paid

 

الافتتاحية
اختلفوا على كل شيء واتفقوا على جيوب الفقراء

حرب الاتهامات المتبادلة تشل الدولة وتعطل مجلس الوزراء وتقضي على ثقة الناس بالمؤسسات الرسمية، بحيث لم يعودوا يدرون من يصدقون. فالخلاف هو العنوان الاول لهذه الطبقة السياسية التي توزعت فرقاً فرقاً يناهض بعضها البعض، ووحده الشعب يدفع الثمن الباهظ، وقد بات يخشى على ضياع الوطن. العالم يراقب من بعيد ويكاد لا يصدق ما يحصل، والسياسيون غارقون في خلافاتهم ومصالحهم الشخصية غير عابئين بخطورة الوضع الذي يتهدد الجميع. انهم يختلفون على كل المواضيع ويتفقون على موضوع واحد جيوب الناس. لقد اختلفوا على الموازنة وكاد مصيرها يطير في مهب الريح، الا ان حرصهم على موجة الضرائب التي فرضوها على الفقراء جعلتهم يتجاوزون خلافاتهم ويقرون الموازنة. فالخزينة يجب ان تستعيد ملاءتها لتمويل مشاريعهم. وباختصار لقد اختلفوا على كل شيء واتفقوا على غزو جيوب الفقراء. السياسيون في لبنان عندهم دائماً ما يشغلهم، ليس مصلحة الناس والبلد، بل مصالحهم الخاصة، وتحدياتهم، التي جعلت العالم كله يهزأ بما يجري، وبما يقومون به. لا يهمهم الاقتصاد اذا انهار، لان اقتصادهم بالف خير، اما المواطنون فهم لا يشعرون بوجودهم، لانهم ليسوا في نظرهم، سوى وسائل تستخدم كل اربع سنوات لايصالهم الى ما هم عليه الان. يقولون لهم الشعب متعب ويعاني من الفقر والعوز فيجيبون على طريقة ماري انطوانيت التي سألت يوماً لماذا يثور الشعب فقالوا لها لانه جائع وليس عنده خبز فقالت ليأكلوا البسكويت. اذاً السياسيون في واد، والشعب في واد اخر، ويصعب لا بل يستحيل ان يلتقيا. فمن هو مكتف ومتخم، لا يمكن ان يشعر بمعاناة الغير. انتخبهم المواطنون على امل ان يهتموا بمصالحهم ويؤمنوا لهم فرص عمل وبحبوحة، فيهنأون في عيشهم، فاذا بهم يصدمون وقد ضاع كل امل. قبل ايام اقروا موازنة العام 2019 بعد مناكفات وبهورات وعنتريات وخصومات يندى لها الجبين. فماذا كانت النتيجة؟ قالوا لن نفرض اي ضريبة على الطبقتين المتوسطة والفقيرة، فليطمئنوا. غير ان الشعب الذي اعتاد على الاعيبهم واستخفافهم به، لم يصدقهم، وكان على حق، ذلك ان الموازنة قامت بمعظمها على جيوب الفقراء. لقد بحثوا ونقبوا وفتشوا فادركوا ان ابواب الهدر والفساد كلها مقفلة في وجوههم وهي محمية ويصعب عليهم ولوجها. ولانهم يلجأون دائماً الى الابواب السهلة. طرقوا جيوب الناس وهم يعلمون انهم افرغوها من اخر ليرة. يقول المسؤولون الحكوميون ما العمل ان الوضع صعب، والناس يسألون من اوصل البلاد الى هذا الوضع الصعب؟ عندما كانوا يشرفون على هدر اموال الخزينة ويتركون الفساد يتغلغل في كل مكان لم يشركوا الشعب معهم، لا بل كان هذا الشعب غير وارد في تفكيرهم، وعندما فرغت الخزينة ووصلنا الى حافة الانهيار، استفاقوا على الشعب وهو الدجاجة التي تبيض ذهباً والتي ليس لهم اسهل منها، فجاءوا يستنجدون به لسد العجز. فمدوا ايديهم الى الجيوب بلا حياء، ودون ان يقدموا للناس اي منفعة. باستثناء الوعود البراقة التي تبخرت في اللحظة التي تم التوقيع فيها على الضرائب القاتلة. فبعد ساعات من موافقة مجلس النواب على الموازنة، برزت المتاعب التي تجثم على الصدور، فانقطع التيار الكهربائي في بيروت ثلاث مرات في يوم واحد، خلافاً للاتفاق المبرم، وسرحت صهاريج المياه في الازقة والشوارع رافعة خراطيم المياه الى الخزانات التي عجزت مصلحة المياه عن ملئها، والطامة الكبرى كانت في عودة مسلسل النفايات يدق الابواب، فالحلول غائبة ولن يتم التوصل اليها الا بعد تحويلها الى محاصصة. فالنفايات مصدر مهم للدخل والبحث جار عن كيفية الافادة منها. بعد ايام تبدأ الوزارات بتسليم البيانات تمهيداً لاعداد موازنة 2020 وكما في كل مرة ستعلو الاصوات بأن الضرائب الجديدة لن تطول الفقراء. ولكن تذكروا جيداً، ان موازنة 2020 ستكون اشبه بموازنة 2019 وستقوم في معظمها على جيوب الناس. فالى متى سيبقى هذا الشعب قادراً على تلبية مطالبهم؟ هل فكروا بعد اقرار الموازنة ان ينزلوا الى السوبرماركات والى الاسواق عموماً ليشاهدوا بأم العين ماذا جنت ايديهم؟ هل ان الاسعار لا تزال على حالها؟ الم يستغل التجار فرض ضريبة على سلع معينة ليرفعوا اسعارهم على السلع كلها؟ لن نجيب على هذه التساؤلات ونترك للمسؤولين ان يجيبوا، هذا اذا قرروا مراقبة الاسعار وانقاذ الناس من جشع وطمع بعض التجار.


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

اخبار لبنانية

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    اخبار لبنانية
    استياء بري بلغ استياء الرئيس بري ذروته حين لزم حزب الله الصمت على تكرار عون الحديث عن الفيديرالية في الأسابيع الماضية وأبلغ حليفه بهذا الاستياء، مؤكداً أنه لم يعد يحتمل هذه...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

استياء بري
بلغ استياء الرئيس بري ذروته حين لزم حزب الله الصمت على تكرار عون الحديث عن الفيديرالية في الأسابيع الماضية وأبلغ حليفه بهذا الاستياء، مؤكداً أنه لم يعد يحتمل هذه الدرجة من المسايرة لعون، فضلاً عن غضبه من عدم بذل الجهود لأجل فتح دورة استثنائية للبرلمان من أجل تشريع الضرورة بجدية وتأخر وزيري الحزب في توقيع مرسوم فتح هذه الدورة.
ونقل عنه قوله: «إذا حاز المرسوم على توقيع نصف عدد الوزراء زائد واحداً سأمشي به وأدعو الى جلسة. سواء وقّع الحزب أم لا. وإذا لم يوقعوا المرسوم وتعذر تأمين الأكثرية لإنفاذه فليتحمل الذين لن يوقعوا المسؤولية، لأن التشريع ليس من أجلي بل لمصلحة البلد».
أما فريق جنبلاط، فأبلغ حزب الله أن الموقف الذي سمعه الوزير فنيش من سلام يجب أن يؤخذ بجدية، وأن مسايرة قيادته تصعيد العماد عون قد تفضي الى موقف من رئيس الحكومة يطيحها، وليس جائزاً مماشاة التصعيد الذي يتعرض له.

