paid

 

الافتتاحية
هل يتفق الاصلاح مع المحسوبيات في التعيينات؟

حدثان محليان شغلا اللبنانيين في الاونة الاخيرة، الموازنة التي لا تزال تحتل الصدارة في وسائل الاعلام ونشرات الاخبار، وما يرافقها من مناقشات وتحليلات واراء. وما يدلي به رجال الاقتصاد من معلومات حول الارقام والاخطاء وما الى ذلك، خصوصاً وانها تبرز الخلل الكبير والفرق الشاسع بين التقشف والاصلاح. والحدث الثاني هو الخلافات التي عصفت بين السياسيين والتصريحات العشوائية التي كادت تشعل فتنة لولا تدارك العقلاء. فالى اين نحن سائرون. ومن هي الجهة القادرة على ضبط كل هذه الامور ووضع القطار على السكة الصحيحة؟ مع جلسات مناقشة بنود مشروع الموازنة في لجنة المال بدأت تتكشف الاخطاء والافتراضات الوهمية التي بنيت عليها، ولعل ابرزها قضية الـ 11 الف مليار ليرة التي تعول عليها الحكومة لخفض العجز. لقد بدأت تسقط لأن المصارف غير قادرة على المساهمة في الاكتتاب بهذه السندات، بفائدة واحد بالمئة، كما ان مصرف لبنان قال انه راغب في الاكتتاب ولكنه غير قادر. ومن هنا فان الحديث عن خفض العجز الى 7،59 بالمئة هو افتراض خاطىء وبعيد عن الواقع. وتتعرض الموازنة لاطلاق نار من مختلف الجهات، لانها لم تراع الوضع الاقتصادي والمعيشي. فالحكومة تقول عند اي مطلب شعبي ان الخزينة لا تستطيع الايفاء بهذا الطلب او ذاك لانها فارغة وبذلك تعفي نفسها من تحمل ما لا تستطيع القيام به. فلماذا لا يكون للشعب اللبناني الحق عينه فيقول للحكومة نحن غير قادرين على الايفاء بما تفرضينه علينا من ضرائب واعباء مرهقة بات من المستحيل تحملها بعدما افرغتي جيوبنا دون ان تقدمي لنا شيئاً. وابرز ما ظهر في التعليق على مشروع الموازنة الانتقاد الذي صدر عن الجيش، الصامت الاكبر في موقف لافت عبر عنه العماد جوزف عون، اعتبر فيه ان ما افرزته الموازنة من منع التطويع بصفة جنود وتلامذة ضباط ومنع التسريح ينذر بانعكاسات سلبية على المؤسسة العسكرية بدءاً من ضرب هيكليتها وهرميتها مروراً بالخلل في توازنات الترقيات. واشار الى سلوك متعمد لتطويق المؤسسة العسكرية بهدف اضعافها. وضرب معنويات ضباطها وعسكرييها وهذه جريمة بحق الوطن. المستغرب ليس الكلام الذي قاله العماد جوزف عون، بل التفكير السطحي للسياسيين. اننا نعرف تماماً ان الطقم السياسي عودنا على قرارات عشوائية، عادت على البلاد بالضرر الفادح، وخير دليل على ذلك قانون الايجارات الذي يسترد اكثر من مليون انسان، وقد مضت الاشهر وهم غير قادرين على تطبيقه لانه بعيد عن الواقع، وهم لا يقدمون على تعديله او الغائه، ووضع قانون عادل ينصف كل الاطراف ويكون قابلاً للتطبيق في غياب خطة اسكان لحماية الناس؟ وهناك ايضاً قانون سلسلة الرتب والرواتب الذي ارهق الخزينة والمواطنين، وستستمر اثاره السلبية لسنوات طويلة. فهل بعد ذلك يمكن الركون الى قرارات هؤلاء السياسيين؟ لقد وضعوا مشروع قانون الموازنة فجاء تقشفياً، خالياً من الاصلاح. فهل هذا هو المطلوب؟ فماذا قدموا للشعب مقابل هذه المظالم؟ يتحدثون عن الاصلاح، وما ان طرح موضوع التعيينات في التداول، حتى هبوا لتمريرها بعيداً عن الية واضحة المعالم واختلفوا قبل ان يبدأوا. وهم لا يزالون يمارسون قاعدة الاستزلام، فهل يمكن ان يتفق الاصلاح مع المحسوبيات؟ ان المعيار الوحيد للتعيينات يجب ان يكون الجدارة والكفاءة. فهل ان الخلافات هي السبب في عدم تضمين مشروع الموازنة الاصلاح؟ ان التركيز في مناقشة مشروع الموازنة يجب ان يكون على الغاء ضريبة 2 بالمئة على كل المواد المستوردة لانها تطاول الطبقتين المتوسطة والفقيرة في الصميم، على عكس ما وعد به السياسيون. وكذلك ضريبة العشرة بالمئة على الفوائد المصرفية لانها تطاول مدخرات المتقاعدين الذين لم يعد لهم عمل او دخل، وبدل ذلك يجب التركيز على التوظيف العشوائي الذي تم خلافاً لقرارات مجلس الوزراء وعلى الاملاك البحرية، وعلى التهريب والتهرب الضريبي والمحميات وغيرها وغيرها.الا ان الحكومة تلجأ دائماً الى الوسائل الاسهل. استناداً الى كل ذلك فان نسبة 7،5 هي وهمية ولن تقل عن 8،5 او 9 بالمئة. وفي هذه الحالة ما هو موقف الدول المانحة في مؤتمر سيدر؟ ان الكلام كثير والوعود اكثر، واما المحاسبة فغائبة لا اثر لها ولا من يحرك ساكناً، ولم يلمس المواطنون ولو خطوة واحدة تطاول مرتكباً او فاسداً من الكبار فهل بعد ذلك نأمل بالاصلاح؟ ان الامور ستسير الى التدهور ما لم يتم وضع الاصبع على الجرح، وهذا يبدو بعيد المنال، فمن تدهور الوضع الاقتصادي والمالي في ايامهم، لا يمكن ان يكونوا قادرين على الاصلاح. فصانع الحرب لا يمكنه ان يصنع السلام.


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

اخبار عربية

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    اخبار عربية
    العراق: مفاوضات صعبة لتشكيل الحكومة تؤكد مصادر حيدر العبادي أنه يخوض مفاوضات صعبة لتشكيل حكومته، فالقوى السنية والكردية تريد حل قضايا عالقة منذ سنوات مثل ملفات اجتثاث البعث وقانون الإرهاب والتوازن...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

العراق: مفاوضات صعبة لتشكيل الحكومة
تؤكد مصادر حيدر العبادي أنه يخوض مفاوضات صعبة لتشكيل حكومته، فالقوى السنية والكردية تريد حل قضايا عالقة منذ سنوات مثل ملفات اجتثاث البعث وقانون الإرهاب والتوازن في المؤسسات والأقاليم، ومرتبات البشمركة، وعائدية المناطق المتنازع عليها. في المقابل تضغط قوى شيعية من داخل «التحالف الوطني» للحصول على وزارات ومناصب تنفيذية رفيعة، تربك خريطة توزيع مقاعد الحكومة.
في ظل هذه الأجواء، شكلت زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الى بغداد دخولاً إيرانياً مباشراً ورفع المستوى على خط الأحداث لدفع العملية السياسية التي تجري من خلفية تكوين تحالف عراقي ضد «داعش» وعلى أساس أن الأولوية هي لمحاربة الإرهاب التي تدفع الى إجراء تغييرات بدأت مع إزاحة المالكي لفتح الطريق أمام حكومة متوازنة وتمر عبر تغيير في السياسة الإيرانية باتجاه رفع مستوى اتصالات التعاون والتنسيق مع السُنة والأكراد ونقل الملف العراقي من يد قائد فيلق القدس قاسم سليماني الى يد أمين عام مجلس الأمن القومي علي شمخاني.

مرحلة ثانية من المفاوضات في القاهرة
من المقرر أن تبدأ مرحلة ثانية من المفاوضات هذا الشهر في القاهرة من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي يعالج القضايا الخلافية التي تتركز على طلب حماس من إسرائيل الإفراج عن مئات الفلسطينيين الذين اعتقلوا في الضفة الغربية عقب خطف وقتل ثلاثة شبان إسرائيليين في 12 حزيران (يونيو) الماضي، وطلب إسرائيل أن تسلم حماس وغيرها من جماعات النشطاء في غزة جميع أشلاء ومتعلقات جنود إسرائيليين قتلوا في الحرب، وطلب الفلسطينيين إقامة ميناء بحري في غزة يسمح بنقل البضائع والبشر إلى القطاع ومنه، وإعادة بناء مطار ياسر عرفات في غزة.
وكان الطرفان توصلا إلى اتفاق يعالج قضايا فورية تشمل وقف العدوان ووقف استهداف إسرائيل، وفتح المعابر من أجل حركة الأفراد والمعونة الإنسانية ومعدات إعادة الإعمار إلى القطاع، وتوسيع إسرائيل نطاق الصيد البحري قبالة ساحل غزة.
وتبقى بنود أخرى رهناً باتفاق مصري - فلسطيني، يفتح الباب نحو عودة السلطة إلى غزة بقوة كبيرة، مثل فتح معبر رفح الذي يتطلب من السلطة الفلسطينية تسلم مسؤولية إدارته والانتشار على طول الحدود، وهو طلب مصري وافقت عليه حماس، إضافة إلى مسألة إعمار غزة التي ينتظر أن يعقد مؤتمر دولي بشأنها قريباً في القاهرة.

ليبيا: الاميركيون وضعوا مسبقاً في اجواء الغارات «الاماراتية» على الاخوان المسلمين
يقول مصدر دبلوماسي عربي في نيويورك إن الأميركيين وُضعوا مسبقاً في أجواء الغارات الجوية التي شنتها الإمارات ومصر على الميليشيات الإسلامية في ليبيا، وأن مسؤولين أميركيين تم إبلاغهم «أن الإمارات ترى الحركات الإسلامية المتشددة «خطراً وجودياً» على مصر ولاحقاً الخليج»، وبالتالي نحن مضطرون للتحرك ولا نستطيع انتظار إدارة أوباما فهي انكفأت عن دورها القيادي ولا تشاطرنا مخاوفنا من حركة الإخوان المسلمين أو من إيران ونفوذها المتزايد في المنطقة.
مصر نفت الاتهامات الأميركية لها بالتدخل عسكرياً في ليبيا واعتبرتها محاولة توريط مصر وإرباك علاقاتها مع دول الجوار، خصوصاً دولة تشهد اضطراباً داخلياً على المستويات كافة مثل ليبيا، ويوجد فيها عدد كبير من أبناء الجالية المصرية. وتتابع القيادة المصرية باهتمام وقلق تطورات الوضع في ليبيا واحتمال انهياره، بما يجعل حدودها الغربية الممتدة على أكثر من ألف كيلومتر جبهة مفتوحة يصعب السيطرة عليها. لذلك فإن التدخل لإنقاذ الدولة الليبية من الانهيار قد يكون ضرورة في أي لحظة إذا ما اقتربت الجماعات المسلحة من السيطرة على الأوضاع وهدم السلطة السياسية الهشة هناك.

عمان: دعم الوساطة الكويتية لحسم الخلافات الخليجية مع قطر
كشفت مصادر خليجية عن جهود قادتها سلطنة عمان لدعم الوساطة الكويتية لحسم الخلافات الخليجية مع قطر. وتشدد المصادر على أن دول الخليج، ترى أن الدوحة أعادت النظر بمواقفها في الشؤون التي تخص السير في مواقف مشتركة تنعكس على الأمن الإقليمي، تزامناً مع مقترح من الدوحة بجدولة المطالب الخليجية التي لا تتطابق فيها وجهات النظر، مقابل إعادة السفراء.
وكانت السعودية والإمارات والبحرين سحبت في آذار (مارس) الماضي سفراءها من الدوحة، احتجاجاً على سياسات قطر المخالفة لميثاق العمل الخليجي. وطالبت الدول الثلاث بضرورة منع كل ما من شأنه أن يهدد أمن دول الخليج واستقرارها من منظمات وأفراد، سواء عن طريق العمل الأمني المباشر أو محاولة التأثير السياسي والإعلام المعادي.

استئناف المفاوضات حول الملف النووي الايراني
من المتوقع أن تستأنف المفاوضات حول الملف النووي الإيراني على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تفتتح في نيويورك في 16 أيلول (سبتمبر)، لكن المناقشات الثنائية مع بعض أعضاء مجموعة خمسة زائد واحد ستجري قبل ذلك الموعد كما قال مسؤولون إيرانيون. وتهدف المباحثات مع إيران إلى التوصل لاتفاق شامل يضمن الطابع المدني المحض للبرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات الدولية عن إيران.
ونقل عن مدير وكالة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي: «لديهم خمسة أسئلة ومطالب... البعض منها قد استكمل والبقية يجري استكمالها». ويقول دبلوماسيون بأنها قد لا تعلن تفاصيل الرد الإيراني إلا في التقرير ربع السنوي المقبل المتوقع صدوره مطلع أيلول (سبتمبر) بالتزامن مع اقتراب موعد لقاء آشتون ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف للبحث في البرنامج النووي الإيراني.

اجتماع دول الجوار الليبي في الخرطوم
تعقد دول الجوار الليبي اجتماعا في العاصمة السودانية الخرطوم على مستوى وزراء الخارجية مطلع تشرين الأول (أكتوبر) المقبل بعد اجتماع عقدته نهاية آب (أغسطس) في القاهرة وحققت تقدماً كبيراً في منظومة التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها الأراضي الليبية، وحيث تعمل المجموعة على إفشال محاولة بعض الميليشيات التخريبية وفرض سيطرتها على منشآت حيوية في العاصمة طرابلس. وتم تحديد مسارين للتعامل مع الشأن الليبي المسار الأول سياسي والذي تتولاه لجنة برئاسة مصر، والمسار الآخر يتعلق بالجوانب الأمنية والدفاعية وتتولاه لجنة برئاسة الجزائر.
وعلى صعيد دول الجوار، هناك ضرورة للعمل على تأمين الحدود مع هذه الدول، بموافقة ممثلي ليبيا في هذه الاجتماعات، والتوافق على نزع السلاح تدريجيا والتزام الدعوة للأطراف الخارجية، للامتناع عن تمويل وتسليح الأطراف وتعزيز المراقبة على منافذ البحرية والبرية والجوية، لتحقيق هذا الهدف.

ليبيا: الفوضى الشاملة
دخلت ليبيا مرحلة الفوضى الشاملة وتدور معارك في أنحاء كثيرة كان الأبرز فيها معركة مطار طرابلس العاصمة. ويقول شهود عيان إن مطار طرابلس الدولي أصبح في حالة يرثى لها بعدما أقدمت ميليشيات مصراتة على عمليات تخريب واسعة في مختلف منشآته. وتقول أوساط حكومية إن الجيش الذي أخذ الشرعية من البرلمان المنتخب الجديد، يستعد لمعركة طويلة مع المتطرفين، خصوصاً بعد سيطرة ميليشيات مصراتة على مطار طرابلس وحرقه، وأكدت على أن الجيش الوطني يدعو العالم للوقوف مع ليبيا في هذه المرحلة الخطرة التي يحاول فيها المتطرفون السيطرة على مقادير البلاد باستخدام القوة على الأرض، مشيرة إلى أن عدد الدبابات التي تملكها ميليشيات مصراتة يفوق عدد الدبابات التي تمتلكها دولة مثل تونس. واتهمت مصادر سياسية ليبية، وصلت أخيراً للتباحث مع الجانب المصري بشأن التطورات في الداخل الليبي، جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا التي ينتمي الكثير من قادتها لمدينة مصراتة الواقعة إلى الشرق من العاصمة طرابلس، بالتسبب في تقسيم البلاد لبرلمانين، أحدهما في الشرق والآخر، المنتهية ولايته، في الغرب، قائلة إن مصراتة تسعى لتكون عاصمة لإقليم الغرب.

توقيع مذكرة تعاون بين دول حوض النيل الشرقي حول القضايا المائية
انتهت الجولة الرابعة من المفاوضات الثلاثية بين وزراء الموارد المائية بدول حوض النيل الشرقي (مصر وإثيوبيا والسودان) الى توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون والتنسيق المشترك فيما يتعلق بالقضايا المائية والمشروعات التي تقام على مجرى النيل. وتعمل المذكرة على إيجاد سبل أفضل لاستخدام مياه نهر النيل مع التعهد بعدم إضرار الغير، ودعم مشاريع التنمية بدول الحوض، إضافة للسعي لحل أزمة (سد النهضة) الإثيوبي، الذي تقول مصر إنه سيلحق الضرر بحصتها من المياه.
وذكرت مصادر مطلعة أنه من المتوقع عقد جولة خامسة لاستكمال المفاوضات الخاصة بسد النهضة بما تعكس اتفاق الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا على أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل أي خلافات أو مشكلات عالقة. وأعربت مصر عن ترحيبها بعقد الجولة القادمة في القاهرة، في انتظار موافقة إثيوبيا والسودان.

اجراءات احترازية في الاردن
اتخذت السلطات الأردنية إجراءات احترازية بحق أعضاء التيار السلفي الجهادي وخاصة المناصرين منهم لتنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة» بعد أن تمكن الأول من السيطرة على مناطق شاسعة من سوريا والعراق ووصل إلى مناطق قريبة من الحدود الأردنية – العراقية. الحملة انطلقت من مدينة الرصيفة (15 كلم شمال شرقي العاصمة عمان) عندما خرجت مسيرة مؤيدة لتنظيم «داعش»، وامتدت إلى مدينة إربد، شمال الأردن، ثم إلى مدن السلط والزرقاء ومعان وأخيراً ومخيم البقعة، مشيراً إلى أن أغلبية المعتقلين هم من المؤيدين لتنظيم «داعش».
وتشير تقديرات إلى أن حجم المؤيدين لتنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة» في الأردن يصل إلى سبعة آلاف شخص. غير أن التيار السلفي الجهادي الذي يتزعمه أبو محمد المقدسي وأبو قتادة يرى أن مناصري الفكر السلفي الجهادي الدعوي من أتباعهم هم الكثرة، وأن من يناصر «داعش» هم مجرد فئة الشباب المغرر بهم، الذين يذهبون وقودا للحرب في العراق وسوريا.

اجتماع «مجموعة اصدقاء اليمن» في نيويورك
تعقد «مجموعة أصدقاء اليمن» اجتماعها الوزاري الثامن في 24 أيلول (سبتمبر) في نيويورك على هامش الدورة الـ 69 للجمعية العامة للأمم المتحدة، في حضور الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي. وقال مصادر حكومية إن مجموعة العمل الاقتصادية المنبثقة عن أصدقاء اليمن ستقدم الاقتراحات الإستراتيجية للشركاء الرئيسين في الحكومة اليمنية ومجتمع المانحين، حول السياسات والمبادرات المطلوبة لتحقيق النمو الاقتصادي المستقر، والتي تتيح لليمن الاستجابة للحاجات الأساس لمواطنيه وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار وإيجاد فرص عمل.
وأُنشأت «مجموعة أصدقاء اليمن» عام 2010 لتنسيق الدعم الدولي لليمن، وتتألف حالياً من 39 دولة ومنظمة. وفي 29 نيسان (أبريل) الماضي اجتمعت المجموعة في لندن برئاسة مشتركة من المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة واليمن، لمناقشة الانتقال السياسي في اليمن والوضع الإنساني والإصلاحات الاقتصادية والأمنية وإعادة هيكلة المجموعة.

ما بعد حرب غزة: حسابات الربح والخسارة
خرج الآلاف من سكان غزة للاحتفال بـ «النصر المحقق». حصل ذلك رغم الخسائر الكبيرة التي لحقت بهم بشرياً ومادياً. ربما يحتفل الغزيّون بنهاية الحرب والخروج من الكابوس والنفق، ولكن المشهد كان كافياً لأن يقدم الى حركة حماس «صورة النصر» التي تحتاجها للتعويض معنوياً عن الخسارة العملية التي لحقت بها من جراء هذه الحرب المدمرة، وأيضاً من جراء هذا الاتفاق الذي لم تكن فيه الرابح الأول. هناك رابحان هما:
- مصر التي أثبتت مرة جديدة أنها مرجعية غزة السياسية والممر الإجباري الى المفاوضات والاتفاقات بين حماس وإسرائيل...
- والسلطة الفلسطينية التي أخرجتها حماس من غزة عسكرياً ومن الباب الواسع، لتعود سياسياً وبموافقة حماس من نافذة «معبر رفح» وعملية إعادة الإعمار...
وهناك خاسران هما:
- حماس التي نجحت في أن تظهر في صورة «المنتصر»، مع أنه «انتصار الخاسر»، وارتضت اتفاقاً شاملاً ودائماً لوقف النار يمكن أن يتعزز ويتكرس بقرار دولي، لتصبح غزة مثل جنوب لبنان في حال هدوء شامل ودائم في ظل حظر للمقاومة وعملياتها، كما ارتضت التنازل عن جزء من سلطتها لمصلحة السلطة الفلسطينية التي لوحدها تستطيع التواصل مع مصر والمجتمع الدولي.
- إسرائيل التي لم تحقق أهداف عملية «الجرف الصامد» وتعيش أجواء خيبة وتخبط وانقسام شبيهة بتلك التي عاشتها بعد حرب تموز (يوليو) 2006 اللبنانية:    
لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست في صدد تشكيل لجنة من أجل فحص إخفاقات الجيش الإسرائيلي في عملية غزة، على أن يتم تسليم الاستنتاجات الى الجهات ذات العلاقة في الجيش الإسرائيلي.
أحد أعضاء لجنة فينوغراد التي حققت في إخفاقات حرب لبنان عام 2006 دعا الى تشكيل لجنة تحقيق فورية في العملية العسكرية، بهدف استخلاص العبر والوقوف على جوانب الفشل والإخفاق، مشيرا الى تساؤلات كثيرة منها: لماذا لم يتفهم الجيش طبيعة الأنفاق؟! لماذا تم الإعلان عن وقف العملية مع أنه عمليا لم ينتهِ أي شيء؟! كيف تمت إدارة المعركة بين المستويين السياسي والعسكري؟!
وزراء اليمين المتطرف (خصوصاً أفيغدور ليبرمان ونفتالي بينت) ينتقدون إدارة نتنياهو للحرب والحملة الأطول في تاريخ إسرائيل (50 يوماً) وفشله في تحقيق أهدافها المعلنة: فلم يجر نزع سلاح حماس ولا تقويض سلطتها ولا حتى تنصيب محمود عباس على عرش غزة. ويصل هذا الموقف الى حد التلويح بالانسحاب من الحكومة وفرط عقدها الائتلافي.

مشروع قانون اميركي لتسمية الاخوان المسلمين منظمة ارهابية
يشهد مجلس النواب الأميركي هذه الأيام تحركاً تقوده النائبة الأميركية ميشيل باكمان ويدعمه سبعة نواب جمهوريون لإصدار قانون يعتبر الإخوان المسلمين جماعة  إرهابية ويفرض عقوبات عليها وعلى الجمعيات التابعة لها. ويفرض مشروع القانون المقترح عقوبات على القادة والموالين للجماعة وفروعها في جميع أنحاء العالم. ويسمى المشروع «قانون تسمية الإخوان المسلمين منظمة إرهابية في عام 2014». ويأتي ذلك وسط انتقادات لطريقة تعامل إدارة الرئيس باراك أوباما مع ملف الإخوان.
ويقدم مشروع القانون في ديباجته، معلومات خلفية، فيها الآتي: «تأسست جماعة الإخوان المسلمين على يد حسن البنا عام 1928، ومقرها في مصر، لكنها تعمل في جميع أنحاء العالم». ويفيض مشروع القانون في وصف نشاطات الإخوان المسلمين في مصر، وخارج مصر. وعلاقاتهم مع منظمات مثل طالبان، وحماس، و«القاعدة».
وقالت مصادر أميركية إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تتعمد تأجيل النظر في مسألة حظر جماعة الإخوان المسلمين، وتصنيفها كجماعة إرهابية، رغم اكتمال التوقيعات المطلوبة، والأوراق اللازمة، لافتة إلى أن أكثر من 100 ألف مواطن أميركي وقعوا على عريضة تطالب بذلك، مما يلزم الإدارة بضرورة الرد، سواء بالرفض أو الإيجاب.

تركيا: عنصرية وتحريض ضد النازحين السوريين
تزداد في تركيا ولا سيما في المدن الحدودية القريبة من سوريا حيث يقيم آلاف النازحين السوريين مشاعر الكراهية والعنصرية والتحريض ضد هؤلاء وصلت الى حد القيام بأفعال جرمية صريحة ضد السوريين. أما السلطات التركية فإنها لا تفعل شيئا لمواجهة هذه الظاهرة. وبدلاً من معاقبة المحرضين تقوم كل مرة بترحيل مئات من مساكنهم وأماكن عملهم الى مخيمات بعيدة.
اللاجئون السوريون في نظر الأتراك الذين لا يريدونهم بينهم يجري تشويه صورتهم وسمعتهم وتصويرهم على الشكل التالي: يضربون الأطفال الأتراك أو يغتصبونهم، يسرقون ويقتلون، يسممون المياه، يتحرشون بالنساء، لا يدفعون إيجارات بيوتهم ويقتلون صاحب البيت، يقيمون في مساكن غير صالحة للسكن البشري، لا يجيدون اللغة التركية، يتسوّلون، يمشي مسلحوهم من «الجيش الحر» أو الدواعش في الشوارع بسلاحهم، يخالفون قوانين السير، يشربون الكحول في الحدائق العامة، يسهرون إلى وقت متقدم من الليل، يقلقون راحة السكان بصخبهم. لكن الطامة الكبرى أنهم موجودون في كل مكان. احتلوا شارع «إينونو» بكامله بمحلاتهم التجارية ومطاعمهم ومقاهيهم، ولا يتورعون عن وضع لافتات على محلاتهم باللغة العربية.

اسرائيل تفضل المسار المصري
نقل عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن إسرائيل فضلت المسار المصري لأسباب مختلفة، بينها الرغبة في تعزيز مكانة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وأضافوا أن المصلحة الإسرائيلية تكمن في رؤية مصر تحتل من جديد مكاناً قوياً ومؤثراً في الشرق الأوسط. ولكن المسار المصري قد لا يقود إلى أي مكان، وأن الأمور في النهاية ستعود إلى الحلبة الدولية. وهناك حتى في إسرائيل من يعتقد أن العودة الى المسار المصري ليس سوى محاولة أخيرة لمنع الخطوة الدولية.
وربما لهذا السبب، ورغم ما تبديه إسرائيل من امتعاض من المبادرة الأوروبية، إلا أن ديبلوماسييها يحاولون عبر العلاقات مع الدول الأوروبية عموماً وعبر العلاقة الخاصة مع أميركا إخراج الشوك من هذه المبادرة ومحاولة تعديلها جوهرياً. ويقوم الجهد الإسرائيلي على أساس وجوب رفض الربط بين الاتفاق بشأن غزة وعودة المفاوضات حول التسوية النهائية. وإذا كان هذا غير ممكن، فمن المهم إزالة أي ربط بين المفاوضات حول التسوية وحدود العام 1967، وكذلك السعي لإبراز وجوب تجريد غزة من السلاح وليس الاكتفاء بمراقبة تمنع تعاظم قوة حماس.

صراع طائفي حاد يعرقل تأليف حكومة عراقية جديدة
عملية تشكيل حكومة عراقية جديدة ممثلة لكل المكوّنات الرئيسية لا تبدو عملية سهلة في ظل صراع واستقطاب طائفي يزداد عمقا (آخر مظاهره كانت في مجزرة ارتكبتها ميليشيات شيعية في مسجد سني في إحدى قرى محافظة ديالى  وذهب ضحيتها 70 قتيلاً)... وفي ظل صراع واستقطاب سياسي يزداد رسوخاً مع إقدام الأكراد والسُنة على رفع سقف مطالبهم، وفي اعتقادهم أن هذه هي اللحظة المناسبة لمساومة الشيعة وابتزازهم والمطالبة بثمن سياسي للانخراط في تحالف ضد «داعش».
كانت المفاوضات لتشكيل الحكومة الجديدة يشوبها الكثير من المشاكل بالفعل قبل وقوع الهجوم، حيث دفع السياسيون السنة بمطالب يعتبرونها ضرورية لكنها لا تتمتع بفرصة كبيرة من حيث القبول ومن بينها: إيقاف القصف والغارات الجوية الحكومية على المناطق السنية التي ينتشر فيها تنظيم «داعش»، وانسحاب الميليشيات الشيعية من المدن ذات الغالبية السكانية السنية، وإطلاق سراح المعتقلين من السنة الذين لم يدانوا بارتكاب أي جرائم، وإسقاط التهم الجنائية عن عدد من السياسيين السنة التي يصفونها بالجرائم ذات الدوافع السياسية، وإلغاء القانون الذي يحظر على الأعضاء السابقين في نظام صدام حسين تولي مناصب حكومية.

 

Plus dans cette rubrique:

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.