أبرز الأخبارسياسة عربية

حفتر يستبعد حالياً محادثات مع حكومة الوفاق وقواته تقصف طائرة نقل عسكرية

قال القائد العسكري المتمركز في شرق ليبيا خليفة حفتر في تصريحات خلال مقابلة معه إنه لا توجد أي خطط لاستئناف المحادثات مع الحكومة الموجودة في غرب ليبيا التي تدعمها الأمم المتحدة وهو ما قد يقوض آمال الغرب في إنهاء أعوام من النزاع في البلد الذي يسوده الانقسام.
وقال مصدر قريب من الحكومة الجزائرية إنه كان من المتوقع أن يجتمع حفتر مع فائز السراج رئيس الحكومة المعترف بها دولياً في طرابلس في الجزائر خلال الأيام المقبلة.
وقال المصدر لرويترز إنهما كانا سيناقشان إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية.
لكن حفتر قال إن المحادثات مع السراج التي بدأت قبل عامين ونصف العام لم تسفر عن أي نتائج وإن حالة الحرب الحالية تتطلب قتالا وليس سياسة.
ونقلت صحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية عن حفتر قوله في نسختها الصادرة يوم الثلاثاء «ما أن نهزم المتشددين يمكننا العودة للمحادثات بشأن الديمقراطية والانتخابات ولكن ليس الآن».
وزاد سوء التوقعات المتعلقة بمستقبل حكومة السراج – غير واضح بالفعل إذ تكافح لتلبية آمال الغرب بأنها تستطيع تحقيق الاستقرار في ليبيا- يوم الاثنين عندما أعلن أحد نواب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق استقالته وقال إن المجلس فشل في حل مشكلات ملحة.
وذكرت الصحيفة أن حفتر قال إن قواته تسيطر الآن على نحو 80 بالمئة من البلاد.
ويشن حفتر -الذي يثير جدلاً كبيراً ويصفه خصومه بالرجل العسكري القوي الذي يسعى للسلطة- حملة على المتشددين وغيرهم من الخصوم في شرق ليبيا منذ أكثر من عامين.
ولحفتر علاقات وثيقة بمصر والإمارات وقال إنه حاول خلال زيارة لموسكو في الآونة الأخيرة إعادة العمل بالعقود التي تعطلت منذ عام 2011 بعد اندلاع الانتفاضة التي أطاحت معمر القذافي.
وقال حفتر إن حظر الأسلحة الذي فرضه مجلس الأمن يمنع وصول أي أسلحة إلى ليبيا لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحاول رفع هذا الحظر.
وقال إن دورياته تكفل الحفاظ على حكم القانون حول موانىء راس لانوف والبريقة والسدر النفطية.
وأضاف «إذا سيطر جيشنا على حدودنا الجنوبية سيواجه الجميع مشكلات أقل. والشيء عينه لمحطات الطاقة الغالية بالنسبة الى ايطاليا. سأكون سعيداً جداً لمناقشة هذا مع مديري (شركة النفط الكبيرة) إيني».
وقال إن الليبيين «لم يكن لديهم فكرة عن معنى الديمقراطية» عندما أجريت الانتخابات في عام 2012 لتنهي 42 عاماً من حكم القذافي. وأضاف «لم يكونوا مستعدين ببساطة».
وقال مسؤولون إن قوات متحالفة مع الحكومة التي تتخذ من شرق ليبيا مقراً لها نفذت ضربة جوية ضد طائرة نقل عسكرية في منطقة الجفرة بوسط البلاد يوم الثلاثاء مما أسفر عن إصابة رئيس المجلس العسكري لمدينة مصراتة المنافسة.
وتثير الضربة الجوية وما سبقها من اشتباكات يوم الاثنين مخاوف من تصاعد التوتر في المنطقة الصحراوية بوسط ليبيا بين القوتين العسكريتين الرئيسيتين في البلاد.
ويتصاعد التوتر في المنطقة بين ما يعرف باسم الجيش الوطني الليبي بقيادة القائد العسكري خليفة حفتر من جهة وقوات من مدينة مصراتة الساحلية الغربية أو قوات متحالفة معها من جهة أخرى بعضها مؤيد للحكومة الليبية التي تدعمها الأمم المتحدة.
وقال الجيش الوطني الليبي يوم الثلاثاء إن طائرة مقاتلة تابعة له ضربت طائرة نقل من الطراز سي-130 كانت متوقفة في الجفرة. وقال مسؤول كبير في الجيش الوطني الليبي إنها كانت تسلم أسلحة وذخيرة لما وصفها بجماعات إرهابية متمركزة هناك.
ونفذ الجيش الوطني الليبي ضربات في السابق بمناطق قريبة ضد قوات بينها مقاتلون إسلاميون يقول إنهم يحتشدون لمحاولة استعادة السيطرة على موانىء عدة يسيطر عليها في منطقة «الهلال النفطي» على طول الساحل.
لكن محمد قنونو المتحدث باسم القوات الجوية في مصراتة قال إن الطائرة سي-130 كانت تنقل وفداً زائراً من مصراتة وأكد أن رئيس المجلس العسكري بالمدينة إبراهيم بيت المال أصيب. وأضاف أن شخصاً قتل في الضربة وأصيب ثالث أيضاً.
وقال قنونو إنه يتحدث نيابة عن قوات متحالفة مع حكومة الوفاق الوطني التي تدعمها الأمم المتحدة في طرابلس.
وأضاف أن غرفة عمليات الطوارىء الخاصة بالقوات الجوية لحكومة الوفاق الوطني تعتبر الهجوم عملاً إجرامياً لكنهم سيردون بحكمة حفاظاً على مصلحة الليبيين.

رويترز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق