paid

 

الافتتاحية
الخارج مدعوم ولبنان وحده يتيم

كان ينقص الازمة المستفحلة التي تواجه تشكيل الحكومة الجديدة المؤتمر الاقتصادي الذي سينعقد في لبنان يومي 19 و20 الجاري، حتى تصل الاتصالات الى الحائط المسدود. فقد اثار هذا المؤتمر سلسلة عواصف طغت على العقد المتراكمة والتي حالت منذ ثمانية اشهر دون ولادة الحكومة المنشودة. فالبعض رفض دعوة الوفد الليبي، بحجة ان المسؤولين الليبيين لم يتجاوبوا مع اللجنة اللبنانية المكلفة متابعة قضية تغييب الامام موسى الصدر، والبعض الاخر قاتل من اجل تأجيل انعقاد المؤتمر الى ان يتأمن حضور سوريا. وحده لبنان كان يتيماً ولم يجد من يقاتل من اجل مصلحته التي يجب ان تتقدم على كل المصالح الاخرى في الداخل والخارج. وترافق ذلك مع عاصفة مستجدة اتت من الحدود الجنوبية، افتعلها العدو الاسرائيلي بوضعه مكعبات اسمنتية في منطقة متنازع عليها عند الخط الازرق وقد شغلت المسؤولين اللبنانيين واستدعت عقد جلسة طارئة لمجلس الدفاع الاعلى، كما تقرر تقديم شكوى الى مجلس الامن الدولي. واما العاصفة الثالثة المستجدة فقد سببتها العاصفة الطبيعية «نورما» التي كشفت فضائح الفساد في العديد من الادارات الرسمية. وكذلك فعلت العاصفة ميريام. على الصعيد الحكومي ساد جمود واضح وتعطيل كامل دون ان يلوح في الافق اي بارقة امل بالحل. المهم ان هذه العواصف المستجدة كشفت بما لا يقبل الشك، ان العقد التي تعترض الحكومة هي عقد خارجية وتدور حول المحور الاقليمي وليس حول وزير بالزائد او وزير بالناقص، وان ما يجري يراعي مصالح الخارج على حساب المصلحة اللبنانية. هل سأل مثيرو العواصف والمعطلون اين مصلحة لبنان في كل ما يجري، ولماذا كل هذه الغيرة على الغير واللامبالاة ضد الوطن؟ ان ما يجري اليوم يجب ان يحث السياسيين اللبنانيين على تسهيل تشكيل حكومة، تتولى مواجهة كل هذه الاعاصير، فلا يبقى لبنان متروكاً وسط هذا البحر الهائج. لقد اصبح واضحاً ان هناك اراء متعددة عنوانها الوحيد الانقسامات، فكيف يمكن اصلاح هذا الوضع في ظل الخلافات التي تحكم العمل السياسي وتعطل كل شيء؟ ان المشكلة الكبرى والاساسية والتي تفرعت عنها كل هذه العواصف والعقد هي تشكيل الحكومة وقد اصبح شبه مستحيل، اذ كلما فكت عقدة ظهرت عقد جديدة تطرح بوجه التأليف ليتأكد مرة جديدة ارتباط الازمة بالوضع الاقليمي وهو في الاساس معقد جداً. ازاء هذا الوضع المزري والمعيب، تراجعت الاتصالات وتوقف النشاط الذي كان يبذل للوصول الى شاطىء الامان. والسؤال المطروح ماذا يراد من كل هذه العرقلة؟ ولماذا كلما احرزت الجهود المبذولة لتشكيل الحكومة تقدماً تسقط وتعود الامور الى المربع الاول؟ والجواب ليس خافياً على احد. فهناك جهات ترى ان الاوان لم يحن بعد لتبصر الحكومة النور، وان التطورات الاقليمية تحتم البقاء في خانة الانتظار حتى تنجلي الامور، وهناك في الداخل من يدعم هذا الطرح ويعمل له، وهذا ما يعمق الانقسام ويرفع نسبة الفشل السياسي. وسط هذه الغابة من الفوضى العارمة، نسمع اصواتاً تدعو الى تخطي كل العوائق السياسية وغير السياسية، والتوافق على صيغة تكون قادرة على مواجهة التحديات، واجراء الاصلاحات التي اذا لم تنفذ سريعاً فسيفقد لبنان المبالغ التي خصصتها المؤتمرات الدولية له، فهل يأخذ المعنيون بهذا الطرح وهو ربما الحل الاخير، فينقذون لبنان من الضياع بتشكيل حكومة مصغرة من عناصر كفوءة ونظيفة الكف؟


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

رحيل مصمم الأزياء الفرنسي الشهير أوبير دو جيفنشي عن 91 عاماً

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    رحيل مصمم الأزياء الفرنسي الشهير أوبير دو جيفنشي عن 91 عاماً
    أعلن مصمم الأزياء فيليب فينيه الاثنين، أن المصمم الشهير أوبير دو جيفنشي والذي أسس داراً تحمل اسمه، توفي السبت «خلال نومه» عن 91 عاماً. وأضاف فينيه أن عائلته تحت وقع...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

أعلن مصمم الأزياء فيليب فينيه الاثنين، أن المصمم الشهير أوبير دو جيفنشي والذي أسس داراً تحمل اسمه، توفي السبت «خلال نومه» عن 91 عاماً. وأضاف فينيه أن عائلته تحت وقع الصدمة، موضحاً أن مراسم الدفن ستقتصر على أقرب المقربين منه.

