رئيسيسياسة عربية

ليبيا: منظمة العفو الدولية تتهم ميليشيا ممولة من الدولة بارتكاب «انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان»

قالت منظمة العفو الدولية، الأربعاء، عبر بيان لها، إن ميليشيا جهاز دعم الاستقرار في ليبيا، والتي أُنشِئت بموجب قرار حكومي، ترتكب «جرائم وانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان». وطالبت المنظمة الحقوقية السلطات الليبية بإقالة قائد الميليشيا عبد الغني الككلي ونائبه السابق لطفي الحراري، خشية ارتكابهما «انتهاكات أخرى». وتعاني ليبيا نزاعات حادة منذ سقوط نظام معمر القذافي سنة 2011، أدت إلى انقسام سياسي أفرز حكومتين على رأس السلطة منذ آذار (مارس) الماضي.
اتهمت منظمة العفو الدولية (أمنستي)، الأربعاء، ميليشيا جهاز دعم الاستقرار التي تمولها الدولة في ليبيا بارتكاب «جرائم وانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان» مع الإفلات من العقاب.
وقالت المنظمة في بيان إن «ترسُّخ الإفلات من العقاب في ليبيا شجَّع ميليشيا جهاز دعم الاستقرار، التي تُموّلها الدولة، على ارتكاب عمليات قتل غير مشروع، واحتجاز الأفراد تعسفيًا، واعتراض طرق المهاجرين واللاجئين واحتجازهم تعسفيًا بعد ذلك، وممارسة التعذيب وفرض العمل القسري وغير ذلك من الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان وجرائم مشمولة في القانون الدولي».
وأضافت أمنستي عبر بيان لها أن «عبد الغني الككلي، المعروف بـ «غنيوة»، وهو أحد أكثر قادة الميليشيات نفوذًا في طرابلس، يتولى قيادة ميليشيا جهاز دعم الاستقرار، التي أُنشِئت بموجب قرار حكومي في كانون الثاني (يناير) 2021». وتابعت المنظمة مفسرة: «تولى الككلي منصبه، على الرغم من تاريخٍ حافل بجرائم مشمولة في القانون الدولي وغيرها من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان ارتكبتها الميليشيات تحت قيادته، ووُثِّقت على نحو وافٍ».
وراسلت العفو الدولية السلطات الليبية بشأن البلاغات التي تلقتها ضد عبد الغني الككلي ونائبه السابق لطفي الحراري في 19 نيسان (أبريل) 2022، «مُطالبة السلطات بإقالتهما من منصبَيْهما إذ يمكنهما ارتكاب انتهاكات أخرى، أو التدخُل في التحقيقات، أو يتمتّعان بحصانة إلى حين انتهاء التحقيقات».
في المقابل، لم تتلقَ المنظمة أي رد من السلطات حول الموضوع.
وما زالت البلاد تعاني نزاعات لا متناهية منذ سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011، وتجدد الانقسام السياسي بتنافس حكومتين على السلطة منذ آذار (مارس) الماضي.
من جانبها، قالت ديانا الطحاوي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى منظمة العفو الدولية، إن «تأكيد شرعية قادة الميليشيات الذي يرتكبون الانتهاكات وتقليدهم مناصب في الدولة من دون طرح أي تساؤلات بشأنهم يمكّنهم من مُواصلة سحقهم لحقوق المزيد من الأفراد، وسط إفلات تام من العقاب. لذا، لا يفاجئنا تورط ميليشيا عبد الغني الككلي الجديدة مُجددًا في جرائم شنيعة، سواء كانت بحق المهاجرين واللاجئين أو الليبيين».
وأشارت الطحاوي إلى أن «الميليشيات تحت قيادة الككلي قد دأبت على إرهاب الأفراد في حي أبوسليم بطرابلس لأكثر من عقد، بممارسة الإخفاء القسري والتعذيب وتنفيذ عمليات القتل غير المشروع وغيرها من الجرائم المشمولة في القانون الدولي. ولذلك، يجب إجراء التحقيقات بشأنه، ومقاضاته في إطار محاكمة عادلة، إذا توفرت أدلة كافية مقبولة».

فرانس24/ أ ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق