الأسبوع اللبناني

  • اخبار لبنانية

    لقطات

    كثرت الجهات التي تعلن عن نفسها انها تجمع تبرعات للجسم الطبي وللمستشفيات وكثر المتبرعون موزعين تبرعاتهم بين المستشفيات والاطباء والممرضين والممرضات والصليب الاحمر. الا ان البعض فضل القيام بعمله الخيري دون ضجة ولا منة حتى انه رفض اعلان اسمه مكتفياً بالقول انه فاعل خير، فيما اثر البعض الاخر الاعلان عن مبادرته امام كل الناس. انها وسائل متعددة للعطاء.

    الطلاب في المدارس الرسمية والخاصة والجامعات حائرون لا يدرون ما سيكون عليه مصير العام الدراسي، في ظل غياب القرار الرسمي الجدي. ولكن مصادر وزارة التربية تقول انها خلال ايام ستصدر بياناً يشرح الوضع ويحدد الخطوات المقبلة وخصوصاً في ما يتعلق بالامتحانات الرسمية. ولا احد يعلم كيف يكون الوضع الصحي الذي يتوقف عليه اي قرار.

    غداً الثلاثاء 31 اذار الجاري يتخذ مجلس الوزراء الذي سينعقد في السراي قراراً بشأن المغتربين الذين يطالبون الحكومة بتأمين عودتهم الى وطنهم. لقد طالبت احزاب المعارضة مراراً الحكومة بضرورة تأمين وسيلة تعيد المغتربين الى بيوتهم فلم تلق اذاناً صاغية ولكن عندما هدد الثنائي الشيعي بلسان الرئيس نبيه بري بتعليق مشاركته في الحكومة استجيب الطلب.

    اسرار

    ان تصرف المسؤولين حيال التشكيلات القضائية فضحت السياسيين بانهم لن يتخلوا عن هيمنتهم على الادارة بكل قطاعاتها. فبعدما رفض مجلس القضاء الاعلى الاستماع الى الرغبات السياسية والمحاصصة المألوفة، جمدت التشكيلات وجاء الخلاف على تعيين نواب لحاكم مصرف لبنان يؤكد للداخل والخارج ان الاصلاح الموعود بعيد المنال في ظل هذه الطبقة السياسية. فهل بعد ذلك يأملون بمساعدات خارجية؟

    ايجابية واحدة ظهرت في هذه العتمة التي خلفها فيروس كورونا وهي ان الوباء قرّب اللبنانيين من بعضهم البعض ونشر بينهم روح التعاون والتضامن. وحدهم السياسيون ما زالوا على مواقفهم المتباعدة وهذا ظاهر من خلال الحملات المتبادلة بينهم ما يؤكد انهم يتمسكون بمصالحهم الخاصة بعيداً عن اي مصلحة اخرى، حتى في زمن خطر الموت.

    بقرار من وزارة الداخلية اقدمت القوى الامنية على طرد المعتمصين في ساحة الشهداء ودمرت الخيام مع انها كانت شبه خالية وليس فيها سوى شخص او اثنين للمحافظة على محتوياتها. اذا كانت وزارة الداخلية تعتقد انها بذلك تنهي الثورة وتقضي عليها، فهي على العكس زادتها قوة وتصميماً على المضي قدماً. واذا كان الثوار يراعون الوضع الصحي الخطير فيلتزمون منازلهم، فانهم سيعودون باشد واقوى مما كانوا عليه والاتي قريب مهما طال الزمن.

  • اخبار لبنانية

    لقطات

    هذه المرة المواطنون اللبنانيون والمقيمون على الاراضي اللبنانية يتحملون الجزء الاكبر من المسؤولية، لعدم التزامهم بالتدابير التي اتخذتها الحكومة لحمايتهم. لقد استخف الكثيرون بفيروس كورونا المستجد وخرجوا الى الشوارع دون اي مبالاة. صحيح ان التدابير قد تكون تأخرت بعض الوقت ولكن عدم الالتزام بها هو الخطر الاكبر.

    تصاعدت اعداد المصابين بفيروس كورونا في الايام الاخيرة بشكل مقلق للغاية ويخشى ان يستمر التصاعد على هذا المنوال فيكون الفيروس قد انتشر في كل مكان واصبحت مكافحته صعبة. خصوصاً وان لبنان يفتقر الى المستلزمات الطبية الكافية. ففي حال وصل العدد الى مستوى معين يصبح من الصعب على المستشفيات استيعاب الحالات كلها. لذلك نحذر ونطلب التزام التدابير القصوى والبقاء في المنازل وعدم مغادرتها الا في الحالات الضرورية جداً.

    يعمد بعض التجار الى التلاعب باسعار المعقمات والكمامات وغيرهما من المستلزمات التي يحتاج اليها الناس لحماية انفسهم. ان على المسؤولين التشدد في ملاحقة هؤلاء الجشعين الذين يستغلون حياة الناس لزيادة ارباحهم دون اي وازع او رادع من ضمير، وانزال اشد العقوبات بهم لان مثل هذه التصرفات جريمة لا تغتفر.

    اسرار

    بدأ الجيش اللبناني والقوى الامنية المولجة تنفيذ التدابير المشددة بالانتشار في جميع المناطق، فاقامت الحواجز على الطرقات الفرعية والرئيسية والدولية وراقبت حركة المرور وتشددت في قمع المخالفات، بعدما امتنع المواطنون عن التزام منازلهم حفاظاً على حياتهم وهذا اهمال فاضح واستهتار لا يمكن السكوت عنه.

    الانباء التي تروج بين الحين والاخر وتنسب مرة الى وزارة المالية واخرى الى مصرف لبنان، عن التدابير المصرفية وسعر صرف الدولار والسحوبات وغيرها تثير البلبلة، خصوصاً بعد ارجاء مجلس الوزراء اقرار الكابيتول كونترول. لذلك يطلب الى المسؤولين اتخاذ قرار حاسم في هذا الموضوع لطمأنة الناس ووضع حد للبلبلة القائمة.

    الاهتمام بمكافحة فيروس الكورونا يحتل الصدارة لانه يشكل خطراً على حياة الناس ولكن ذلك يجب الا يثني المسؤولين عن الاهتمام بالشأن الاقتصادي الذي لا يقل خطورة لانه هو ايضاً يتعلق بحياة المواطنين ومعيشتهم. لذلك يجب الاسراع في وضع خطة اقتصادية شاملة ترضي الداخل والخارج وتفتح الباب امام المساعدات الخارجية.

  • اخبار لبنانية

    لقطات

    الخطوة التي قام بها الجيش في ملاحقة بعض الصرافيين ومداهمة اماكنهم واعتقالهم واحالتهم الى القضاء المختص لاقت الترحيب العارم والارتياح لدى المواطنين، بعد ان بلغ التلاعب بسعر صرف الليرة اللبنانية حداً لا يطاق الامر الذي ساهم في رفع الاسعار بصورة خيالية. ونتمنى ان يعقب ذلك خطوة فعالة لكبح جشع التجار وبعض اصحاب السوبرماركت.

    قبل ايام نبه صندوق النقد الدولي الحكومة اللبنانية بضرورة الاسراع في وضع خطة اقتصادية مالية شاملة تخرج لبنان من الازمة الخطيرة التي يتخبط بها. ولكن حتى الساعة لا تزال الحكومة في مرحلة تشكيل اللجان واجراء الدراسات والتمحيص، دون ان يصدر قرار يلبي نداءات الداخل والخارج فالوضع الخطير القائم لا يحتمل التمهل والتأجيل ويستوجب اتخاذ قرار سريع.

    الخطة التي وضعتها وزارة المالية لتنظيم عمل المصارف وتوحيد التدابير خطوة جيدة تستلزم ضبط صرف العملة اللبنانية. فقد بات المواطن يستطيع ان يقبض راتبه الشهري كاملاً دون تجزئة وفوراً. كما تم تنظيم التحويلات الخارجية بالدولار كدفع الاقساط وتلبية الحاجات الضرورية وغير ذلك وقد حدد مبلغ التحويل بخمسين الف دولار سنوياً.

    اسرار

    واخيراً اتخذ مجلس الوزراء قراراً باعلان حالة طوارىء صحية، بعد مناشدات عديدة من المواطنين، وكان يجب ان يقدم على هذه الخطوة قبل اليوم ولكن ان تأتي متأخرة افشل من الا تأتي ابداً. ويبقى القرار والتدابير التي ستتخذ ناقصة ما لم يلتزم المواطنون بالتوجهات والحملات التي تحذر من خطر هذا الوباء القاتل. فالوقاية خير من العلاج.

    كان المواطنون يفضلون لو ان مجلس الوزراء اتخذ قراراً باعلان حالة الطوارىء الكاملة والشاملة بحيث تسلم المسؤوليات جميعها الى الجيش الذي يتمتع بثقة شاملة وكبيرة من الجميع على عكس الطبقة السياسية التي تتخذ القرارات ولا تلاحق تنفيذها فتبقى حبراً على ورق والامثلة والشواهد على ذلك كثيرة ومتشعبة.

    ينتاب المواطنين موجة من الهلع بعدما كشفت الجهات الطبية من مستشفيات واطباء وممرضين بان هناك نقصاً فاضحاً في المستلزمات الطبية، بحيث ان الموجود منها لا يمكن ان يغطي كل الحالات في حال استمرار عدد الاصابات في الارتفاع كما هو حاصل حالياً. وماذا ستفعل الحكومة لمواجهة هذا الوضع الخطير؟ هل تترك الناس يموتون امام ابواب المستشفيات؟

  • اخبار لبنانية

    لقطات

    المسؤولون امام الاختبار اليوم من خلال التشكيلات القضائية. الجميع شهدوا بنزاهة وكفاءة القاضيين سهيل عبود رئيس مجلس القضاء، وغسان عويدات مدعي عام التمييز هذه التشكيلات انجزت وفق النزاهة والكفاءة فان تخلف المسؤولون عن قبولها وتوقيعها يثبتون مرة جديدة انهم ضد اي اصلاح وان منع التدخل السياسي في شؤون القضاء كلام في الهواء. فلننتظر ونر.

    ان التقيد بالقوانين والقرارات الصادرة عن الحكومة لم تكن محترمة. فاسعار السلع مستمرة في التحليق والتجار واصحاب السوبرماركت لا يبالون لا بتهديدات ولا بمفتشين ذلك انهم يعلمون ان العقوبات على المخالفين لا توازي الارباح التي يجنونها من التلاعب بحياة المواطنين خصوصاً وان حكماً واحداً بحق المخالفين لم يصدر او على الاقل لم يعلن عنه فالمطلوب تشديد العقوبات والاسراع باصدار الاحكام والتشهير بالمخالفين.

    نصف العام الدراسي ضاع على طلاب لبنان هذه السنة. ففي مطلع العام الدراسي ساهمت التظاهرات والاضرابات بتعطيل الدراسة فترة من الزمن. وها هي الكورونا تقفل المدارس والجامعات اسبوعاً وراء اسبوع وقد يمتد الاقفال الى نهاية العام الدراسي. فهل من العدل ان يجبر الاهالي على دفع الاقساط كاملة مقابل ايام تدريس غير كامل وبرامج لم تكتمل. وكيف سيكون موقف الاهالي؟

    اسرار

    اتخذت الحكومة ومن يقف وراءها قراراً بعدم دفع سندات يوروبوند وطالما ان المسؤولين كانوا يعلمون سلفاً انه لن يتم دفع هذا الدين ولا الديون المستحقة في الاشهر المقبلة، فلماذا انتظروا حتى الساعات الاخيرة ليعلنوا هذا القرار. اما كان من الاجدى بدء التفاوض مع الدائنين قبل ذلك وتجنيب لبنان تداعيات عدم الدفع التي نجهل كيف سكيون تأثيرها على لبنان.

    الكلمة التي وجهها رئيس الحكومة حسان دياب الى اللبنانيين مساء يوم السبت الماضي لم تكن على قدر آمال الخارج والداخل. فعلى الصعيد الخارجي طبعاً لم يكن الدائنون مرتاحين للقرار الذي تم دون التفاوض معهم وعلى الصعيد الداخلي لم تحمل الكلمة ما كان ينتظره المواطنون من اصلاحات ومعالجات للازمة المعيشية وهو قال ان 40 بالمئة من اللبنانيين تحت خط الفقر. لقد تحدث دياب بالعموميات التي لا تشفي غليل الذين يعانون من هذا الوضع الصعب.

    يتحدث المسؤولون عن مرحلة صعبة سيشهدها اللبنانيون في الايام والاشهر المقبلة كما تحدثت الانباء عن ضرائب جديدة ستفرض على المواطنين. فهل من المعقول ان يهدر السياسيون المال العام وقد اوصلوا لبنان الى الافلاس ثم يأتون اليوم ليقولوا الى اللبنانيين ادفعوا ثمن هدرنا وسياساتنا الفاسدة؟ ان الحكومة يبدو انها لم تدرك بعد كيف ستكون ردة فعل الشارع اذا ما فرضت ضريبة واحدة مهما كانت صغيرة لان الشعب اعجز من ان يتحمل المزيد.

  • اخبار لبنانية

    لقطات

    اتخاذ قرار باقفال المدارس والجامعات لابعاد خطر انتشار الكورونا خطوة جيدة من الحكومة ولكنها غير كافية اذ يجب اعلان حالة طوارىء شاملة واقفال المؤسات الرسمية مؤقتاً وخصوصاً حيث يكثر الازدحام وهذا تدبير مهم يساعد كثيراً على وقف تمدد الفيروس، خصوصاً بعد اعلان وزارة الصحة عن ارتفاع عدد المصابين الى عشرة. بالاضافة الى عدد اكبر من الذين هم تحت الحجر والمراقبة.

    هذا الاسبوع هو اسبوع الحسم بالنسبة الى يوروبوند، والاتجاه هو الى اعادة جدولة الدين فيما يقول البعض ان القرار هو عدم الدفع. فما هي الحقيقة وما هي تداعياتها على الوضع المالي اللبناني، خصوصاً وان هناك فريقاً من اصحاب الرأي والمؤثرين في القرار يرفضون اللجوء الى صندوق النقد الدولي فمن اين ستأتي الحكومة بالمال خصوصاً وان المساعدات الخارجية تكاد تكون معدومة لان الحكومة لم تبادر حتى الساعة الى اي اصلاح.

    بعد اتخاذ القرار بشأن اليوربوند كيف ستكون انعكاساته على وضع الليرة وخصوصاً على المصارف؟ هل سيستمر الحجز على اموال المودعين والى متى؟ ان المواطن الذي تحمل عقوداً طويلة من الهدر والفساد وقد اثرى البعض على حسابه ومن جيوبه ليس مستعداً لدفع ثمن معالجة الازمة. فعلى الحكومة ان تبادر فوراً الى ايجاد حل يعيد الحرية الى المودعين في سحب اموالهم ساعة يشاءون.

    اسرار

    في كل بلدان العالم تعمد الحكومات عندما تلوح اخطار في الافق تهدد السكان الى اتخاذ قرارات استباقية للمواجهة. اما عندنا في لبنان فالقرار يأتي دائماً متأخراً وهذا ما حصل بالنسبة الى فيروس الكورونا. لقد تجاهلت الحكومة النداءات التي وجهها المواطنون لوقف الرحلات الى الدول الموبوءة تفادياً لانتشار المرض ولم تتخذ هذا القرار الا بعد ان انتشر الفيروس واصبح عندنا بضع اصابات.

    يقول بعض المطلعين ان التدابير المتخذة على الحدود، وخصوصاً الحدود البرية لمراقبة الوافدين من الخارج والتأكد من خلوهم من فيروس الكورونا غير كافية وهي غير مضمونة من ان تؤدي النتائج المرجوة، فهل هذا صحيح؟ واذا كان الجواب ايجابياً فأنه يدل على مدى استهتار المسؤولين بصحة المواطنين والحكومة مدعوة لبذل اقصى الاهتمام بهذه القضية.

    تفيد الانباء ان حوالي اربعماية طالب سيعودون خلال ايام الى لبنان عن طريق المصنع. فهل اعدت الحكومة الاماكن اللازمة لوضع هؤلاء في الحجر الصحي ام انها لا تزال تعالج الخطر الداهم بالمسكنات؟ ان المطلوب من الحكومة اقصى درجات التدابير الفعالة لوقف تمدد الفيروس، وان تثبت انها على قدر هذه المسؤولية. فصحة الناس اهم من اي قضية اخرى.

  • اخبار لبنانية

    لقطات

    يواصل الثوار تحركهم رافضين اعطاء ثقتهم بالحكومة لانها في نظرهم امتداد للحكومات السابقة باعتبار ان وزراءها هم من اختيار السياسيين. ويطالب الحراك بمحاسبة اصحاب الصفقات المشبوهة وتطبيق قانون من اين لك هذا واسترجاع الاموال المنهوبة وهي كافية لاخراج لبنان من ازمته الخانقة التي يتخبط بها. كما يطالب باعادة النظر بالرواتب الخيالية لبعض المحظوظين والمحمين من موظفي الدولة.

    انصراف المسؤولين عن معالجة قضية ارتفاع الاسعار ووضع حد لجشع التجار يزيد الازمة المعيشية تفاقماً ويرفع نسبة الفقر الى حد غير مسبوق. فهل تدرك حكومة مواجهة التحديات ان الهم المعيشي هو من اكبر التحديات لانه يطاول اكثر من نصف الشعب اللبناني الذين تخطوا كل المعالجات واصبحوا تحت خط الفقر؟ ان محاربة الناس في لقمة عيشهم جريمة لا تغتفر فمتى يتحرك المسؤولون؟

    المواطنون يعلمون ان الطبقة السياسية هي التي بددت اموال الدولة وافرغت الخزينة من محتوياتها واوصلت لبنان الى هذا الوضع. فلماذا لا ينصرف المسؤولون الى محاسبة الفاسدين والمتسبيين بالازمة واسترجاع المال المهدور ومعالجة الحال الاقتصادية، بدل ان يتطلعوا الى جيوب الناس الفارغة وودائعهم الصغيرة في البنوك لسد العجز؟ فالشعب ليس مسؤولاً عن ضياع المال العام بل السياسيون.

    اسرار

    كان ينقص لبنان هم الكورونا حتى تكتمل مآسيه، خصوصاً وان زائرة ايرانية حملت لنا معها الفيروس القاتل فاحيلت الى مستشفى رفيق الحريري. عدد كبير من الدول اقدمت على وقف الرحلات بينها وبين ايران، منعاً لانتشار الوباء الا ان الحكومة اللبنانية لم تعمد الى هذا الاجراء فلماذا؟ لا نعلم ولكننا نقول لها ان حياة اللبنانيين هي اهم من كل المصالح. فهل هذا هو الاصلاح الذي وعدنا به؟

    ينشغل لبنان الرسمي حالياً بقضية اليوروبوند التي تستحق في التاسع من اذار المقبل، والسؤال الان هل يتم الدفع ام لا؟ وعلى حساب من؟ صحيح ان هذه القضية هي من اختصاص الحكومة والقرار لها وحدها الا ان الشعب اللبناني وخصوصاً الذين لهم ودائع في المصارف باتوا قلقين من ان يتم الدفع من اموالهم فيضيع جنى العمر كله، فهل هذا ما تفكر به الحكومة؟ واين اصبح القرار؟

    وفد صندوق النقد الدولي الذي يزور لبنان ويجري محادثات قابل عدداً من المسؤولين اللبنانيين وكان بحث في العمق في الازمة الاقتصادية والمالية التي تواجهها البلاد. غير ان الوفد يقدم الاستشارات والنصائح اما الحكومة فما زالت تبحث وتفتش فالى متى؟ وهل يعلم المسؤولون ان الوضع لا يحتمل التأجيل ولو دقيقة واحدة نظراً لخطورته فهل تهتدي الحكومة الى الاجراءات التي تنقذ البلد؟

  • اخبار لبنانية

    لقطات

    حتى الساعة لم تكشف الحكومة عن طريقة تصرفها في الفترة المقبلة وخصوصاً في التحرك لاستعادة ثقة الخارج وفي طليعته دول الخليج. وكان منتظراً ان يباشر رئيس الحكومة ومنذ اليوم الاول لنيله الثقة، ان يقوم بجولة خليجية يشرح فيها اهداف حكومته وطريقة عملها، ويطلب دعم هذه الدول التي طالما وقفت الى جانب لبنان، الا ان شيئاً حتى الساعة لم يتحقق.

    يبدو ان هم الحكومة الاول هذه الايام هو اليوروبوند الذي يستحق في التاسع من اذار المقبل وقدره مليار ومئتا مليون دولار. الثورة ترفض بشدة الدفع لانه سيأتي من جيوب المواطنين، بل انها تطالب باعادة جدولة الديون ووضع خريطة طريق واضحة تضع الوضع المالي، وخصوصاً الديون التي تعدت المئة مليار دولار على السكة الصحيحة.

    يتساءل المراقبون ومعهم الخارج كيف يمكن لطبقة سياسية اوصلت البلاد الى هذا الوضع الاليم ان تخرجها منه؟ وهذا كان سبب رفض هذه الحكومة منذ اللحظة الاولى لتشكيلها، لان اعضاءها جاءوا نتيجة محاصصة بين الطبقة السياسية، وقد وصفها الثوار بانها حكومة تكنوقراط مقنعة ولا يمكن اعطاؤها الثقة وهذا ما يصعب عليها العمل في المرحلة المقبلة.

    اسرار

    بدل ان ينصرف المسؤولون الى الاهتمام بمصالح الناس وحياتهم المعيشية المنهارة بعد الانخفاض الكبير في سعر صرف الليرة، عمدوا الى استرضاء رؤساء الكتل والاحزاب وهم اصلاً مرفوضون من الانتفاضة وهذا ما ولد العنف احياناً خلال التظاهرات وتسبب باشتباكات استخدمت فيها الهراوات والرصاص المطاطي والرشق بالحجارة وغيرها. وكان المطلوب الاستماع الى مطالب الثوار ومحاولة العمل على تحقيق جزء منها ولو باليسير لتطمئن النفوس.

    في كل مرة تخف فيها الحركة الثورية يبدأ البعض بالترويج بان الثورة انطفأت وان القائمين بها فشلوا في حمل المسؤولين على تنفيذ مطالبهم. الا ان مصادر الثوار تؤكد ان الثورة باقية ومستمرة حتى تحقيق جميع المطالب وفي طليعتها انتخابات نيابية مبكرة تعيد بناء الوطن عبر طبقة تختلف عن الطبقة السياسية الحالية. وان هذه الثورة تشتد وتخف وفقاً للظروف ولكنها باقية باقية.

    كان متوقعاً ان تشهد البلاد هدنة زمنية معقولة تعطي الحكومة الجديدة فرصة لاظهار قدرتها على التغيير، ومعالجة القضايا الداخلية الملحة وفي طليعتها الازمة الخطيرة بين المصارف والمودعين الذين حجزت اموالهم ويتعذر عليهم التصرف بها. وقد قال احد النواب انه لو كان هناك من يحاسب لاقدم الشعب على تقديم الدعاوى بحق اصحاب المصارف ولكان اوصلهم الى السجن.

  • اخبار لبنانية

    لقطات

    رغم اصرار الثوار على منع النواب من الوصول الى مجلس النواب لمناقشة البيان الوزاري، وتمشياً مع اصرار الدولة على عقد هذه الجلسة وامنت لها كل التدابير الامنية اللازمة، فان الجلسة ستنعقد ويحاول الرئيس بري ان يختزل الوقت الى اقصى حد ممكن، وتمرير الثقة كما مرت الموازنة، بحيث سينخفض عدد المتكلمين وتختصر الكلمات فهل سيتمكن المجلس من انهاء القضية في يوم واحد؟

    سئل احد النواب الرافضين اعطاء الثقة عن سبب رفضه فقال: كيف يمكن ان نعطي الثقة لحكومة تبنت موازنة ليست من صنعها بل وضعتها حكومة استقالت تحت ضغط الشارع لان هذه الموازنة لا تعبر عن مطالبه؟ ثم كيف نعطي الثقة لحكومة تبنت «خطة الكهرباء التي وضعتها الحكومة السابقة والتي رفضتها معظم الكتل النيابية لانها لا تلبي مصالح البلد ولا تفي بالغرض؟

    تقول الاوساط الخارجية ان المساعدات ستصل بعد نيل الحكومة الثقة، فيما تقول مصادر المعارضة ان حكومة اللون الواحد لن تحصل على اي مساعدات عربية او دولية لان الثقة بها ضعيفة. وقد حسم مسؤول الخارجية الاميركية ديفيد شنكر الامر في حديث الى تلفزيون ام تي في فقال لا يمكن ان نساعد لبنان ما دام لا يساعد نفسه وعلى الحكومة اجراء الاصلاحات والحصول على ثقة الشعب قبل اي مساعدة.

    اسرار

    بمناسبة عيد مار مارون القى مطران بيروت للموارنة بولس عبد الساتر عظة نارية بحضور رئيس الجمهورية ورئيسي مجلس النواب والوزراء، دعا فيها المسؤولين الى تأمين العيش الكريم للمواطنين او الاستقالة. وقد لاقت هذه العظة ترحيباً واسعاً من قبل الثوار الذين اعتبروا ان هذا الكلام يمثلهم ويعبر عن رأيهم حتى رجال السياسة الذين كانوا حاضرين ورغم ان العظة تخاطبهم جميعاً صفقوا طويلاً لها.

    الحصار الامني المشدد واللافت الذي اقيم حول كنيسة مار مارون في وسط بيروت، اظهر كم هي الهوة عميقة بين المسؤولين والشعب. اذ سمح لرجال السياسة فقط بالدخول الى الكنيسة ومنع الثوار الذين تجمعوا هناك من الدخول. فالى متى ستبقى الجدران الامنية والاسمنتية المصطنعة قائمة، ولماذا لا يهدم المسؤولون هذه الجدران ويتقربون من الناس؟

    رغم العاصفة الثلجية التي ضربت لبنان وحملت معها البرد والصقيع، لم تستطع ان توقف حراك الثوار ضد المسؤولين والسياسيين عموماً، وتأكيداً على ان حكومة حسان دياب هي حكومة محاصصة توزعها رؤساء كتل 8 اذار وفقاً لحجم كل كتلة وبالتالي فقدت هذه الحكومة صفة التكنوقراط والمستقلين لانها في الحقيقة تمثل السياسيين الذين اختاروا اعضاءها.

  • اخبار لبنانية

    لقطات

    المسؤولون، وبدل الانصراف الى الاهتمام بمطالب الشارع وحياة الناس المعيشية المنهارة كلياً، بعد انخفاض، لا بل انهيار سعر صرف الليرة اللبنانية، عمدوا الى استرضاء رؤساء الكتل والاحزاب، وهم اصلاً مرفوضون من الثوار. وهذا يدل وبشكل واضح ان السياسيين لا يزالون يتصرفون بالذهنية عينها، السيطرة على السلطة وتقسيمها في ما بينهم.

    امام الحكومة مطبات كثيرة عليها اجتيازها حتى تتمكن من ان تحكم واولى هذه العراقيل اتساع رقعة المعارضة ضدها من قبل الثوار والمواطنين عموماً. ثم هناك جبهة سياسية واسعة تشكلت ضدها وهذا وحده كفيل بان يقف سداً منيعاً في وجهها. وكيف يمكنها ان تواجه هذه الصعوبات وهي تمثل جبهة واحدة ومن لون واحد؟ ان جميع المؤشرات تدل على ان الانتفاضة ستصعد تحركها وخصوصاً لمواجهة جلسات الثقة.

    بعض السياسيين بدأوا ينظرون بقلق الى التصعيد الحاصل من قبل الحراك الشعبي، خوفاً من ان ينال منهم، وقد تردد ان هناك جهات تعمل على جمع الوثائق وتكوين الملفات المدعمة بالشواهد والتي تفضح الفاسدين من السياسيين. فهل يأتي يوم تتم فيه المحاسبة وتستعاد الاموال المنهوبة؟ الاتهامات كثيرة والكلام اكثر ولكن التنفيذ شبه معدوم.

    اسرار

    يقول الثوار ان السلطة بدأت منذ نحو اسبوعين بمواجهتهم بالقمع والعنف بشكل لم يشهدوه من قبل. ويبدو ان الحكومة الجديدة ضاقت ذرعاً بالثوار وحملتهم ضدها فقررت استخدام العنف في محاولة لانهاء الثورة وارغام الثوار على الخروج من الشارع. وقد غاب عن بالها ان الشعب المنتفض لا يمكن ان يتراجع قبل ان يحقق اهدافه.

    تجري اللجنة الوزارية المكلفة صياغة البيان الوزاري قراءة اخيرة اليوم الاثنين قبل ان يرفع الى مجلس الوزراء لاقراره. ويعلق بعض اللبنانيين الامل على هذا البيان وقد غاب عن بالهم ان البيانات الوزارية ولا مرة كانت موضع تنفيذ، بل هي خطاب انشائي تنال الحكومة الثقة على اساسه وبعدها ينتهي مفعوله ويدخل عالم النسيان.

    احزاب عدة تدرس عدم اعطاء الثقة للحكومة وبينها تيار المستقبل وحزب القوات اللبنانية والكتائب والحزب الاشتراكي وغيرها وبعضها رفض اصلاً المشاركة في الحكومة. لهذا بات الخارج ينظر الى الحكومة على انها حكومة اللوان الواحد، وبالتالي يدرس بكثير من التأني ان كان يجب ان يدعم هذه الحكومة وهو على كل حال ينتظر الاصلاحات.

  • اخبار لبنانية

    لقطات

    ينتظر الكثيرون من اللبنانيين نيل الحكومة الثقة وقيام رئيسها حسان دياب بجولة خليجية للاطلاع على موقف هذه الدول من الحكومة ومن تقديم الدعم للبنان. فحتى الساعة لم يدل المسؤولون الخليجيون بوجهات نظر صريحة في ما يتعلق بالحكومة وهذا لا يدعو كثيراً الى الاطمئنان. فهل ينجح دياب في مهمته؟

    تستغرب الاوساط المطلعة والشعبية كيف ان الامور لا تزال تجري وفق النمط القديم وكأن لا ثورة في البلاد وكأن الوضع طبيعي. فبعد عدد من الجلسات للجنة صياغة البيان الوزاري، لم يظهر الدخان الابيض بعد. فهل ان الخلافات لا تزال مسيطرة وكيف ذلك وواضعو البيان الوزاري من لون واحد وكان يجب ان يتم انجازه من جلسة واحدة.

    يسأل اللبنانيون ماذا ستفعل الحكومة لاعادة صرف سعر الدولار الى ما كان عليه قبل 17 تشرين الاول تاريخ بدء الثورة؟ كانوا يقولون ان لا ضرائب جديدة على اللبنانيين وقد فاتهم ان التلاعب بالدولار وانخفاض سعر صرف الليرة يشكلان مجموعة ضرائب غير مسبوقة يدفعها اللبناني من معيشته وقد بات غير قادر على الاستمرار. فما هو الحل؟

    اسرار

    يدور نقاش حول الاولوية في جلسات مجلس النواب هل تكون جلسة الثقة اولاً ومن بعدها تجرى مناقشات موازنة 2020 ام العكس؟ باعتبار ان حكومة لم تحصل على ثقة مجلس النواب لا يجوز لها حضور جلسات مناقشات الثقة والا كان حضورها غير قانوني. غير ان المصادر المطلعة تقول ان في لبنان يجوز ما لا يجوز لغيره.

    «سارعوا الى ضبط اسعار السلع الحياتية قبل فوات الاوان». هذا ما تردده بعض المصادر التي تقول ان الحكومة قادرة على ضبط الاسعار ووضع حد لجشع التجار بعدما ارتفعت الاسعار بنسب تفوق الخمسين بالمئة في غياب المراقبة والمحاسبة. ولكن اذا تفلتت ثورة الجياع فان الحكومة تصبح عاجزة عن استيعابها. فهل من يسمع؟

    تجمع الاراء على ان الثقة بالحكومة متوقفة على نجاحها في كسب ثقة الداخل وهذا يتم من خلال المباشرة في اجراء الاصلاحات ووضع حد للهدر والفساد، وخصوصاً في البدء بالمحاسبة. اما ثقة الداخل فغير مؤكدة لا بل صعبة بعد استمرار التظاهرات الرافضة للحكومة. واما ثقة الخارج فهي كما يبدو من التصاريح المتعددة بانها مرتبطة بالاصلاح.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق