paid

 

الافتتاحية
اجتمعوا فاختلفوا… وتصالحوا ثم عادوا الى الخلاف

اجتمعوا فاختلفوا… هذا هو شعار حكومة «هيا الى العمل». ولكن خلافهم هذه المرة كان كبيراً، بلغت شهرته الافاق. فمن حادثة عادية نسبياً حصلت في الجبل، وبالتحديد في منطقة البساتين، وهي ليست فريدة من نوعها وتحصل في جميع بلدان العالم، حولوها الى معركة مدولة، انقسموا حيالها الى فريقين واحتمى كل طرف وراء متاريس مدعمة داخلياً وخارجياً، واستخدموا فيها جميع انواع الاسلحة المتاحة، متجاهلين وضع البلد الذي يقف على شفير الهاوية اقتصادياً ومالياً، وغير عابئين بالنتائج رغم الانذارات الصادرة عن منظمات التصنيف المالي التي تهدد لبنان باسوأ النتائج. هذه الخلافات اللامسؤولة والتي تكشف عدم قدرة السياسيين على التعاطي في شؤون البلاد، بلغت حد «التدويل»، فاصدرت السفارة الاميركية في بيروت التي كانت تراقب الوضع الخطر، بياناً حذرت فيه من الانتقام والكيدية ودعت الى ترك القانون يأخذ مجراه. محذرة من التدخل في شؤون القضاء الذي هو الجهة الوحيدة الصالحة المخولة حسم الامور وتحديد المسؤوليات، شرط رفع التدخلات السياسية عنه. ويبدو ان الاميركيين ادركوا كيف يتم التعاطي مع القضاء وتأكدوا من ان السياسة سيف مصلت فوق رؤوس المواطنين والقضاء والمؤسسات الدستورية كلها، وحرصاً من السفارة الاميركية التي بدت مهتمة بشؤون البلد اكثر من اهله، كان هذا البيان حفاظاً على لبنان. وما فعلته السفارة الاميركية ترافق مع موقف اوروبي مماثل مورست خلاله جميع انواع الضغوط على السياسيين للعودة الى رشدهم وحماية المصلحة العامة ومصلحة اللبنانيين جميعاً، محذرة من ضياع مكاسب مؤتمر سيدر التي باتت في خطر، بسبب عدم تعاطي الحكومة بجدية مع الاحداث، حتى قال المواطنون ليتهم يبقون مختلفين، لانهم اذا اتفقوا فسيتحولون الى جيوبنا لتعويض الهدر والفساد. نتيجة كل هذه التحركات وخصوصاً الخارجية اجتمعوا بسحر ساحر وتصارحوا وتصالحوا، ولكن الى متى؟ هل صحيح ان الازمة وصلت الى نهايتها؟ وهل صحيح ان الوئام عاد يخيم على مجلس الوزراء، ام ان الجمر لا يزال تحت الرماد، وان ما في النفوس لا يغيره لا اجتماع ولا لقاء؟ لم ننتظر طويلاً وفرحة المصالحة لم تدم سوى ايام لا بل ساعات، فظهر الانقسام الحاد حول زيارة الرئيس الحريري الى الولايات المتحدة. وعادت الخلافات تتحكم بمصير العباد وتصعدت مع الحديث عن التعيينات. في غمرة الحرب الضروس التي شنوها على بعضهم البعض تجاهلوا تماماً وجود وطن محاط بالخطر من جميع الجوانب. فاقتصاده منهار وماليته في عجز كبير، كما تجاهلوا وجود مواطنين انتخبوهم ليرعوا مصالحهم، فاذا بهم يتنكرون للامانة. وبعدما هدأ «القصف» بين المتخاصمين، عادوا يتحدثون عن الامور الحياتية والمعيشية والضائقة التي يعاني منها المواطنون، ولكن احداً لن يصدقهم لانهم لو فعلاً كانت مصلحة ناخبيهم تهمهم لما تصرفوا بهذه الطريقة. لماذا اختلفوا ولماذا تصالحوا، لا احد يعرف. من يحاسبهم؟ لا احد. ذلك ان الشعب اللبناني مصدر الحساب الوحيد هو شعب متسامح غفور ملتصق بزعمائه، لا يرى اخطاءهم ولا يحاول ردعهم، بل انه يسير وراءهم كالنعاج المستسلمة. فهو اشبه بالطرف المخدر لا يعي مصلحته بقدر ما تهمه مصلحة زعمائه، وهذا ما شجعهم على السير في هذه السياسة المدمرة. هل تم الصلح فعلاً؟ وهل عادت الامور الى طبيعتها؟ في الظاهر نعم، ولكن الاهم هو بواطن الامور وهذا ما ستكشفه الايام الطالعة فعسى ان يعم السلام على البلاد وان كنا متأكدين بان لا سلام ولا خير على ايدي هذه الطبقة السياسية.


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

اخبار لبنانية

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    اخبار لبنانية
    بري زاد حذره وجنبلاط خف حماسه أبلغ الرئيس بري الرئيس الحريري ومن يعنيهم الأمر قبل أيام معدودة أنه سيتوقف عن المشاركة بنواب كتلته النيابية في جلسات انتخاب الرئيس كما فعل منذ...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

بري زاد حذره وجنبلاط خف حماسه
أبلغ الرئيس بري الرئيس الحريري ومن يعنيهم الأمر قبل أيام معدودة أنه سيتوقف عن المشاركة بنواب كتلته النيابية في جلسات انتخاب الرئيس كما فعل منذ 31 جلسة انتخابية ما لم يكن نواب حزب الله الى جانبهم داخل القاعة العامة. وربطت المراجع بين موقف بري المستجد وما تبلغه من وزير المال علي حسن خليل في لقاء جمعه بأحد أبرز المسؤولين الإيرانيين المعنيين بالملف اللبناني علي لاريجاني في طهران على هامش مشاركته في مؤتمر مالي واستثماري منذ أيام قاده الى مسافة بعيدة من التسوية وعدم تلبية الدعوة السعودية التي تلقاها من رئيس مجلس الشورى أيضاً لزيارة الرياض.
وتقول مصادر إن همة النائب وليد جنبلاط بدأت تبرد في ضوء ما تبلغه من بري (عبر الوزير وائل أبو فاعور)، حتى أن قيادياً في الحزب الاشتراكي قال في مجلس خاص «لقد أدينا قسطنا الى العلى وسعينا الى إنقاذ رئاسة الجمهورية من الشغور، ولسنا مسؤولين عن العقبات التي أخذت تظهر الواحدة تلو الأخرى ضد ترشيح فرنجية».
ولوحظ أن جنبلاط بدأ يتنصل من التسوية الرئاسية لمحو آثار استعجاله للإقلاع بها واضعا إمكاناته في تصرفها وساعيا الى البت بها بالسرعة القصوى التي كان يريد أن يترجمها بسحب ترشيح مرشحه لرئاسة الجمهورية النائب هنري حلو في الأيام الأولى للمبادرة مع ممارسته أشد الضغوط في كل الاتجاهات لعله ينجح في تكريسها أمراً واقعاً.

«المستقبل» يبني على ما يسمعه من حزب الله
يعزو مصدر وزاري في تيار المستقبل «الصمت» الإيراني إلى أن طهران تفضل عدم إحراج حليفها الأول في لبنان، أي حزب الله أمام العماد ميشال عون الذي يراهن على دعمه إياه ووقوفه وراءه في أي قرار يتخذه من رئاسة الجمهورية. لكنه في المقابل يكشف عن عدم انزعاج حزب الله من ترشح فرنجية، ويؤكد أن الجلسة الحوارية الأخيرة بين الحزب وتيار المستقبل برعاية بري تطرقت إلى مبادرة الحريري واتسمت بموقف إيجابي من المشاركين فيها.
وتقول مصادر إن النائب فرنجيه لم يتلق أي رد فعل سلبي ازاء ما نقله الى حزب الله الذي كان على معرفة بالاتصالات التي أجراها مع الحريري، وكذلك الأمر بالنسبة الى الأسد الذي كان على معرفة مسبقة بها هو أيضا.
ويروي بعض العارفين أن جلسات الحوار بين تيار المستقبل والحزب التي توالت في عين التينة حملت في أحد عناوينها بند رئاسة الجمهورية وكان يرد عليه ممثلو الحزب بأن الممر الأساسي لذلك هو التحدث الى العماد عون، في حين أن هذا الجواب اختلف على ذمة هؤلاء العارفين في الجلسة الأخيرة حيث قال ممثلو الحزب إن الحزب كان على اطلاع على الاتصالات التي جرت بين فرنجيه والحريري وهو باركها وسيقوم باتصالاته أو مساعيه في هذا الإطار.
وتقول مصادر تيار المستقبل إن حزب الله ماضٍ في التسوية ولكنه بحاجة الى الوقت لإقناع عون، فيما تقول مصادر أخرى إن موقف الحزب الرافض هو مجرد رفض تكتي لانتزاع وتحصيل المزيد من المكاسب في التسوية العتيدة.
ولكن لأوساط قريبة من حزب الله رواية أخرى، وهي أن وفد «المستقبل» قدم في جولة الحوار الأخيرة في عين التينة دليلاً جديداً عن سوء تقديره لعمل حزب الله الأخلاقي في السياسة. فاتح نادر الحريري الحاج حسين خليل بالتسوية وقال له إن ثمة موافقة دولية وإقليمية عليها و«خلص» يجب تسهيل الأمور. جاء الرد حازماً أن الحزب ملتزم مع عون ولم يتغيّر شيء. بدا الحريري غير مصدق لما سمعه، حاول «المزاح» بإنو شو «هالقصة معقول» هيدا كلام جدي؟ فكان الرد أكثر صرامة ودون ابتسامة هذه المرة... «وهل تظنون أننا نقول في العلن شيء وفي الغرف المغلقة شيء آخر». انتهى النقاش هنا، الرسالة وصلت «مش ماشي الحال».

«قانون الانتخاب» الهدف الفعلي لحزب الله
في تقدير جهات سياسية في 14 آذار أن حزب الله يرى أن أوان  التسوية الرئاسية في لبنان لم يحن بعد، وأن التنازلات التي يقدمها الفريق الآخر، ولا سيما تيار المستقبل اليوم يمكن البناء عليها في المستقبل لانتزاع تنازلات أكبر، كانتزاع قانون انتخاب يقضم قدراً مهماً من قوة تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي، الأول باعتباره القوة الرئيسية التي تمنع على الحزب إحكام سيطرته كاملة على البلد، والثاني على أساس أنه لا بد أن يأتي وقت لا تعود المناورات في الهوامش المقبولة بين الأضداد كافية لإرضاء قوة «كاسحة» تعتبر أن الوقت حان للمواقف الواضحة غير القابلة للتأويل.
قد يكون مفتاح التسوية الذي يجعل حزب الله يركن الى أن لبنان صار في الجعبة، دفن قانون الانتخاب الحالي المبني على قانون ١٩٦٠، وفرض قانون انتخاب يقوم على النسبية.
من الناحية المبدئية، قد يمثل القانون وفق النسبية، أو حتى القانون المختلط مناصفة بين الأكثري والنسبي، مدخلاً حقيقياً لتجديد الدم السياسي في لبنان، وإفراز قيادات جديدة بعدما بلغ النظام السياسي حد الاختناق بفعل التوريث السياسي البغيض أحيانا كثيرة. لكن المعضلة التي يواجهها لبنان هي الانقسام المذهبي، وحال الصدام المذهبي - السياسي العنيف، معطوفاً على امتلاك جهة حزبية مذهبية سلاحاً ومالاً وفيراً يمكنها عملياً من ضبط  ناخبها كما تبتغي، ويسمح لها بإحداث اختراقات خطيرة في البيئات الأخرى.
ووفق أوساط 8 آذار، «إن اللقاء بين الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والنائب فرنجيه لم يقفل باب ترشيحه على الإطلاق، بل العكس، لأن لفرنجيه مكانة لا يستهان بها، بل أنه يحظى بكل الاحترام لشخصه ومبادئه وتاريخه وثباته في خياراته، إلا أن الموقف ينتظر إعلان المبادرة رسمياً، فالحزب و8 آذار مقتنعون بفرنجيه رئيساً وينتظرون عرضاً بسلة كاملة، من ضمنها قانون الانتخاب، وإلا فماذا يمكن رئيساً وحده أن يفعل؟ نحن لا نسير بقانون انتخاب لا يقوم على النسبية، فهل يقبل الحريري بهذا المبدأ وهو الذي لم يقل كلمته بعد؟ لن يقول أحد إن المبادرة ماتت أو أنها قائمة إلا عند إعلانها كاملة ورسمياً، ليبدأ عند ذلك النقاش جدياً».

الملف الحكومي الى الواجهة من جديد
تتوقع مصادر متعددة أن يعود المشهد السياسي الى المشكلات التي سبقت انشغال القيادات بمشروع التسوية على انتخاب الرئيس، وأهمها إمكان تفعيل عمل الحكومة في ظل الشغور الرئاسي.
وعن تحول الحكومة الى تصريف الأعمال بفعل الواقع بعد تعطل جلساتها أربعة أشهر، يقول الرئيس سلام: «قد نذهب الى هناك فعلاً لا واقعاً، وأنا سبق لي أن قلت إن الحكومة التي لا تجتمع ولا تنتج لا حاجة الى بقائها».
وتقول مصادر مطلعة إن طاولة الحوار بين قادة الكتل النيابية التي أربِكت بفعل «التسوية الحريرية»، لن تقارب موضوع الرئاسة في جلستها المقبلة، وتعيش حال انتظار لما ستؤول إليه التداعيات وانعكاساتها على مصير الاستحقاق. ولذلك تؤكد المصادر أن المتحاورين سيذهبون في جلستهم المقبلة في موضوع تفعيل عمل الحكومة وتمكين مجلس الوزراء من العودة إلى الانعقاد في جلساته الأسبوعية وحيث تدعو الحاجة، بما يساعد على تفعيل العمل التشريعي في المجلس النيابي حتى لا تبقى الجلسة التشريعية الأخيرة التي عقدها يتيمة، لأن تعطيل التشريع بذريعة عدم وجود رئيس جمهورية أمر يخالف الدستور والقوانين المرعيّة الإجراء.

«غير جدي»
أبلغ العماد عون زواره أن ما قيل عن تسوية دولية أو إقليمية يتفرع منها التوافق على انتخاب رئيس في لبنان «غير جدي»، وهي تسوية غير مكتملة. ويسأل عون أمام زواره: «ألا تسمعون ما يحصل بين الأميركيين والروس وبين السعوديين والإيرانيين حول الأزمة السورية؟». ويسترجع عون مواقف السعودية بأن على الرئيس السوري بشار الأسد أن يرحل وأن لا مكان له في المرحلة الانتقالية. ويسأل: «هل هذا يعني أن هناك حلولاً في سوريا؟ ألم تسمعوا الموقف الروسي الرافض المطالبة برحيل الأسد؟».
ويشدد عون أمام زواره على أن من يرون أن تقارباً دولياً يحصل «يتفاءلون أكثر من اللازم، وإذا كانت هناك بعض مظاهر التقارب الدولي (في السعي لأجل الحل السياسي في سوريا)، فإنه تقارب غير منجز ولا بد من الانتظار».
ويستنتج عون من قراءته الوضع الإقليمي أن الاندفاع نحو التسوية على رئاسة فرنجية كان خطأ وغير مستند إلى أساس متين على الصعيد الإقليمي. وهو ردد أمام زواره «أننا لا نستطيع أن نفصل الوضع اللبناني عن الوضع في سوريا، وبالتالي يجب النظر إلى الحلول المتكاملة في المنطقة ككل»...

هفوة
«الهفوة» الشكلية التي ارتكبها فرنجية في باريس (حسب مصادر في 8 آذار) عندما أبلغ حزب الله بنيته لقاء الحريري، وأطلع مسؤولي الحزب على وجود نية لديه لتبني ترشيحه، لم يمانعوا عقد اللقاء وطلبوا إليه استكشاف ما يريده، لكن تم إبلاغه أن الأجواء الإقليمية لا تشير الى وجود مناخ يساعد على ذلك... لكن فرنجية ذهب الى باريس «مستكشفاً» وعاد «رئيساً». جاء الى بيروت حاملاً معه صفقة وأوحى من خلال تحركاته واتصالاته أن الأمر انتهى.. وهذا غير صحيح.

اجتماع مستبعد
تكشف أوساط كنسية عن أن الاتصالات في شأن اجتماع الأقطاب الأربعة (كان من المرتقب أن يدعو إليه الراعي فور عودته من مصر) لم تصل الى أي مكان، فجميع المعنيين يتشاطرون الأفكار ولكن الاجتماع مستبعد في هذه الفترة.

سلة متكاملة
يرجح أحد المطارنة أن المبادرة لن تمر على ما يبدو من دون سلة متكاملة من المطالب. فالمسألة لا يمكن أن تكون باتجاه واحد، بل ستكون أخذاً وعطاء، شرط أن يأخذ الجميع حقوقهم. ويؤكد أن «بكركي لن تقبل بعودة قانون الستين غير العادل وسبب بلاء، ليس فقط المسيحيين وإنما كل اللبنانيين. لا تملك الكنيسة «قانونها الانتخابي» لكنها تبارك القانون العادل الذي يعود الى تقنيي السياسة وضعه فيؤمن التمثيل الصحيح والمناصفة الحقيقية».

الانتظار
يرى العماد عون أن الانتظار هو لصالحه، فكما وافق الحريري - جنبلاط على فرنجية سيصلان بعد طول انتظار الى تأييد عون لأن لا فرق سياسياً بين الاثنين.

زيارة كسر جليد
وضعت مصادر سياسية زيارة مستشار الرئيس الحريري النائب السابق غطاس خوري للرابية في خانة إعادة فتح خطوط رئاسية بين الحريري وعون. لكن مصادر الطرفين نفت ذلك، مؤكدة أنها زيارة كسر جليد، وأنها لم تشهد أي نقاش سياسي جدي بشأن المبادرة الرئاسية. وقالت المصادر إن ما يؤكد خلوها من المضمون السياسي الذي يمكن التعويل عليه هو وجود صديق عون وخوري سليم صباغ في اللقاء. لكن المنسوب السياسي المنخفض للزيارة لم يمنع النائب السابق من محاولة استطلاع آفاق علاقة عون مع جعجع، والمدى الذي وصل إليه تنسيقهما وردّ فعلهما على المبادرة الحريرية.

اسئلة طريفة
لعل أطرف أسئلة الحريري الى فرنجية استفساره منه ـ وفي قرارة نفسه يقتضي أن يكون يتوقع الجواب ـ هل يزور بعد انتخابه دمشق للاجتماع بالرئيس بشار الأسد في حال استمر على رأس بلاده؟ وعندها سأل الحريري فرنجية: هل ترغب بزيارة المملكة السعودية، أجاب: أزورها رئيساً لا مرشحاً...

واقعتان
يكشف سياسي مقرب من حزب الله عن هاتين الواقعتين:
- يوم الجمعة، في 11 كانون الأول (ديسمبر)، أرسل مساعد وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف، إلى سفير بلاده في طهران ليفان جاغاريان، يطلب منه سؤال المسؤولين الإيرانيين عن مدى معرفتهم بما يسمى مبادرة رئاسية لسعد الحريري.
- في اليوم التالي بالذات، أي السبت في 12 الجاري، أرسل وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس إلى سفير بلاده لدى إيران أيضاً، برونو فوشيه، يسأله طلب موعد من مساعد وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان، للاستفسار منه حول مدى معرفة إدارته بما سمي المبادرة الحريرية.
وحسب هذه المصادر، فإن السفيرين سمعا الجواب نفسه: رئاسة الجمهورية اللبنانية مسألة تبحث في بيروت. مع تقدير إيراني لا غير، أنه وفق معلومات طهران، لا يزال الموقف الثابت من هذه المسألة يختصره حلف شخصين اثنين: حسن نصرالله وميشال عون.

لا تراجع
تقول مصادر الرابية إن العماد عون لن يتراجع عن ترشيحه للرئاسة، وهو مرتاح لموقف حزب الله الذي اثبت من خلال ورقة التفاهم معه، إنه حليف صادق ووفي حتى النهاية، وبالتالي فان العماد عون استراح من معركة الرئاسة واعتبرها مجمدة الآن، وستبقى مجمدة الى أن يقتنع الرئيس الحريري بأن عليه ترشيح عون لرئاسة الجمهورية. وتضيف: من أصغى في الأيام الأخيرة الى رئيس تكتل التغيير والإصلاح، قبل استقباله فرنجيه في الرابية ثم بعد هذا اللقاء، يسمع منه عبارة واضحة ودالة دونما إسهاب في التفاصيل: «أنا والسيد نفهم على بعض».
وتقول مصادر حارة حريك: ثمة عبارة أخرى أكثر دلالة وعمقاً في مغزاها الديني والسياسي على السواء، قالها نصرالله في معرض تأكيد تمسكه بعون مرشحاً أول للحزب هي أن «اسم ميشال عون مكتوب على كفني».

تحفظ فرعون
نقل عن الوزير ميشال فرعون قوله (في أحد الاجتماعات الذي عقدته قيادات 14 آذار في بيت الوسط): «أنا نائب أمثل منطقة الأشرفية ونستعد لخوض الانتخابات النيابية لكننا سنواجه صعوبة إذا ما توحد حزب القوات والتيار الوطني الحر في موقفهما المعارض لترشيح فرنجية». وفهم من كلام فرعون أنه لا يزال على تحفظه عن ترشيح فرنجية في حال توحد «القوات» والتيار الوطني في جبهة واحدة، لكن لا شيء نهائياً حتى الساعة طالما أنه على تواصل مع الحريري من خلال مدير مكتبه نادر الحريري ومستشاره النائب السابق غطاس خوري اللذين التقياه لتبديد مخاوفه.

مشكلات طائفية
مصدر أميركي دبلوماسي يقول إن لبنان لم يعد موضع اهتمام استراتيجي من جانب الولايات المتحدة، على رغم المصلحة القوية لواشنطن في استقرار هذا البلد. وإذا كانت المساعدة العسكرية والأمنية الأميركية لسنة 2015 والبالغة 80 مليون دولار ستساعد لبنان على الصمود في وجه الهجمة الحالية لـ «داعش»، إلا أنها لن تساعده في حل مشكلاته الطائفية الآخذة في التفاقم بسبب الحرب السورية، مما قد يحوله الى أرض خصبة للتشدد».

تدابير امنية
عزز الجيش بالتنسيق مع باقي الأجهزة الأمنية الإجراءات والتدابير الأمنية المتخذة في جميع المناطق اللبنانية، وخصوصاً في العاصمة والضاحية الجنوبية، فضلاً عن قرار عسكري وأمني برفع مستوى الجهوزية في جرود عرسال ومنطقة البقاع الشمالي، في ضوء محاولات المجموعات الإرهابية تنفيذ عمليات تسلل باتجاه الأراضي اللبنانية، كان آخرها محاولة تسلل لعناصر «داعش» باتجاه تلال الحمرا الواقعة بين جرود القاع ورأس بعلبك.
وقال مرجع أمني لبناني إن العمليات النارية للجيش تهدف إلى إشغال المجموعات الإرهابية، وشل حركتها ومنعها من القيام بأي عمل هجومي «وللتأكيد بشكل غير مباشر بأن لا وجود لاتفاقية سرية لصفقة التبادل كما لا وجود أبداً لما أشيع عن ممرات آمنة للمسلحين. وبلدة عرسال وجرودها مرصودة عسكرياً وأمنياً في هذه المرحلة، وأكثر من أي وقت مضى»...

حماية السفارات
كشف مرجع أمني بارز أن المراجع المعنية تلقت المزيد من طلبات الحماية الأمنية للسفارات الخليجية والعربية والغربية والمراكز القنصلية والتجارية التابعة لها.
وفي آخر المعلومات أن سفارة الإمارات العربية المتحدة طلبت التشدد في التدابير المحيطة بمقرها ومنزل سفيرها، وهو ما ضمها إلى سفارات أخرى طالبت بتدابير مماثلة فدخلت اللائحة التي شملت إلى الأمس القريب كلاً من سفارات روسيا ومصر وتركيا.
وربط المرجع الأمني بين هذه الطلبات، والتطورات الأمنية التي تشهدها الساحة السورية، وما رافقها من تشنج على مستوى العلاقات بين هذه الدول وحجم التصعيد الذي تترجمه التصريحات والتهديدات المتبادلة.

مؤشرات
تقول مصادر مراقبة إن من مؤشرات تأجيل البحث في الاستحقاق الرئاسي مغادرة سفراء الدول الكبرى الى بلادهم لقضاء إجازة الأعياد، مشيرة مثلاً الى مغادرة القائم بأعمال السفارة الأميركية ريتشار جونز الى بلاده، ما يدل على أن لا شيء جديداً يستوجب بقاءه.

 

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.