دولياتعالم

هولندا تعتقل «جهادياً» مدججاً بالسلاح يقوم بالسطو لتمويل الحرب في سوريا والدنمارك تطلق برنامج «مواجهة التشدد»

الدنمارك ثاني دولة من حيث عدد خروج «الجهاديين» منها بعد بلجيكا وبريطانيا تعد الأولى من حيث العدد

فيما اعلنت الدنمارك عن برنامج لمنع ذهاب الشبان للقتال في سوريا، أعلنت النيابة العامة الهولندية أن إسلامياً «متطرفاً هولنديا”ً» يبلغ من العمر 21 عاماً شارك في القتال الدائر في سوريا، اعتقل في هولندا وهو يعد لعملية سطو من أجل تمويل المعارضة السورية.

كشفت النيابة العامة في هولندا امس عن إحباط عمليات سطو كان يخطط لها «جهادي» عائد من سوريا، حيث ضبط الشاب «مدججاً» بالسلاح وهو في طريقه نحو مرفأ في ضواحي مدينة لاهاي.
وقال مصدر مطلع أن الشاب «وبعد عودته من سوريا بحث عن وسيلة لجمع مبالغ كبيرة من الأموال للمساهمة في الحرب الدائرة في سوريا».
وقد اعتقل في 15 أيار (مايو) عندما كان متوجها إلى مرفأ «شيفينينجن» بضاحية لاهاي حيث كان من المقرر أن تتم عملية السطو.
وكان يحمل ثلاثة أسلحة بينها بندقية من نوع «شوتغان».
وقالت المحكمة أن الشاب اتهم بـ «الإعداد لارتكاب جريمة إرهابية انتهاك القانون حول الأسلحة والذخائر» مضيفة أنه «كان يريد استعمال المال المسروق لتمويل الجهاد العالمي».
وقال متحدث باسم المحكمة إنه «كان يريد جمع المال من أجل الحرب في سوريا».
ومثل المتهم يوم أمس أمام قاض وقد مددت فترة إيقافه لمدة أسبوعين.

خطة دنماركية

 

وفي الدنمارك باتت الصور الواردة من سوريا لجهاديين دنماركيين يشاركون المجموعات الإسلامية المسلحة القتال ضد قوات الرئيس السوري بشار الأسد، مصدر قلق للسلطات.
رداً على ذلك، أقر المجلس البلدي الدنماركي تمويلاً جديداً لبرنامج «مواجهة التشدد» بنحو مليون كورونا (نحو 100 ألف جنيه استرليني).
ويقوم البرنامج على وقاية الشبان من تبني الإيديولوجية الجهادية، أو من خلال إعادة تأهيل العائدين من سوريا.
يقول محمد هيي، أحد القائمين على البرنامج، وهو نفسه دنماركي أسلم منذ سنوات ويتحدث الإنكليزية والعربية بالإضافة إلى الدنماركية، إن هذا البرنامج يقوم على التواصل مع عائلات الذين ذهبوا إلى سوريا، أو شعروا أنهم يتبنون الأفكار المتشددة.
ويقوم البرنامج على تدريب العاملين الاجتماعيين والمدرسين وغيرهم على اقناع المتشددين بأن أمامهم فرصة أخرى وأن بإمكانهم الاندماج بمجتمعاتهم.
وتقدر عمدة كوبنهاغن لشؤون الاندماج والتوظيف، والمسؤولة العامة عن البرنامج، آنا مي آليرسيلف، أعدادهم بنحو مئة، ويعتقد أن عشرة منهم على الأقل لم يعودوا إلى الدنمارك إلى الآن.
هذا العدد يجعل الدنمارك نسبة إلى عدد سكانها وعدد مسلميها، الذين يقدر عددهم بنحو 300 ألف، ثاني دولة من حيث عدد خروج «الجهاديين» منها بعد بلجيكا.
أما بريطانيا فتعد الأولى من حيث العدد، لا النسبة، فقد خرج منها أكثر من 350 جهادياً، حسب أحدث التقديرات من قبل كنغز كوليدج.
والبرنامج الدنمركي شبيه بما أقر في بريطانيا، حيث ناشدت «شرطة مكافحة الارهاب» النساء من أمهات، وأخوات، وزوجات، مساعدة السلطات في منع ذهاب الشبان للقتال في سوريا.
كما أن برامج مماثلة طرحت في بلجيكا وهولندا، بشكل يعكس القلق الأوروبي المتزايد.
الدكتور جهاد الفرا من قيادات الجاليات المسلمة، أخبر «بي بي سي» عن صديقه الطبيب الذي اكتشف أن ابنه ذا الستة عشر عاماً، يتبنى الفكر الجهادي ويسعى للخروج إلى سوريا، لكنه استطاع اقناعه بالعدول عن ذلك بمساعدة السلطات.
وآخر، من أصدقاء الدكتور الفرا، هو سوري الأصل، ذهب وعاد وما زال يعاني مما تصفه العائلة بـ «تشويه اعلامي لصورته… رغم أن هدفه كان الدفاع عن أهله في سوريا».
قيادات الجالية الإسلامية، كالمجلس الإسلامي الدنماركي، رحب بهذا البرنامج، وقال أحدهم، الدكتور حمدي، إن انتماءهم لوطنهم يحتم عليهم التعاون مع السلطات، لأن تعرض أبنائهم لتأثير الإيديولوجيات الجهادية مصدر خطر.
ويقول محمد هيي، إن ما لفت نظره خلال عمله في البرنامج، التحول السريع الذي يطرأ على الشبان حين يتبنون الأفكار الراديكالية في فترة قصيرة، ومدى قوة تبنيهم لها.
ويبدو أن بعض الشبان، مثل عبدالله، لا يستمعون للأصوات الآتية من المراكز الإسلامية في المجتمع الدنماركي، بل ما زالت عيونهم نحو سوريا كجبهة جهادية قائمة.

(أ ف ب – بي بي سي)
 

 


 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق