paid

 

الافتتاحية
هل يتفق الاصلاح مع المحسوبيات في التعيينات؟

حدثان محليان شغلا اللبنانيين في الاونة الاخيرة، الموازنة التي لا تزال تحتل الصدارة في وسائل الاعلام ونشرات الاخبار، وما يرافقها من مناقشات وتحليلات واراء. وما يدلي به رجال الاقتصاد من معلومات حول الارقام والاخطاء وما الى ذلك، خصوصاً وانها تبرز الخلل الكبير والفرق الشاسع بين التقشف والاصلاح. والحدث الثاني هو الخلافات التي عصفت بين السياسيين والتصريحات العشوائية التي كادت تشعل فتنة لولا تدارك العقلاء. فالى اين نحن سائرون. ومن هي الجهة القادرة على ضبط كل هذه الامور ووضع القطار على السكة الصحيحة؟ مع جلسات مناقشة بنود مشروع الموازنة في لجنة المال بدأت تتكشف الاخطاء والافتراضات الوهمية التي بنيت عليها، ولعل ابرزها قضية الـ 11 الف مليار ليرة التي تعول عليها الحكومة لخفض العجز. لقد بدأت تسقط لأن المصارف غير قادرة على المساهمة في الاكتتاب بهذه السندات، بفائدة واحد بالمئة، كما ان مصرف لبنان قال انه راغب في الاكتتاب ولكنه غير قادر. ومن هنا فان الحديث عن خفض العجز الى 7،59 بالمئة هو افتراض خاطىء وبعيد عن الواقع. وتتعرض الموازنة لاطلاق نار من مختلف الجهات، لانها لم تراع الوضع الاقتصادي والمعيشي. فالحكومة تقول عند اي مطلب شعبي ان الخزينة لا تستطيع الايفاء بهذا الطلب او ذاك لانها فارغة وبذلك تعفي نفسها من تحمل ما لا تستطيع القيام به. فلماذا لا يكون للشعب اللبناني الحق عينه فيقول للحكومة نحن غير قادرين على الايفاء بما تفرضينه علينا من ضرائب واعباء مرهقة بات من المستحيل تحملها بعدما افرغتي جيوبنا دون ان تقدمي لنا شيئاً. وابرز ما ظهر في التعليق على مشروع الموازنة الانتقاد الذي صدر عن الجيش، الصامت الاكبر في موقف لافت عبر عنه العماد جوزف عون، اعتبر فيه ان ما افرزته الموازنة من منع التطويع بصفة جنود وتلامذة ضباط ومنع التسريح ينذر بانعكاسات سلبية على المؤسسة العسكرية بدءاً من ضرب هيكليتها وهرميتها مروراً بالخلل في توازنات الترقيات. واشار الى سلوك متعمد لتطويق المؤسسة العسكرية بهدف اضعافها. وضرب معنويات ضباطها وعسكرييها وهذه جريمة بحق الوطن. المستغرب ليس الكلام الذي قاله العماد جوزف عون، بل التفكير السطحي للسياسيين. اننا نعرف تماماً ان الطقم السياسي عودنا على قرارات عشوائية، عادت على البلاد بالضرر الفادح، وخير دليل على ذلك قانون الايجارات الذي يسترد اكثر من مليون انسان، وقد مضت الاشهر وهم غير قادرين على تطبيقه لانه بعيد عن الواقع، وهم لا يقدمون على تعديله او الغائه، ووضع قانون عادل ينصف كل الاطراف ويكون قابلاً للتطبيق في غياب خطة اسكان لحماية الناس؟ وهناك ايضاً قانون سلسلة الرتب والرواتب الذي ارهق الخزينة والمواطنين، وستستمر اثاره السلبية لسنوات طويلة. فهل بعد ذلك يمكن الركون الى قرارات هؤلاء السياسيين؟ لقد وضعوا مشروع قانون الموازنة فجاء تقشفياً، خالياً من الاصلاح. فهل هذا هو المطلوب؟ فماذا قدموا للشعب مقابل هذه المظالم؟ يتحدثون عن الاصلاح، وما ان طرح موضوع التعيينات في التداول، حتى هبوا لتمريرها بعيداً عن الية واضحة المعالم واختلفوا قبل ان يبدأوا. وهم لا يزالون يمارسون قاعدة الاستزلام، فهل يمكن ان يتفق الاصلاح مع المحسوبيات؟ ان المعيار الوحيد للتعيينات يجب ان يكون الجدارة والكفاءة. فهل ان الخلافات هي السبب في عدم تضمين مشروع الموازنة الاصلاح؟ ان التركيز في مناقشة مشروع الموازنة يجب ان يكون على الغاء ضريبة 2 بالمئة على كل المواد المستوردة لانها تطاول الطبقتين المتوسطة والفقيرة في الصميم، على عكس ما وعد به السياسيون. وكذلك ضريبة العشرة بالمئة على الفوائد المصرفية لانها تطاول مدخرات المتقاعدين الذين لم يعد لهم عمل او دخل، وبدل ذلك يجب التركيز على التوظيف العشوائي الذي تم خلافاً لقرارات مجلس الوزراء وعلى الاملاك البحرية، وعلى التهريب والتهرب الضريبي والمحميات وغيرها وغيرها.الا ان الحكومة تلجأ دائماً الى الوسائل الاسهل. استناداً الى كل ذلك فان نسبة 7،5 هي وهمية ولن تقل عن 8،5 او 9 بالمئة. وفي هذه الحالة ما هو موقف الدول المانحة في مؤتمر سيدر؟ ان الكلام كثير والوعود اكثر، واما المحاسبة فغائبة لا اثر لها ولا من يحرك ساكناً، ولم يلمس المواطنون ولو خطوة واحدة تطاول مرتكباً او فاسداً من الكبار فهل بعد ذلك نأمل بالاصلاح؟ ان الامور ستسير الى التدهور ما لم يتم وضع الاصبع على الجرح، وهذا يبدو بعيد المنال، فمن تدهور الوضع الاقتصادي والمالي في ايامهم، لا يمكن ان يكونوا قادرين على الاصلاح. فصانع الحرب لا يمكنه ان يصنع السلام.


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

طائرة المستقبل مستقلة وذاتية العمل تماماً

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    طائرة المستقبل مستقلة وذاتية العمل تماماً
    طائرة المستقبل من دون طيار مستقلة وذاتية العمل تماماً من دون اي تدخل بشري. عرضت وكالة الفضاء والطيران الاميركية والجمعية الدولية لنظم المركبات غير المأهولة اخيراً برامجها المتعلقة بنظم الطائرات من...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

طائرة المستقبل من دون طيار مستقلة وذاتية العمل تماماً من دون اي تدخل بشري.

عرضت وكالة الفضاء والطيران الاميركية والجمعية الدولية لنظم المركبات غير المأهولة اخيراً برامجها المتعلقة بنظم الطائرات من دون طيار، وذلك في مركز درايدن الخاص بابحاث الطيران التابع لوكالة الفضاء الواقع في منطقة نائية تقريباً داخل قاعدة ادواردز الجوية الواقعة بدورها وسط بحيرة جافة في صحراء موهافي.
وتوفر هذه المنطقة نحو 100 كيلومتر مربع من ارض مستوية ضرورية جداً لاختبار جميع انواع الطائرات المستقبلية واحياناً الغريبة ايضاً.
ومن هذه الطائرات IKHANA المستقبلية وهي طائرة من نوع «بريدتيور بي» من دون طيار، وقد يكون البعض قد اصبح مألوفاً لديه طائرة «بريدتيور»،  لكن طراز «بي» فيها هو اكبر حجماً واكثر قوة.
وتسمى النسخة العسكرية من هذه الطائرة «ام كيو - ريبر 9» القادرة على حمل 15 ضعف الحمولة التي كانت تحملها شقيقتها الصغيرة «بريدتيور ايه»، وتنطلق بثلاثة اضعاف سرعتها مع امكانية البقاء في الجو لمدة 35 ساعة في الطلعة الواحدة.
وكلمة IKHANA بلغة الهنود الحمر سكان اميركا الاصليين تعني الذكي او المدرك.


الرصد والاستشعار
ويستخدم مركز درايدن هذه الطائرة بصورة رئيسية لاغراض الرصد والاستشعار عن بعد وغالباً ما تستخدم على سبيل المثال لوضع خرائط خاصة بمكافحة الحرائق في الاحراج.
ويجري مركز درايدن ابحاثاً خاصة بمحطة التحكم بالطائرة وتسييرها عن بعد مثل وضع كاميرات متطورة مختلفة داخلها لكشف المنظر الجوي امامها بزاوية عريضة جداً، وذلك لمساعدة الطيارين الذين يقودونها عن بعد.
وبعبارة اخرى يحاولون معرفة نوع شاشات العرض التي يحتاجها طيارو هذه الطائرات لقيادتها وتشغيلها في المجال الجوي.
ولقيادة هذه الطائرة حول مركز درايدن يتوجب على الطيارين استخدام موصل لاسلكي بتأخر زمني ضعيف لتوجيهها عبر عصا قيادة تماماً مثل العاب الفيديو.
لكن بعيداً عن درايدن يجري الاتصال بطائرة IKHANA عبر الاقمار الاصطناعية التي تحلق ذاتياً عبر نقطة تحكم خاصة بمسارها.

عصا التحكم
ويطل بالامكان استخدام عصا القيادة للتحكم بها في حالات الطوارىء، لان التأخير الزمني الذي قد يصل احياناً الى 1،5 ثانية  قد يحولها الى شيء عديم القيادة خلال هذه الفترة، بيد ان الطيارين يتمرنون على هذه الحالة، واذا دعا الامر انزالها يدوياً لتحط على الارض.
الطائرة الاخرى الاكبر حجماً من IKHANA هي Global Hawk العملاقة، وهي طائرة مقتدرة جداً تستطيع التحليق  على ارتفاع يصل الى 65 الف قدم بمدى يصل الى 11 الف ميل بحري.
ويمكنها التوجه من قاعدتها في درايدن بسهولة الى المحيط الاطلسي او البحر الكاريبي لرصد حالة الطقس لفترة طويلة، لتعود بعدها.
ويبلغ طول جناحيها 116  قدماً ويمكنها حمل 1500 رطل من المعدات بما فيها المستشعرات، ومؤخراً تعاونت وكالة الفضاء مع المركز الوطني للاعصار للتنبؤ بها فوق خليج المكسيك.
وهذه الطائرة مستقلة وذاتية العمل تماماً من دون ان تدخل بشري منذ اللحظة التي تقلع فيها حتى اللحظة التي تحط، بما في ذلك ركن نفسها وايقاف  محركاتها.
وعلى الانسان فقط ابلاغها مواقع التوجه المطلوبة، بينما يكون للفريق المسؤول عنها القليل الذي يفعله.

طنوس داغر

Plus dans cette rubrique:

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.