paid

 

الافتتاحية
تريث الحريري خفف الازمة فهل يحلها نهائياً؟

فجأة اضطرب الوضع في لبنان، هو الذي شهد استقراراً على مدى سنوات، وبقي بعيداً عن الازمات التي تعصف بالمنطقة، والتي بدأت اجواؤها المتقلبة تصل شظاياها الى لبنان، حتى دفعته الى قلب العاصفة، رغم الاتفاقات الاقليمية والدولية التي اكدت على بقائه بعيداً عن النار. فهل تطيح الفترة المقبلة الهدوء والاستقرار السائدين في البلد؟ اولى شرارات الخطر التي اطلت على لبنان بدأت من الجنوب، عندما كشف الرئيس نبيه بري ان اسرائيل تنوي بناء جدار على الحدود. خطورة هذا الموضوع ان الجدار قد يقام على اراضٍ هي موضع تحفظ، وعندها تتوتر الاجواء وتنذر بمواجهات قد تتحول الى حرب مدمرة. الخطر الثاني الذي اطل برأسه هو التصميم الاميركي على مواجهة مخططات ايران ومنعها من تصدير الاضطرابات الى الدول المحيطة بالمنطقة، وهذه الحرب تشمل بصورة اساسية حزب الله، الذي تعتبره الولايات المتحدة ذراع ايران الفاعلة في لبنان وسوريا ودول اخرى، وهو في عرفها منظمة ارهابية. وهذا القرار الاميركي من شأنه ان يضع لبنان في قلب اتون النار المشتعلة. اما الخطر الثالث وهو الاهم، لانه يؤثر مباشرة على الداخل اللبناني ككل، فيتمثل باستقالة الرئيس سعد الحريري التي قلبت الاوضاع رأساً على عقب، وهي لا تزال تتفاعل حتى هذه الساعة، ولا تبدو اي اشارات بقرب حلها، رغم تدخل جهات اقليمية ودولية لمعالجة هذا الوضع المتأزم، الا ان ما يمكن ان يبدد هذه الصورة السوداء هو القرار الدولي باستمرار المحافظة على الاستقرار في البلد الصغير، وتجنيبه اي هزات امنية في الوقت الحاضر، خصوصاً وان على ارضه اكثر من مليون ونصف المليون لاجىء، يشكلون ما يشبه قنبلة موقوتة تهدد الوضع الامني والاقتصادي. وتمتد تداعياته الى الخارج. الازمة الناجمة عن استقالة الحريري بددت كل الاجواء المطمئنة، رغم ان التصريحات الاميركية والاوروبية الواضحة الصادرة عن اعلى المراجع، من البيت الابيض الى الاتحاد الاوروبي، توحي بأن لبنان غير متروك لقدره، وان هناك محاولات حثيثة تبذل لاصلاح الامور، خصوصاً وان الجميع يدركون حساسية الوضع اللبناني الذي نعاني منه منذ سنوات طويلة، وهو اليوم يضع جميع المسؤولين، لا بل جميع العاملين بالسياسة، امام مسؤولياتهم، حفاظاً على هذا البلد الذي عملت الدول العربية والدولية على مدى السنوات الاخيرة للمحافظة على استقراره وامنه، لان اي انزلاق الى هذه الناحية او تلك واي انفعالات وقرارات متسرعة، من شأنها ان تنعكس بسلبية قاتلة عليه. المهم ان القوى الامنية وفي طليعتها الجيش اللبناني الذي انتصر على الارهاب في الجرود وطرده الى خارج الحدود، هذه القوى قادرة على حفظ الامن، وقد برهنت عن ذلك منذ اللحظة الاولى لاعلان استقالة الحريري وحتى الساعة. كذلك فقد تمكنت المراجع المالية من وزارة المال الى مصرف لبنان الى المصارف وغيرها، من المحافظة على ثبات الليرة اللبنانية ومنع التهافت على شراء الدولار، وبقي الوضع مضبوطاً الى حد كبير. وقد ساهمت في تهدئة الاوضاع، المشاورات التي يجريها رئيس الجمهورية مع جميع القوى الفاعلة والمؤثرة، والتي لم تستثن احداً، كما اعانت رئيس البلاد على تكوين خطة واضحة يعمل عليها لانهاء هذه الازمة الطارئة. هذه الاجواء الملبدة بدد غيومها الى حد كبير تريث الرئيس الحريري في اعلان استقالته، تجاوباً مع تمني رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. الا ان الازمة تبقى ناراً تحت الرماد، بانتظار المشاورات الداخلية والتحرك الخارجي باتجاه لبنان، فان نجحت في حمل الاطراف جميعاً على احترام مبدأ النأي بالنفس، والاهتمام بالداخل اللبناني بعيداً عن التدخلات الخارجية وحروب المنطقة، تعود الامور اللبنانية الى طبيعتها وتستأنف الدولة ككل مسيرتها والا فان الازمة ستطول وستبقى مفتوحة على كل الاحتمالات، وهذا ما يشكل خطورة كبيرة على البلد. ويؤكد العاملون على حل قضية الاستقالة ان الازمة ليست مجرد ازمة حكومية او سياسية عادية، بل انها ازمة وطنية حادة، على جميع المعنيين ان يقدموا التنازلات في سبيل حماية البلد، اذ ماذا ينفع ان يكسبوا الخارج ويفقدوا وطنهم. فالرئيس الحريري قدم الكثير، وان الاوان لكي يقابل بالمثل حفاظاً على البلد واهله. وعلى هذا الاساس وعلى الرغم من السواد الذي يلف الوضع، فان البعض يرى في الاستقالة والتريث بتقديمها باب امل، لاعادة تصحيح المسار الذي انحرف في الاونة الاخيرة الى مسارات لم تكن مطلقاً في مصلحة لبنان، والامل كل الامل ان يعود الجميع الى رشدهم ووطنيتهم، وعندها فقط تتشكل حكومة يمكنها ان تحكم، دون ان تكون اياد كثيرة فوق رأسها تحدد لها مسارها. ومن الامور المساعدة على الحل وجود رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب ودار الافتاء على الموجة ذاتها، من حيث الاجماع على تعزيز روحية التريث والعمل بجدية في كل الاتجاهات، لبلوغ الهدف المنشود. لان الاطراف جميعها تدرك مدى خطورة الوضع الذي يمر به لبنان. وكان لافتاً الموقف الاميركي وبالتحديد البيت الابيض، الذي اعتبر لبنان والرئيس الحريري بالذات، شريكاً للولايات المتحدة التي تحرص على امن لبنان واستقراره، وحذرت من اي تحرك للميليشيات، او القوى الخارجية من استخدام هذا البلد لتحقيق اغراض اقليمية خاصة. فعلى امل ان تساهم كل هذه التحركات الى حل قريب، بعيداً عن التصعيد الذي لن يفيد احداً، بل سينقلب على صانعيه.


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

مانشستر يونايتد سيفتقد بوغبا أسابيع عدة بسبب الإصابة

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    مانشستر يونايتد سيفتقد بوغبا أسابيع عدة بسبب الإصابة
    قال جوزيه مورينيو مدرب مانشستر يونايتد إن لاعبه بول بوغبا قد يغيب «أسابيع عدة» عن الملاعب بعد تعرضه للإصابة في عضلات الفخذ الخلفية خلال الفوز 3-صفر على بازل في دوري...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

قال جوزيه مورينيو مدرب مانشستر يونايتد إن لاعبه بول بوغبا قد يغيب «أسابيع عدة» عن الملاعب بعد تعرضه للإصابة في عضلات الفخذ الخلفية خلال الفوز 3-صفر على بازل في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم امس الثلاثاء.

وخرج بوغبا من اللقاء بعد 18 دقيقة في أولد ترافورد وبات من المؤكد تقريباً غياب لاعب الوسط الفرنسي عن مواجهة إيفرتون في الدوري الإنكليزي يوم الأحد المقبل.
وقال مورينيو لموقع النادي على الإنترنت «لا أعرف لكني أدرك من واقع الخبرة السابقة أنها إصابة عضلية. خبرتي تقول إن الإصابة العضلية تتسبب في الابتعاد أسابيع عدة أعتقد».
وأضاف «يبدو بالنسبة لي أنه يعاني من إصابة في عضلات الفخذ الخلفية لكن لم يحدث حوار بيني وبين الجهاز الطبي».
وأشرك مورينيو لاعبه مروان فيلايني بدلاً من بوغبا وتقدم البديل بالهدف الأول بضربة رأس قبل أن يساهم أيضاً في تسجيل ماركوس راشفورد الهدف الثالث. وجاء الهدف الثاني بواسطة روميلو لوكاكو.
ويبدو فيلايني مرشحاً لتعويض بوغبا أمام إيفرتون بينما قال مورينيو «التشكيلة حاضرة من أجل ذلك ولتعويض الإصابات والإيقافات».
وأضاف «نحن لا نبكي على الإصابات لذا إذا كان بول سيغيب يوم الأحد فإننا نملك (أندير) هيريرا و(مايكل) كاريك وفيلايني و(نيمانيا) ماتيتش».
ويتصدر يونايتد الدوري بعدما بدأ الدوري بقوة وحقق ثلاثة انتصارات متتالية قبل أن يتعادل 2-2 مع ستوك سيتي في الجولة الماضية. وفاز إيفرتون مرة واحدة في أربع مباريات.
وشارك بوغبا، المنضم من يوفنتوس العام الماضي في صفقة ضخمة، بشكل مؤثر في النتائج الإيجابية ليونايتد هذا الموسم وأحرز هدفين كما ساهم في ثلاثة أهداف في أول أربع جولات.

رويترز

Plus dans cette rubrique:

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.