paid

 

الافتتاحية
هل يتفق الاصلاح مع المحسوبيات في التعيينات؟

حدثان محليان شغلا اللبنانيين في الاونة الاخيرة، الموازنة التي لا تزال تحتل الصدارة في وسائل الاعلام ونشرات الاخبار، وما يرافقها من مناقشات وتحليلات واراء. وما يدلي به رجال الاقتصاد من معلومات حول الارقام والاخطاء وما الى ذلك، خصوصاً وانها تبرز الخلل الكبير والفرق الشاسع بين التقشف والاصلاح. والحدث الثاني هو الخلافات التي عصفت بين السياسيين والتصريحات العشوائية التي كادت تشعل فتنة لولا تدارك العقلاء. فالى اين نحن سائرون. ومن هي الجهة القادرة على ضبط كل هذه الامور ووضع القطار على السكة الصحيحة؟ مع جلسات مناقشة بنود مشروع الموازنة في لجنة المال بدأت تتكشف الاخطاء والافتراضات الوهمية التي بنيت عليها، ولعل ابرزها قضية الـ 11 الف مليار ليرة التي تعول عليها الحكومة لخفض العجز. لقد بدأت تسقط لأن المصارف غير قادرة على المساهمة في الاكتتاب بهذه السندات، بفائدة واحد بالمئة، كما ان مصرف لبنان قال انه راغب في الاكتتاب ولكنه غير قادر. ومن هنا فان الحديث عن خفض العجز الى 7،59 بالمئة هو افتراض خاطىء وبعيد عن الواقع. وتتعرض الموازنة لاطلاق نار من مختلف الجهات، لانها لم تراع الوضع الاقتصادي والمعيشي. فالحكومة تقول عند اي مطلب شعبي ان الخزينة لا تستطيع الايفاء بهذا الطلب او ذاك لانها فارغة وبذلك تعفي نفسها من تحمل ما لا تستطيع القيام به. فلماذا لا يكون للشعب اللبناني الحق عينه فيقول للحكومة نحن غير قادرين على الايفاء بما تفرضينه علينا من ضرائب واعباء مرهقة بات من المستحيل تحملها بعدما افرغتي جيوبنا دون ان تقدمي لنا شيئاً. وابرز ما ظهر في التعليق على مشروع الموازنة الانتقاد الذي صدر عن الجيش، الصامت الاكبر في موقف لافت عبر عنه العماد جوزف عون، اعتبر فيه ان ما افرزته الموازنة من منع التطويع بصفة جنود وتلامذة ضباط ومنع التسريح ينذر بانعكاسات سلبية على المؤسسة العسكرية بدءاً من ضرب هيكليتها وهرميتها مروراً بالخلل في توازنات الترقيات. واشار الى سلوك متعمد لتطويق المؤسسة العسكرية بهدف اضعافها. وضرب معنويات ضباطها وعسكرييها وهذه جريمة بحق الوطن. المستغرب ليس الكلام الذي قاله العماد جوزف عون، بل التفكير السطحي للسياسيين. اننا نعرف تماماً ان الطقم السياسي عودنا على قرارات عشوائية، عادت على البلاد بالضرر الفادح، وخير دليل على ذلك قانون الايجارات الذي يسترد اكثر من مليون انسان، وقد مضت الاشهر وهم غير قادرين على تطبيقه لانه بعيد عن الواقع، وهم لا يقدمون على تعديله او الغائه، ووضع قانون عادل ينصف كل الاطراف ويكون قابلاً للتطبيق في غياب خطة اسكان لحماية الناس؟ وهناك ايضاً قانون سلسلة الرتب والرواتب الذي ارهق الخزينة والمواطنين، وستستمر اثاره السلبية لسنوات طويلة. فهل بعد ذلك يمكن الركون الى قرارات هؤلاء السياسيين؟ لقد وضعوا مشروع قانون الموازنة فجاء تقشفياً، خالياً من الاصلاح. فهل هذا هو المطلوب؟ فماذا قدموا للشعب مقابل هذه المظالم؟ يتحدثون عن الاصلاح، وما ان طرح موضوع التعيينات في التداول، حتى هبوا لتمريرها بعيداً عن الية واضحة المعالم واختلفوا قبل ان يبدأوا. وهم لا يزالون يمارسون قاعدة الاستزلام، فهل يمكن ان يتفق الاصلاح مع المحسوبيات؟ ان المعيار الوحيد للتعيينات يجب ان يكون الجدارة والكفاءة. فهل ان الخلافات هي السبب في عدم تضمين مشروع الموازنة الاصلاح؟ ان التركيز في مناقشة مشروع الموازنة يجب ان يكون على الغاء ضريبة 2 بالمئة على كل المواد المستوردة لانها تطاول الطبقتين المتوسطة والفقيرة في الصميم، على عكس ما وعد به السياسيون. وكذلك ضريبة العشرة بالمئة على الفوائد المصرفية لانها تطاول مدخرات المتقاعدين الذين لم يعد لهم عمل او دخل، وبدل ذلك يجب التركيز على التوظيف العشوائي الذي تم خلافاً لقرارات مجلس الوزراء وعلى الاملاك البحرية، وعلى التهريب والتهرب الضريبي والمحميات وغيرها وغيرها.الا ان الحكومة تلجأ دائماً الى الوسائل الاسهل. استناداً الى كل ذلك فان نسبة 7،5 هي وهمية ولن تقل عن 8،5 او 9 بالمئة. وفي هذه الحالة ما هو موقف الدول المانحة في مؤتمر سيدر؟ ان الكلام كثير والوعود اكثر، واما المحاسبة فغائبة لا اثر لها ولا من يحرك ساكناً، ولم يلمس المواطنون ولو خطوة واحدة تطاول مرتكباً او فاسداً من الكبار فهل بعد ذلك نأمل بالاصلاح؟ ان الامور ستسير الى التدهور ما لم يتم وضع الاصبع على الجرح، وهذا يبدو بعيد المنال، فمن تدهور الوضع الاقتصادي والمالي في ايامهم، لا يمكن ان يكونوا قادرين على الاصلاح. فصانع الحرب لا يمكنه ان يصنع السلام.


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

عبد الرحيم مراد: نتمسك بموقفنا من الحكومة ويدعمنا «حزب الله» وحركة «امل»

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    عبد الرحيم مراد: نتمسك بموقفنا من الحكومة ويدعمنا «حزب الله» وحركة «امل»
    اجرت الزميلة «ماغازين» حواراً مع النائب السني عن البقاع الغربي عبد الرحيم مراد اكد فيه انه من الان الى شهرين كل الدول الغربية باستثناء قطر ستعيد علاقاتها مع سوريا. وامل...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

اجرت الزميلة «ماغازين» حواراً مع النائب السني عن البقاع الغربي عبد الرحيم مراد اكد فيه انه من الان الى شهرين كل الدول الغربية باستثناء قطر ستعيد علاقاتها مع سوريا. وامل النائب مراد بتبدل الوضع الاقتصادي مع البدء بحفر اول بئر لاستخراج الغاز هذه السنة. في ما يلي نص الحوار الذي اجراه رئيس تحرير ماغازين الزميل بول خليفة.


للبدء بالحدث الاقرب اليوم وهو القمة العربية، ما هو رأيك بكيفية ادارة امور القمة العربية، وخصوصاً من جهة الجدل الذي حصل في الموضوع الليبي والموضوع السوري، اي اذا كنت رئيس حكومة هل كنت مع تأجيل انعقاد القمة؟
اولاً التحضير للقمة هو الذي يحدد تأجيلها وعدم تأجيلها. ومن الواضح من بعد التحضير الذي انجز كان يجب ان تتأجّل اكثر من ستة اشهر، وبالتوافق مع جامعة الدول العربية، وكان يجب على جامعة الدول العربية فهم اسباب التأجيل، امّا موضع انعقادها ووصولها لهذا الشكل، فكانت هزيلة، مع ان لبنان مستفيد من القمة لان هناك مشاكل اقتصادية ومالية كبيرة وهناك موضوع النازحيين السوريين الموجودين في لبنان وهناك تصليح العلاقات مع جميع الناس وخصوصاً مع سوريا. وكان يجب ان تنعقد القمة في لبنان لان هناك عنواناً كبيراً اسمه انماء سوريا اي مشاريع انمائية في سوريا وتكلف مليارات الدولارات وميدان الخصب الذي من الواجب الاستفادة منه هو لبنان. لان لبنان المركز الاساسي الذي من خلاله سوف تنطلق الشركات الكبرى تجاه سوريا لاعادة الاعمار. فنأتي اليوم ونعمل على قمة عربية من دون تواجد سوريا فهناك خطأ كبير وشاسع. وهنا لا احد وحده يحمل المسؤولية ولكن الجميع يجب تحمل مسؤولية  الخطأ وكان من المفروض تأجيل القمة.
اي الاهداف الاساسية  للقمة حسب ما تقوله هو تحسين العلاقات مع الكل لاسيّما مع سوريا وبحث موضوع النازحين ويجب ان يكون لبنان في قلب اعادة اعمار سوريا. اذاً ما الذي تحقق من هذه الاهداف؟
مع الاسف لم نسمع شيء بالنسبة الى هذه الاهداف، سوريا لم تبادر بردة فعل تجاه الذي حصل ولكن حتماً سوف يكون لها موقف من هذا الموضوع.

السفارات خلال شهرين
هل السبب في غض النظر عن دعوة سوريا هي ضغوطات اميركية مثلما البعض تحدث او ضغوطات من بعض العرب او مسايرةً من فريق رئيس الجمهورية للفريق المتمثل برئيس الحكومة المكلّف؟
يجب علينا ان ندرك ماذا يحصل. الامارات فتحت سفارة في سوريا، اي هل جاءت الامارات من دون تنسيق مع السعودية وفتحت في سوريا؟ والكلام الذي قيل بأنهم خائفون من السعودية هذا كلام غير صحيح، وعندك ايضاً مصر، من المحتمل امّا ان يذهب الرئيس السوري الى مصر او ان يأتي السيسي الى سوريا وسوف تفتح السفارة المصرية في سوريا، واوروبا كلها تتواصل مع سوريا وجميع الدول العربية من عدا قطر، هي الوحيدة التي لا تريد ان تأتي الى سوريا، اي خلال شهرين سوف تفتح السفارات جميعها في سوريا، والكلام الذي يقال بأن هناك خوف هذا كلام غير صحيح ولكن مع الاسف هناك عناد داخلي في لبنان، يوجد مواقف داخلية لا تقرأ الموقف صح بالنسبة الى سوريا وهذا هو الغلط.
معاليك تقول بأنه يجب الا نرمي المسؤوليات ولكن في أخر المطاف  هناك مسؤولية سياسية من يتحمّلها في هذا الموضوع؟ اي هل تعتقد بأن العهد يقوم بما يلزم لتحسين العلاقات مع سوريا ام يكتفي بالمواقف اللفظيّة؟
مع الاسف مازال هناك خجل في التعاطي مع سوريا من العهد
ولكن قبل ان يصبح رئيساً كانت مواقفه متقدمة جداً في هذا الموضوع؟
مع الاسف الشديد هناك مجرد كلام لا اكثر، لماذا لا يذهب الى سوريا ولدينا سفارة في سوريا، وكيف رئيس وزراء يمر من امام السفير السوري ولا يصافحه وهذه اهانة لفخامة الرئيس هناك امور غلط والرئيس الحريري  ينتظر من السعودية اتخاذ موقف بخصوص الشأن السوري ولكن هناك واجبات محلية وداخلية.

 

«الوضع الاقتصادي يتبدل مع البدء
بحفر اول بئر لاستخراج الغاز هذه السنة»

 

بالنسبة الى التعاطي مع مشاركة ليبيا ما هو تقويمك لهذا الموضوع؟
هناك ايضاً غلط في هذا الموضوع ولا انكر قصة موسى الصدر وكان المسؤول عنها القذافي ومن الارجح معه شخصان او ثلاثة يعرفون السر. ولكن بالرغم من ان القصة جرت في ليبيا وهي تتحمل المسؤولية ولكن لماذا لا نحل الموضوع بلجنة تحقيق ونصفيّ الامور، ويقولون بأن هناك شخصاً موجوداً في قطر يحمل سر ما حصل مع موسى الصدر، وانت تعلم ان القذافي لم يقتله الاميركان بل اعداؤه. لذلك يجب ان يكون للبنان علاقات جيدة مع كل الدول العربية ومميزة مع سوريا وهذه القاعدة يجب ان نبقى ملتزمين فيها حتى لو اصبح هناك هفوات صغيرة ويجب الا نربي اعداء.
هنالك بعض التحاليل التي تقول بأن حزب لله وفريقه  هو الذي افشل القمة والهدف استراتيجي ابعاد لبنان عن الحضن العربي ما هو رأيك بهذا التقويم؟
هذا ظلم، يجب الا نظلم حزب لله بهذا الاتهام. وبالعكس حزب لله مدرك جيداً احتياج للبنان لهذا الاحتضان العربي له ولتقديم المساعدات والدعم له وليس للحزب مصلحة في غير ذلك، بل ان يقدّم للبنان دعم مالي وموضوع عودة النازحيين. لذلك حزب لله يدعم هذه القمة برغم بعض الخلافات والمواقف السياسية، وهم لديهم مصلحة مثل كل اللبنانيين في دعم لبنان مادياً.

موضوع اللاجئين
بالنسبة الى موضوع اللاجئين، الوزير جبران باسيل تحدث عن انتصار في هذا المجال لان القمة اخذت بالموقف اللبناني. ما هو تقويمك لكيفية التبني لملف اللاجئيين من قبل القمة؟
في اختصار شديد يجب ان نرى نسبة المبلغ اي الدعم الذي سوف يقدمونه في موضوع اللاجئين ولديهم سنة على الاقل لكي ينتقلوا الى سوريا. كما هناك دعم دولي، فيجب على العرب ايضاً ان يقدموا دعماً أخر وهذا الدعم يتواصل مع العودة الى سوريا. وهنا اريد ان اشكر اللواء عباس ابراهيم الذي اقدم على هذا الموضوع وما زال يعمل عليه. ومع الاسف اين هم الوزارء المختصون وفخامة الرئيس لكي ينسقوا مع سوريا كيفية المساعدة؟ فلبنان يجب ان يقوم بهذا الموضوع فنطلب ونشجع ونؤمن عودة النازحين السوريين  وهذه كلها تتطلب جميع الوزراء اللبنانيين لكي ينسقوا مع سوريا وعندها نلجأ الى الدول العربية وطلب المساعدة لسوريا. فنحن من يجب علينا طرح التقديمات والدعم لسوريا.
حضرتك كنت عائداً من جولة عربية مصر، الامارات وسوريا، ما هو الجو الذي لمسته بداية في موضوع اعادة سوريا الى الحضن العربي؟
هناك شبه اجماع على ضرورة عودة سوريا الى الحضن العربي. وحدها قطر ما زالت ممانعة، ولكن البقية لا يمانعون، عندما نقول بأن الامارات تنسق مع السعودية ومع مصر يعني التنسيق مع الكل.
هل من الممكن ان تكون سوريا في قمة أذار المقبل؟
نعم ربما يكون من الممكن عندما يجتمع وزراء الخارجية يأخذون قرارهم ويدعون سوريا للمشاركة في القمة.
هذا الشيء لمسته في الامارات وبمن التقيت هناك؟
إلتقيت بمسؤولين في دبي وابوظبي.
وبالنسبة الى العلاقات بين مصر وسوريا، هل من الممكن ان تتطور ويعود السفير المصري الى سوريا؟
العلاقات جيدة وهناك شبه سفير في سوريا وهو قائم في الاعمال محمد عزالدين واعتقد بأن هناك ترحيباً وخصوصاً عندما سافر اللواء مملوك الى مصر وبالمقابل هناك مسؤولون مصريون جاؤوا الى سوريا لتوضيد العلاقات وهناك موعد قريب جداً. وهو امّا الرئيس السيسي سوف يأتي الى سوريا او الرئيس الاسد سوف يذهب الى مصر، وهذا قبل القمة تمهيداً للقمة.
وماذا لمست في سوريا بالنسبة الى الموضوع؟
سوريا تعتبر بأن هناك نقصاً في جامعة الدولة العربية عندما لا تكون سوريا موجودة وربما هي لا تكون مستعجلة في العودة ولكن يجب عليهم هم الاستعجال في عودة سوريا.


في مصر وسوريا
من إلتقيت في مصر وسوريا؟

في مصر التقيت بوزراء وامنيين، وبسوريا الشيء عينه التقيت اللواء مملوك وفيصل المقداد واصدقاءنا الوزراء والامنيين اي كل القيادات السورية. اما بالنسبة الى الاسد فلم يكن ذهابنا محبذاً في غياب التشكيلة الحكومية في لبنان.
هل حملت رسائل مثلاً من مصر والامارات الى المسؤولين السوريين او بالعكس؟
دائماً كنا السباقين في التبشير بالخير سواء كنا في سوريا او في مصر حتى ذهابي الى السعودية كان بهذا الهدف
عن اي زيارة تتحدث؟
الزيارة هي مع الامير محمد بن سلمان وهذه منذ سنتين ولم اذهب من حينها وهناك تواصل غير مباشر مع السعودية.
كيف هي العلاقة مع السفير السعودي البخاري؟
انه رجل خلوق وناجح وهناك تواصل في المناسبات.
هناك تصعيد اسرائيلي كبير عسكري ليس فقط في سوريا وقبل يوم ترجم بالغارات الكبيرة وهناك تصعيد على الحدود اللبنانية في حال اعتبرنا ان موضوع بناء الجدار وموضوع البحث عن الانفاق المزعومة تصعيد، وهناك تعيين رئيس اركان جديد وهو كان رئيس المنطقة الشمالية هل تعتبر بأنها جميعها مؤشرات لمغامرة اسرائيلية جديدة اي ما بعد الانسحاب الاميركي وخسارة الرهانات الاسرائيلية في سوريا، هل ممكن ان تندفع اسرائيل نحو مغامرة مثلما فعلتها من قبل لمحاولة اعادة تغيير موازين القوى؟
انا اعتقد بانه بعد الذي حصل بعد 2006 فان اسرائيل لا تستطيع اعلان حرب كبيرة إلاّ في حال اخذت الضوء الاخضر من اميركا، لقد كانت مدعومة وخسرت الحرب وانهزمت وفي الاسبوعين الاخيرين كانت اسرائيل تريد وقف اطلاق النار ولكن كانت اميركا تصّر على ان تكمل الحرب وخسرت، اليوم العدو الاسرائيلي اصبح يتريث في موضوع الحرب وشن عدوان جديد على لبنان، بسبب قناعاته حالياً بأن لدى المقاومة اضعاف اضعاف الامكانيات التي كان لها في 2006، سواء في الخبرة العسكرية لدى المقاتلين او بالنسبة الى الامكانيات العسكرية الموجودة لديه. لذلك لا يستطيعون شن حرب قبل ان يعدوا جيداً لها. الذي يحصل حالياً في سوريا هو حصراً مع الاسف القصف الذي يحصل عن بعد ويستهدف مواقع التواجد الايراني وحزب الله ومع الاسف الشديد العالم يتفرج على هذا الموضوع لا احد يستنكر ولا ادري اذا كانت الحرب ستتطور ولا اعتقد بأن سوريا مؤهلة الى حرب كبيرة  ولا اعتقد بأن اسرائيل سوف تتجرأ على افتعال حرب كبيرة وخصوصاً بوجود روسيا في سوريا.

لا تقسيم لسوريا
هل لديك خوف من تقسيم سوريا؟
ابداً، وهذا سمعناه من الرئيس السوري بأن سوريا ستعود موحدة كاملة وستبقى قلب العروبة النابض كما وصفها جمال عبد الناصر، وكررها اكثر من مرة حرصه على وحدة سوريا كاملة.
ولكن ليس هو اللاعب الوحيد، هناك الاتراك ونواياهم واضحة بالنسبة الى الشمال واقامة منطقة عازلة في عمق 30 كلم.
انحكى مع الرئيس الاسد في ما يتعلّق بهذا الموضوع بأنشاء منطقة لا مركزية على حدود تركيا ولكنه رفض وقال بأنه لا يقبل بأن يصبح عنده كردستان جديدة، والضامن بهذا الموضوع هو روسيا وروسيا التي عقدت اتفاقاً مع ايران وحسناً فعلت وعقدت اتفاقاً مع تركيا وحسناً فعلت ويجب ان تبقى سوريا دولة موحدة.

اللقاء التشاوري
اريد الرجوع الى موضوع ممثل اللقاء التشاوري في الحكومة جواد عدرا وكأنه صار هناك عملية غدر في اللقاء التشاوري، اي اخترتم شخصاً ولكن لم يمثلّكم من الذي نصب هذا الفخ؟
لم يكن فخاً، القصة بأن الناس اجمع كانوا مغشوشين بهذا الموضوع، وانا سمعت من الرئيس بري والرئيس عون وجبران من الجميع كان هناك سوء تفاهم، نحن كنا مخططين لشيء والاخرون  لشيء آخر. اي نحن الستة يجب ان نتمثل بحصيرة مادام كل مذهب سمى نوابه، الشيعة تمثلوا بالفئتين والدروز ايضاً، المسيحيون تمثلوا بـ 3 او 4 فئات، فإذاً لماذا السني يجب ان يتمثّل في فئة واحدة فقط وهو تيار المستقبل كما قال الرئيس الحريري؟ هذا غير صحيح هناك 40% من الاصوات اتت من خارج تيار المستقبل وليس هناك موعد لاغ لتشكيل اللجان او تشكيل الكتل، ومن الممكن بعد شهرين تتمثل كتلة نيابية جديدة من اكثر من مجموعة مثل اللقاء المسيحي المستقّل لذلك لا احد يتحجج بالنسبة لهذا الموضوع، تيار المستبقل اخذ حصته. واذا افترضنا بأن العشرة غير موحدين الستة يكون لهم وزير والعشرة يكون لديهم وزيران. ونحن نطالب بوزير يمثلنا ونكسر هذه الوحدوية ويقتنع الرئيس الحريري بهذا الموضوع. رفض استقبالنا ورفض كل شيء وهذا من اخطائه الواضحة. نحن نقول بأننا نريد ان نمثّل جاءت وساطة اولى بأن نتنازل ونسمي واحداً فقط ونحن وافقنا ووافق الرئيس الحريري بأن نسمي واحداً من عندنا ونحن وافقنا على هذا الموضوع عندما جاء الوزير جبران باسيل وجاء الاتفاق بأن نسمي شخصاً من غيرنا ولكن بأن يكون معنا وهنا اصبح الخلل.
من اوحالكم بالاسم؟
نحن اعلنا ثلاثة اسماء حسن مراد، عثمان المجذوب وطه ناجي وقاسم هاشم وضع ورقة بيضاء وقالها الرئيس بري بأنهم سموا جواد عدرا ووضعوها على ورقة قاسم هاشم ونحن لم نكن نعرف جواد عدرا فقط فيصل كرامي هو الذي يعرفه وارسلنا هشام طبارة وعثمان المجذوب للقاء جواد عدرا كي يأتي لنتعرف عليه، وذهبوا ولكنه اعتذر وقال لهم بأنه يجب ان يكون عند جبران باسيل وقال بأنه لا يستطيع ان يكون معنا لاننا حلفاء لحزب لله، عندها ابلغنا بالموضوع وبأنه من المستحيل ان نقبل بهذا التمثيل حتى الذين سموه مثل نبيه بري وقاسم هاشم رفضوا مشاركته لانهم يريدون ان يختاروا شخصاً يكون تابعاً لهم.

بين باسيل وبري
اي هو اتفاق بين جبران باسيل ونبيه بري

لا نريد تكبير الموضوع بخصوص هذا الاتفاق. بالنهاية رفضنا هذا الموضوع واخذنا قراراً موحداً نحن الستة المجتمعين والثلاثة الذين اخترناهم اذاً اصبحنا 9 فالمعادلة هي امّا ان تسموا واحداً من النواب الستة او واحداً من الذين سميناهم وليس لدينا حل آخر، ولغاية اليوم وكوننا مدعومين واقولها بكل صراحة من حزب لله وحركة امل ما زلنا على هذا الموضوع والموقف، واعتقد بأن المسألة اصبحت ناضجة لان جبران باسيل قدّم اكثر من فكرة والفكرة الحقيقية التي ترضي الجميع بأن تصبح 32 ويتمثل العلوي
العلوي يسميه الرئيس الحريري؟
الحريري والوزير جبران
في حكومة 32 رئيس الجمهورية يبقى لديه الثلث المعطلّ؟
سوف يأتي واحد ولكن نحن ليس لنا دخل فيه لا من قريب ولا من بعيد. وجبران هو من سيسمي الاقليات ومن المحتمل الرئيس عون والعلوي يسميه الرئيس الحريري.
العقدة ليست الثلث الضامن الذي يريده جبران باسيل والذي رفضه حزب لله؟
هناك عقدتان عقدتنا وعقدة الثلث الضامن.
في حال انحلت العقدة لديكم اي عقدة 32 ولكن يظل الثلث الضامن لجبران.
عندها يكون اخذ الرقم 11.
اي المشكلة الاساسية ليست الثلث الضامن بل تمثيلكم في الحكومة؟
نعم المشكلة هي تمثيلنا في الحكومة.
لانه يقال بأن حزب الله يعطّل الحكومة لانه لا يريد ان يأخذ فريق واحد فريق الرئيس وحزبه الثلث الضامن في الحكومة؟
حزب الله لم يقل هذا.
اي الذي يعرقل الحكومة اليوم هو سعد الحريري.
طبعاً هو سعد الحريري لانه ليس مقتنعاً بالموضوع. اذا اراد الرئيس الحريري ان يختار واحداً من التسعة سوف تشكل الحكومة في اليوم التالي.

الفرج الاقتصادي بالغاز
منذ عشرات السنين لم يصل الشعب اللبناني الى هذا الضيق المادي كما اليوم والوجع وحتى في ايام الحرب، كان هناك ازدهار، اليوم الوضع جداً صعب، تعتقد بأن الاشهر المقبلة سوف تشهد انفراجاً ام نحن نحو مزيد من الصعوبات؟

مع الاسف هذا الوضع وهذه التركيبة فيها اخطاء كثيرة وبمسايرة بعضنا البعض نشجع على الفساد ولديك 130 مليار دولار دين. وهناك الفساد في التربية فضيحة كبيرة تزوير شهادات من 4 جامعات في لبنان وبطلها مدير عام ولغاية اليوم لم يحل الى المحاكمة ولم يتحقق معه وما زال يمارس دوره. هناك صورة قاتلة في البلد، الكهرباء، النفايات، الدين العام، سموم نهر الليطاني، نسبة السرطان ارتفعت بشكل مخيف وهذه الصورة البشعة سوف تستمر لغاية 2019 شرط انتعاشنا الاقتصادي أن لا يدار بالاسلوب الذي كان يدار فيه في المراحل السابقة. في هذه الوزارة الجديدة بحال تشكيلها يجب ان تكون محاكمات ويجب ان نضوى على قضية الفساد ونبدأ في التربية ولا نتساهل ولا نستهين بما يجري كل نهار احد من مظاهرات. واليوم لدينا فرصة تاريخية بأن نبدأ بدولة بترولية وعندها ينتعش اقتصادينا ولكن في حال انتعش لمجموعة من السارقين فمع الاسف راحت علينا وفشلنا.
هل ستسمح اميركا واسرائيل بان نتحوّل الى دولة بترولية؟
لا يمكننا الخوف انظر الى جمال عبد الناصر كمقاوم بالرغم من اغتياله، انظر الى الصين وروسيا والدول الخليجبة تتعاون. امامنا خيرات كبيرة ولكن المشكلة هي التمزق العربي الكبير، ولو كان هناك توحد بيننا لكانت الدول تهابنا والمال السايب يعلم الناس الحرام فيجب ان نكون اقوياء ولا نسمح للاميركان بالتدخل عندها يصبح لدينا هيبة من الدول.
اي انت لست متشائماً ولا متفائلاً؟
انا متفائل بشرط.

 

 

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.