paid

 

الافتتاحية
ازمة التعليم... الطلاب هم الضحية

ازمة التعليم في لبنان تتفاقم سنة بعد سنة، المعلمون يصعّدون، والمدارس لا تتجاوب، والدولة غائبة وكأن الامر لا يعنيها، والضحية هم الطلاب. فما ان يطل تشرين كل عام حتى يبدأ المعلمون بالاضرابات. دائماً لديهم مطالب، ولكنهم لا يجدون سوى الطلاب واهاليهم لاخذهم كبش محرقة، مع العلم ان لا الطلاب ولا الاهالي هم المعنيون بهذه القضية. فلماذا لا يثور الطلاب واهاليهم ولو مرة واحدة، ويقفون بوجه هذه الهجمة عليهم، حتى اصبحوا عاجزين عن ارتياد المدارس الخاصة بسبب غلاء الاقساط، ومطالب الاساتذة التي لا تتوقف وتجاهل المدارس. انهم يتبعون مبدأ خذ وطالب، فالى اين سيصل بهم الامر؟هذه السنة حجة الاساتذة مؤمنة. انهم يريدن تطبيق سلسلة الرتب والرواتب. قد يكونون على حق، خصوصاً وهم يقولون ان اصحاب المدارس ما انفكوا منذ سنوات يرفعون الاقساط بحجة دفع حقوق المعلمين، وعند الاستحقاق رفضوا دفع اي زيادة. هذا كله صحيح، ولكن حقوق الطلاب من يدفعها، والى من يلجأون للحصول على حقوقهم؟ ولماذا يصر الاساتذة على معاقبة الطلاب واهاليهم، مع انهم مصدر عيشهم، بدل ان يعاقبوا المدارس، والدولة التي تسن القوانين العشوائية؟في كل سنة تعلن الاضرابات، وتنظم الاعتصامات، ويصبح الطلاب في الشارع. فيبدأ المسؤولون عن الهيئة التعليمية باطلاق الوعود، بأنهم سيعوضون على طلابهم ايام التعطيل الناجمة عن الاضرابات، حتى اذا نال الاساتذة مطالبهم تناسوا وعودهم، وعادوا الى الصفوف وكأن شيئاً لم يحصل، فيدفع الطلاب ثمن هذا التأخير ويدفع التعليم كله من سمعته، ذلك ان البرامج لا تكتمل في اخر السنة فيضيع على الطلاب ما ينمي معرفتهم وبذلك تدنى مستوى التعليم في لبنان وهذا مرفوض اصلاً. لماذا لا يلجأ المعلمون الى وسائل تعاقب من تجب معاقبتهم فيجنبوا الطلاب الخسارة. لماذا لا يعتصمون ويتظاهرون خارج اوقات الدراسة، فيحافظون على حقوق طلابهم؟وزير التربية في معرض معالجته الازمة الناشئة عن الاضراب طمأن المعلمين، وطمأن المدارس، وتجاهل خسارة الطلاب الذين يتلقون العقاب دون اي ذنب اقترفوه، ويوجه نظره الى الاهل، المعين الذي لا ينضب في نظره، ليتحلموا هم العبء. لقد تحول الشعب الى مصدر دائم للتمويل، من خلال الضرائب الباهظة التي تفرض عليه، يلجأ اليها السياسيون ليغطوا سياساتهم الخرقاء، فيفرضون الضريبة تلو الاخرى، حتى بات معاش المواطن العادي، وهو يشكل الاكثرية الساحقة من اللبنانيين، لا يغطي هذه السلسلة الطويلة من الضرائب. فكيف يعيش؟ ومن اين يأتي بالمال ليسدد كل هذا. فلماذا لا ينظرون مرة واحدة الى مصلحته، كما ينظرون الى مصالحهم؟ الاهل يجب ان يغطوا الزيادة التي طرأت على رواتب المعلمين في المدارس الرسمية، وهم يريدونهم ان يغطوا ايضاً الزيادة لمعلمي المدارس الخاصة وبعد هذا كله يكافئهم المعلمون بالقاء اولادهم في الشارع، بسبب اضراباتهم التي لا تنتهي.المعلمون اعتادوا في كل سنة ان يبتزوا الاهل وابناءهم. ويكاد لا يمر عام دون ان يشهروا سيف الاضرابات. هل قاموا بعملية حسابية لمعرفة كم يوم في السنة يدخلون الى الصفوف؟ بالطبع لا، والا كانوا تصرفوا بصورة افضل. يقول وزير التربية ان رفض الاهالي دفع الزيادة على الاقساط غير منطقي، ولكن ارهاق الاهل بالضرائب غير المدروسة هو المنطقي في نظره.السياسيون عندنا يسنون القوانين دون ان يدرسوا تبعاتها وارتداداتها على المواطنين، فتصدر قوانين ظالمة جائرة، وكثيراً ما تكون مصدر طعن من قبل المجلس الدستوري. هل فكروا يوماً بتقديم شيء، ولو رمزياً للمواطنين مقابل هذه الضرائب، هل اقروا مجانية التعليم ام انهم يخططون لاقفال المدارس بعدما بلغت الاقساط حداً لم يعد بمقدور اكثر المواطنين ان يتحملوه؟ هل يريدون تخريج جيل من الاميين؟ ولكن ما همهم فاولادهم يتلقون العلم في الخارج وهم مؤمنون ومن بعدهم الطوفان.نقيب المعلمين طالب وزير التربية والسياسيين بالعيدية، ولكن من يعيّد الطلاب واهاليهم، هل الاضراب واضاعة الفرص على الطلاب هما العيدية التي يقدمها المعلمون لطلابهم. وغداً عندما يقبضون الزيادات من جيوب المواطنين، ما هي المطالب الجديدة التي سيتقدمون بها؟ وهل يلجأون الى اعلان الاضراب من جديد، وقد تحول الى عادة دائمة ودورية يلجأ اليها المعلمون مرات عديدة في السنة.يجب ان يعرف السياسيون واصحاب المدارس والمعلمون ان الاهالي ليس بمقدورهم تحمل الاعباء. افلا يخشون ان يقفل عدد من المدارس ابوابه فيحرم جزء كبير منهم من وظائفهم؟ خصوصاً وان ضيق العيش يجعل الكثيرين يحولون انظارهم عن المدارس الخاصة. فحذار من جيل سيغرق في الامية والجهل بسبب سوء تصرف المعنيين وعدم تقديرهم للمسؤولية.يقول احد مدراء المدارس انه عاتب بعض النواب على هذا القانون فاجابوه الانتخابات على الابواب فهل تريدنا ان نخسر اصوات المعلمين. ولكن الا يخشون ان يخسروا اصوات الاهالي وعددهم يفوق عشرات الالوف عدد الاساتذة. الاتي قريب والشعب بالمرصاد فليحاسب والا فليكف عن الشكوى.


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية تفوز بجائزة نوبل للسلام للعام 2017

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية تفوز بجائزة نوبل للسلام للعام 2017
    منحت جائزة نوبل للسلام للعام 2017 الجمعة الى منظمة «الحملة الدولية للقضاء على الاسلحة النووية» (آيكان) تكريما لجهودها في هذا المجال منذ عقد للتخلص من اسلحة الدمار الشامل هذه الت...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

منحت جائزة نوبل للسلام للعام 2017 الجمعة الى منظمة «الحملة الدولية للقضاء على الاسلحة النووية» (آيكان) تكريما لجهودها في هذا المجال منذ عقد للتخلص من اسلحة الدمار الشامل هذه الت كانت محور توترات دولية مع ايران وكوريا الشمالية.

وصرحت رئيسة لجنة نوبل النروجية بيريت رايس اندرسون «نعيش في عالم اصبح فيه خطر استخدام الاسلحة النووية اكبر بكثير مما كان منذ فترة طويلة».
واضافت رايس اندرسون ان «بعض الدول تطور ترسانتها النووية والخطر فعلي بان يتزود عدد اكبر من الدول بالسلاح النووي كما تظهر كوريا الشمالية».
وعملت المنظمة التي تشكل تحالفا لمنظمات غير حكومية دولية من اجل تبني معاهدة دولية تاريخية لحظر السلاح الذري وقعتها 122 دولة في تموز (يوليو) الماضي، لكنها ابعادها تبقى رمزية في غياب القوى النووية العظمى التسع عنها.
وأوضحت رايس اندرسون ان «آيكان» نالت الجائزة «مكافأة على عملها من أجل لفت الانتباه الى التبعات الكارثية لاي استخدام للسلاح النووي ولجهودها السباقة من اجل التوصل الى معاهدة لحظر مثل هذه الاسلحة».
ودعت رئيسة لجنة نوبل من جهة أخرى، القوى النووية الى بدء «محادثات جدية» من اجل ازالة ترساناتها.
وتابعت ان «اللجنة (نوبل) تحرص على الاشارة الى ان المراحل المقبلة للتوصل الى عالم خال من الاسلحة النووية يجب ان تشارك فيها الدول التي تمتلك اسلحة نووية».
وقالت إن «جائزة السلام هذا العام هي أيضاً نداء إلى تلك الدول للشروع في مفاوضات جدية بهدف إزالة الاسلحة النووية البالغ عددها حوالى 15 ألف قطعة في العالم بصورة تدريجية ومتوازنة وتحت مراقبة دقيقة».
وتعهدت حتى الان خمس دول تملك اسلحة نووية هي الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين بلوغ هذا الهدف من خلال التزامها بمعاهدة منع انتشار الاسلحة النووية الموقعة في 1970، بحسب رايس اندرسون.
وستقدم جائزة نوبل للسلام وقيمتها تسعة ملايين كرونة سويدية (1،10 مليون دولار أميركي) في العاصمة النرويجية أوسلو يوم العاشر من كانون الأول (ديسمبر).
وكانت جائزة نوبل للسلام للعام 2016 منحت الى الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس على جهوده من اجل احلال السلام في بلاده والاتفاق الموقع مع متمردي «القوات المسلحة الثورية الكولومبية»(فارك).
ويذكر ان الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية هي مجموعة عالمية تعمل على تعزيز الانضمام إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية.
وأطلقت الحملة التي ساعدت في إبرام المعاهدة، في عام 2007، وتضم اليوم 468 منظمة شريكة في أكثر من 100 بلد.
وقد فاز بالجائزة من قبل، عدد من أشهر الشخصيات في العالم مثل نيلسون مانديلا ومارتن لوثر كينغ والأم تيريزا وباراك أوباما.
والجائزة هي واحدة من ضمن 5 جوائز تقدمها الأكاديمية سنويا في فئات مختلفة هي الكيمياء والأدب والفيزياء والطب، والتي أنشأها المهندس والمخترع السويدي ألفريد نوبل، والذي اخترع الديناميت عام 1867، ومن ثم أوصى بمعظم ثروته التي جناها من هذا الاختراع إلى الجائزة التي تحمل اسمه.
وقد تم منح جائزة نوبل للسلام 66 مرة، إما لأفراد أو منظمات.
ويبلغ متوسط عمر الفائزين حتى الآن 61 عاماً، وكان أصغرهم الناشطة الباكستانية ملالا يوسفزاي التي كانت تبلغ 14 عاماً فقط عندما فازت بها، العام 2014. ومن بين 104 أشخاص حصلوا على الجائزة، كان هناك 16 امرأة فقط.

وكالات

Plus dans cette rubrique:

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.