارضة البحرينية
تشير مصادر في المعارضة البحرينية الى وجود  اتصالات مع قوى المعارضة من أجل ضمان مشاركتها في الانتخابات النيابية التي ستجرى في 30 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، والتي لم تتخذ قوى المعارضة قراراً بشأن مقاطعتها أو المشاركة فيها. وتقول هذه المصادر إن مشاركة المعارضة في الانتخابات التي يجري التحضير لها ستكون مشروطة بتغيير المعطيات السياسية الراهنة وعلى أساس خريطة الحل التي قدمتها المعارضة وتقوم على 3 مرتكزات أساسية وافقت الحكومة البحرينية عليها، وهي: تنفيذ توصيات لجنة بسيوني الحقوقية، وتنفيذ توصيات مجلس حقوق الإنسان العالمي في جينيف، ومبادرة ولي العهد.

Plus dans cette rubrique:

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.