الأسبوع الثقافي

ميشلين مبارك… قصائد مفتوحة على الحب والحياة

عن «دار نلسن» في بيروت، صدرت حديثاً، مجموعة شعرية جديدة بعنوان «صدى الروح» للشاعرة والصحافية ميشلين مبارك، تقع في 85 صفحة من القطع الوسط.
الكتاب أنيق، وكذلك القصائد التي كتبتها المؤلفة بأسلوب جميل، ومعرفة عميقة، وباختصار شديد.
ميشلين مبارك تكتب القصيدة الحديثة، القصيدة الحرّة، المفتوحة على الحياة والضوء، وعلى الناس والاماكن والاشياء… فهي تعيش عصرها، تعيش الحب والشعر ولذة الكتابة.
في قصيدة بعنوان «إنجذاب» تقول: «في عينيكَ /قصيدة حب/ على ثغرك حكاية عشق/ وإغراء القبلة / عطركَ غرام / يأسرني/ أستسلم بين يديكَ/ برفق حتى الاستسلام برغبة بأمل».
هذه الشاعرة، تتميز بالموهبة والجرأة والواقعية… تعرف كيف تبتكر الدهشة في القصيدة، وتجعل القارىء يقفز عن الأرض من شدة الانبهار!
في قصيدة أخرى بعنوان «على عتبة الباب» تقول: «من فتحة الباب الضيقة/ دعاني/ حتى التصقت به/ زركني/ رقص لهاثي/ سكرت من خمرة أنفاسه/ قدّم لي وليمة حنان/ وكأس عشق معتق/ خجلتْ القبلة من أن تكتفي/ ونحن بعدُ/ على عتبة الباب».
ميشلين مبارك، الهاربة من القيود والجمود، من الوزن والقافية، من لغة المتاحف، ومن الافكار البالية… بحثاً عن الحرية في الكتابة والقول معاً: سكنها حب حبيبها، تسكن في حنين غيابه، ينزف الحب من الألم، ترتبك القبلة في أي مكان ترسم، على ثغره رسمت إبتساماتها، نادته في وحدتها، تحتسي وجع الانتظار، وهبته حباً لا يعرف الموت، وقضت على رصيف الذكريات، على وجه الريح حفرت همسات الهوى، واختفت الضحكة التي زرعتها في بيت جدتها، على أرصفة الحنين نبت الحزن، عانقت الشعر والورق وتزيّن الحرف، مطر بيروت الحزين يبكي ويتألم على مدينة فقدت شعراءها وغرقت كتبها في بحر التكنولوجيا…
ميشلين مبارك، سكبت روحها في حروف ديوانها الجديد «صدى الروح» وهو يستحق القراءة.

اسكندر داغر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق