paid

 

الافتتاحية
لا تنتظروا التغيير طالما الشعب نائم

السياسة في الدول هي فن ادارة شؤؤن البلدان ورعاياها، فيهتم السياسيون بكل ما يتعلق بهذه المسؤوليات الملقاة على عاتقهم دون اي امور اخرى. اما في لبنان فالسياسة «لعب ولاد زغاز». والسياسيون بدل ان يهتموا بمصالح البلد وشؤون المواطنين ويزيلون عنهم هذه الغمامة السوداء التي نشروها فوقهم بفعل سياساتهم الخاطئة يعمدون الى ادارة مصالحهم الخاصة. ولهذا السبب انتشر الفساد في البلاد، حتى بات من الصعب، ان لم يكن من المستحيل القضاء عليه. وكثرت الصفقات التي تحوم حول بعضها الشبهات وفرغت الخزينة وغرق اللبنانيون في الفقر والعوز، وكل ذلك لأن ليس في البلد سياسة ولا سياسيون بالمعنى الحقيقي للكلمة. الايام تمر والاقتصاد ينهار والاسواق معطلة والسياسيون بدل ان يسارعوا الى تشكيل حكومة تكون على قدر المسؤولية، وتعالج هذه الاوضاع المتردية، وتبادر الى خلق فرص عمل تثبت الكفاءات الشابة في لبنان، فيساهمون في نهضته، بدل هذا، وهو اقل واجباتهم والا لماذا تعاطوا السياسة، فهم يتلهون بالحديث عن الاحجام والاعداد. في بلاد الناس يتسابقون الى دخول الحكومات لخدمة بلدهم ومواطنيهم، وعندنا الوزارة هي وسيلة لاكتساب المغانم وعقد الصفقات وتكديس الاموال في مصارف الخارج، فيما الشعب يرزح تحت اعباء الظروف المعيشية الصعبة التي تسبب بها السياسيون. من هنا فان تشكيل الحكومة في اجازة مع السياسيين. هل يصل الاقتصاد الى نقطة حرجة لا نعلم كيف يمكن الخروج منها؟ هذا امر يبدو انه لا يشغل السياسيين طالما ان مصالحهم مؤمنة. عقدت اجتماعات وخيل للناس ان الايجابيات رشحت عنها، وان التشكيل بات قريباً. قالوا ان الحل وضع على السكة، ولكن تبين ان الاطراف كلها لا تزال متمسكة بحصصها التي تقول انها حق من حقوقها. وكل طرف يقول لسنا الجهة التي تعرقل التأليف، ولكننا نطالب بحقنا غير منقوص، افلا يدرون ان حق الوطن وحق المواطنين هما اولاً وقبل كل شيء؟ ان تأليف الحكومة تحول الى بورصة مطالب. كنا اول من قال ان التأليف سيطول، رغم ان الجميع كانوا يبشرون بان ولادة الحكومة العتيدة لن تستغرق اكثر من ايام معدودة. اما تشاؤمنا فكان مبنياً على التجارب السابقة. لقد عودنا هذا الطقم السياسي على هكذا مطبات. طبعاً الحق ليس على السياسيين، اذ بات معروفاً ان مصلحة البلد والناس ليست من اولوياتهم. فهم في واد وهي في واد اخر، بل ان المكاسب والمصالح والصفقات هي الاساس، وهي الاهم في نظرهم. فهؤلاء لم نعد نحملهم المسؤولية لان فاقد الشيء لا يمكنه ان يعطيه، فلو كانوا يتحملو ن مسؤولياتهم الوطنية والمهمة الاساسية التي تفرضها عليهم طبيعة عملهم لتشكلت الحكومة باربع وعشرين ساعة. وهنا نعود الى المحاسبة وهي غير قائمة في لبنان. فالنواب يحاسبون الحكومة والشعب يحاسب النواب، فهل سمعتم مرة ان النواب اسقطوا حكومة؟ وهل رأيتم الشعب يحاسب النواب؟ لو كان ذلك مؤمناً لكانت الانتخابات حملت التغيير. اذ كان الشعب قد بدل الطقم السياسي الذي فشل في تأمين مصالح الناس، ولكن شيئاً لم يتبدل وما قبل الانتخابات لا يزال هو هو بعدها. لو اعتمدت المحاسبة لما كان هناك فساد ولا صفقات مشبوهة، ولكانت الامور تسير تلقائياً كما هو حاصل في دول العالم التي تخضع لقوانين المحاسبة الصارمة. هذه المحاسبة يجب ان تبدأ من ساحة النجمة، فينكب النواب على دراسة ملفاتهم الشخصية ومحاسبة انفسهم قبل الاخرين، فاذا فعلوا استقامت الامور وعادت الثقة بالسياسيين. لقد آلينا على انفسنا في المرة السابقة بالا نحمل السياسيين كل المسؤولية لان القسم الاكبر يتحمله الشعب، اذ كما تكونون يولى عليكم. ولكن هذا الشعب مع الاسف يرفض ان يستفيق من سباته رغم قساوة الضربات التي يتلقاها. وطالما ان الشعب نائم فلا تأملوا خيراً بأي تغيير او اصلاح والسلام.


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

عادات وتقاليد تجلب الحظ وتطرد النحس هكذا يقول العالم: «اهلاً بالعام الجديد»!

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    عادات وتقاليد تجلب الحظ وتطرد النحس هكذا يقول العالم: «اهلاً بالعام الجديد»!
    إنّها ليلة رأس السنة، ليلة ليست ككل الليالي، لها سحرها الخاص وضجيجها  وصخبها «الملغم» بألف معنى ومعنى، ليلة حلوة ومُرّة  نستقبل معها العام الجديد بأجواء الفرح ونودّع القديم بحسرة وربما...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

إنّها ليلة رأس السنة، ليلة ليست ككل الليالي، لها سحرها الخاص وضجيجها  وصخبها «الملغم» بألف معنى ومعنى، ليلة حلوة ومُرّة  نستقبل معها العام الجديد بأجواء الفرح ونودّع القديم بحسرة وربما بغضب، ليلة تحييها شعوب العالم بأسره من مشارقه الى مغاربه، كل على طريقته، عبر احتفالات وعادات وتقاليد «مدججة» بموروثات ومعتقدات قديمة لا تخلو من غرابة وطرافة،  منها ما يلامس الجنون والشعوذة، لكل منها تاريخها، جذورها ورموزها، وما زال هاجسها منذ اقدم الازمان وحتى ايامنا: جلب الحظ والخير وطرد النحس.
من لبنان الى اوروبا الى الاميركتين، هكذا يقول العالم: «أهلاً بالعام الجديد».


لبنان
نبدأ الجولة من لبنان مع «البسترينة» التقليد الشائع في الكثير من القرى اللبنانية، حيث توزع القطع النقدية على الأطفال صباح رأس السنة. وتعود هذه العادة الى العهد الروماني حين كان كل امبراطور يقوم بصكّ عملات تحمل اسمه يوزعها في بداية السنة، فيعطى الأطفال بعض القطع القديمة ويبدأ التعامل بالقطع الجديدة على أمل أن تكون السنة الجديدة سنة خير وبركة.
 كما تنتشر عادة إطفاء الضوء وإعادة إنارته ليلة رأس السنة، ويعود ذلك إلى الديانات القديمة التي كانت تعتبر ضوء الشمس إلهياً يحمل دفء الحياة، أما الظلام فيعني الموت. لذا يضيء الناس شرفاتهم متمنّين أن يبتعد عنهم شبح الموت في السنة الجديدة. ومن تقاليد اللبنانيين إلقاء الزجاج من النوافذ ليلة رأس السنة، اعتقاداً منهم بأنهم بذلك يكسرون شرور العام الفائت.

بريطانيا
 تعتبر حلوى «البودنغ» جزءاً شديد الأهمية في عادات الاحتفال برأس السنة، فخلال عملية صنع هذه الحلوى، يمارس البريطانيون عادة غريبة حيث يتمنون أمنية مهمة تصاحب مزج مكوناتها، ولا بد من أن تكون أيديهم خلال عملية المزج في إتجاه عقارب الساعة، معتقدين بأنه بهذه الطريقة فقط يمكن أن تتحقق الأمنية.
وفي العاصمة البريطانية، يتجمّع الآلاف في ساحتي ترافالغار وبيكاديللي لسماع صوت دقّات ساعة البيغ بن المبشّرة بقدوم العام الجديد. وهناك أيضاً تقليد «first footing» الذي يعني بأن أول من يَخطو عتبة المنزل في العام الجديد يحدّد حظ قاطني المنزل لآخر العام.

المانيا
في ألمانيا، يطلق على ليلة رأس السنة اسم «سيلفستر» ويترافق ذلك مع عادات غريبة، منها كشف نبوءة العام الجديد عن طريق الرصاص الذائب. ويحصل ذلك عبر إذابة تماثيل صغيرة من الرصاص بواسطة لهيب الشمع، ثم صَبّ المادة السائلة في وعاء صغير مملوء بالماء، وعندها، تتشكّل قطع صغيرة، توحي معانيها بما سيحمله العام الجديد لصاحب هذا الوعاء. فما يشبه القلب يدلّ على الحب مثلاً. ويعمد الكثير من الألمان أيضاً إلى ترك جزء من كل طعام يتناولونه عشية الإحتفال برأس السنة حتى منتصف الليل، اعتقاداً منهم بأن ذلك يجلب الخير الوفير في العام الجديد الذي يليه، ويفضل الكثير منهم أيضاً تناول سمك الشبوط إيماناً بأنه يجلب الثروة.

إيطاليا
الطعام هو الشيء المقدس لدى الإيطاليين، وغني عن القول أن موائد الإحتفالات، ولا سيما في ليلة رأس السنة، تعد جيداً بمختلف أنواع الطعام. ومائدة رأس السنة خصوصاً لا بد من أن تشتمل على أطباق العدس، وهذا بسبب إعتقاد الإيطاليين بأنه يجلب الرخاء المالي. وتستمر حفلات السنة الجديدة في إيطاليا حتى مطلع الفجر، حيث من عادتهم الوطنية أن يقوموا بمشاهدة شروق شمس أول يوم من السنة الجديدة.

فرنسا
 في حين تنحو أوروبا جميعها الى الضوضاء والضجيج عند الإحتفال بليلة رأس السنة، إلا أن فرنسا تتعامل مع ذلك التقليد بشكل خاص ومميز. فهناك إعتقاد قديم بأن الضوضاء تقوم بطرد الأرواح الشريرة بعيداً، في تلك الليلة، لذا فهم يبالغون في إفتعال الضوضاء والأصوات الصاخبة.
ويعتقد الفرنسيون بأن أول شخص يدخل المنزل في أول يوم من السنة الجديدة، هو ما يرمز كيف ستكون السنة بالنسبة الى أصحاب البيت. وينبغي أن يكون زائر منتصف الليل ذكراً في المقام الأول، وهذا بسبب اعتقادهم بأنه يجلب الثروة.

إسبانيا
اما في اسبانيا، فعندما تدق الساعة منتصف الليل لإستقبال سنة جديدة، يأكل الاسبان اثنتي عشرة حبة عنب. وتشير هذه العادة إلى أنه لرؤية آمالك حقائق على أرض الواقع، وخلال وداع عام واستقبال آخر جديد، يجب أن يتم تناول اثنتي عشرة حبّة عنب، أي بواقع حبّة لكل شهر مع كل دقة من دقات الساعة في منتصف ليلة 31 كانون الأول (ديسمبر). أصل هذه العادة، كما توضح الأقاويل
الشعبية، يرجع إلى عام 1909 عندما بلغ موسم حصاد العنب ذروته ما دفع مزارعيه إلى توزيع الفائض وتشجيع استهلاكه لجذب الحظ السعيد. ونظراً الى ان المهاجرين لا يتركون عاداتهم لدى مغادرتهم البلاد، نقل 260 ألف إسباني يعيشون في الأرجنتين، وهي أكبر جالية إسبانية في الخارج، هذه العادة التي أصبح الأرجنتينيون يقومون بها في ليلة رأس العام الجديد، ومن ثم انتشرت حبات العنب أيضاً في سائر دول أميركا اللاتينية. وتم ضمها إلى قائمة المعتقدات الشعبية التي تشمل عادات مثل تناول العدس من أجل الحصول على الوفرة، ووضع النقود في الأحذية لتكوين ثروة، والتنزه بحقائب من أجل السفر في العام المقبل. وتسعى النساء ليلة رأس السنة إلى ارتداء ملابس داخلية حمراء ليكون العام الجديد مليئاً بالحب.

اليونان
يلعب اليونانيون ليلة رأس السنة لعبة ورق الشدّة لكسب المال، والرابح عليه ألا يقلق بشأن وضعه المادي في العام المقبل، أما الخاسر فحظه سيئ. إلى جانب ذلك يقوم اليونانيون برمي الرمان على الأرض وذلك لجلب الحظ الوفير والثروة أيضاً. ومن أهم وأقدم العادات عند اليونانيين، القيام بتكسير قطع الزجاج احتفالاً بالعام الجديد. وعادة «التكسير» متواجدة أيضاً في الدنمارك، فعادةً ما يقوم الدنماركيون بتخزين الأطباق القديمة طوال العام لكسرها أمام الباب الأمامي للمنزل لجلب الحظ الحسن، فكلما ازدادت كمية الأطباق المحطمة أمام باب المنزل دل ذلك على كثرة أصدقاء قاطني المنزل. ولطرد الأرواح الشريرة وأحزان السنة الماضية، يقوم الهولنديون بعد إنتصاف ليلة رأس السنة بحرق أشجار الميلاد المزينة بالألعاب النارية.

اليابان
بداية العام في اليابان تمثل عيداً تتم فيه تصفية الديون وإعادة القروض، حتى يتمكن الدائن من بدء العام الجديد. ويعد القط الملوح نانيكي نكو هو حامل الحظ في اليابان، فعندما يلوّح بطرفه الأيمن يعني ذلك، دليل الثراء، وعندما يلوّح بمخلبه الأيسر فهذا يعني الحظ السعيد. ومن التقاليد تزيين المنازل في اليابان بأكاليل الزهور في ليلة رأس السنة، لأنها تطرد الأرواح الشريرة وترمز الى الحظ والسعادة. ومع حلول السنة الجديدة، يشرع اليابانيون في الضحك، لإيمانهم بأنه يجلب الحظ الجيد أيضاً.


روسيا
في روسيا، تُعتبر ليلة رأس السنة أكثر من ليلة، فهي عيد من عالم الطفولة، يحتفل بها بالشمبانيا، والألعاب النارية والزهور والنثار والرقصات في حلقة حول شجرة الشربين وغيرها. يحتفل الروس بالعام الجديد كما يحتفل الألمان بعيد الميلاد، إذ يضعون الهدايا تحت شجرة عيد الميلاد. ولجلب الحظ يتبادلون حيوانات رمزية من التقويم الصيني أو يرتدون ملابس بهذا الاتجاه.

الولايات المتحدة
ملايين الأميركيين كل عام يعتبرون ساحة «تايمز سكوير» في مدينة نيويورك، المكان المناسب والمفضل لإلقاء تحية الوداع على سنة راحلة واستقبال عام جديد بالهتاف والمرح.
وفي كل عشية عيد رأس السنة الميلادية، يتقاطر عدد يصل الى مليون نيويوركي الى ساحة تايمز لمشاهدة هبوط كرة مصنوعة من البلور والأضواء المشعة من عمود شاهق. وعلى مدى دقيقة تهبط هذه الكرة لتستقر في قاع العمود، بينما يعد الجمهور الثواني ويطلق الهتافات بالضبط عند منتصف الليل، أي بداية السنة الجديدة. ويراقب الملايين في كل أنحاء العالم هذا المشهد عبر شاشات التلفزة والمواقع الإلكترونية.

كندا
يحرص المواطنون في كندا ليلة رأس السنة على المشاركة في «polar bear swim»، فيقومون بإرتداء ملابس السباحة والغطس في المياه الجليدية الباردة المحيطة بمنطقة فانكوفر. وفي استراليا، حيث تعد ملبورن وسيدني أهم وأكبر الأماكن التي تقيم إحتفالات رأس السنة، يعلو إيقاع لعبة «البوكر» والتي اعتاد المشاركون فيها على إلقاء فطيرة في وجه الخاسر في كل جولة.

البرازيل
وإذا كانت العادات والتقاليد الغريبة هي السمة الغالبة في إحتفالات رأس السنة في أوروبا، فإن إحتفالات رأس السنة في قارة أميركا الجنوبية، والتي يطلق عليها اسم «Ano Viejo»، لا تقل عنها غرابة. ففي البرازيل، بالإضافة إلى الألعاب النارية بعد منتصف الليل والكرنفالات الموسيقية الخاصة في شاطئ كوباكابانا في ريو دي جانيرو، يسود إعتقاد لدى جموع الشعب البرازيلي بأن «العدس» يجلب الثروة، لذا فهم حريصون على تناول شوربة العدس أو الأرز بالعدس كأول وجبة لهم مع بداية العام الجديد. بينما في بوليفيا، يصنعون دمى خشبية أو من القش ويعلقونها خارج منازلهم لجلب الحظ السعيد.

المكسيك
يبدأ العام الجديد لدى المكسيكيين برحلة حول البيوت الخشبية. ففي منتصف الليل ومع بدء دقات الساعة يبدأون التجوال في الطرقات وحول البيوت حاملين معهم حقائب سفر، ما يعدهم بسفرة في العام الجديد. وما يجلب الحظ للمكسيكيين ليلة رأس السنة هو كنس مداخل البيوت والأرصفة ومن ثم حرق المكنسة، ما يقضي على أوساخ العام الماضي، وان انتشرت عادة أكل 12 حبة عنب بالضبط في العديد من الدول، لكنها تأصلت وأخذت شكلاً أكبر في المكسيك خصوصاً. ففي كل ساعة يقومون بتناول حبة عنب، وكل واحدة ترمز الى شهر من شهور السنة الجديدة. ومع تذوق طعم كل ثمرة على حدة، يتوقعون كيف سيكون الشهر المرتبط بكل منهم.


الأرجنتين
في الأرجنتين تقوم العديد من الشركات والمؤسسات التجارية ليلة رأس السنة بحملة تنظيف للتخلص من أعباء السنة الماضية. ففي 1 كانون الثاني (يناير)، يمزقون السجلات القديمة ويرمون الحلويات من النوافذ ليبدو اليوم بأكمله كأنه يوم مثلج. وترتدي النساء ملابس داخلية وردية اللون، ما يجلب الحظ في الحب خلال العام المقبل.

فنزويلا
إذا أراد الفنزويلي السفر كثيراً في السنة المقبلة، فعليه أن يحمل أمتعته حول المنزل طوال يوم 31 كانون الأول (ديسمبر). وتستقبل السنة الجديدة لديهم بإرتداء الملابس الداخلية ذات اللون الأصفر، لإعتقادهم بأنها تجلب الحظ. ويقوم الفنزويليون بكتابة أمنياتهم وأحلامهم قبل ليلة السنة الجديدة، ومع إقتراب منتصف الليلة يجمعون تلك الأمنيات ويحرقونها.

كولومبيا
مستلقون في حوض الإستحمام، هكذا يستقبل الناس في كولومبيا العام الجديد، ليس لغسل أنفسهم بل للتزود بالسعادة. حيث يملأون حوض الإستحمام بالورود، فالورد يعني الرخاء والكمال. ويأكل الكثيرون منهم 12 حبة عدس، ليبعدوا أنفسهم عن شح مورد العيش وأن يعيشوا موفورين.

الفيلبين
 على أطفال الفيلبين أن يقوموا بالقفز 10 مرات في ليلة رأس السنة، إذا أرادوا أن يصبحوا طوال القامة في السنة الجديدة. ويعد الفيلبيون الموائد المليئة بشتى أنواع الفاكهة من مختلف الألوان، وأيضاً الملابس
المطرزة، لإعتقادهم بأنها تجلب الرخاء والسعادة.



من البابليين الى الفراعنة فالى الرومان
رأس السنة ... ربيع الحصاد


يعتبر يوم رأس السنة واحداً من أقدم الأعياد وأكثرها إنتشاراً وشهرة، واللافت ان قصة هذا اليوم بدأت في حقبة لم تكن السنة الشمسية قد عرفت بعد، وكانت الدورة الزمنية المعروفة آنذاك تتمثل في الزمن المحصور بين موسمي زرع البذور وجني المحاصيل.

البابليون
يعود أول مهرجان عرفه التاريخ إحتفالاً برأس السنة إلى مدينة بابل، التي تقع آثارها بالقرب من مدينة الحلة الحديثة في العراق. إحتفل البابليون بعيد رأس السنة في الإعتدال الربيعي، أي  أواخر شهر آذار (مارس)، بحيث تبدأ الإحتفالات مع بدء الربيع وتستمر أحد عشر يوماً، مما يجعل إحتفالات عصرنا الحالي تبدو باهتة إذا ما قورنت بها، رغم كل مظاهر البهجة والبذخ.
احتفالات البابليين كانت تبدأ بالشعائر الدينية الطقسية، عندما يستيقظ الكاهن قبل الفجر بساعتين، فيغتسل في مياه الفرات المقدسة، ويرفع ترنيمة إلى «ماردوك» إله الزراعة الأكبر، متوسلاً إليه أن يكون الموسم الجديد ذا عطاء وفير. وكان الطعام والخمر والأشربة الثقيلة تستهلك بكثرة، ليس من أجل المتعة فقط بل لسبب أكثر أهمية، يتمثل بأن تكون كعربون تقدير للإله «ماردوك» الذي أنعم عليهم في حصاد العام المنصرم. وفي اليوم السادس من الإحتفال تعرض مسرحية المهرج المتنكر تقدمة إلى آلهة الخصب، وتتبع بعرض ضخم ترافقه الموسيقى والرقص وبعض التقاليد التي تبدأ عند المعبد وتنتهي في ضواحي بابل ضمن بناء خاص يدعى «دار السنة الجديدة«.

الفراعنة
من أقدم التقاليد التي ظهرت مع الإحتفال بعيد رأس السنة لدى الفراعنة صناعة الكعك والفطائر، والتي انتقلت بدورها من عيد رأس السنة لتلازم مختلف الأعياد. وكانت الفطائر مع بداية ظهورها  في الأعياد تزين بالنقوش والطلاسم والتعاويذ الدينية.
طريقة إحتفال المصريين بالعام الجديد كانت تبدأ بخروجهم إلى الحدائق والمنتزهات والحقول، يستمتعون بالورود والرياحين، تاركين وراءهم متاعب حياة العام وهمومه في أيام السنة، والأيام الخمسة المنسية من العام، ومن الحياة. وتستمر إحتفالاتهم بالعيد خلال تلك الأيام الخمسة التي أسقطوها من التاريخ خارج بيوتهم. وكانوا يقضون اليوم في زيارة المقابر، حاملين معهم سلال الرحمة (طلعة القرافة) كتعبير عن إحياء ذكرى موتاهم كلما انقضى عام، ورمز لعقيدة الخلود التي آمن بها المصريون القدماء. ثم يقضون بقية الأيام في الإحتفال بالعيد بإقامة حفلات الرقص والموسيقى ومختلف الألعاب والمباريات والسباقات ووسائل الترفيه والتسلية العديدة.
ومع الفراعنة، شهد عيد رأس السنة لأول مرة عرض الزهور، »كرنفال الزهور»، الذي ابتدعته كليوباترا ليكون أحد مظاهر العيد خصوصاً انه تزامن مع الإحتفال بعيد جلوسها على العرش. وعندما دخل الفُرس مصر احتفلوا مع المصريين بعيد رأس السنة وأطلقوا عليه اسم «عيد النيروز» أو «النوروز». ومعناه باللغة الفارسية «اليوم الجديد«.

الرومان
أما الرومان فكانوا يحتفلون في الخامس والعشرين من آذار (مارس)، أو «يوم بداية الربيع» بعيد رأس السنة الجديدة. إلا أن الأباطرة ورجال الدولة كانوا يحاولون بإستمرار التلاعب بطول الأشهر والسنين لكي يطيلوا فترة حكمهم المخصصة لهم. ولم يعد تأريخ التقويم يتزامن مع المقاييس  الفلكية بحلول العام 153 ق.م. لذا رأى المجلس الروماني الأعلى ضرورة تحديد العديد من المناسبات والأعياد العامة. فأعلن الأول من كانون الثاني (يناير) بداية للعام الجديد.
وإستمر الأباطرة بإقامة إحتفالات رأس السنة الجديدة حتى بعد إعتناقهم الديانة المسيحية، حيث حضّت الكنيسة الكاثوليكية الناشئة على القضاء على كل المناسبات الوثنية، وأدانت تلك الطقوس وحرمت المسيحيين من المشاركة فيها. وعندما زاد نفوذها وكثر مؤيدوها، أخذت الكنيسة تؤسس تدريجياً مهرجاناتها الخاصة بها، لكي تتفوق وتتفاخر بها على نظائرها الوثنيين وتسلبهم بريقهم. هكذا حددت الكنيسة الأول من كانون الثاني (يناير)، يوم رأس السنة الجديدة، عيداً دينياً بقصد تحدي الوثنية.

Plus dans cette rubrique:

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.