paid

 

الافتتاحية
الامل الوحيد الباقي… تحرك شعبي كثيف

«خلال ايام سنشهد ولادة حكومة جديدة»، عبارة رددها السياسيون كثيراً منذ ثمانية اشهر حتى الان، في البدء صدقها اللبنانيون، ولكنهم سرعان ما اكتشفوا انها للاستهلاك المحلي، ولتخدير الناس، حتى لا يثوروا ضد هذه الطبقة السياسية التي تمعن في الحاق الضرر القاتل بالوطن. فاللبنانيون عندهم من الحس ما يكفي لكشف زيف اعمال السياسيين والاعيبهم. فهم اينما تطلعوا يرون العقد المفتعلة التي لا هدف لها سوى عرقلة تشكيل الحكومة. ففي حساباتهم الوقت لم يحن بعد ليصبح للبنان حكومة ترعى مصالحه ومصالح مواطنيه. فابتدعوا الحجج والذرائع، وخلقوا المعايير والاحجام والاوزان وهم لو قيس وزنهم بمدى اخلاصهم للوطن، لبدوا اخف من ريشة عصفور. حتى انهم اوجدوا تجمعات ولقاءات نائمة، وتكون جاهزة للتحرك متى ارادوا لها ان تتحرك. من يصدق ان مصير حكومة واقتصاد بلد باكمله متوقف على وزير؟ تمر الاسابيع وتطوى الاشهر، ولبنان بلا حكومة، رغم الاستحقاقات الداهمة التي تنتظره في الفترة المقبلة، وبعضها خلال ايام قليلة كالقمة الاقتصادية التي ستنعقد في لبنان في 19 و20 الجاري. بات واضحاً ورغم النفي من هنا وهناك والتأكيد ان العقد داخلية، فان الاحداث تثبت ان قوى خارجية تعمل على منع تشكيل حكومة، بانتظار التطورات المتسارعة في المنطقة وبتأثير منها، وخصوصاً الاوضاع في سوريا واليمن وغيرهما. ولذلك عمد البعض الى خلق عقد تسد طريق التأليف بوحي من الخارج. والظاهر الذي يخفي المستور، ان هناك عقدتين: الاولى تتعلق باللقاء التشاوري، والثانية تتعلق باعادة توزيع الحقائب وتبديل ما سبق وتم الاتفاق عليه، رغم ان المعنيين امضوا اسابيع، لا بل اشهراً حتى اتفقوا على هذا التوزيع. فماذا استجد حتى يلجأ البعض الى نسف الاتفاق ويطالب بالتغيير؟ هذه الجرجرة يمكن ان تتوقف في لحظات، فتسقط العقد وتظهر الحلول، اذا انجلى الموقف الاقليمي، وكف عن استخدام لبنان ورقة ثمينة يلجأ اليها عند الحاجة. فالوضع بات مستعصياً على الحل، تماماً كما في كل مرة يحصل فيها فراغ. ونصبح بحاجة الى مبادرة او وصاية تعمل على اخذ الاطراف الى اتفاق يخدم مصالحها قبل ان يخدم مصالح لبنان، ولنا في الماضي امثلة كثيرة. فلبنان اليوم مهدد اقتصاده بالدمار، لا بل نظامه السياسي في خطر. ولا نعلم ما هو تبرير السياسيين الذين يساهمون بخلافاتهم في انجاح هذا الوضع المزري. نبهنا في الماضي من ثورة شعبية تطيح كل المخططات السياسية العرجاء، وتقلب الوضع رأساً على عقب، الا ان السياسيين لم يبالوا بهذا الامر باعتبار انهم اعتادوا على ان الشعب لن يتحرك، وان بامكانهم الاسترسال في المقامرة بمصير الوطن والمواطنين، خدمة لمصالحهم الخاصة، وقد غاب عن بالهم ان الجوع كافر، وان سياستهم اوصلت الجميع الى حافة الهاوية. لقد بدأت طلائع التحركات الشعبية تظهر، وان كانت خجولة وفي بدايتها، ولكنها ستمتد وتتوسع، وهي الامل الوحيد بخلاص البلد وانقاذه من الوضع الكارثي الذي اوصلوه اليه. لقد جمعت التحركات الاخيرة عدداً لا بأس به من الاتحادات والنقابات والجمعيات والحركات الشعبية وبدأ الامل يكبر بالوصول الى الاهداف المنشودة، شرط الا تدخل السياسة اليها فتخربها وتحرفها عن مسارها. فهل اننا نحلم ام ان الشعب فعلاً سيتحرك ويقلب الطاولة فوق رؤوس الجميع؟


 «الاسبوع العربي»
   

من هنا وهناك

 
راية إعلانية
 

مستثمرون يطالبون فولسفاغن بالمليارات تعويضاً عن أضرار فضيحة الديزل

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    مستثمرون يطالبون فولسفاغن بالمليارات تعويضاً عن أضرار فضيحة الديزل
    أقام مستثمرون دعاوى قضائية بحق فولكسفاغن يوم الاثنين مطالبين شركة صناعة السيارات بتعويضات بمليارات الدولارات عن تضرر سعر سهم الشركة بفعل فضيحة الغش في اختبارات قياس انبعاثات محركات الديزل. ويسعى مساهمون...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

أقام مستثمرون دعاوى قضائية بحق فولكسفاغن يوم الاثنين مطالبين شركة صناعة السيارات بتعويضات بمليارات الدولارات عن تضرر سعر سهم الشركة بفعل فضيحة الغش في اختبارات قياس انبعاثات محركات الديزل.
ويسعى مساهمون أقاموا 1670 دعوى قضائية لتعويضات بنحو 9.2 مليار يورو (10.7 مليار دولار) جراء الفضيحة التي تفجرت في أيلول (سبتمبر) 2015 وكلفت فولكسفاغن عقوبات وغرامات بنحو 27.4 مليار يورو حتى الآن.
لكن من المرجح النظر في بعض الدعاوى فقط نظراً لقانون مهلة التقاضي حسبما قاله قاضي الجلسة كريستيان جايده لمحكمة براونشفايج الإقليمية العليا مع بدء إجراءات التقاضي وذلك دون أن يحدد رقماً معيناً لحجم التعويضات.
وقال أندرياس تيلب، وهو محام يمثل بعض المدعين، إنه يعتقد أن دعاوى تعويضات بملياري يورو، من بين مطالبات يمثلها بخمسة مليارات يورو، لديها فرصة.
وقال «لدينا ثقة كبيرة جداً في أنه ستكون هناك أموال في نهاية المطاف».
وقال القاضي جايده إن القضية بالغة التعقيد حيث يتعين الإجابة على العديد من الأسئلة القانونية. ولم تضع المحكمة بعد جدولاً زمنياً للنظر في القضية التي قد تصل في نهاية الأمر إلى المحكمة العليا.
ويقول المدعون إن فولكسفاغن أخفقت في إعلام المستثمرين بالأثر المالي للفضيحة التي لم تخرج للعلن إلا عندما أصدرت وكالة الحماية البيئية الأميركية «مذكرة انتهاك» في 18 أيلول (سبتمبر) 2015.
ويدفعون بأنه لو علم المستثمرون بالجرائم التي ارتكبتها فولكسفاغن عندما تلاعبت في اختبارات الانبعاثات لباعوا الأسهم مبكراً أو أحجموا عن شرائها مما كان سيجنبهم تكبد خسائر في حيازاتهم.
وفقدت أسهم فولكسفاغن ما يصل إلى 37 بالمئة من قيمتها في الأيام التالية على إعلان السلطات عن المستويات غير المصرح بها للتلوث الناجم عن سيارات الديزل التي تصنعها الشركة الألمانية.

رويترز

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.