paid

 

الافتتاحية
اجتمعوا فاختلفوا… وتصالحوا ثم عادوا الى الخلاف

اجتمعوا فاختلفوا… هذا هو شعار حكومة «هيا الى العمل». ولكن خلافهم هذه المرة كان كبيراً، بلغت شهرته الافاق. فمن حادثة عادية نسبياً حصلت في الجبل، وبالتحديد في منطقة البساتين، وهي ليست فريدة من نوعها وتحصل في جميع بلدان العالم، حولوها الى معركة مدولة، انقسموا حيالها الى فريقين واحتمى كل طرف وراء متاريس مدعمة داخلياً وخارجياً، واستخدموا فيها جميع انواع الاسلحة المتاحة، متجاهلين وضع البلد الذي يقف على شفير الهاوية اقتصادياً ومالياً، وغير عابئين بالنتائج رغم الانذارات الصادرة عن منظمات التصنيف المالي التي تهدد لبنان باسوأ النتائج. هذه الخلافات اللامسؤولة والتي تكشف عدم قدرة السياسيين على التعاطي في شؤون البلاد، بلغت حد «التدويل»، فاصدرت السفارة الاميركية في بيروت التي كانت تراقب الوضع الخطر، بياناً حذرت فيه من الانتقام والكيدية ودعت الى ترك القانون يأخذ مجراه. محذرة من التدخل في شؤون القضاء الذي هو الجهة الوحيدة الصالحة المخولة حسم الامور وتحديد المسؤوليات، شرط رفع التدخلات السياسية عنه. ويبدو ان الاميركيين ادركوا كيف يتم التعاطي مع القضاء وتأكدوا من ان السياسة سيف مصلت فوق رؤوس المواطنين والقضاء والمؤسسات الدستورية كلها، وحرصاً من السفارة الاميركية التي بدت مهتمة بشؤون البلد اكثر من اهله، كان هذا البيان حفاظاً على لبنان. وما فعلته السفارة الاميركية ترافق مع موقف اوروبي مماثل مورست خلاله جميع انواع الضغوط على السياسيين للعودة الى رشدهم وحماية المصلحة العامة ومصلحة اللبنانيين جميعاً، محذرة من ضياع مكاسب مؤتمر سيدر التي باتت في خطر، بسبب عدم تعاطي الحكومة بجدية مع الاحداث، حتى قال المواطنون ليتهم يبقون مختلفين، لانهم اذا اتفقوا فسيتحولون الى جيوبنا لتعويض الهدر والفساد. نتيجة كل هذه التحركات وخصوصاً الخارجية اجتمعوا بسحر ساحر وتصارحوا وتصالحوا، ولكن الى متى؟ هل صحيح ان الازمة وصلت الى نهايتها؟ وهل صحيح ان الوئام عاد يخيم على مجلس الوزراء، ام ان الجمر لا يزال تحت الرماد، وان ما في النفوس لا يغيره لا اجتماع ولا لقاء؟ لم ننتظر طويلاً وفرحة المصالحة لم تدم سوى ايام لا بل ساعات، فظهر الانقسام الحاد حول زيارة الرئيس الحريري الى الولايات المتحدة. وعادت الخلافات تتحكم بمصير العباد وتصعدت مع الحديث عن التعيينات. في غمرة الحرب الضروس التي شنوها على بعضهم البعض تجاهلوا تماماً وجود وطن محاط بالخطر من جميع الجوانب. فاقتصاده منهار وماليته في عجز كبير، كما تجاهلوا وجود مواطنين انتخبوهم ليرعوا مصالحهم، فاذا بهم يتنكرون للامانة. وبعدما هدأ «القصف» بين المتخاصمين، عادوا يتحدثون عن الامور الحياتية والمعيشية والضائقة التي يعاني منها المواطنون، ولكن احداً لن يصدقهم لانهم لو فعلاً كانت مصلحة ناخبيهم تهمهم لما تصرفوا بهذه الطريقة. لماذا اختلفوا ولماذا تصالحوا، لا احد يعرف. من يحاسبهم؟ لا احد. ذلك ان الشعب اللبناني مصدر الحساب الوحيد هو شعب متسامح غفور ملتصق بزعمائه، لا يرى اخطاءهم ولا يحاول ردعهم، بل انه يسير وراءهم كالنعاج المستسلمة. فهو اشبه بالطرف المخدر لا يعي مصلحته بقدر ما تهمه مصلحة زعمائه، وهذا ما شجعهم على السير في هذه السياسة المدمرة. هل تم الصلح فعلاً؟ وهل عادت الامور الى طبيعتها؟ في الظاهر نعم، ولكن الاهم هو بواطن الامور وهذا ما ستكشفه الايام الطالعة فعسى ان يعم السلام على البلاد وان كنا متأكدين بان لا سلام ولا خير على ايدي هذه الطبقة السياسية.


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

اخبار لبنانية

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    اخبار لبنانية
    علاقة افضل العلاقة بين حزب الله والنائب وليد جنبلاط «متحسنة» وأفضل مما كانت عليه في الأشهر الماضية... جنبلاط الذي يقرأ الوضع الإقليمي متوقعاً تطورات كبيرة، يحرص على إبقاء التواصل مع الحزب...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

علاقة افضل
العلاقة بين حزب الله والنائب وليد جنبلاط «متحسنة» وأفضل مما كانت عليه في الأشهر الماضية... جنبلاط الذي يقرأ الوضع الإقليمي متوقعاً تطورات كبيرة، يحرص على إبقاء التواصل مع الحزب عبر مسؤول الأمن والارتباط وفيق صفا، وعلى قيام تنسيق عملاني في المناطق المشتركة بين مسؤولي حزب الله والحزب الاشتراكي، وعلى دعوة حزب الله للمشاركة في المناسبات والاحتفالات التي تُقام في الجبل.

«الكيدية» متبادلة
توجه مصادر التيار الوطني الحر الأصابع نحو وزير الأشغال غازي زعيتر متهمة  إياه بـ «الكيدية الإنمائية»، وأنه يمنع عنهم مشاريع وزارته «أكثر مما فعل أي وزير أشغال سابق».
وبالمقابل، توجه مصادر حركة «أمل» الأصابع نحو وزير الخارجية جبران باسيل متهمة إياه بالكيدية الطائفية، وأنه يضيّق على أنصار الحركة في الوزارة ويهمش نفوذهم...
وفي سياق الاتهامات المتبادلة، تتحدث مصادر في التيار الوطني الحر عن عدم صرف وزارة المالية مستحقات تعود لوزارة الخارجية منذ رعاية الوزير جبران باسيل للمؤتمر الاغترابي الناجح، وكأن ثمة قراراً بإفشال عمل وزارة الخارجية...

اتفاق
اتفق الرئيس سعد الحريري والناب وليد جنبلاط في لقائهما الباريسي على أربعة أمور:
- ترك العاصفة العونية تمر مع الوقت...
- رفض مشروع رفع سن تقاعد العسكريين.
- تفعيل عمل الحكومة رغم الارتجاجات.
- فتح دورة استثنائية لمجلس النواب تحت عنوان «تشريع الضرورة».

تعطيل الحكومة
قال زوار رئيس الحكومة إنه يخشى فعلياً تعطيل الحكومة و«يفكر جدياً في الاستقالة في حال استمرت الأمور على هذا النحو، خصوصاً لناحية تظهير الصراع مسيحياً - إسلامياً، ولكن ليس في وارد الاستقالة الآن وترك البلاد للمجهول، لأنه لن تتشكل حكومة في المدى المنظور في ظل الأوضاع الإقليمية الحالية».

لا افق للحل
وزراء التيار الوطني الحر يتحركون في مجلس الوزراء بين حدين: عدم الاستقالة وعدم تسهيل الأمور. هذا ما يقوله وزير قريب من الرئيس سلام متوقعاً الاستمرار في حال الركود والمراوحة، من دون أفق للحل.

مرجعية وطنية
سئل الوزير نهاد المشنوق عن الوضع الحكومي فأجاب: «المرجعية الوطنية الوحيدة القادرة على إدارة الأزمة بحكمة وعقلانية هو الرئيس نبيه بري... في النهاية الحل سيكون عنده».
وقال المشنوق: «فلنتبع في مجلس الوزراء تشريع الضرورة لنمشي القليل من الأمور أمام الناس أو أن نستقيل... نحن نمر بمرحلة انتقالية وليس بمرحلة تقريرية، ولا بمرحلة تغييرية، ولا بمرحلة وضع أسس جديدة، نحن بمرحلة انتقالية أخذنا مسألة اسمها هذه الحكومة التي تمثل الدولة وتمثل الناس على قدر ما تستطيع أن تحملها وتحمل هذه المرحلة لنهايتها إذا أمكنها أن تحملها».

زيارة ودية
زيارة وفد التيار الوطني الحر الى عائشة بكار للقاء الجماعة الإسلامية، تزامنت مع التباعد غير المسبوق بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل. واتفق الجانبان خلال «اللقاء الودي والمنفتح على تشكيل لجنة متابعة مشتركة للتواصل الدائم»...

محاولة فاشلة
مصادر التيار الوطني الحر تؤكد أن حزب الله لم يترك عون وحيداً في معركته السياسية داخل مجلس الوزراء وخارجه في موضوع التعيينات الأمنية، وأنه حاول وسعى لدى كل الأطراف من أجل منع تمرير قرار تأجيل التسريح واللجوء الى خيارات أخرى من ضمنها مشروع قانون تعديل سن التقاعد لدى الضباط، وهو الاقتراح الذي قدمه وزير الدفاع سمير مقبل قبل أشهر، لكن تيار المستقبل وحلفاؤه رفضوه أيضاً، ففشل مسعى الحزب لأن الفريق الآخر يمتلك الأكثرية في مجلس النواب وفي الحكومة.

ثلاثة عروض
كشفت مصادر التيار الوطني الحر عن أن العماد عون رفض في ربع الساعة الأخير، قبل التمديد للقادة العسكريين، ثلاثة عروض تخدم المصلحة الشخصية للعميد شامل روكز، وهي: تأجيل تسريح روكز شأنه شأن العماد جان قهوجي واللواء وليد سلمان واللواء محمد خير، ترقية روكز الى رتبة لواء، أو ترقيته ضمن مجموعة محدودة ومنتقاة من الضباط الى رتبة لواء. وقالت المصادر إن عون أبلغ المعنيين بالوساطات والعروض معارضته شخصنة الحلول وتفصيلها على قياس هذا الضابط او ذاك، مؤكداً ضرورة معاملة جميع ضباط الجيش بالمثل على أساس احترام معايير القانون والدستور، ورفضه تمييز روكز عن غيره من الضباط، كما ان روكز نفسه لا يقبل تخصيصه وحده بترقية او تأجيل تسريح.
وتكشف هذه المصادر أنه عندما تحرك اللواء عباس ابراهيم في اتجاه الرابية لمعرفة موقف عون من إحياء اقتراح رفع سن التقاعد للضباط في إطار تعديل قانون الدفاع، كان جواب الجنرال هو الآتي: أنا موافق على كل ما يمكن أن يقونن أي إجراء او عمل داخل المؤسسات. (الرئيس فؤاد السنيورة قال في هذا المجال إن العماد عون أعطي مئة سلم لكنه رفض أن ينزل على أي منها، وتمسك بالبقاء على الشجرة).

رفع سن التقاعد
ركزت مصادر تيار المستقبل، وتحديداً مصادر السنيورة، في رفضها لمشروع قانون رفع سن التقاعد للعسكريين على أمرين:
- المشروع يؤدي الى مزيد من التضخم في صفوف كبار الضباط والى «تخمة» في الضباط برتبة عميد.
- المشروع يرتب أعباء مالية إضافية على خزينة الدولة، وأيضاً أعباء تنظيمية إذا لم يترافق مع إعادة نظر في الهيكلية التنظيمية للمؤسسة العسكرية لتصبح قادرة على الإفادة منهم.
ولكن اللواء عباس ابراهيم الذي يقوم بمسعى لاحتواء الأزمة ويطرح رفع سن التقاعد مخرجاً لها، يقول إن مبادرته لا تزال قائمة وقيد النقاش، لافتاً الانتباه الى أنها مدروسة بدقة ومن شأنها أن تؤدي الى ترشيق المؤسسة العسكرية وليس العكس. وأوضح أن رفع سن التقاعد جزء من كل، مشدداً على أن التعديل المقترح لقانون الدفاع هو تعديل متكامل وغير جزئي، وبالتالي لا يؤثر على مالية الدولة وهرمية الجيش، وليس صحيحاً أنه سيرتب أعباء مالية باهظة على الخزينة، أو أنه سيؤدي الى انتفاخ في عدد العمداء على حساب التوازن الهرمي. وأضاف: «لا أحد لديه الحق في أن يعطي رأيه في ما لا يعرفه بتاتاً، أو لا يعرفه كاملاً».

وضع حركة «فتح»
عقد الموفد الفلسطيني الرئاسي الى لبنان عزام الأحمد (عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والمسؤول عن الملف اللبناني) اجتماعاً في مقر السفارة الفلسطينية في بيروت مع قيادتي إقليم فتح في لبنان وقيادة الساحة. ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن الأحمد تحدث عن وضع الحركة في لبنان، مركزاً على الكلام الذي سمعه من الرئيس نبيه بري والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، الذي التقاه أيضاً، اللذين نقلا إليه عدم الرضى عن وضع فتح في المخيمات، وخصوصاً في عين الحلوة. وأشار إلى أن ما سمعه خطير جداً ويستحق المتابعة اليومية والميدانية.
كما عقد الأحمد اجتماعاً موسعاً مع قيادة قوات الأمن الفلسطيني في لبنان وشارك فيها عدد من ضباط هذه القوات بما فيها القوة الأمنية المشتركة.
وتشير المصادر الى أن الأحمد أبدى خلال اللقاء انزعاجه مما يحصل في عين الحلوة والاغتيالات الأخيرة، متسائلاً عن دور هذه القوات ودور القوة المشتركة، ومتطرقاً إلى المشاكل العديدة في جسمهما القيادي وإلى ازدواجية القرار فيهما (بين قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي أبو عرب وقائد القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة في لبنان اللواء منير المقدح). وتوجه إلى الجميع بالقول «هل المطلوب أن نأتي بضباط وقوات من فلسطين ليقودوا عمل القوات في مخيمات لبنان؟».

السفير الفرنسي الجديد
وصل السفير الفرنسي الجديد إيمانويل بون الى بيروت، وسيقدم أوراق اعتماده الى وزير الخارجية جبران باسيل بصفة سفير معيّن. وكان مجلس الوزراء قد وافق على اعتماده بهذه الصيغة. ويعرف بون بتعمقه في الملف اللبناني عموماً وفي الملف الرئاسي خصوصاً، وهو الذي كان معنياً به عندما كان في قصر الإليزيه قبل تعيينه سفيراً «فوق العادة» في بيروت. والسفير الجديد مُلِمّ بملفات المنطقة وخصوصاً الملف الإيراني ويجيد اللغة العربية.

نصائح
أرفق حزب الله رسائل الدعم التي أبلغها الى العماد عون (التأكيد على التحالف والشراكة في المواجهة والانتصار) مع نصائح أسداها إليه فحواها أن فتح موضوع التمديد للقادة العسكريين والأمنيين أصبح وراءنا ولم يعد طرحاً قابلاً لإيجاد أصداء وآذان صاغية، ولم يعد هناك من فائدة لإثارته، ومن الأفضل تركيز المعارضة على غير الجيش، لأن للحزب مصلحة مع الجيش على الجبهة الشرقية والشمالية، والتنسيق قائم معه على صعيد مكافحة الإرهاب وملاحقة الخلايا التكفيرية، وبالتالي فإن الحزب لا يستطيع أن يدخل في أزمة مع المؤسسة العسكرية، وخصوصاً مع قائد الجيش... وبالتالي ضرورة استيعاب الوضع من خلال تصعيد سياسي وإعلامي، ولكن ليس تصعيداً ضد المؤسسة العسكرية، وضرورة ضبط النفس إلى الحدود القصوى وعدم التورط في أيّ مواجهة مع الجيش على خلفية تزرع الشكوك في دور المؤسسة العسكرية التي تقوم بمهام وبأدوار بالغة الدقة في أخطر المراحل التي تعيشها البلاد.
وفي هذه النصائح أن أية معركة مع الجيش اللبناني هي معركة خاسرة وليس أوانها على الإطلاق، ولذلك كله قد يوقف العماد عون كل السيناريوهات التي ينسجها إذا ما قاربت أي شكل من أشكال المواجهة في الشارع مع الجيش، والتي ستكون مواجهة خاسرة بكل المعايير والمقاييس.

اقتراح المستقبل
تقدم تيار المستقبل عشية قرار التمديد للعماد قهوجي، باقتراح الى حزب الله بشأن مخارج للمشكلة، وكان رد فعل الحزب أنه لن يحمل الاقتراح الى حليفه العماد عون لإقناعه به ويفضل أن يجري تداوله مباشرة بين «المستقبل» والرابية، وهو يبارك ما يتفق عليه الطرفان... وبعد رد حزب الله، سعى تيار المستقبل الى اللواء عباس ابراهيم للمساعدة في تسويق الاقتراح لدى عون.

نأي القوات
لوحظ أن القوات اللبنانية نأت بنفسها عن موضوع التعيينات العسكرية (التمديد في قيادة الجيش) لسببين: الأول هو الانسجام مع المناخ الجديد في العلاقة مع العماد عون وعدم إفساد ما تحقق حتى الآن، وعدم الرجوع الى الوراء. والثاني هو عدم وجود القوات في الحكومة، وبالتالي فإنها معفاة من اتخاذ موقف رسمي أو سياسي، مع العلم أن موقفها الواقعي أنها مع مبدأ التعيين لا التمديد ولكن إذا تعذر التعيين وأصبح الخيار بين الفراغ والتمديد فإنها قطعاً مع عدم حصول فراغ على رأس المؤسسة العسكرية.

طرح مرفوض
مصادر تيار «المردة» تقول إن طرح العماد عون النزول الى الشارع مجدداً لا يعنينا وليس مطروحاً لدينا. وهكذا تحرك يحتاج الى تنسيق وتشاور وقرارات على مستوى عالٍ جداً. وتلفت المصادر الى أن «العلاقة المتوترة القائمة اليوم هي مرحلية، خصوصاً أن أقرب تيار سياسي بنظرنا الى الجيش هو التيار الوطني الحر، لا بل إن هذا التيار هو من رحم المؤسسة العسكرية، لذلك فإن الأمور لا بد وأن تحل».

مأزق المسيحيين
تقول شخصية سياسية خبيرة في شؤون النظام والطوائف إنه يجب الإقرار بأن المسيحيين يواجهون مأزقاً بنيوياً حاداً يتمثل في مجموعة من المستحيلات: استحالة عودتهم الى زمن ما قبل «الطائف»، واستحالة قبولهم بالواقع الذي أفرزه «الطائف» على مستوى المؤسسات والصلاحيات، واستحالة قدرتهم على ضمان حقوقهم في أي معادلة جديدة قد تقوم على أنقاض «الطائف». وليس أمراً بسيطاً أن يبدو الزعيم المسيحي الأول في لبنان والشرق وصاحب الكتلة النيابية الأكبر في مجلس النواب «مكبلاً» الى حد عدم تمكنه من فرض اسم قائد للجيش أو منع التمديد للقادة العسكريين.

رأي بري
يُقال إن الرئيس نبيه بري هو وراء فكرة التمديد سنة للعماد جان قهوجي في قيادة الجيش بدلاً من سنتين، حتى لا يُعطي التمديد لسنتين إشارة سلبية جدا عن موضوع رئاسة الجمهورية وانطباعا بأن سنتين آخريين ستمران من دون رئيس للجمهورية، في حين أن الأفضل هو إعطاء انطباع أن انتخاب رئيس للجمهورية ممكن ووارد خلال عام.

بري يزور السعودية
بعد زيارته الى مصر للمشاركة في حفل افتتاح قناة السويس الجديدة وللقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي، يجري التحضير لزيارة يقوم بها الرئيس نبيه بري الى المملكة السعودية للقاء الملك سلمان بن عبد العزيز وكبار المسؤولين في القيادة الجديدة، وحيث تنطوي الزيارة على رسالة تكريم وتقدير للرئيس بري على دوره المعتدل ومواقفه المتمايزة عن حزب الله في سوريا واليمن...

ذاهب الى الحج
تستغرب مصادر في 14 آذار إعلان العماد عون «نحن في الخط الرابح للحرب في الشرق الأوسط»، وتعتبر أن عون «ذاهب الى الحج والناس راجعة»، ويتحدث عن انتصار الخط الإيراني في الوقت الذي تحاول طهران الظهور بحلة جديدة وتبحث عن تواصل مع القوى الإقليمية والدولية وتطرح مبادرات سلام... ولم يصدر عنها أي إشارة انتصار بعد  توقيعها للاتفاق النووي.

دعم ومساندة
حزب الله وقف الى جانب العماد عون وسانده سياسياً عبر الخطوات الاتية:
- أبلغ الرئيس بري ولو بشكل غير مباشر أن التمادي في عملية مواجهة عون أمر غير مرغوب فيه وأن للأمر حدوداً مباحة.
- شجع المبادرة التي انطلق بها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم وحض على التجاوب معها وروّج لها في وسائط إعلامه معتبراً إياها مخرجاً للجميع من دون استثناء.
- وضع تيار المستقبل أمام مسؤولياته مؤكداً أنه لا يروّج لمقولة إن عون وقع في قبضة الأزمة لأن الكل في عنق الزجاجة ولا يستثني من ذلك «المستقبل». الحزب يرى ضرورة إيجاد قنوات تواصل وحوار بين عون وتيار المستقبل لأن ذلك مدخل للتهدئة وفاتحة للاستقرار والحل.
- حدد خطوط التوجه العام وهي:
- ممنوع التفكير في إعادة عون الى «المنفى السياسي» ولعبة العزل والكسر والحصار.
- ضرورة السير في كل الخيارات المفضية الى إرساء أسس التسوية لمطالب العماد عون والإبقاء على الحكومة.
- منع أي خلل من شأنه أن يطيح التوازنات والمعادلات الحساسة.

عنوان خاطىء
نقل عن قائد الجيش العماد جان قهوجي قوله في مجلس خاص ورداً على كلام عون وتحذيره: «ميشال عون مخطىء في العنوان. مشكلته ليست معي بل مع القوى السياسية. يريد أن يضعني في الواجهة لكني لن أنجرّ الى أي رد. لست أنا المقرر في ملف التعيينات الذي هو من صلاحية الحكومة والوزراء المعنيين. أنا اليوم أقوم بمهامي على رأس المؤسسة العسكرية وسأستمر بذلك ما دمت في موقعي».

الامن خط احمر
تشير مصادر الى أن التمديد للقادة الأمنيين كان محسوماً منذ البداية، وتولت مراجع ديبلوماسية في بيروت مواكبته، وعلى رأس هؤلاء السفير الأميركي في بيروت ديفيد هيل الذي أبلغ كل من التقاهم في المرحلة الأخيرة، أن اللعب بالأمن وبالاقتصاد النقدي (الليرة) وتطيير الحكومة، ممنوع، لأن أيّ مس بهذه «الأقانيم» الثلاثة يعني دخول لبنان في حال اللاستقرار، وهو ما يرفض المجتمع الدولي الوصول إليه.

مطلب شبه مستحيل
أشارت مصادر الى أن مطلب عون بتعيين أعضاء المجلس العسكري في مجلس الوزراء بات شبه مستحيل بعد خطوة التمديد، لأن من غير المنطقي تعيين ثلاثة أعضاء جدد في المجلس، فيما الأعضاء الثلاثة الآخرون مُدّد لهم، ما يشكك في شرعية قيادة الجيش.

احتفال «امل»
بعد انقطاع لعامين، تعود حركة «أمل» لإحياء احتفالها المركزي السنوي في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر (31 آب). حركة «أمل» لم تقم مهرجانها منذ عامين لأسباب ومحاذير أمنية حالت دون مشاركة الرئيس نبيه بري، وهذه المشاركة، حضوراً وخطاباً، هي محور وأساس المهرجان ومن دونها لا معنى له.
وبعدما كان آخر احتفال لـ «أمل» أقيم في البقاع (بعلبك)، فإن المهرجان لهذا العام سيقام في الجنوب (النبطية)... وتبقى مسألة مشاركة بري وهل تكون مباشرة أم غير مباشرة عبر الشاشة؟!

النزول الى الشارع
يراهن تيار المستقبل وقوى في 14 آذار على إخفاق العماد عون في لعب ورقة النزول الى الشارع وعلى عدم قدرته على حشد شعبي كبير لأسباب عدة منها: خطأ عون في وضع التيار الوطني الحر والجيش في حال مواجهة وتوتر وبما لا يتوافق مع الوجدان المسيحي والمزاج العام... وحالة التخبط والارتباك من جراء عدم وجود هدف وعنوان واضح ومحدد للتظاهر، وعدم تحديد وجهة التحرك وسقفه والمدى الذي سيبلغه...
ويضيف مصدر مسيحي في 14 آذار سببا آخر لضعف الحشد الشعبي عند التيار الوطني الحر ويتمثل في «ورقة النوايا» المعلنة بين القوات والتيار والتي كان من نتائجها أنها حدت من أجواء التعبئة و«شد العصب» في الشارع العوني الذي نشأ ونما على أساس التعبئة ضد القوات.

لقطات
في جلسة مجلس الوزراء قال الوزير رشيد درباس للوزير جبران باسيل: «أنت لم تأخذ تفويضاً من مجلس الوزراء لتتحدث بهذا الخطاب أمام وزير الخارجية الإيراني عن حماية الأقليات، فإنت وزير كل لبنان ولست وزير خارجية الأقليات»... رد باسيل سائلاً: «هل ما يقوله الرئيس تمام سلام أمام المحافل الدولية يعود فيه لأخذ موافقة مجلس الوزراء»؟!
يحكى عن زيارة يجري ترتيبها لرئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل الى المملكة السعودية لإجراء لقاءات مع كبار المسؤولين لا تشمل الملك سلمان بن عبد العزيز.
تحضر القوات اللبنانية لإقامة مهرجانها السنوي، السياسي - الشعبي، تكريماً لشهدائها... ولم يعرف بعد ما إذا كان المهرجان سيقام للسنة الثالثة على التوالي في معراب لأسباب أمنية أم سيعود الى جونيه.
موضوع رواتب الموظفين يضغط في اتجاه فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، لأنه إذا لم يقر مجلس النواب نقل اعتمادات لدفع الرواتب فإن وزارة المال لن تتمكن من دفع الرواتب في أيلول (سبتمبر) كما يقول الوزير علي حسن خليل.
يعد وزير الدفاع سمير مقبل لمؤتمر صحفي يطرح فيه مسألة الانعكاس السلبي الناجم عن شلل عمل مجلس الوزراء على الجيش اللبناني لجهة الضرر اللاحق به في تأمين حاجاته اللوجستية ومستلزمات التغذية (الطعام).
التزاما بـ «إعلان النوايا»، أعطى الدكتور سمير جعجع توجيهاته الى قيادات حزبه وكوادره بعدم زج أنفسهم في أي حوار أو نقاش إعلامي في ما خص التحركات العونية.

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.