NULL

المشنوق: سنفعل ما بوسعنا لئلا نكون شوكة فارسية في خاصرة العرب

رأى وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أن «الإهمال العربي للبنان على مدى ثلاثين عاماً هو ما أوصلنا إلى ما نحن عليه اليوم»، مشيراً إلى أن «قرار المواجهة العربية عمره أسابيع فقط، بينما نحن واجهنا منذ عشرات السنوات، وقدمنا الشهداء تلو الشهداء، وحتى اليوم مسلسل الشهداء لم ينته في لبنان».
وقال خلال حديث تلفزيوني: «رغم ذلك، فنحن سنثبت أننا قادرون على المواجهة السلمية سياسياً، وسنحرص على ألا يكون لبنان شوكة فارسية في خاصرة العرب»، مؤكداً أن «خياراتنا سلمية، ولن نسمح بالانجرار إلى مواجهات عسكرية ولا إلى فتنة مذهبية».
ورداً على سؤال حول القرار العربي بالمواجهة، أجاب: «هذه مسألة لا تحصل بين ليلة وضحاها، بل هو أمر يحتاج إلى تعبئة وتخطيط وتحضير وتشاور مع كل القوى السياسية المعنية. والتصعيد والتعامل مع التطورات يحتاج إلى وقت وإعداد».
أما بشأن موقف لبنان في مؤتمر وزراء الداخلية العرب الـ 33 في تونس، فكرر أن «لبنان وافق على مقررات البيان الختامي، وضمنها إدانة تدخل حزب الله في الدول العربية وإدانة التدخلات الإيرانية في الشؤون العربية، ونأى بنفسه فقط عن كلمة واحدة تتعلق بوصف حزب الله بأنه إرهابي، وذلك في البند الثامن من المقررات».
وأشار إلى وجود «فارق كبير بين موقف لبنان في القاهرة وجدة وبين موقف لبنان في تونس. ففي اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة وفي اجتماع منظمة المؤتمر الاسلامي في جدة، كان هناك اجماع عربي ولبنان خرج على هذا الإجماع، لكن في تونس لبنان لم يخرج عن الاجماع العربي، لأن العراق سبق الجميع الى التحفظ على كل المقررات وبالتالي لبنان كان الدولة العربية الثانية، التي ابدت ملاحظة بشأن كلمة واحدة فقط لا غير».
وقال: «نحن ملتزمون بالإجماع العربي وهناك فرق بين اجماع دول مجلس التعاون الخليجي والاجماع العربي. نحن جزء من الإجماع العربي، في حال تأمن. ونلتزم به مهما كان الموقف. هذا هو موقف الحكومة اللبنانية الائتلافية، التي تتمثل داخلها كل القوى السياسية».
ونفى أن يكون تبلغ أي شيء عن انزعاج من أي وزير في تونس، قائلاً: «بل بالعكس فإن عددا من الوزراء تفهموا موقفي، وبعضهم هنأني عليه وعلى كلمتي بعد الجلسة، بعضهم من دول مجلس التعاون، أما الباقون فمن دول عربية أخرى. لكن هذا لا يمنع أن يكون بعض الأصدقاء من الوزراء المشاركين قد أبدوا تفهما أكثر من غيرهم».
وإذ ذكر بما قاله في كلمته خلال مؤتمر وزراء الداخلية العرب أن «قرار المواجهة في جانبه العلني، كان مفاجئاً وإن كانت مفاجئة ايجابية، وقلت في تونس إنه الأمر الوحيد الذي يعيد التوازن الى الوضع العربي»، كرر موقفه من أن «الحرس الثوري الإيراني يستعمل لبنان كغرفة عمليات خارجية، حيث يجري التدريبات ويرسل المقاتلين باتجاه كل العالم، من البوسنة إلى العراق واليمن وسوريا».
وقال: «مر علينا 30 سنة، نصفها كنا تحت الوصاية السورية والنصف الآخر تحت الوصاية الإيرانية، لكن ستثبت لكم الأسابيع المقبلة، أن لا أحد يمكنه أن يأخذ لبنان، لا حزب الله ولا أي حزب لبناني آخر، لا أحد يأخذ لبنان غير تفاهم القوى اللبنانية، وسيظهر أمام الجميع أن هناك قوى سياسية جدية وحرة لبنانية لن تقبل، وستثبت أنها قادرة على أن تكون جزءاً رئيسياً من القرار اللبناني، ولن تسمح بأن يؤخذ لبنان رهينة سياسات خارجية، لا مصلحة لأي من اللبنانيين فيها».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق