paid

 

الافتتاحية
لا تنتظروا التغيير ممن هم اصل المشكلة

الوقت يمر سريعاً، والوضع الداخلي ينهار بسرعة اكبر، والاتصالات المكثفة لتشكيل حكومة وطنية تعالج مشاكل البلد والناس تراوح مكانها. ذلك ان الكتل النيابية متمسكة بمطالبها وغير مستعدة للتنازل عن اي منها، اما مصلحة الوطن والمواطنين فليست من الاولويات عندهم. الاشمئزاز من هذا الوضع لم يعد يقتصر على الشعب، بل وايضاً كبار المسؤولين. فرئيس مجلس النواب نبيه بري يرى ان ما بلغته الامور غير مبرر وان البلد يسير على حافة الكارثة، والوضع الاقتصادي يزداد سوءاً وهو اشبه بقنبلة موقوتة ان لم يتم تداركها سريعاً سيسقط. الى متى المراوحة في هذه الحالة المزرية؟ العلم عند الله وحده في ظل طبقة سياسية لا تبالي، وهي ماضية في طريق غير مقبول. الرئيس بري قال انه سيدعو المجلس النيابي الى جلسة عامة لمناقشة الوضع الناجم عن عدم القدرة على تشكيل الحكومة. انها خطوة صحيحة ولكنها ليست كذلك مع الطبقة السياسية التي هي نفسها اوجدت المشكلة وغير مستعدة للتنازل عنها. فهل من المعقول ان يصدر عنها ما يمكن ان يعالج الوضع؟ طبعاً الرئيس بري فكر بكل ذلك ويعلم الحقيقة، ولكنه يحاول ونحن نقول له لا تجرب مع سياسيين خبرهم اللبنانيون منذ عقود طويلة ولم يعودوا ينتظرون شيئاً منهم، لانهم اعجز من ان يقدموا لناخبيهم ما يجرونه منهم. يقول احد الدبلوماسيين العرب لا يمكن ان ننتظر التغيير من اناس قابعين في مراكزهم ولا يتزحزحون عنها. فالتغيير يبدأ بتغيير الاشخاص وهذا ما هو متعذر في لبنان، لان الطبقة السياسية هي التي تسن قوانين الانتخابات وهي التي تصيغها وفق مصلحتها، ولذلك فان التغيير مستحيل. قد يقال ان في المجلس الجديد نواباً جدداً، ولكن يجب الا ينخدع احد. لان النائب الجديد اتٍ من كتلة هي عينها كانت وراء النائب الراحل، اي ان النهج سيبقى عينه والمرجع ذاته فاي تغيير او اصلاح يمكن ان ننتظره؟ ويقول الرئيس بري يجب اعتماد الكفاءة في التوظيف ونحن نسأل وماذا نعمل بحشد من الازلام والمحاسيب ادخلوا عشوائياً في جميع دوائر الدولة بحيث باتت تعاني من التخمة، وهؤلاء عامل نزف مهم واضافي للخزينة التي افرغها السياسيون اصلاً، وبعد ذلك يتحدثون عن الازمة الاقتصادية؟ ماذا فعلنا لتداركها وما هي التدابير التي اتخذت للمعالجة؟ لقد اقروا سلسلة رتب ورواتب انهكت الخزينة ولسنوات طويلة وافرغت جيوب المواطنين من اخر قرش، فعلى اي شيء حصلوا في المقابل؟ هل استقام العمل الاداري وهل اصبح الموظفون يسهلون معاملات المواطنين؟ الاجابة معروفة ويعرفها اصغر مواطن لبناني. الوضع خطير اقتصادياً ومعيشياً وسياسياً، وهو يمس مباشرة حياة الناس اليومية. من هنا ضرورة اتخاذ خطوات سريعة لانقاذ البلاد من الانهيار وعدم السماح باهتزاز كيان الدولة. وكل ذلك يتطلب تشكيل حكومة سريعة. فطالما ان السياسيين يعرقلون فلماذا لا يعمد الرئيس المكلف الى اقصائهم جميعاً وتشكيل حكومة تكنوقراط تتولى معالجة الاوضاع وليبق السياسيون غارقين في مصالحهم وخلافاتهم واطماعهم التي لا حد لها؟


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

الحريري: أي زعزعة للاقتصاد النقدي والمالي سيكون لها تداعيات خطيرة

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    الحريري: أي زعزعة للاقتصاد النقدي والمالي سيكون لها تداعيات خطيرة
    سلامة: لبنان حافظ على استقرار عمولته تجاه الدولار والليرة ثابتة رأى الرئيس المكلف سعد الحريري، في افتتاح الدورة الـ 25 للمنتدى الاقتصادي العربي، ان المصاعب التي تمر بها المنطقة وتداعيات الحروب...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

سلامة: لبنان حافظ على استقرار عمولته تجاه الدولار والليرة ثابتة

رأى الرئيس المكلف سعد الحريري، في افتتاح الدورة الـ 25 للمنتدى الاقتصادي العربي، ان المصاعب التي تمر بها المنطقة وتداعيات الحروب على أوضاعنا الإقتصادية والإجتماعية ونتائج النزوح وتراجع النشاط السياحي والآثار السلبية على معدلات النمو، هذه اللوحة السريعة تطرح علينا مسؤولية التعاون لإعداد الحلول وتفعيل الإقتصاد العربي.
اضاف: «السؤال الأساس الذي يطرح نفسه اليوم كيف يمكن ان نحقق التعاون الإقتصادي، والتحدي الأول رفع النمو أما الثاني فجعل هذا النمو مستداماً».
واشار الى ان «أي زعزعة للاقتصاد النقدي والمالي في بلداننا سيكون لها تداعيات خطيرة وكبيرة وفي لبنان وضعنا خريطة طريق لتقوية النمو وعرضناها في «سيدر».
وتابع: «مقتنعون بأن القطاع الخاص له دور وازن وأساسي في تنفيذ خريطة الطريق في لبنان».
وقال الحريري: «نواجه في لبنان تحديات إقتصادية وإجتماعية كبيرة بعضها تفاقم مع السنين وبعضها إستجد بسبب النزوح السوري وهذه التحديات ستتفاقم أكثر إذا ما لم نحسن التصرف ويجب اليوم أن نتعاون لتشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن ونحن أمام خيارين فإما نستسلم للواقع الحالي أو نعمل على إزدهار لبنان».
وختم قائلاً: «نتوق لمرحلة من الإستقرار مع الدول العربية وأتمنى للمنتدى النجاح».

سلامة: الليرة ثابتة
واكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، خلال افتتاح الدورة «ان لبنان حافظ على استقرار عمولته تجاه الدولار الاميركي والليرة ثابتة»، لافتاً الى انه على «الحكومة الجديدة ان تكون اولويتها تنفيذ قرارات مؤتمر سادر والاصلاحات».
وقال سلامة: «مصرف لبنان يلتقي مع صندوق النقد الدولي على ضرورة تخفيض العجز مقارنة مع الناتج المحلي».

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.