paid

 

الافتتاحية
هل ينتفض العالم لينزع عنه غبار الذل والهوان؟

امر غريب حقاً ان تقوم دولة صغيرة مغتصبة للارض وللقوانين الدولية، وهي تكاد لا تظهر على الخريطة لصغر مساحتها وعدد سكانها، ان تقف بوجه الدول العظمى والمنظمات الدولية وتتحدى العالم باسره. هذا هو الوضع مع اسرائيل التي بنت سلطتها على ارض فلسطينية مغتصبة بمساندة الدول الكبرى التي اثبتت ان العالم تحكمه شريعة الغاب، فلا قوانين دولية تحترم ولا حقوق تصان. منذ عشرات السنين، لا بل اكثر من نصف قرن والامم المتحدة اقرت بعدم شرعية المستوطنات، وطلبت من اسرائيل الكف عن سياسة الاستيطان التي تسد طريق السلام وتمنع التسوية في الشرق الاوسط، ولكن اسرائيل وبدعم من الدول الكبرى القادرة  على التحكم، ماضية في سياسة الاستيطان غير عابئة بالتحذيرات لانها كلام بكلام، فاقامت الاف المساكن غير الشرعية على اراض فلسطينية، حتى المحاكم الاسرائيلية ذاتها ضجت بهذه السياسة، ووقفت ضدها في بعض الاحيان. فمن اين تأتي اسرائيل ورئيس حكومتها، المتهم بالفساد والذي يمثل امام المحققين بتهم متعددة، بكل هذه القوة؟ هل صحيح ان اعظم دولة في العالم، وهي الولايات المتحدة، تحولت الى العوبة بيد دولة نتانياهو، من اجل حفنة من الاصوات اليهودية يتسابقون في زمن الانتخابات لكسب ودها؟ فاين الكرامة، واين القوة، واين الجبروت؟ ان اسرائيل الدولة الغاصبة ما كانت لتجرؤ على اتباع هذه السياسة لولا الفيتو الاميركي الذي يحميها في كل مرة، ويبعد عنها الحساب الذي يجب ان يكون عسيراً. لقد تسلحت  دولة نتانياهو بهذا الفيتو الذي يدعمه صمت دولي، لا يجرؤ على المحاسبة، فتمادت في عدوانها، حتى بلغ حداً لا يطاق. كل ذلك والعالم واقف صامت لا يتفوه بكلمة، هل هو تأييد لهذه السياسة الحمقاء ام انه خوف؟ ومما يخافون والحق في جانبهم؟ ماذا فعل هذا الشعب الفلسطيني الذي نكب بالغطرسة الاسرائيلية المحمية، حتى يكافأ بهذه الطريقة؟ لقد طلعت الولايات المتحدة حامية اسرائيل ومشجعتها على العدوان بحل الدولتين لانهاء الازمة الفلسطينية - الاسرائيلية. وقبلت منظمة التحرير الفلسطينية بهذا الحل وايدته، كما ايدته مختلف دول العالم وحدها اسرائيل عارضته ونجحت في طيه والقائه في الادراج وارغمت الرئيس الاميركي دونالد ترامب على التنكر له، فاين العالم لا يحاسب ولا يدافع عن كرامته التي تمتهنها اسرائيل يومياً، وسط صمت مطبق معيب؟ قبل اسابيع صوت مجلس الامن على قرار يطالب اسرائيل بوقف بناء المستوطنات، ولاول مرة في تاريخ العلاقات الاميركية - الاسرائيلية لم تستخدم الولايات المتحدة حق النقض الفيتو، ذلك ان الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما، وكان لا يزال في السلطة، ضاق ذرعاً بالعدوان الاسرائيلي المتمادي، فقامت قيامة اسرائيل ولم تقعد. وانتظرت الدولة العبرية انتهاء عهد اوباما لتشن هجمة غير مسبوقة في بناء الاف المساكن في القدس والضفة الغربية، الامر الذي عد سرقة لاراضي الفلسطينيين. لقد استغلت دولة نتانياهو وصول دونالد ترامب الى الرئاسة، وكان قد وعدها ابان حملته الانتخابية بمزيد من التأييد، وبان يكون افضل صديق حظيت به اسرائيل على الاطلاق في البيت الابيض. واخر عدوان اسرائيلي كان موافقة البرلمان الاسرائيلي على قانون يضفي الشرعية باثر رجعي على 4000 منزل استيطاني بنيت على اراض فلسطينية يملكها افراد، فاثارت هذه الخطوة انتقادات دولية. الانتقادات والاستنكارات تهبط كالسيل من كل حدب وصوب، ولكنها تبقى كلاماً في الهواء لا معنى له، اذ ان قوة واحدة لم تتحرك لمحاربة اسرائيل والوقوف في وجهها ووقف غطرستها، دفاعاً عن كرامة مجلس الامن والعالم، قبل ان تكون دفاعاً عن شعب قهر وشرد نتيجة العدوان الصهيوني. حتى الائتلاف الحكومي الاسرائيلي اهتز امام هذا القرار الجائر. وقال المدعي العام الاسرائيلي ان القانون غير دستوري وانه لن يدافع عنه امام المحكمة العليا. ولكن العالم التزم الصمت وخصوصاً الرئيس الاميركي الجديد المحرج بين وعوده الانتخابية وموقف الولايات المتحدة صاحبة مشروع حل الدولتين. فترامب لا يمكنه ان يتخلى عن التزام الولايات المتحدة بحل الدولتين وهو حجر الاساس لسياسة واشنطن في الشرق الاوسط، منذ اتفاقات السلام الانتقالية لعام 1993 ومبدأ تبناه المجتمع الدولي. ومع ذلك راوغ للخروج من الموضوع باقل الخسارة ولكن الامم المتحدة حذرته من مغبة التخلي عن حل الدولتين. فهل يتخلى ترامب عن وعوده المتسرعة ويحافظ على كرامة بلاده فينفض عنه وعنها غبار الذل والهوان والخضوع لارهاب صهيوني، ما بعده ارهاب، ويقف الموقف الذي يجب عليه اخذه؟ الايام المقبلة ستجيب على هذه التساؤلات.


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 
«بحيرات الأنصب» في سلطنة عمان منظر طبيعي خلاب ومعلم سياحي رائع
الاثنين  20   شباط 2017
تعد بحيرات الأنصب واحدة من المواقع الطبيعية في مسقط، حيث توفر مشهداً ومنظراً طبيعياً خلاباً يمكن التعرف من خلاله على بعض أهم عناصر الحياة البرية والفطرية في السلطنة، وتقع البحيرات…
برنامج تميزي عطاء... اضطلاع بدور الفتاة العمانية في المجتمع
الاثنين  13   شباط 2017
تسعى جمعية المرأة العمانية إلى الاهتمام بدور الفتيات في المجتمع من خلال تقديم العديد من البرامج الاجتماعية والتثقيفية التي ينظمها صالون العمانية الثقافي بالجمعية لتعزيز قدرات الفتيات وتنمية مواهبهن. وتقيم…
حصن «بيت النعمان» في سلطنة عمان معلم من المعالم الأثرية في ولاية بركاء
الاثنين  16   كانون الثاني 2017
ولاية بركاء هي إحدى ولايات محافظة جنوب الباطنة في سلطنة عمان، تقع على الشريط الساحلي لبحر عمان، وتبعد عن العاصمة مسقط نحو ( 85 ) كيلومتراً، وتحدها من الشرق ولاية…
الصفيلح بمحافظة ظفار في سلطنة عمان ثروة بحرية وعائد اقتصادي
الاثنين  09   كانون الثاني 2017
الصفيلح هو كائن رخوي يتغذى على الطحالب والأعشاب البحرية ويعرف عربياً باسم «أذن البحر» وعالمياً بـ «الأبالوني» ويكون ملتصقاً بالأسطح السفلية للصخور حيث يعيش داخل صدفة بيضاوية الشكل وخشنة السطح…
ملتقى بدية السياحي في سلطنة عمان
الثلاثاء  03   كانون الثاني 2017
بهدف تنشيط الحركة السياحية في محافظة شمال الشرقية بصفة عامة وولايتي بدية ووادي بني خالد بصفة خاصة في سلطنة عمان احتضنت ولاية بدية خلال الفترة من الثلاثين تشرين الثاني (نوفمبر)…
الصناعات النسيجية في ولاية سمائل في سلطنة عمان إرث تتوارثه الأجيال
الثلاثاء  20   كانون الأول 2016
تعد حرفة النسيج إحدى الحرف التقليدية التي مارسها الإنسان العماني على مر العصور حيث كانت وما زالت مصدر دخل ثابتاً يعود على من يمتهنها من أبناء هذا الوطن، وأولت حكومة…
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالي > النهاية >>