توفي مصمم الأزياء الفرنسي الشهير أوبير دو جيفنشي الذي أسس داراً تحمل اسمه وألبس أودري هيبورن ملهمته، عن 91 عاماً، بحسب ما كشف شريكه في بيان الاثنين.
وقال مصمم الأزياء فيليب فينيه إن «السيد جيفنشي توفي أثناء نومه يوم السبت 10 آذار (مارس) 2018 وأولاد أشقائه وعائلاتهم مفجوعون بهذا النبأ».
وأوضح فينيه أن «مراسم الدفن ستقتصر على أقرب المقربين منه».
ويعتبر جيفنشي من أول عرض أزياء له في 1952 إلى مغادرته الدار التي تحمل اسمه سنة 1995  والتي بيعت في1988  لمجموعة «أل في أم أتش». وقد وضع لمساته الخاصة على مجال الموضة لمدة أربعين سنة بتصاميمه الأنيقة، مثل الفستان الأسود الشهير الذي ارتدته الممثلة أودري هيبورن في فيلم «بريكفاست أت تيفانيز».

رمز الأناقة الفرنسية
وقال برنار أرنو رئيس مجموعة «أل في أم أتش»، إن «أوبير دو جيفنشي أعطى مكانة فريدة لداره بين مصممي الأزياء الذين ساهموا في ارتقاء باريس إلى مصاف عواصم الموضة العالمية في الخمسينيات. وقد عرف كيف يوفق بين ميزتين في أزيائه هما الحس الابتكاري، والعابر للزمن، أكان في فساتين السهرة الطويلة أو في الملابس الجاهزة للنهار».
وأشادت دار الأزياء بذكرى مؤسسها في بيان، منوهة «بشخصيته البارزة في مجال الأزياء الفرنسية الراقية، وبرمز الأناقة الباريسية لأكثر من نصف قرن. ولا تزال البصمات التي خلفها في هذا المجال ومقاربته للموضة ملموسة حتى يومنا هذا... وأعماله عابرة للزمن».
وقد خصص له معرض كبير العام الماضي في منطقة كاليه الشمالية التي يتحدر منها.
وقالت عنه هيبورن التي كانت تختار تصاميمه في أعمالها السينمائية وحياتها اليومية إن «ملابس جيفنشي هي الوحيدة التي تريحني. وهو لم يكن يصمم الأزياء فحسب بل أيضاً يساهم في إشعاع الشخصية».
وقال المصمم عن الممثلة التي اختارت فستاناً عاجياً من توقيعه منمقاً بورود عند تسلمها جائزة أوسكار في1954 «كل الملابس تليق بقوامها».
ومن الأزياء الأخرى الشهيرة التي حملت توقيع جيفنشي، الفستان المزخرف الذي ارتدته جاكي كينيدي خلال الزيارة الرسمية للزوجين كينيدي إلى فرنسا في 1961، فضلاً عن ملابس الحداد سنة 1972 لدوقة ويندسور المصنوعة من كريب الصوف والمؤلفة من فستان ومعطف مشدودين بحزام جلدي.
وقال المصمم الشهير الذي خصص له العام الماضي معرض كبير في كاليه (شمال فرنسا) «لا ينفع الاستعراض، إذ لا بد من أن تكون الملابس مريحة في المقام الأول ومناسبة للمقاس. وينبغي عدم تحميل النسيج زخرفات كثيرة إذ من المستحسن أن يتمايل على جسد المرأة».

من هو دو جيفنشي؟
ولد أوبير جيمس تافان دو جيفنشي في 1927 وكان شغوفاً بالموضة منذ صغره. وقد قصد باريس في العاشرة من العمر للتعرف على المصمم كريستوبال بالنسياغا الذي كان يكن له إعجاباً كبيراً. لكن اللقاء المنشود لم يحصل إلا بعد بضع سنوات.
وخاض جيفنشي مجال الموضة في السابعة عشرة من العمر. وبعد سبع سنوات أسس دار أزياء تحمل اسمه، حاذياً حذو كريستيان ديور وفرض نفسه مرجعاً في مجال الأزياء الأنيقة المريحة.
وكان لقاؤه بـ «المعلم» بالنسياغا في1953 مصيرياً وساهم في تنقية أسلوبه وترسيخه. وباتت تصاميم جيفنشي تعرف بطابعها العملي الأنيق بلا تكلف، على طراز فساتينه السوداء التي لقيت إقبالاً كبيراً وأثارت إعجاب كبار المشاهير والنجوم وسيدات العائلات الملكية.
وعرف جيفنشي أيضاً بشغفه بالقطع الفنية وكان يهوى جمع التحف في قصره. وتضم مجموعته أعمالاً عدة للفنان السويسري جاكوميتي.
وبعد عشرين عاما على اعتزاله الموضة، بقي ساهرا على التطورات الطارئة على المجال. وقال في افتتاح المعرض المخصص له في كاليه «ألحظ نوع من التغاضي وأظن أن مفهوم الموضة تغير ولست بصراحة متحمساً للوضع. فلدينا الموضة من جهة وصيحات عابرة من جهة أخرى».

فرانس24/ أ ف ب
 

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.