صحة

صخبٌ «زهري» في «أ ب ث»!

جئن باللون الزهري فملأن المكان حيوية وبهجة. جئنّ ليقلنّ أن سرطان الثدي الذي يُصيب سنوياً 1700 إمرأة في لبنان ليس آخر الدنيا حتى ولو أتى بخبثٍ! جئنّ ليشاركن للمرة الثالثة على التوالي إطلاق مجمع «أ ب ث» النسخة الجديدة من الحملة السنوية لمكافحة سرطان الثدي ودعم المصابات بهذا المرض في لبنان فملأن المكان صخباً أنثوياً جميلاً.
ليليان أندراوس، الوجه التلفزيوني، شاركت باختبار. تحدثت عن ذاتها، عن الأنا، عن سرطان ثدييها بكثيرٍ من الإيجابية مرددة: أصبحت أحبه… نعم أحببته! أتبالغ هي؟ تنتفض بإجابة: «لا، هذا سرطاني وأحببته بعدما أحسنت التعامل معه وروضته وواجهته وأصبحت أقوى منه». جميل أن يتعامل الإنسان بحبٍ حتى مع الخبيث!
الورود الزهرية كانت في كل مكان. البالونات تطايرت زهرية. اللون الزهري يبعث بعض الراحة حتى في قلب المرض. النائب روبير ابو فاضل، رئيس مجلس إدارة «أ ب ث»، كشف النقاب عن نتائج الحملة التي جمعت تبرعات بقيمة 47 مليون ليرة لبنانية لمكافحة هذا الداء الخبيث، عاد رعيها الى منظمة «فير فاس» التي تدعم النساء المصابات بسرطان الثدي، والى مؤسسة «ماي جلاد» وهي منظمة غير ربحية هدفها توفير الدعم والموارد الأساسية للمصابين بهذا المرض للبقاء على قيد الحياة.
التبرعات جمعت من بيع وشراء منتجات زهرية اللون معروضة في فروع «أ ب ث» وتمّ حسم نسبة اثنين في المئة من سعر كل سلعة لدعم الحملة، كما ساهمت جميع المطاعم بدولار واحد عن كل فاتورة تتقاضاها من روادها. وما دمنا نتحدث عن المرأة نذكر أن النساء يشكلن نسبة 80 في المئة من رواد المجمع.
رئيس الجمعية اللبنانية لمكافحة سرطان الثدي البروفسور ناجي الصغير تحدث عن أهمية تشخيص الإصابة في مراحلها المبكرة وقال: أصبحت الإصابة بسرطان الثدي، إذا شُخصت مبكراً، قابلة للعلاج عبر جراحة تتضمن استئصالاً جزئياً للثدي وللغدد تحت الإبط وعلاجاً قصيراً بالأشعة والكيميائي، أصبح بالتالي العلاج الشعاعي على مدى ثلاثة أسابيع بدل ستة وأصبحنا قادرين في حالات كثيرة على الإستغناء عن الكيميائي، كما أصبحت العلاجات الهورمونية الهادفة تُسهم في زيادة معدلات الشفاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق