paid

 

الافتتاحية
حقاً انه بلد العجائب والغرائب

يتملك اللبنانيين الحزن وهم يتابعون  الاحاديث السياسية التي تبثها شاشات التلفزة، فيصدمون بهذا المستوى المتدني من المفهوم السياسي في البلد، ويتحسرون على ايام مضت يوم كان في لبنان رجال يفقهون معنى السياسة ويتقنون فنها. ففي وقت تعلو اصوات الخبراء الاقتصاديين محذرة من الوضع الاقتصادي الذي وصل الى الخط الاحمر، وتعلو ايضاً اصوات الدبلوماسيين في الخارج محذرة من الاستمرار في هذا النهج السياسي المدمر، يطل بعض السياسيين عبر الشاشات وهم يتلهون بالحصص والاحجام وما تعود عليهم بالمنفعة الخاصة، متجاوزين وضع البلد ومصيره. وبسبب هذا الانحدار في الخطاب السياسي لدى البعض فان الوضع الاقتصادي في ازمة خطيرة، والدين العام بلغ مستويات تنذر بالكارثة، وتثبت الوقائع ما سبق ورددناه في هذه الزاوية ان اقرار سلسلة الرتب والرواتب بلا دراسة معمقة لنتائجها وانعكاساتها على الخزينة وعلى الشعب، كانت جريمة كبرى بحق الاقتصاد اللبناني، مع العلم ان الدولة لم تكسب شيئاً بالمقابل، من الادارات الرسمية التي قبضت خيرات السلسلة فبقيت الاوضاع المهترئة على حالها، فمثلاً هل توقفت الرشوة، وسهلت على المواطنين انجاز معاملاتهم؟ وهل ان انتاج الموظفين انعكس ايجاباً على سير العمل ودعم الاقتصاد؟ على العكس ان الاوضاع في تراجع مستمر. ورائحة الفساد التي طبقت الافاق، جعلت الدول الصديقة تتردد ان لم تقل تحجم عن مد يد العون الى لبنان. منذ مدة طويلة ونحن نسمع عن مكافحة الفساد، فهل تحقق شيء من هذا القبيل؟ وهل اوقف شخص واحد حامت حوله الشبهات، ليدرك المواطن جدية العمل على محاربة الفساد؟ وهل اوقفوا الانفاق المفرط حفاظاً على المال العام وتجنيب الخزينة العجز المتراكم؟ انهم لا يريدون، لان المكاسب في الوضع الحالي افضل لدى البعض، فهل يتدارك المعنيون الامر قبل فوات الاوان؟ والشعب يدفع يومياً الثمن، ثمن تقاعس السياسيين وخلافاتهم القاتلة. ومرة جديدة نعود الى ملف الكهرباء، والقرارات التي صدرت بخصوص التأمين الذي فرضت وزارة الاقتصاد على المواطنين دفعه لاصحاب المولدات، وكذلك الزامهم بتغطية نفقات تركيب العدادات، فهل هكذا تساعد الدولة الناس ام انها تحملهم اعباء فوق اعباء. فالمبالغ العائدة من التأمينات لاصحاب المولدات تشكل مبلغاً كبيراً لهم فائدته المصرفية تسد ما يمكن ان يخسروه من العدادات فضلاً عن ان الوزارة رضخت لاصحاب المولدات وعدلت ثمن الكيلووات بما يتناسب واطماعهم، فهل هذا معقول؟ يضاف الى ذلك ان هذا الاهتمام بتشريع المولدات وتركيب العدادات، يؤشر الى ان الدولة لم تعد مستعجلة لتأمين التيار الكهربائي، او انها تريد تلزيمه للقطاع الخاص، فهل هذا المقصود من كل هذه الحركة. هذا قليل من كثير نقوله عن الكهرباء، فماذا عن المياه؟ انها الطامة الكبرى وقد بدأت الازمة تطل على المواطنين منذ منتصف الصيف الى ان اصبحت اليوم مستفحلة، فهناك مناطق كثيرة لا تصل اليها المياه، وان وصلت فبالقطارة، بحيث لا تغني ولا تسد نقصاً. واينما تجولت في المناطق تطالعك الصهاريج التي تحل محل الدولة وتؤمن المياه الى المنازل. فكيف يستطيع اصحابها تأمين المياه ساعة يطلب منها، فيما الدولة عاجزة عن ذلك؟ الا يخجل المسؤولون من هذا الوضع غير المألوف، والذي بات حديث الناس، مع العلم ان لبنان هو بلد المياه والينابيع الغزيرة؟ فاين تذهب هذه المياه؟ ولماذا تهدر فلا تجمع لسد حاجة الناس؟ لم تبق ضريبة الا وفرضت على المواطنين، فلماذا لا تنفق الاموال على مشاريع تعود بالفائدة عليهم، بدل ان تدفع اجوراً ومخصصات خيالية للسياسيين العاملين حالياً والسابقين. حقاً انه بلد العجائب والغرائب.


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

فرقة (تواصل) تفوز بجائزة أفضل عرض متكامل من مهرجان المسرح العماني

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    فرقة (تواصل) تفوز بجائزة أفضل عرض متكامل من مهرجان المسرح العماني
    فاز عرض (شيزوفرينيا جسر وديك الحاكم) لفرقة تواصل المسرحية بجائزة أفضل عرض متكامل أول في مهرجان المسرح العماني السابع الذي أسدل الستار عليه مساء أمس الاثنين بمسرح الكلية التطبيقية في...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

فاز عرض (شيزوفرينيا جسر وديك الحاكم) لفرقة تواصل المسرحية بجائزة أفضل عرض متكامل أول في مهرجان المسرح العماني السابع الذي أسدل الستار عليه مساء أمس الاثنين بمسرح الكلية التطبيقية في صحار.
وحصل عرض (الذين على يمين الملك) لفرقة مسرح مسقط الحر بجائزة أفضل عرض متكامل ثان فيما حصل عرض (خيارات في زمن الحرب) لفرقة تكوين على جائزة أفضل عرض متكامل ثالث.
وتنافست ثماني فرق مسرحية محلية على جوائز المهرجان الذي انطلق في ولاية صحار بشمال سلطنة عمان في السابع عشر من كانون الأول (ديسمبر) الجاري.
وفاز بجائزة أفضل ممثل في المهرجان عبد الحكيم الصالحي عن دوره في عرض (خيارات في زمن الحرب) فيما فازت سميرة الوهيبية بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في عرض (الرحى) لفرقة الصحوة.
وذهبت جائزة أفضل مخرج إلى جاسم البطاشي عن مسرحية (الذين على يمين الملك) فيما فاز بدر الحمداني بجائزة أفضل نص مسرحي عن عرض (ساعة رملية للغضب والظلام والحرب) لفرقة الرأي المسرحية.
وفاز عرض (مفقود) لفرقة السلطنة للثقافة والفن بجائزة أفضل ديكور، كما فاز عرض (الندبة) لفرقة صلالة للفنون المسرحية بجائزة أفضل أزياء، وفاز عرض (شيزوفرينيا جسر وديك الحاكم) بجائزة أفضل موسيقى، وعرض (الذين على يمين الملك) بجائزة أفضل إضاءة.
وقال مدير المهرجان سعيد بن سلطان البوسعيدي في كلمة الختام «لقد قدمت الفرق المسرحية الأهلية عروضاً مسرحية جسدت لغة التواصل والتعبير عن ثقافة وحضارة هذا البلد من خلال الإبداع الفني المسرحي الأصيل، هادفة إلى التأكيد على أهمية الثقافة والفن في معالجة القضايا اليومية، ولقد اعتمدت العروض المسرحية على الصورة البصرية وحركة جسد الممثل والجمل الموسيقية ودلالات الإضاءة بجانب كتل الديكور والأزياء للتعبير عما لا يمكن التعبير عنه بالألفاظ».
وأضاف «ما ميز هذا المهرجان هو ذلك التفاعل بين المسرحيين والمهتمين بالمسرح والتجانس بين المؤسسات الحكومية والمؤسسات المجتمعية وكذلك الأفراد في ملحمة تبرز مدى الوعي العالي الذي وصلت إليه هذه القطاعات في تسهيل كل ما يمكن تقديمه خدمة لهذا الفن السامي والراقي».

رويترز

Plus dans cette rubrique:

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.