paid

 

الافتتاحية
نداء الى اللبنانيين بمناسبة الانتخابات

يبدأ لبنان سنته الجديدة 2018 بملفات خلافية تشكل خطورة على الوضع العام في البلاد، خصوصاً ملف التباعد بين بعبدا وعين التنية، بعد ان كانت العلاقات في افضل حال. والخلاف كما بات معلوماً يدور حول ملف الاقدمية لضباط دورة 1994، رغم ان الرئيس عون حسم الموضوع بقوله ان المرسوم اصبح من الماضي. الا ان فريق عين التينة لا يزال يراهن على تسوية تحفظ ماء الوجه للجميع، فلا يخرج اي طرف، رابحاً او خاسراً، بل يكون التعادل سيد الموقف. وفي هذا المجال ينتظر ان ينشط الرئيس الحريري على خط الوساطة على امل انهاء هذه الازمة، التي يخشى ان تنعكس سلباً على الحياة العامة في الدولة وفي المؤسسات، خصوصاً مجلس الوزراء، وهو يتحضر للانتخابات النيابية في السادس من ايار المقبل، وهي تحتاج الى عدد من المراسيم والاجراءات والقرارات، وربما الى تعديل قانون الانتخاب لناحية البطاقة البيومترية وغيرها، وافساح المجال لمزيد من الوقت امام تسجيل اضافي للمغتربي، وقد تعرقل عمل اللجنة الخاصة بالانتخابات واوقف الخلاف المناقشات فسقطت الاصلاحات، وهذا كله بحاجة ماسة الى تفاهم رئاسي حكومي، فضلاً عن ان مع هذا الخلاف تصبح الحكومة برمتها مهددة، خصوصاً وهي تعمل وفق تفاهم هش، يهتز مع كل جلسة بسبب تباعد الاطراف التي تتشكل منها. الازمات كثيرة وقد عرضناها مراراً في هذه الزاوية، ولعل ابرزها ملف النفايات والكهرباء، ملف التربية العالق والذي تجاهلت المدارس كل ما يدور حوله، وعمدت الى فرض زيادة باهظة على الاقساط، ويضطر الاهالي الى دفعها في ظل المعالجات الغائبة خوفاً من ان يلقى  باولادهم في الشارع، وازمة السكن ويبدو ان الحكومة غافلة عن انه بعد سنوات قليلة سيصبح اكثر من مليون شخص بلا مأوى، وقد شردهم قانون الايجارات غير المدروس الذي اقره مجلس النواب بمادة وحيدة وبرفع الاصابع، دون مناقشة. فماذا ستفعل الحكومة حيال هذا الوضع الخطير، وكيف ستحل مشكلة سكن هولاء ومعظمهم من الطبقة المعدمة التي لا تملك ثمن خبزها اليومي. الى اخر هذه الملفات، فهل ان السنة الجديدة ستطوي هذا الكم الهائل من الازمات التي تعصف بالبلد، ام انها ستفاقمها وتؤسس لمشكلات جديدة كبرى؟ ان ازمة الضباط اججت النار وادخلت العلاقات السياسية بين الرئاسات مرحلة حرجة، يحكمها توتر شديد. ولا يقتصر الاعتراض على الرئيس بري، بل يشمل اطرافاً اخرى، بينها حزب الله وجنبلاط، بحجة ان المرسوم يضرب الميثاقية والعدالة والمساواة في المؤسسة العسكرية للمسلمين والمسيحيين، كما انه مجحف كما يقولون بحق ضباط الدورات التالية لدورة 1994. انها ملفات تهدد الحكومة وهي اخطر من استقالة الرئيس الحريري كما يقول البعض. وهناك ملفات اخرى على طاولة الحل، وهي تبحث عن حلول لها، كتعيين مجلس ادارة لتلفزيون لبنان، ومشاكل المصالح المستقلة والمؤسسات العامة، رفضاً لآلية تطبيق قانون سلسلة الرتب والرواتب. كذلك فان الانظار متجهة الى مراقبة عمل الحكومة في هذا العام الجديد بعد ان انعكست سياستها في العام 2017 وبالاً على المواطنين، بسبب سلة الضرائب المكلفة التي فرضت عليهم. لقد اقرت سلسلة الرتب والرواتب، ولم تتوقع الحكومة ما ستكون انعكاساتها على الناس ذوي الجيوب الخاوية، وهم يشكلون الاكثرية الساحقة من اللبنانيين. نعم ان ما اوصلنا الى هنا هي السياسات المتسرعة وغير المدروسة والتي تحكمها المصالح الشخصية، اكثر مما تحكمها المصلحة الوطنية. ان هذه الفئة من المواطنين تعيش في قلق دائم وقاتل، وتأبى ان تفكر بالمصير المجهول الذي ينتظرها، حتى ان احد النواب قال ان الحكومة فشلت في مقاربة القضايا المعيشية للمواطن، ونجحت في فرض الضرائب عليه، حتى بات اعجز من ان يستطيع تسديد ما فرض عليه قسراً، دون ان يكون له رأي. فمد الايدي الى الجيوب اصبح عادة دأبت عليها الحكومات، لانها اسهل الطرق لجني المال، ولو على حساب لقمة عيش الفقير. ان اكبر خطأ يرتكب في تشكيل الحكومات، هو الحكومات الجامعة لكل الفئات السياسية، لانها بذلك تلغي المعارضة الفعالة التي تسهر على عمل الحكومة وتحاسبها. وفي البلدان المتحضرة يكون الاهتمام بالمعارضة متوازياً مع الاهتمام بالحكومة، لان الفريقين ضروريان لتستقيم الامور. فحكومة بلا مراقبة يمكن ان تجنح في قراراتها عن مصالح الناس، كما هو الحال مع اقرار سلة الضرائب. مع بداية العام الجديد بدأ تطبيق الزيادة التي طرأت على القيمة المضافة (TVA) ومرة جديدة ارتفعت الاسعار، وهناك موازنة جديدة تعد، وقد تتضمن المزيد من الضرائب والمزيد من ارتفاع القيمة المضافة، ولا من يرتدع طالما ان الشعب نائم، لا يتحرك. وبهذه المناسبة لا بد من توجيه النداء الاتي: ايها اللبنانيون ان السياسيين الذين اغرقوكم في الفقر والحرمان، آن الاوان لتحاسبوهم. بعد ثلاثة اشهر يحل استحقاق الانتخابات، فاحرصوا على تذكر اسماء من تسابقوا لفرض هذه الضرائب عليكم وافقاركم، فحاسبوهم واسهروا على حسن اختيار الاسماء التي يجب ان توضع في صندوق الاقتراع ليحصل التغيير المنشود، وبذلك تسترجعون حقكم، فاياكم والتخاذل هذه المرة. والا فانكم ستجدون انفسكم في هاوية اعمق واكبر. ولا يعود من حقكم اطلاق الشكوى والبكاء على ما فات. فهل انتم واعون لهذه الحقائق؟


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

مقيظة الهجن... عادات عمانية تقليدية

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    مقيظة الهجن... عادات عمانية تقليدية
    توجد الكثير من العادات والتقاليد العمانية التي يسعى المواطن العماني إلى أن يحافظ عليها بشتى الطرق لما لها من أهمية في الحياة العامة، ومن هذه العادات والتقاليد (مقيظة الهجن) تعنى...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

توجد الكثير من العادات والتقاليد العمانية التي يسعى المواطن العماني إلى أن يحافظ عليها بشتى الطرق لما لها من أهمية في الحياة العامة، ومن هذه العادات والتقاليد (مقيظة الهجن) تعنى بالهجن التي تشارك في مختلف المسابقات أو المناسبات.

و(المقيظة) هي مصطلح محلي يختلف معناه من نشاط الى آخر لدى العمانيين، فهو متعارف عليه لدى ملاك الهجن بأنه الفترة التي تقضي فيها الهجن الراحة لتستعيد نشاطها، حيث يتوقف خلالها موسم مسابقات الهجن في ميادين السباقات بمختلف أنواعها بعد موسم حافل من المشاركات القوية، وتتهيّأ لموسم مقبل تستعيد فيه نشاطها وفق برنامج غذائي وتدريبي مفتوح.
ومن المهم جداً خلال فترة (المقيظة) اختيار المكان والموقع الملائمين لإقامة الهجن، إذ يحرص ملاك الهجن في هذه الفترة على اختيار موقع يتميز بمواصفات متعارف عليها لدى المضمرين والخبراء في الهجن، حيث تكون الأرضية ناعمة ونظيفة ولا تحتوي على عوائق قد تتعرض لها النوق الاصائل، وكذلك لابد ان يكون الجو العام للموقع مناسباً.
وحول مقيظة الهجن قال المضمر عبيد بن سعيد الجنيبي، مالك ومضمر هجن «ان مقيظة الهجن هو قيام بعض من ملاك الهجن بنقل هجنه من العزبة (مكان تدريب الهجن) الى الصحاري ذات الرمال الناعمة، بحيث تأخذ الهجن الحرية الكاملة في تنقلها ومخالطتها لباقي الهجن دون اي تقييد مطلقاً، وبالنسبة الى بعض الهجن التي تعرضت لأي إصابات خلال مسابقات الموسم المنصرم فأنه بفضل ابقاءها في العزبة بعيداً عن الظروف الخارجية بحيث تكون تحت الملاحظة الشخصية من قبل المضمر او من يقوم بالنيابة عنه.
وخلال فترة المقيظة تجد الهجن البيئة المناسبة مما يساعد ذلك على تجدد نشاطها استعداداً لموسم مقبل حافل في عالم الهجن والمضامير، وتزخر ميادين السلطنة سنوياً بنوعيات مميزة من النوق الاصائل التي تجد جميع وسائل الرعاية والخدمات لها.
واشار الجنيبي إلى ان مقيظة الهجن تمتد لأكثر من 3 أشهر وهي فترة الصيف وتبدأ من شهر ايار (مايو) الى نهاية اب (اغسطس) حيث تمارس هذه العادة في معظم المحافظات والولايات التي تشتهر بتربية هجن السباق والمزاينة، ويحرص عليها ملاك الهجن كافة لأهميتها حتى تبدأ الهجن الموسم الجديد بكامل عطائها وقوتها.
وأضاف ان للهجن أو النوق غذاءها الخاص، وقد اعتنى الانسان بها واستخدمها في انشطة عدة قديماً وفي الوقت الحاضر تشارك في المسابقات المختلفة خلال ذروة الموسم بحيث تستنزف الكثير من الطاقة ويعوضها المضمر او المدرب وفق نظام غذائي وبرنامج مخطط ومدروس وفقاً بما يتناسب مع نوع المسابقة التي تشارك فيها، فهناك مسابقات تعنى بالمزاينة واخرى بالمحالبة واخرى بالعرضه وأهمها السباقات التنافسية ذات الشعبية الاكبر لدى ملاك الهجن فيتم تقديم كميات محدده من الطعام مثل ( البرسيم والشعير والعسل والسمن الاصلي والحليب) وغيرها بحسب الاعمار السنية للهجن خلال فترة المسابقات.
أما في فترة المقيظة فالبرنامج الغذائي مفتوح حيث يترك للهجن حرية الاكل من الطعام لتعويضها عن البرنامج المحدد في الموسم ولاتتقيد الهجن في المقيظة عادة ببرنامج غذائي فتتنوع المائدة بأنواع مختلفة من الاطعمة وخصوصاً البسر (الرطب الذي لم ينضج) لاحتوائه على مواد غذائية صحية ينصح بها البيطريون، وتشتهر السلطنة خلال فترة الصيف بهذا النوع من الرطب.
الجدير بالذكر انه خلال فترة المقيظة تكون ميادين الهجن في مختلف محافظات وولايات السلطنة مفتوحة للجميع، حيث يقوم المضمرون بتدريب هجن السباق فيها.

Plus dans cette rubrique:

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.