حزب الله وسيطاً
علم أن حزب الله بدأ مفاوضات مع حليفيه عون وبري، كل على حدة، لتدوير الزوايا. وبحسب المعلومات، فإن الحزب يستعد لإطلاق مبادرة مباشرة بعد عيد الفطر من أجل التقريب في وجهات النظر، خصوصاً في ما يتعلق بالأزمة الحكومية، ومرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب. ويمكن القول إنه إلى حد الآن تم التوصل إلى منع الاشتباك المباشر بين الطرفين، خارج مجلس الوزراء أو داخله، وإن بري كرر موقفه المخالف لبعض توجهات عون، لكنه أكد أن وزيري أمل لن يكونا في صدارة المتصدّين لطروحات وزيري عون. وفي سياق مسعى حزب الله، علم أن الحزب أبلغ فرقاء الحكومة أن وزيريه وقعا مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، فيما قالت مصادر وزارية أخرى إن عون أبدى ليونة في مسألة المرسوم، بعد تشدده سابقاً في رفض عقد أي جلسة لمجلس النواب ما لم يكن على جدول أعمالها انتخاب رئيس للجمهورية.
وتقول مصادر إن حزب الله قاد الوساطة بين بري وعون بعدما تلمس رغبة من الجانبين في تهدئة الأجواء المشحونة بينهما، فالعماد عون بات يعتبر أن المعركة مع بري تضره أكثر مما تنفعه في معركته الكبرى مع من يسميهم «سارقي الحقوق»، والتي يقول إنها بدأت ولن تنتهي حتى استعادة كامل الحقوق مهما طالت الأزمة، كما أنه يدرك أنه بحاجة لحلفائه في هذه المعركة الوجودية والمصيرية، ولو صرح بغير ذلك، وفي مقدمهم حزب الله الذي يدرك «التيار» أنه لا يمكن أن يفرط بحلفه مع «شريكه الشيعي» مهما كانت الظروف، وبالتالي فإن إحراجه في هذه المرحلة قد لا يكون ملائماً.
في المقابل، تقول المصادر إن بري أبدى بدوره حرصاً على «فض الاشتباك» مع عون، أولاً لكي لا يبدو بموقع المناهض لعون ولمطالبه المحقة بشكل أو بآخر، وإن كان يرفض الأسلوب الذي يعتمده خصوصاً في هذه المرحلة الحساسة، وثانياً لكي يترك مجالاً لـ «خط الرجعة» مع عون، خصوصاً أن بري مصر على تفعيل عمل المجلس النيابي من خلال فتح الدورة الاستثنائية، وبالتالي فإن إقفال الخطوط مع عون سيجعل الأخير يرفض أي وساطة للمشاركة في أي جلسة تشريعية، مهما كانت بنودها، انطلاقاً من مبدأ «النكايات»، وهو ما لا يريده أحد.

استطلاع رأي
مؤسسة «هيا بنا» ومديرها التنفيذي لقمان سليم أرادت تعميم الاستطلاعات على الطائفة الشيعية، وفي ما يلي نتائج العينات الاحصائية التي جرت على 1000 شخص، ويتوزع المستطلعون في الانتماء الجغرافي بين 60 في المئة في الجنوب، 15 في المئة في بيروت وجبل لبنان، و25 في المئة من البقاع:
-43 في المئة يعتبرون أنفسهم في موقع الملتزم دينياً بالكامل، 44،7 في المئة ملتزمون بشكل اجتماعي معتدل، 12،3 غير ملتزمين.
-33 في المئة من الملتزمين يؤيدون ولاية الفقيه، فيما يؤيد 34،7 في المئة مرجعية السيد محمد حسين فضل الله، و 21،9 في المئة مرجعية السيستاني (...).
-66 في المئة يعتقدون أن حالهم المالية أسوأ من العام 2014.
-52،8 في المئة يعتقدون أن اتفاق الطائف لم يعد مناسباً للبنان.
-57،2 في المئة يرون أن الخطر التكفيري من أهم القضايا التي تواجه الشيعة.
-55،6 في المئة يعتقدون أن الجنوب اللبناني أكثر أماناً من الضاحية والبقاع.
-78،7 في المئة يدعمون تدخل حزب الله في سوريا.
-79،9 في المئة يعتقدون أن تدخل حزب الله في سوريا يجعلهم يشعرون بمزيد من الأمان.
-61،5 في المئة قالوا إنهم يثقون بقائد معين يؤمن مستقبلاً أفضل لعائلاتهم واختار هؤلاء السيد حسن نصرالله بنسبة 69،9 في المئة والرئيس نبيه بري بنسبة 17،2 في المئة.
-61،9 في المئة يعتقدون أن العلويين في سوريا، وشيعة العراق والحوثيين في اليمن يقاتلون من أجل قضية واحدة.
ويقول سليم، إن الخلاصة الأهم تكمن في التطابق بين نسبة مؤيدي التدخل في سوريا، ونسبة من يشعرهم هذا التدخل بمزيد من الأمان، ويعني ذلك أن شعبية التدخل في سوريا مصدرها الخوف الآتي من سوريا لا من تأييد النظام السوري.

آلية عمل الحكومة
تقول معلومات إن الرئيس سلام متمسك بما اتفق عليه في شأن آلية عمل مجلس الوزراء، وهو يؤكد أن لا تراجع في عمل الحكومة وفي محاربة التعطيل، وتشير الى أن الآلية المتوقعة كانت تقضي باعتماد طرح فرز بنود جدول الأعمال الى ثلاث فئات:
- فئة البنود الإدارية البحتة المحررة من القيود السياسية والممكن إقرارها من دون خلافات.
- فئة البنود السياسية، وهي الملفات غير الميثاقية التي يتم الاتفاق على الآلية فيها وما إذا كانت تحتاج الى إجماع أم تقر بالثلثين أم بالنصف زائد واحد.
- فئة البنود الميثاقية التي تتطلب إجماعاً، أي توقيع جميع الوزراء.

التضامن مع سلام
موجة التضامن مع رئيس الحكومة تمام سلام جاءت سياسية أكثر منها شعبية وغاب عنها بشكل ملحوظ تيار المستقبل. والسبب كما تقول مصادر في المستقبل إن «الشيخ سعد طلب عدم التصعيد لسببين: عدم الانجرار الى فتح صراع سني - مسيحي يريد عون ومن ورائه حزب الله جر المستقبل إليه... وهذا ما يفسر مسارعة الوزير نهاد المشنوق الى احتواء المشكلة التي انفجرت في مجلس الوزراء بين سلام وباسيل والى ترتيب تسوية عاجلة أفضت الى التعادل السلبي بين الطرفين

عتب المستقبل
يقول نواب في كتلة المستقبل، في إشارة عتب وانتقاد لـ «مسيحيي 14 آذار»، إن «الدعم الذي انتظرناه من سمير جعجع وسامي الجميل جاء من سليمان فرنجية وميشال سليمان...».
وتقول أوساط في «المستقبل» إن الرهان على بري وفرنجية ووصول خلافهما مع عون الى حد التخلي عنه هو رهان في غير محله... وإنه من الأفضل بذل جهود لحصر الخلاف مع عون حتى لا يرتمي مجدداً وبشكل كامل في أحضان حزب الله الذي يراهن على الخلاف السني ـ المسيحي ويدفع باتجاهه...

انكفاء
في رأي مصدر سياسي أن الصراع الحاصل حول الحكومة أكبر وأبعد من العناوين المطروحة. وفي دلالة على ذلك دخول حزب الله على الخط مع الرئيس نبيه بري الذي تراجع خطوات الى الوراء وانكفأ بعد أن كان مشجعاً اساسياً للرئيس تمام سلام. وتردّد أن حزب الله قال لبري: «المسألة لم تعد مناكفات مع العماد عون، لقد أصبح الصراع في مستوى آخر ولا بد من التنبّه لذلك».

تسوية وسيط
كشفت أوساط دبلوماسية عن جس نبضٍ أميركي لموقف طهران من الملف اللبناني من زاوية الحديث عن العلاقة بين إيران وحزب الله، وحسب هذه الأوساط فإن ما حصل وإن كان ما يزال على مستوى «جس النبض» إلا أنه كان واضحاً أن يأتي في سياق التمهيد لفتح الملف اللبناني بشكل واسع ومفصّل وليس كما كان يحصل في السابق في إطار رفع العتب وتسجيل المواقف وتسويق ذلك في العواصم الخليجية.
الأوساط الدبلوماسية لا تستبعد استقالة الحكومة فجأة، وهي كانت تتوقع الانفجار الكبير في أيلول (سبتمبر)، لكن الأحداث تسارعت واستبقت توقعاتهم. واشنطن تتحضر لطرح تسويتها حول لبنان بعد سقوط الحكومة والذهاب لفوضى سياسية. تسوية أكبر من الدوحة وأصغر من الطائف على الارجح تنتج رئيساً للجمهورية قادراً على إعادة لمّ الشمل.

مرحلة جديدة
قالت مصادر قريبة من الرئيس نبيه بري إن لبنان سيكون في طليعة الملفات التي سيتم وضعها على طاولة المفاوضات الدولية ـ الإقليمية بعد التوقيع على النووي، كونه الملف الأقل تعقيداً مقارنة مع سوريا والعراق واليمن. ورأت أن حراك العماد عون في هذه اللحظة بالذات يأتي استباقا للمرحلة الجديدة في محاولة لفرض أجندته وشروطه...

رفض التطاول
تشير مصادر وزارية الى أن الرئيس سلام أبلغ وزير حزب الله محمد فنيش خلال لقاء معه أنه لا يحتمل التصعيد العوني ضده، ومحاولة فرض نقطة على جدول الأعمال لا تحظى بالتوافق، وضرب صلاحياته. وعلم أن فنيش دعا سلام الى تجنب التصادم فرد سلام بعد أن كان سمع اتهاماً من عون بأنه يمارس «الاحتيال» في مجلس الوزراء ومن باسيل «بالسرقة الموصوفة لحقوق المسيحيين وممارسة الداعشية»، قائلاً لفنيش: «لا تطلبوا مني شيئاً. أنا أكثر من تحمّل. هذه الأمانة التي أتولاها خذوها مني. إما أن أبقى كما أنا أمارس صلاحياتي وأتبع سياسة توفيقية أو تفضلوا أنتم وتحملوا المسؤولية. فأنتم تسايرون العماد عون. وأنا لا أمزح في ما أقول ولتحملي حدود بعد الذي سمعته...».
وأبلغ سلام فنيش أنه لن يقبل بالتطاول عليه في جلسة الحكومة «وسأرد على أي كلام من هذا القبيل يقال عني وليكن ما يكون». وتردد أن فنيش شارك المشنوق في صوغ المخرج، لعلمه أن سلام قد يذهب نحو الاستقالة بعد الذي حصل. واستخدم فنيش «دالّته» على باسيل ليقبل بالتسوية في مكتب سلام تفادياً لما يمكن أن يتسبب بتطيير الحكومة، التي يشكل بقاؤها عنصراً أساسياً من سياسة الحزب في ظل انشغاله بالمعارك في سوريا.

طريق القدس
رد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على كلام الوزير نهاد المشنوق من دون أن يسميه، والذي قال في خطاب سابق «إن القمر العربي سينتصر على الهلال الإيراني»، قائلاً: «نرفض الاتهام بوجود مشروع فارسي أو صفوي أو هلال شيعي»، واصفاً هذه التهم بأنها «كلام فارغ».
ورد الرئيس سعد الحريري على موقف نصرالله القائل بأن «طريق القدس يمر في القلمون ودرعا وغيرها من المدن في سوريا»، وقال الحريري في رده إن «طريق فلسطين لا تمر بالزبداني ودمشق، الطريق من بيروت الى طهران نعم تمر بسوريا والعراق، أما الطريق الى فلسطين فبالتأكيد لا».

لواء انصار الجيش
توقفت أوساط سياسية وحزبية باهتمام عند الدعوة الأولى من نوعها الصادرة عن رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع الى «إنشاء لواء من أنصار الجيش اللبناني ويعمل تحت إشراف قيادة الجيش» ويتألف من أبناء القرى الحدودية في البقاع والراغبين في حراسة قراهم وبلداتهم.

سفيرة الاتحاد الاوروبي
عيّنت المفوضية الأوروبية الدبلوماسية الدانماركية كريستينا لاسن سفيرة للاتحاد الأوروبي في لبنان خلفاً للديبلوماسية الهولندية الأصل أنجيلينا إيخهورست التي تغادر لبنان نهاية الشهر الجاري، في حين تتسلّم لاسن منصبها الجديد في أيلول (سبتمبر) المقبل. وتشغل لاسن حاليا منصب رئيس قسم السياسة والأمن والاستقرار في وزارة الخارجية الدانماركية، وهي كانت نالت إجازتها من الجامعة الأميركية في بيروت.
تأتي لاسن من خلفية دبلوماسية، اذ إنها كانت أصغر إمرأة تعيّنها حكومتها في منصب سفير وذلك في العاصمة السورية بين العامين 2009 و2012 ولم تكن تتجاوز الـ 38 عاماً.
الى جانب عملها سفيرة في سوريا، كانت لاسن أيضاً سفيرة غير مقيمة في الأردن. تعرف لاسن المنطقة العربية بشكل جيد وهي تتقن اللغة العربية الى جانب الإنكليزية والفرنسية والإسبانية.
درست لاسن في جامعات هارفرد وكوبنهاغن وواشنطن بالإضافة الى الجامعة الأميركية في بيروت التي تتعاون معها ومع هارفرد للقيام ببحث موسع يتناول ثورات «الربيع العربي» وتداعياتها على العلاقات بين العرب واللاعبين الغربيين.

التصعيد العوني
تقول مصادر إن القرار في أروقة الرابية ببقاء سقف التصعيد مرتفعاً، متخذ وهو سيبقى موضع تنفيذ ومتابعة في الأيام والأسابيع القليلة المقبلة، لمواجهة مشكلة التمديد لخدمات كل من رئيس الأركان وقائد الجيش.
وتابعت المصادر أن هذا التمديد سيؤدي إلى بلوغ التصعيد «العوني» سقفه الأعلى، والمفارقة أن هذا الأمر سيضعه في مواجهة مباشرة مع العماد جان قهوجي هذه المرة، وليس مع الرئيس سلام ولا مع الوزير مقبل.
أوساط الرابية تعتبر أن تراجع العماد عون قليلا الى الوراء في أكثر من مكان جاء تماشيا مع متطلّبات المواجهة ربما، لكن أمراً واحداً ليس بوارد المهادنة بشأنه و«بلعه» وهو بقاء قائد الجيش يوماً واحداً في اليرزة بعد 23 أيلول (سبتمبر) المقبل، ومن أجل هذا الهدف ستتكثف أساليب المواجهة.

مفاتيح الزعامة
بعد تسليمه مفاتيح الزعامة الشعبية، بدأ تيمور وليد جنبلاط يتسلم مفاتيح العلاقات الخارجية التي نسجها والده في العالم وفي مقدمتها العلاقة المتوارثة أباً عن جد مع روسيا... في هذا الإطار جاءت «زيارة التعارف» التي قام بها تيمور جنبلاط الى موسكو يرافقه فيها الوزير وائل أبو فاعور. وجاءت هذه الزيارة بعد:
- انتقادات وجهها النائب وليد جنبلاط الى الرئيس الروسي بوتين محملاً إياه المسؤولية عن إطالة عمر الحرب في سوريا بسبب دعمه لنظام الأسد.
- انفتاح موسكو على النائب طلال إرسلان الذي زارها قبل شهر تقريباً والتقى وزير الخارجية سيرغي لافروف.

المنطقة الخطرة
يشير مصدر سياسي في فريق 8 آذار الى أنه بالنسبة الى سوريا فإن المنطقة الخطرة القادرة على التأثير مباشرة في التوازنات اللبنانية الداخلية تبقى حمص، كون نجاح أعداء النظام في اختراق هذه المنطقة سيجعل لبنان الشمالي مفتوحاً أمام واقع جديد مختلف إن لم يكن معاكساً للواقع الحالي. طبعاً، فإن الرهان السابق على سقوط دمشق لم يعد قائماً بعد فشل العملية الأخيرة. لذلك عمد حزب الله بالتعاون مع الجيش السوري على تدعيم حمص ولم يكتفِ بذلك بل وضع خططاً للتعامل مع احتمالات خرق الساحة اللبنانية الشمالية، ونصح «المردة» بوضع الخطط المسبقة اللازمة لهذا الاحتمال، لكن هذا «الاستنفار» تراجع بعض الشيء أخيراً خصوصاً مع تقدم الجيش السوري باتجاه تدمر وهي المنطقة التي تشكل مفتاحاً ميدانياً لاختراق حمص.

اين المشكلة؟
لم يتجاوب تيار المستقبل مع دعوة السيد حسن نصرالله له بفتح حوار مع التيار الوطني الحر، واستغربت أوساط في «المستقبل» إصرار حزب الله على تقديم المشكلة كأنها بين «المستقبل» و«تكتل التغيير»، وأن حلها يكمن في الاتفاق بينهما.
ونقلت المصادر عن الوفد المحاور لتيار المستقبل قوله لوفد حزب الله: «إننا جزء من الحكومة، ولسنا من يسيطر عليها والتيار الوطني الحر يتصرف كأنه يعد نفسه باتفاق لا أساس له من الصحة». وأكدوا أن في الحكومة شركاء عدة، و«نحن لا نفهم لماذا تحصرون المشكلة بيننا وبين العماد عون، خصوصاً أننا لم نعده بأي شيء سوى تأكيدنا له أن لا فيتو من قبلنا على تعيين العميد شامل روكز قائداً للجيش، شرط أن يحظى بإجماع أعضاء الحكومة على أن يسبقه انتخاب رئيس الجمهورية». وسألوا: «ما العمل إذا لم يكن هناك إجماع على تعيين روكز؟ هل نعطل البلد ولا نلتفت الى هموم الناس لتوفير الحد الأدنى من الحلول لهم؟»، ورأوا أن «هناك مشكلة لدى كل من يحاول التعامل معنا على أننا ننوب عن الآخرين في مجلس الوزراء».

استيعاب الازمة
تقول مصادر في 8 آذار إن الأزمة لم تنفجر في وجه حزب الله كما كان مقدرا لها، فقيادة الحزب نجحت في امتصاص غضب العماد عون وتركته يعبّر عن سخطه بالطريقة التي يراها مناسبة، مع «خط أحمر» عنوانه الحفاظ على الحكومة، وتم وضع ضوابط للعبة الشارع، وخرج الحزب من المشهد، ولم يتراجع عن دعمه لخيارات عون، رغم الرسالة الأمنية من السعديات، ولم ينجح «المستقبل» في رمي الكرة «الملتهبة» في حضن الحلفاء، فتمايز الرئيس نبيه بري ليس كافياً لإعلان الانتصار، فالكيمياء بينه وبين عون غير مكتملة أصلاً، والخلافات التكتيكية مع الحلفاء المسيحيين غير مؤثرة، وطالما أن الحزب لم يدخل في صدام مع عون، فإن كل هذا الصخب غير مجد».
وتضيف: ربما نسي «المستقبل» أن أولويات حزب الله المعلنة في سوريا، وترجمتها العملية الواضحة على مختلف جبهات القتال، يتوازى معها بالأهمية العمل على عزل الداخل اللبناني، فالتفاهم الإيراني - الغربي ستترتب عليه تداعيات يدرك حزب الله أن الساحة اللبنانية لن تكون بمنأى عن ارتداداتها، وما يهم الحزب هو انتقال سلس يسمح للجميع بهضم النتائج. وفي هذا السياق لن يسمح لأحد باستفراد حلفائه، ولن يتوانى عن حمايتهم، وهو قادر على حماية ساحته، وفي الوقت نفسه لا يريد التفريط بتيار المستقبل كونه «شراً لا بد منه» في غياب شريك سني قادر على ملء الفراغ.

تجاهل طرح عون
لاحظت مصادر سياسية أن حزب الله وحلفاءه تجنبوا التعليق على الطرح الذي قدمه العماد عون بالذهاب الى أولوية وضع قانون انتخاب عادل تجري انتخابات نيابية على أساسه ليصار بعد ذلك الى انتخابات رئاسية (بمعنى أن المجلس الحالي ليس مؤهلاً لانتخاب الرئيس الجديد). وأشارت الى أن حزب الله الذي ذهب الى التمديد مرتين للمجلس الحالي، على رغم اعتراض العماد عون، لا يبدو في وارد التفريط بأولوية تقطيع الوقت بوضع مستقر سسياسيا وأمنيا بل قبل تبلور خريطة التسوية الأميركية - الإيرانية في المنطقة.
كما تشير الى أن الرئيس بري كان واضحا منذ انتهاء لجنة التواصل النيابي المكلفة وضع مشروع قانون جديد للانتخابات بأن لا إمكان للذهاب الى الانتخابات النيابية قبل الاتفاق على قانون انتخاب يكون لرئيس الجمهورية رأي فيه.
وترى هذه المصادر أنه حتى لو اتفق على قانون انتخاب، فإن أحداً لن يقبل بكسر التمديد للمجلس النيابي الحالي ما دامت الظروف الأمنية التي أفضت إليه لم تتغير.

الاهتمام الدولي
يصف سفير أوروبي الاهتمام الدولي بالملف اللبناني بأنه أصبح ضرورياً لكنه ليس داهماً بعدما كان في السابق موضوعاً على الرف، وكان التركيز على الاستقرار الأمني والحكومي فقط. وخلال الأسابيع الماضية حصل تواصل فرنسي - روسي حول الملف اللبناني، وقيل إن خريطة طريق قد وضعت وسيجري العمل وفقها، فيما بات مؤكدا أن الدبلوماسي الفرنسي فرنسوا جيرو لن يزور لبنان مجدداً، كونه سينتقل إلى مقر عمله الجديد.

السلاح الايراني
ترى مصادر في 8 آذار أن من نتائج اتفاق فيينا رفع الحظر السياسي عن السلاح الإيراني الى الجيش اللبناني. فقد سبق لها أن عرضت تزويد الجيش مجاناً بكميات كبيرة من الأسلحة والذخائر النوعية، قبل أن يسقط الاقتراح سريعاً بفعل اعتراضات حكومية على خرق العقوبات التي كانت متخذة بحق إيران. أما وأن العقوبات سترفع قريباً فلم يعد هناك مبرر وعذر لرفض المساعدة الإيرانية للجيش الذي يحتاج كل دعم ممكن في المواجهة التي يخوضها ضد الإرهاب.

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.