paid

 

الافتتاحية
اختلفوا على كل شيء واتفقوا على جيوب الفقراء

حرب الاتهامات المتبادلة تشل الدولة وتعطل مجلس الوزراء وتقضي على ثقة الناس بالمؤسسات الرسمية، بحيث لم يعودوا يدرون من يصدقون. فالخلاف هو العنوان الاول لهذه الطبقة السياسية التي توزعت فرقاً فرقاً يناهض بعضها البعض، ووحده الشعب يدفع الثمن الباهظ، وقد بات يخشى على ضياع الوطن. العالم يراقب من بعيد ويكاد لا يصدق ما يحصل، والسياسيون غارقون في خلافاتهم ومصالحهم الشخصية غير عابئين بخطورة الوضع الذي يتهدد الجميع. انهم يختلفون على كل المواضيع ويتفقون على موضوع واحد جيوب الناس. لقد اختلفوا على الموازنة وكاد مصيرها يطير في مهب الريح، الا ان حرصهم على موجة الضرائب التي فرضوها على الفقراء جعلتهم يتجاوزون خلافاتهم ويقرون الموازنة. فالخزينة يجب ان تستعيد ملاءتها لتمويل مشاريعهم. وباختصار لقد اختلفوا على كل شيء واتفقوا على غزو جيوب الفقراء. السياسيون في لبنان عندهم دائماً ما يشغلهم، ليس مصلحة الناس والبلد، بل مصالحهم الخاصة، وتحدياتهم، التي جعلت العالم كله يهزأ بما يجري، وبما يقومون به. لا يهمهم الاقتصاد اذا انهار، لان اقتصادهم بالف خير، اما المواطنون فهم لا يشعرون بوجودهم، لانهم ليسوا في نظرهم، سوى وسائل تستخدم كل اربع سنوات لايصالهم الى ما هم عليه الان. يقولون لهم الشعب متعب ويعاني من الفقر والعوز فيجيبون على طريقة ماري انطوانيت التي سألت يوماً لماذا يثور الشعب فقالوا لها لانه جائع وليس عنده خبز فقالت ليأكلوا البسكويت. اذاً السياسيون في واد، والشعب في واد اخر، ويصعب لا بل يستحيل ان يلتقيا. فمن هو مكتف ومتخم، لا يمكن ان يشعر بمعاناة الغير. انتخبهم المواطنون على امل ان يهتموا بمصالحهم ويؤمنوا لهم فرص عمل وبحبوحة، فيهنأون في عيشهم، فاذا بهم يصدمون وقد ضاع كل امل. قبل ايام اقروا موازنة العام 2019 بعد مناكفات وبهورات وعنتريات وخصومات يندى لها الجبين. فماذا كانت النتيجة؟ قالوا لن نفرض اي ضريبة على الطبقتين المتوسطة والفقيرة، فليطمئنوا. غير ان الشعب الذي اعتاد على الاعيبهم واستخفافهم به، لم يصدقهم، وكان على حق، ذلك ان الموازنة قامت بمعظمها على جيوب الفقراء. لقد بحثوا ونقبوا وفتشوا فادركوا ان ابواب الهدر والفساد كلها مقفلة في وجوههم وهي محمية ويصعب عليهم ولوجها. ولانهم يلجأون دائماً الى الابواب السهلة. طرقوا جيوب الناس وهم يعلمون انهم افرغوها من اخر ليرة. يقول المسؤولون الحكوميون ما العمل ان الوضع صعب، والناس يسألون من اوصل البلاد الى هذا الوضع الصعب؟ عندما كانوا يشرفون على هدر اموال الخزينة ويتركون الفساد يتغلغل في كل مكان لم يشركوا الشعب معهم، لا بل كان هذا الشعب غير وارد في تفكيرهم، وعندما فرغت الخزينة ووصلنا الى حافة الانهيار، استفاقوا على الشعب وهو الدجاجة التي تبيض ذهباً والتي ليس لهم اسهل منها، فجاءوا يستنجدون به لسد العجز. فمدوا ايديهم الى الجيوب بلا حياء، ودون ان يقدموا للناس اي منفعة. باستثناء الوعود البراقة التي تبخرت في اللحظة التي تم التوقيع فيها على الضرائب القاتلة. فبعد ساعات من موافقة مجلس النواب على الموازنة، برزت المتاعب التي تجثم على الصدور، فانقطع التيار الكهربائي في بيروت ثلاث مرات في يوم واحد، خلافاً للاتفاق المبرم، وسرحت صهاريج المياه في الازقة والشوارع رافعة خراطيم المياه الى الخزانات التي عجزت مصلحة المياه عن ملئها، والطامة الكبرى كانت في عودة مسلسل النفايات يدق الابواب، فالحلول غائبة ولن يتم التوصل اليها الا بعد تحويلها الى محاصصة. فالنفايات مصدر مهم للدخل والبحث جار عن كيفية الافادة منها. بعد ايام تبدأ الوزارات بتسليم البيانات تمهيداً لاعداد موازنة 2020 وكما في كل مرة ستعلو الاصوات بأن الضرائب الجديدة لن تطول الفقراء. ولكن تذكروا جيداً، ان موازنة 2020 ستكون اشبه بموازنة 2019 وستقوم في معظمها على جيوب الناس. فالى متى سيبقى هذا الشعب قادراً على تلبية مطالبهم؟ هل فكروا بعد اقرار الموازنة ان ينزلوا الى السوبرماركات والى الاسواق عموماً ليشاهدوا بأم العين ماذا جنت ايديهم؟ هل ان الاسعار لا تزال على حالها؟ الم يستغل التجار فرض ضريبة على سلع معينة ليرفعوا اسعارهم على السلع كلها؟ لن نجيب على هذه التساؤلات ونترك للمسؤولين ان يجيبوا، هذا اذا قرروا مراقبة الاسعار وانقاذ الناس من جشع وطمع بعض التجار.


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

اخبار لبنانية

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    اخبار لبنانية
    مداخلة السنيورة كان للرسائل الإيجابية التي أطلقها السيد حسن نصرالله بالدعوة الى تسوية وطنية شاملة وسلة متكاملة، وملاقاة زعيم تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري إياه بقوله إن «أي تسوية يجب أن...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

مداخلة السنيورة
كان للرسائل الإيجابية التي أطلقها السيد حسن نصرالله بالدعوة الى تسوية وطنية شاملة وسلة متكاملة، وملاقاة زعيم تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري إياه بقوله إن «أي تسوية يجب أن تبدأ ببت الاستحقاق الرئاسي»، وما صاحب هذه الإشارات الإيجابية من تضامن وطني، صدى إيجابي داخل جلسة الحوار الأخيرة. وأكدت قوى 14 آذار التي نسقت موقفها في «بيت الوسط» انفتاحها على أي حل شرط أن يكون مدخله الانتخابات الرئاسية.
وتحدث أكثر من مشارك في الجلسة عن أهمية المبادرة، وكانت لافتة مداخلة الرئيس السنيورة الذي تناول المبادرة بطريقة إيجابية لكنه سأل كيف تترجم، وهنا أعاد موضوع مشاركة حزب الله في القتال في سوريا وآثاره على لبنان، وأثار موضوع انتشار السلاح في الأزقة والشوارع من خلال «سرايا المقاومة»، وأعطى مثالاً على آخر مظاهر هذا الاحتقان مشيراً الى ما حصل في ملعب صيدا خلال المباريات قبل أيام قليلة وما تخللها من هتافات وأعمال شغب. ورد بري على كلام السنيورة بالقول إن «الأمور في العالم تطورت... وكل شيء يتقدم إلا أنت ترجع الى الوراء وتكرر ذات الاسطوانة». وأضاف: «لا تزايد علينا بالحكومة ولا بالحوار، الحل هو طبخة، وإذا كانت مجدرة أو كاستاليتا بدا تستوي».
بدوره، رد النائب محمد رعد على كلام السنيورة لافتاً الى أن «الدم لم يجف بعد، وهذا الكلام ليس في وقته الآن. في سوريا هناك حرب عالمية، وفي حالات الأزمات تلتف الدول والشعوب بعضها على بعض كما حصل في فرنسا، بدل تبادل الاتهامات... في كل مرة تكرر لنا الموقف نفسه، ونحن ما زلنا نلملم آثار جريمة برج البراجنة، وعلى كل حال هذا رأيك ونحن لنا رأينا»... وقال النائب رعد إن مبادرة نصرالله لا تعني أن هناك تغييراً في الموقف، إذ إن التوافق يجب ألا يقتصر على انتخاب رئيس، بل يفترض أن يشمل التفاهم على قانون الانتخاب وسائر القضايا.

المستقبل ومبادرة نصرالله
مصادر في 14 آذار تقول: «موقف نصرالله مشجع، وإن يكن كلاماً عمومياً. لكن تفجيرات الضاحية الجنوبية الأخيرة والتضامن الوطني العريض الذي شهده لبنان يحتاج الى أن تصونه خطوات سياسية حقيقية تتجاوز المواقف اللفظية المرحلية. فسلة التسوية التي تحدث عنها نصرالله لا بد من أن تبحث على قاعدة تقديم إتمام انتخاب رئيس جديد للجمهورية على ما عداه. يمكن الاتفاق على كل شيء، أي الرئاسة والحكومة وقانون الانتخاب، لكن الأساس إتمام انتخاب الرئيس الجديد باعتبار أنه يشكل المدخل لأي تسوية معقولة في البلاد. ففي غياب التوافق على موضوعي سلاح حزب الله غير الشرعي، وتورط الحزب الدموي في سوريا، لا بد من رزمة تسويات حقيقية حول الملفات الأخرى.
وتتوقع المصادر أن يؤدي البحث بحلول للأزمة السورية إلى انعكاس إيجابي على الساحة اللبنانية، باتجاه تزخيم الجهود لإنهاء الفراغ الرئاسي. وفي اعتقاد هذا المصدر أن المشكلة تكمن في أن التحضير لصيغة التسوية في سوريا لم يقنع بعد الفريق المؤيد لعون بأن منطق التسوية في دمشق لن يأتي برئيس لبناني ينحاز إلى فريق، بل سيرجح حكماً رئيس تسوية في لبنان، يستطيع أن يكون جامعاً بين فريقي الانقسام العمودي في البلاد. ويقول هؤلاء إنه حتى لو أبقت التسوية السورية المفترضة في أحسن الأحوال الأسد في السلطة لفترة، قصرت أو طالت، فإنه لن يبقى كما كان، وهذا لا يتيح لفريق لبناني أن يتصرف على أنه قادر على فرض رئيس يكون ترجيحه كسراً لفريق من اللبنانيين.
وتضيف أن حرب روسيا في سوريا ستطول، وأن موسكو ستلجأ إلى طرح الحل السياسي للحرب السورية في شكل جدي، لأنها لن تتورط في حرب طويلة تغرقها في المستنقع السوري كما يتمنى خصومها، وأنها تسعى للتحضير لهذا الحل بموازاة حملتها العسكرية من أجل قيام حكم انتقالي، ويتم فيه تقليص صلاحيات الرئيس السوري إلى أقصى الحدود. وفي معلومات أصحاب هذه القراءة من اتصالاتهم في الخارج، أن موسكو تجري لقاءات معلنة وأخرى بعيدة من الأضواء مع المعارضة السورية، على رغم موقفها العلني السلبي من الائتلاف الوطني السوري في هذا السياق، تحضيراً لصيغة هذا الحل. ويتابع أصحاب هذه القراءة أن السعي إلى تسوية في سوريا يعني التوافق مع الولايات المتحدة الأميركية ومع الفرقاء الإقليميين المعنيين عليها، انطلاقاً من التلاقي على محاربة «داعش» والإرهاب، وعندها سيتم إيجاد صيغة لبقاء الأسد في السلطة، الذي هو موضوع الخلاف الرئيسي مع هؤلاء الفرقاء...

جبهة السلسلة الشرقية تعود الى الاشتعال؟!
ذكرت معلومات مستندة الى مصادر متابعة في 8 آذار أن حزب الله يحضر لشن هجوم جديد على محاور عدة يستهدف فيها مواقع للمسلحين في القرى السورية المواجهة لأخرى لبنانية، منعاً لهروب مسلحين وتسللهم عبر الحدود. ويلاقي الحزب الجهود الدولية لمنع تمدد الإرهابيين، بل لمحاصرتهم والقضاء عليهم. والاستعدادات قائمة لحشد مزيد من المقاتلين. وفي المعلومات أيضاً أن المواجهة حتمية لانه لن يكون مفر سوى لبنان وهو ما سيواجهه الحزب مدعوماً من الجيش والأهالي.
وبحسب هذه المصادر، فإن المرحلة المقبلة ستكون حبلى بالاحداث الخطرة ما لم يبادر الجانب اللبناني الى اتخاذ قرارات حاسمة وجريئة بتنفيذ عملية عسكرية وامنية واسعة في بلدة عرسال وجردها، وهذا الامر يتطلب قراراً سياسياً عالي المستوى من قبل تيار المستقبل.
وقد رفض لبنان عبر قنوات غير رسمية العرض الذي قدمته «النصرة» لإطلاق العسكريين في مقابل تسليمها قريتين سوريتين يسيطر عليهما حزب الله مع الجيش النظامي، لأن الأمر يتخطى الحدود الإنسانية الى إعادة السيطرة على مناطق استراتيجية تشكل خطراً على الحدود اللبنانية وأيضاً على العاصمة السورية، وعلى خطوط الإمداد التي تربط لبنان بسوريا.

المسيحيون واستعادة الجنسية
بعد 12 عاماً من الانتظار أقر قانون استعادة الجنسية. ومنذ أن رفعت القيادات المسيحية إشارة النصر في معركة استعادة الجنسية طرح البعض أسئلة من نوع:
- هل سلك المسيحيون الطريق فعلاً في استعادة التوازن في الديموغرافيا، أم أن كل ما في الأمر هو أن الشركاء الشيعة والسنة مرروا الأزمة «بالتي هي أحسن»، وأن هذا القانون لم ينته فصولاً بعد ويواجه احتمال الطعن به؟
- هل سيحقق هذا المشروع مبتغاه بتحقيق توازن ما بين المسلمين والمسيحيين، أم أنه سيكون مجرد علاج «نفسي» بلا نتائج في حال التجاوب دون المستوى المطلوب، هذا إذا ما حسم الموقف عن تاريخ الإحصاءات الواجب اعتمادها لإعادة الجنسية الى المهاجرين؟
- هل الماكينة المسيحية الحزبية والروحية خصوصاً ستكون مهيأة لاجتذاب المغتربين الذين يستحقون الجنسية ويطالبون بها، والذين تقدر أعدادهم بنحو 300 ألف نسمة، غالبيتهم من المسيحيين؟ أم أن حراك الماكينات الأخرى كماكينة حزب الله و«أمل» التي تمتلك النفوذ والسلطة في لبنان والقدرات المالية والتنظيم ستكون أقوى في بلدان الاغتراب، كالقارتين الأفريقية والأميركية؟
المسيحيون أرادوا من قانون استرداد الجنسية أن يشكل رداً على مرسوم التجنيس الذي جرى تمريره في العام 1994 في غياب القوى الممثلة للمسيحيين، ويريدونه أن يشكل تعويضاً للهجرة المسيحية الكثيفة في خلال الفترة السورية في لبنان. فالعاملان أديا إلى تسريع وتيرة الخلل الديموغرافي الذي يتسع طبيعياً منذ العام 1920 بسبب الفارق الشاسع في نسبة النمو بين الطوائف.
ولكن مصادر سياسية مراقبة تتوقف في هذا المجال عند المعطيات والملاحظات الاتية:
- ذوبان المسيحيين في مجتمعات الدول التي يهاجرون إليها، وبالتالي فإنهم لن يقبلوا على التسجيل، سواء بوجود قانون أو بعدم وجوده. فمشكلة هؤلاء ليست بالقانون بقدر ما هي الشعور بالانتماء الى الدول التي تحتضنهم وتعاملهم كمواطنين  أحرار.
- المستوى المتدني للإقبال الاغترابي على أقلام الاقتراع في السفارات، فهو لم يتجاوز في الانتخابات النيابية الأخيرة في «قارات اغترابية» كأستراليا وكندا بضعة أفراد. وصحيح أن هناك عراقيل واضحة أدت الى تعثر هذه العملية لكنها تصلح لطرح التساؤلات. فهناك انطباع في العديد من الأوساط بأن المسيحيين المنخرطين منذ عشرات السنين في مجتمعات أميركية وأوروبية هم أقل ارتباطاً بلبنان من سواهم، خصوصاً أن «هذا اللبنان» لم يعد يذكرهم بـ «لبنانهم».
- يعتقد كثيرون أن القطبين السني والشيعي أرادا تمرير «القطوع المسيحي من دون خسارة شيء يذكر، تسهيلاً لجلسة مطلوبة دولياً، لضرورات مالية حيوية». وعلى العكس سيستفيد الشيعة من تجنيس «مغتربيهم». أما القوى السنية فستعود عاجلاً أم آجلاً الى إقرار القانون الذي يمنح الجنسية لأولاد المرأة اللبنانية المتزوجة من أجنبي، وحيث أن تيار المستقبل تراجع مرحلياً عن هذا المطلب لتسهيل التسوية، ولكن مصادره تؤكد العودة إليه لاحقاً.

جنبلاط مع التسوية
نقل عن النائب وليد جنبلاط قوله إنه يتمنى حصول التسوية السياسية بأسرع وقت ممكن، مشيراً إلى أنه لا يمانع في السلة المتكاملة التي اقترحها السيد نصرالله، والتي تتضمن رئاسة الجمهورية وتركيبة الحكومة وعمل مجلس النواب وقانون الانتخاب. ولكن جنبلاط اعتبر أن الأولوية ضمن تراتبية بنود هذه السلة يجب أن تكون لانتخاب رئيس الجمهورية، مضيفاً: «ما ألاحظه الآن أننا علقنا بقانون الانتخاب، لأننا قررنا أن نعمل بالمقلوب».

الامن الوقائي
ينتهج حزب الله طريقة جديدة للمواجهة تعتمد على الأمن الوقائي القائم على الحس المخابراتي وعلى تقاطع هذه المعلومات مع أجهزة المخابرات اللبنانية -تحديداً فرع المعلومات - الذي أثبت كفاءة عالية في الآونة الأخيرة وهو ما أثنى عليه الأمين العام للحزب السيد نصرالله، إثر النجاح الكبير الذي حققه هذا الجهاز وبسرعة قياسية إستدعت تهنئة خاصة من أجهزة مخابرات عالمية - عبر كشف الشبكة اللبنانية - السورية التي تورطت بالتحضير لتفجير برج البراجنة الإنتحاري.
وعليه فإن المرحلة المقبلة سوف تشمل، بحسب مصادر أمنية: أولاً: وقف تسلل وتهريب الإرهابيين عبر ملاحقة من يسهّل لهم حركة المرور، والخطوة الثانية تحصين الأمن في المناطق الحدودية السورية - اللبنانية التي تحولت إلى مصدر لتصنيع المتفجرات والأحزمة الناسفة وهو ما بدأته الأجهزة الأمنية اللبنانية، والمرحلة الثالثة هي التنسيق مع الأجهزة الأمنية اللبنانية التي تقاطعت معلوماتها مع أجهزة مخابراتية إقليمية وأثمرت صيدا ثمينا من كشف عمليات، لو قدر لها أن تتم لكانت النتائج كارثية. وأكدت المصادر إن حزب الله والأجهزة اللبنانية تعيش حالة طوارىء أمنية غير معلنة.

ملف النازحين
يقول مصدر دبلوماسي لبناني متابع لتطورات المفاوضات الدولية  حول سوريا إنه رغم أن من المبكر لأوانه الحديث عن وقف للنار سوريا، إلا أن مصير النازحين السوريين، يشكل أيضاً عامل ضغط لبنانياً بالدرجة الأولى في خريطة طريق التسوية السورية، حيث أن أي وقف - ولو مرحلياً - لإطلاق النار في سوريا، يفترض أن يأخذ في الاعتبار أيضاً عودة النازحين إلى بلادهم، لا الاستسلام إلى فكرة تحولهم لاجئين في لبنان. كذلك يفترض، وفق أي مسار سياسي جدي، أن يكون لبنان في صلب متابعته لجهة طرح ملف النازحين، ليس من باب التعهدات الدولية بتوفير متطلباتهم الحياتية والتعليمية والصحية ودفع التمويل اللازم للبنان لإبقائهم فيه، كما يحصل اليوم، خصوصاً خلال الزيارات التي يقوم بها مسؤولون غربيون لبيروت، بل لجهة وضعهم ورقة أساسية على طاولة أي مفاوضات تتعلق بوضع سوريا، وتحولهم بنداً رئيسياً أسوة بكل بنود التسوية الأخرى، لأن الدول الأوروبية ستكون أكثر تشدداً في استقبال النازحين السوريين، الأمر الذي يضاعف من إمكان بقائهم في لبنان. (طرح الوزير باسيل في موسكو موضوع اللاجئين السوريين الى لبنان، وشدد على ضرورة حل هذه القضية بوصفها من أهم المقدمات الضرورية لتسوية الأزمة السورية. وأكد ضرورة «إعادة السوريين الذين نزحوا إلى الدول المجاورة، ولا سيما لبنان، إلى بلادهم»، لافتاً إلى «أننا لسنا في حاجة إلى زيادة عناصر التوتر في لبنان والمنطقة، إن من خلال زيادة أعداد النازحين، أو من خلال قيام مخيمات لهؤلاء وتشريعها، الأمر الذي عاناه لبنان وما زال يعانيه بسبب مخيمات الفلسطينيين»).

اتفاق استراتيجي
يقول مستشار رئيس حزب القوات اللبنانية العميد الركن وهبي قاطيشا حول العلاقة مع تيار المستقبل: «اتفاقنا مع تيار المستقبل هو اتفاق استراتيجي يتناول عناوين كبيرة ومنها: أولاً حياد لبنان عن الصراعات الإقليمية، وثانياً رفض سلاح حزب الله، وثالثاً رفض تدخل حزب الله في سوريا حيث يؤتى بأبنائنا في الصناديق. هذه الأمور متفقون عليها مع تيار المستقبل، ولكن داخل المؤسسات هناك اختلافات. ذهبوا الى الحكومة ونحن لم نشارك لأننا نريد حكومة «تكنوقراط». أما بالنسبة الى طاولة الحوار، فإن حزب الله لم يتقيد بإعلان بعبدا وهل علينا الذهاب لنعمل لهم تغطية على مخالفاتهم سواء في السلاح أو التدخل في سوريا؟ أما تيار المستقبل فأعتبر أن مشاركته تبرّد الساحة بينهم وبين حزب الله. لا الحكومة أنتجت، ولا طاولة الحوار أنتجت، خرجوا فقط بالاتفاق على مواصفات الرئيس وكأن الرئيس مشارك في مباراة ملكات الجمال يحتاج الى طول وعرض وكتفين ذات مقاييس معينة. قلنا لهم إن مواصفات الرئيس موجودة في معراب، وخلال ربع ساعة ممكن أن تنجز هذا الملف. لذلك الحكومة فشلت والحوار والدولة كلها تنهار».

الكتائب ومبادرة نصرالله
قالت مصادر مطلعة إن المكتب السياسي الكتائبي ناقش مبادرة السيد حسن نصرالله بتفاصيلها وقرر أن يتلقفها بإيجابية، وبادر وزير كتائبي الى الإتصال بالحزب عبر القنوات المفتوحة بينهما منذ فترة غير قصيرة لإبلاغه بهذا الموقف الإيجابي.

زيارة بري للسعودية
يُحكى عن زيارة محتملة للرئيس نبيه بري الى المملكة السعودية التي لا يخفي مسؤولوها التقدير والثناء للرئيس بري لدوره في  إدارة الأزمات والأوضاع بحكمة ودراية واعتدال...
المعلومات تقول إن مبدأ الزيارة قائم بناء على دعوة رسمية ويبقى توقيتها المتروك للرئيس بري الذي يحدد موعدها على إيقاع التقدم الحاصل في عملية الحوار، وفي ضوء مشاوراته مع حزب الله الذي ساءت علاقته مع السعوديين كثيراً، ويحرص بري على أن تكون زيارته الى السعودية منسقة مع حزب الله...

غياب مجلس الوزراء
أبدت مصادر وزارية أسفها لأن إمكان عقد جلسة لمجلس الوزراء ليس وارداً في المدى المنظور، حتى لو حصلت أحداث أمنية خطرة من عيار تفجيرات برج البراجنة، وذلك بسبب امتناع رئيس الوزراء تمام سلام عن الدعوة إليها خشية محاذير وصول الوضع الحكومي الى الطريق المسدود.
وقالت مصادر سلام إنه ليس هناك ما يدعو الى تحديد موعد لجلسة لمجلس الوزراء، ذلك أن أي دعوة من هذا النوع مرهونة بجديد يتحقق على مستوى ملف النفايات في لبنان. وأضافت إن الوزير أكرم شهيب يواصل اتصالاته، وهو يدرس مع أعضاء اللجنة التقنية في عروض عدة تتناول مسألة تصدير النفايات الى الخارج، وإن البحث وصل الى نقاط قانونية ومالية وفنية محددة، وفور الانتهاء منها سيدعو مجلس الوزراء للبت بها لأن هذا الملف كان وما زال وسيبقى أولوية حتى وضعه على سكة الحل.

ترحيب 14 اذار
عقدت قوى 14 آذار اجتماعاً تنسيقياً في بيت الوسط لمناقشة مبادرة السيد حسن نصرالله وتحديد كيفية التعاطي معها. وعلم أنه تم التوافق على التعامل إيجابياً مع مبادرة نصرالله لاستكشاف خلفياتها وأهدافها وآفاقها. كما تم الاتفاق على استمرار إعطاء الأولوية للانتخابات الرئاسية التي تشكل المدخل للبنود والاستحقاقات الأخرى، خصوصاً بعد أن توصلت هيئة الحوار الى مواصفات محددة تفرض البحث عن رئيس لا يشكل تحدياً لأي من الأطراف المتصارعة. وقرر المجتمعون أن تخصص الأيام المقبلة لـ «ترجمة قرار فريق 14 آذار التعاطي إيجابياً مع مبادرة نصرالله والبحث في كيفية مواكبتها».
قوى 14 آذار لا يمكنها أن ترفض الدعوة إلى تسوية قبل أن تناقش أصحاب العلاقة بمضمونها، وتسعى إلى بلورتها واستكشاف ماذا يقصد الحزب ويريد من هذه التسوية. وتقول أوساط في 14 آذار: «لا شك أنه بانتظار تبيان جدية توجّه الحزب، ستحافظ 14 آذار على أولوياتها. ولكن الدخول في حوار حول السلة يعني أن التسوية ستتضمن اتفاقاً رباعياً (رئاسة جمهورية، حكومة، قانون انتخاب وانتخابات) تتكفل القوى السياسية بتنفيذه، حيث يصار إلى انتخاب رئيس توافقي وتأليف حكومة انتخابية مهمتها الإشراف على هذه الانتخابات».
وفي موازاة التساؤل عن الخلفيات السياسية الكامنة وراء المبادرة، هناك تساؤل من طبيعة أخرى، وهو: هل قرر حزب الله القفز فوق ترشيح العماد عون ومقابل ماذا؟ ومن الواضح أن المقايضة المحتملة ستكون بين الرئاسة وقانون الانتخاب، لأن الحكومة محسوم أمرها لجهة رئاستها وتوازناتها.

مقاطعة الكتائب
حزب الكتائب يقاطع الجلسات التشريعية لأن التشريع في ظل عدم وجود رئيس للجمهورية غير دستوري... ويقاطع أيضاً جلسات الحوار طالما أن الحكومة لا تجتمع حتى في حالات استثنائية وطارئة مثل التفجيرات الإرهابية ولحل أزمة النفايات.
التمايز الكتائبي عن الحلفاء يمتد الى ما هو أبعد. فالمنطق الكتائبي يعتبر أن كل ذلك الاهتراء السياسي ناجم عن فشل النظام السياسي، وبالتالي لم يعد هناك مفر من ضرورة تطويره، فمما لا شك فيه أن هناك فجوات وثغرات كثيرة تعتري الطائف، بات من الضروري والملح تطويرها، تحت سقف الطائف والدستور، ومن خلال المؤسسات.
وثمة مهمة محددة للحكومة، بحسب المنطق الكتائبي، وهي أن تؤمّن حصول انتخابات رئاسية ونيابية، لأن الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تكون لإعادة إنبثاق السلطة، في ظل الشلل المؤسساتي المتمادي الذي يسمح بتفشي الفساد وحصول تلزيمات بعشرات ملايين الدولارات من دون أن تخضع الى الرقابة.

انتخابات المحامين
يذهب مطلعون على علاقة الرئيس بري بالعماد عون الى القول إن انتخابات نقابة المحامين في بيروت الأحد والتي وضعت حركة «أمل» والتيار الوطني الحر في خانة دعم مرشح 8 آذار ضد مرشح القوات اللبنانية ليست إلا رأس جبل جليد يتناول -بكثير من التكتم - جوانب أخرى تفاهما عليها للمرحلة المقبلة بغية وقف انهيار علاقة الحليف بحليف الحليف. وكان حزب الله في قلب هذا المسعى، رغم أن تسوية التئام مجلس النواب أتت من الرئيس سعد الحريري. (انتخابات نقابة المحامين التي فاز فيها المرشح المدعوم من التيار الوطني الحر أنطونيو الهاشم شهدت خروقات داخل فريق 14 آذار من محامي الكتائب والمستقلين الذين لم يلتزموا تماماً بدعم مرشح القوات بيار حنا).

اشادة بالقوى الامنية
فرض الهاجس الأمني الذي أضيف بنداً جديداً نفسه على طاولة الحوار بفعل التطورات الأمنية الأخيرة، لا سيما بعد تفجيري برج البراجنة. وبعد كلمة مقتضبة للرئيس بري دعا فيها الى الاستفادة من المناخات الإيجابية التي تلت التفجيرين، مشدداً على ضرورة الاستثمار في القوى الأمنية والجيش ودعم المؤسسات الأمنية، كانت مداخلات من غالبية المشاركين في الحوار أجمعت على الإشادة بعمل الأجهزة الأمنية في كشف الشبكات الإرهابية ودعت الى ضرورة إعطاء هذه الأجهزة مزيداً من الدعم وإطلاق يدها.

الانظار الى داعش
يرى دبلوماسي غربي أن تفجير برج البراجنة أسهم إلى حد كبير في توجيه الأنظار إلى «داعش»، وفي إرجاء طرح دور حزب الله في سوريا على بساط البحث الدولي. وفي خضم الحملة الدولية على «داعش»، بعد تفجيرات باريس، يمكن الحزب أن يرتاح مرحلياً من توجيه الأنظار إليه ووضعه تحت لائحة مطالب دولية، إلا في حال ارتداد «داعش» على لبنان...

من يرسم السياسة الخارجية؟
توقفت أوساط وزارية وسياسية في 14 آذار عند تصريحات الوزير جبران باسيل في موسكو (بعد لقائه نظيره الروسي لافروف) والتي ورد فيها أنه «لا يستبعد احتمالات توجه بيروت الى موسكو بطلب المساعدة العسكرية في مواجهة الإرهاب»... وانتقدت هذه الأوساط تفرد الوزير باسيل في اتخاذ موقف من مسألة حساسة لم تطرح على طاولة مجلس الوزراء ولم يُتخذ قرار في شأنها. (سأل النائب وليد جنبلاط: «ما هي سياسة لبنان الرسمية الخارجية ومن يرسمها؟ وهل يستأذن الوزراء السفر وفق الأصول ام لا والخزينة مفلسة؟». ولفت في تصريح له عبر مواقع التواصل الاجتماعي الى أنه «كون وزير الخارجية جبران باسيل في موسكو نعوّل عليه أن يوضح للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن المختارة في يد أمينة، مخافة أن يرسل هذا الأخير طائرة سوخوي أو صاروخاً من بحر قزوين بحجة أن المختارة مقر من داعش»).

ساحة للمخابرات
يقول خبير في شؤون الإرهاب إن الساحة اللبنانية تعد مرتعاً لأجهزة الاستخبارات العالمية، وجزءاً من الاستقرار الهش القائم راهناً، سببه رغبة الدول الغربية والإقليمية بالإبقاء على هذه البقعة الجغرافية آمنة نسبياً لقواعدها الاستخباراتية العاملة على الأراضي اللبنانية، والتي تتمتع بمزايا وبخصائص غير متوفرة في الدول المجاورة للبنان.

معابر التهريب
فُتح ملف التهريب عبر الحدود على مصراعيه مع انكشاف أدوار بعض من هرّبوا الإرهابيين من سوريا الى لبنان أو أمّنوا لهم الإيواء لفترة زمنية معينة مقابل مبالغ مالية زهيدة.
وقال مسؤول أمني إن جهد الأجهزة الأمنية سيتركز في المرحلة المقبلة على محاولة إقفال كل معابر التهريب في البقاع الشمالي، كما سيستمر العمل الأمني الدؤوب من أجل منع توفير بنية تحتية ولوجستية للإرهابيين إذا تمكنوا من عبور الحدود أو إذا تم تجنيدهم في لبنان، خصوصاً في ظل معطيات تشير الى وجود عشرات اللبنانيين الذين يشاركون حالياً في معارك على أرض سوريا والعراق ضمن تشكيلات «داعش».
وما تتوقف عنده الأجهزة الأمنية اللبنانية هو وجود شخص مثل «أبو البراء» اللبناني ضمن صفوف قيادات التنظيم في الرقة، إذ إن الأخير متصل مباشرة بأحد مساعدي أبو بكر البغدادي وهو أبو محمد العدناني، بدليل أنه نجح في إيصال عدد كبير من اللبنانيين عبر تركيا الى الرقة حيث كانوا يقدمون هناك «بيعة الحرب» أو «البيعة الشاملة» الى العدناني.
وفضلاً عن مشاركة العشرات في القتال، تمكنت الأجهزة الأمنية، وخصوصاً الأمن العام، من توقيف حوالي ثلاثين شاباً لبنانياً خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، معظمهم على عتبة العشرين من عمرهم وكانوا في طريقهم الى تركيا ومن ثم الرقة للمشاركة في دورات دينية أولاً وعسكرية ثانياً، عن طريق «أبو البراء»، كما تم إحصاء قيام لبنانيين بتنفيذ عمليتين انتحاريتين في العراق وحوالي 10 لبنانيين في سوريا منذ مطلع الصيف الماضي حتى الآن.

الثغرات الامنية
أجرى حزب الله تقويماً دقيقاً «للثغرات» الأمنية التي حالت دون اكتشاف المخطط الإرهابي قبل وقوعه، هذا الأمر يتطلب مراجعة كاملة لجميع الإجراءات الميدانية المتخذة، ويتطلب أيضاً تغييراً جذرياً في التعامل النمطي مع الواقع الأمني السائد في المخيمات الفلسطينية للحد من تحويلها الى محطة دعم لوجستي للإرهابيين، كما ثمة توسيع لنطاق العمليات الاستباقية بالتعاون مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، ونفض الغبار عن العديد من الملفات الأمنية التي كانت موضوعة على الرف، وثمة تكثيف للإجراءات الاحترازية المتعلقة بمسح شامل متجدد لجميع الوافدين الجدد والقدامى الى المناطق المعرضة للاستهداف، وغيرها من الإجراءات البعيدة عن الأضواء.
وتشير معلومات الى أن جهوداً غير عادية بذلها حزب الله بعد فترة قصيرة من التفجيرين لمنع عناصر لبنانية مسلحة من دخول مخيم برج البراجنة، وأن فصائل فلسطينية ساهمت في منع وقوع المحظور على الرغم من الاستنفار الكبير في صفوف منظمات فلسطينية داخل المخيم لحظة سماعهم خبر نية مسلحين مهاجمة المخيم.

مراقبة دخول المخيمات
زار قائد القوة الأمنية المشتركة الفلسطينية في لبنان منير المقدح مخيمي برج البراجنة وشاتيلا في سياق تعزيز دور اللجان الأمنية في المخيمات في المقبل من الأيام، وللقيام ببعض الإجراءات، من بينها تركيب كاميرات داخل المخيم، ومراقبة حركة دخول الغرباء وخروجهم، ورصد المطلوبين. وتتكون اللجنة الأمنية في مخيم البرج من عناصر تابعين لـ «القيادة العامة» و«فتح» و«فتح الانتفاضة»، فيما تشارك «حماس» و«الجهاد الإسلامي» بالدعم اللوجستي والمادي، في الوقت الذي يسكن أكثر من 17000 سوري وعربي وآسيوي في المخيم.

تقاطع الصدفة
لوحظ «تقاطع الصدفة» في كلام كل من وزير الخارجية الأميركية جون كيري وأمين عام حزب الله السيد  حسن نصرالله حول «داعش»: نصرالله قال إن «داعش» انتهى وعمره قصير وسيهزم... وكيري قال إن أيام «داعش» باتت معدودة.

تهافت
تقول معلومات إن القبض على الشبكة الإرهابية (في تفجيري برج البراجنة) بعد 48 ساعة من الجريمة دفع أجهزة أمنية دولية الى التهافت على لبنان لاستطلاع ما لديه من معطيات تتصل بالشبكات الإرهابية وطلب مواعيد عاجلة من المسؤولين الأمنيين.

الحرب العالمية الثالثة
مسؤول كبير أبدى تشاؤماً كبيراً حيال الأوضاع السائدة في لبنان بسبب احتدام الصراعات في الخارج بشكل غير مسبوق، معتبراً أن العالم يشهد اليوم الحرب العالمية الثالثة وإن بشكل غير معلن. وأضاف أن ما يجعله يتحدث بهذا الشكل القاطع هو سلسلة الانفجارات التي حصلت من تفجير الطائرة الروسية الى التفجيرين الانتحاريين في برج البراجنة وصولاً الى هجمات باريس الإرهابية.
المسؤول نفسه أسهب في الكلام عن أن الإرهاب صارت ساحته العالم كله، كما أن الحرب ضده تشمل الكل في الكرة الأرضية، مشيراً الى أن هذه الحرب ستستمر لسنوات طويلة وأن أضرارها ستكون كبيرة ومدوية.

تحقيقات
تخوف مسؤول حكومي من أن يكون التفجيران الانتحاريان في برج البراجنة مجرد بداية، معتبراً أن الموقوفين من الإرهابيين لا يدلون من اعترافات إلا بما يتصل بما كانوا مكلفين به، وهو تدبير يبدو بوضوح أن قياداتهم استبقته من خلال بناء شبكات عنقودية لا يعرف كل عضو فيها إلا بما يتصل بمجموعته، مشيراً الى أن أعداد الانتحاريين كبيرة.

حواجز تفتيش
لوحظ أن حزب الله عمد بعد تفجيري برج البراجنة الانتحاريين الى العودة الى نصب حواجز ثابتة وطيارة في عدد من الأحياء الشعبية ولا سيما الأحياء المكتظة، بعد أن كان رفعها قبل نحو سنتين مقابل انتشار حواجز الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام على مداخل الضاحية الجنوبية. واتخذت إجراءات لضبط حركة الدراجات النارية الكثيفة في الضاحية، خصوصاً وأن أحد الانتحاريين في برج البراجنة نفذ عمليته عبر دراجة مفخخة.
وقد عزز حزب الله إجراءات الأمنية على مداخل الضاحية الجنوبية لبيروت وفي داخلها من خلال تكثيف حواجز التفتيش للمارة والتدقيق في هوياتهم، خصوصاً السوريين، واقتياد بعضهم الى التحقيق معهم للتأكد من عدم انتمائهم الى تنظيمات سورية معارضة.

جرود عرسال
بعد غياب لمدة طويلة انشغل فيها حزب الله بمعركة الزبداني، عادت جرود عرسال والقلمون الى الواجهة مجدداً، بعدما أوقف عملياته فيها من دون حسم المعركة، فاستهدف أمس في عملية نوعية ودقيقة مجموعة من المسلحين بالصواريخ والقذائف في منطقة وادي الخيل موقعاً إصابات مباشرة.

حماية امنية
طلبت بعض المؤسسات التجارية الكبرى، ولا سيما المجمعات التجارية التي تضم محلات تجارية ومطاعم وصالات سينما، حماية من القوى الأمنية قبل حلول فترة الأعياد، نظراً للمخاوف الأمنية ما يؤدي إلى استفحال الأزمة الإقتصادية وحركة الزبائن أكثر فأكثر.

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.