paid

 

الافتتاحية
لا تنتظروا التغيير طالما الشعب نائم

السياسة في الدول هي فن ادارة شؤؤن البلدان ورعاياها، فيهتم السياسيون بكل ما يتعلق بهذه المسؤوليات الملقاة على عاتقهم دون اي امور اخرى. اما في لبنان فالسياسة «لعب ولاد زغاز». والسياسيون بدل ان يهتموا بمصالح البلد وشؤون المواطنين ويزيلون عنهم هذه الغمامة السوداء التي نشروها فوقهم بفعل سياساتهم الخاطئة يعمدون الى ادارة مصالحهم الخاصة. ولهذا السبب انتشر الفساد في البلاد، حتى بات من الصعب، ان لم يكن من المستحيل القضاء عليه. وكثرت الصفقات التي تحوم حول بعضها الشبهات وفرغت الخزينة وغرق اللبنانيون في الفقر والعوز، وكل ذلك لأن ليس في البلد سياسة ولا سياسيون بالمعنى الحقيقي للكلمة. الايام تمر والاقتصاد ينهار والاسواق معطلة والسياسيون بدل ان يسارعوا الى تشكيل حكومة تكون على قدر المسؤولية، وتعالج هذه الاوضاع المتردية، وتبادر الى خلق فرص عمل تثبت الكفاءات الشابة في لبنان، فيساهمون في نهضته، بدل هذا، وهو اقل واجباتهم والا لماذا تعاطوا السياسة، فهم يتلهون بالحديث عن الاحجام والاعداد. في بلاد الناس يتسابقون الى دخول الحكومات لخدمة بلدهم ومواطنيهم، وعندنا الوزارة هي وسيلة لاكتساب المغانم وعقد الصفقات وتكديس الاموال في مصارف الخارج، فيما الشعب يرزح تحت اعباء الظروف المعيشية الصعبة التي تسبب بها السياسيون. من هنا فان تشكيل الحكومة في اجازة مع السياسيين. هل يصل الاقتصاد الى نقطة حرجة لا نعلم كيف يمكن الخروج منها؟ هذا امر يبدو انه لا يشغل السياسيين طالما ان مصالحهم مؤمنة. عقدت اجتماعات وخيل للناس ان الايجابيات رشحت عنها، وان التشكيل بات قريباً. قالوا ان الحل وضع على السكة، ولكن تبين ان الاطراف كلها لا تزال متمسكة بحصصها التي تقول انها حق من حقوقها. وكل طرف يقول لسنا الجهة التي تعرقل التأليف، ولكننا نطالب بحقنا غير منقوص، افلا يدرون ان حق الوطن وحق المواطنين هما اولاً وقبل كل شيء؟ ان تأليف الحكومة تحول الى بورصة مطالب. كنا اول من قال ان التأليف سيطول، رغم ان الجميع كانوا يبشرون بان ولادة الحكومة العتيدة لن تستغرق اكثر من ايام معدودة. اما تشاؤمنا فكان مبنياً على التجارب السابقة. لقد عودنا هذا الطقم السياسي على هكذا مطبات. طبعاً الحق ليس على السياسيين، اذ بات معروفاً ان مصلحة البلد والناس ليست من اولوياتهم. فهم في واد وهي في واد اخر، بل ان المكاسب والمصالح والصفقات هي الاساس، وهي الاهم في نظرهم. فهؤلاء لم نعد نحملهم المسؤولية لان فاقد الشيء لا يمكنه ان يعطيه، فلو كانوا يتحملو ن مسؤولياتهم الوطنية والمهمة الاساسية التي تفرضها عليهم طبيعة عملهم لتشكلت الحكومة باربع وعشرين ساعة. وهنا نعود الى المحاسبة وهي غير قائمة في لبنان. فالنواب يحاسبون الحكومة والشعب يحاسب النواب، فهل سمعتم مرة ان النواب اسقطوا حكومة؟ وهل رأيتم الشعب يحاسب النواب؟ لو كان ذلك مؤمناً لكانت الانتخابات حملت التغيير. اذ كان الشعب قد بدل الطقم السياسي الذي فشل في تأمين مصالح الناس، ولكن شيئاً لم يتبدل وما قبل الانتخابات لا يزال هو هو بعدها. لو اعتمدت المحاسبة لما كان هناك فساد ولا صفقات مشبوهة، ولكانت الامور تسير تلقائياً كما هو حاصل في دول العالم التي تخضع لقوانين المحاسبة الصارمة. هذه المحاسبة يجب ان تبدأ من ساحة النجمة، فينكب النواب على دراسة ملفاتهم الشخصية ومحاسبة انفسهم قبل الاخرين، فاذا فعلوا استقامت الامور وعادت الثقة بالسياسيين. لقد آلينا على انفسنا في المرة السابقة بالا نحمل السياسيين كل المسؤولية لان القسم الاكبر يتحمله الشعب، اذ كما تكونون يولى عليكم. ولكن هذا الشعب مع الاسف يرفض ان يستفيق من سباته رغم قساوة الضربات التي يتلقاها. وطالما ان الشعب نائم فلا تأملوا خيراً بأي تغيير او اصلاح والسلام.


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

اليورو يقبع قرب أدنى مستوى في 4 أشهر مع صعود الدولار

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    اليورو يقبع قرب أدنى مستوى في 4 أشهر مع صعود الدولار
    ظل اليورو قابعا قرب أدنى مستوى له في أربعة أشهر يوم الثلاثاء بعد نمو اقتصاد ألمانيا بوتيرة أضعف من المتوقع وارتفاع عوائد السندات الأميركية الذي ساعد الدولار على التعافي بعد...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

ظل اليورو قابعا قرب أدنى مستوى له في أربعة أشهر يوم الثلاثاء بعد نمو اقتصاد ألمانيا بوتيرة أضعف من المتوقع وارتفاع عوائد السندات الأميركية الذي ساعد الدولار على التعافي بعد توقف موجة صعوده.
وساهمت قوة الدولار في اقترابه من أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر ونصف الشهر أمام الين، بينما جرى تداول عملات رئيسية أخرى في نطاقات ضيقة قبل نشر نتائج مسح المعنويات الاقتصادية بمنطقة اليورو ومبيعات التجزئة الأميركية.
وكانت موجة صعود الدولار، التي عوضت فيها العملة الأميركية معظم خسائرها في 2018، توقفت الأسبوع الماضي عقب نشر بيانات مخيبة للآمال عن التضخم الأميركي.
وارتفع اليورو 0.1 بالمئة إلى 1.1932 دولار، لكنه يظل دون مستواه المرتفع البالغ 1.1996 دولار الذي سجله يوم الاثنين، والذي كان أعلى مستوى للعملة الأوروبية الموحدة منذ الثالث من أيار (مايو).
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنحو 0.1 بالمئة إلى 92.646، صعوداً من 92.243 يوم الاثنين والذي كان أدنى مستوى له منذ الثاني من أيار (مايو).
وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى نحو 3.02 بالمئة بعدما صعدت نقطتي أساس يوم الاثنين مما ساهم في دعم الدولار.
وزادت الكرونة النرويجية 0.3 بالمئة أمام اليورو إلى 9.56 كرونة لليورو بعد نشر بيانات اقتصادية فصلية قوية زادت توقعات رفع الفائدة في وقت لاحق هذا العام.
ونزلت الليرة التركية إلى مستوى قياسي منخفض جديد أمام الدولار عند 4.3990 ليرة للدولار، لتصل خسائرها منذ بداية العام الحالي إلى أكثر من 13 بالمئة، بعدما قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إنه يخطط لفرض سيطرة أكبر على الاقتصاد بعد الانتخابات الرئاسية التي تجرى الشهر المقبل.
وتراجع الجنيه الاسترليني أمام الدولار مع إقبال المتعاملين على تقليص مراكزهم في العملة البريطانية قبل نشر بيانات مهمة عن نمو الأجور وسوق العمل في المملكة المتحدة.
ونزل الاسترليني 0.2 بالمئة إلى 1.3529 دولار، بينما هبط أمام العملة الأوروبية الموحدة إلى 88.12 بنس لليورو.

رويترز

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.