paid

 

الافتتاحية
الف تحية للشعب اللبناني النائم؟

في كل مرة يزور الرئيس المكلف سعد الحريري قصر بعبدا، تشخص عيون المواطنين الى النتائج التي ستصدر عن اللقاء، على امل ان تحدث المفاجأة ويتم الاعلان عن تشكيل الحكومة، الا ان امالهم سرعان ما تخيب، عندما يعلمون ان الاوضاع باقية على حالها من المراوحة والتجاذب وشد الحبال.وسط هذا الفراغ الحكومي القاتل تشتد المتاعب الحياتية ويغيب الاهتمام الرسمي بشؤون المواطنين، ذلك ان الحكومة في اي بلد من بلدان العالم هي المسؤولة عن رعاياها، وبما اننا في لبنان نعيش بلا حكومة منذ حوالي الخمسة اشهر، فان امورنا باتت منسية ومهملة، وعلى كل حال لم تكن افضل في ظل وجود حكومات، كانت تمد يديها الى جيوب المواطنين دون ان تقدم لهم شيئاً بالمقابل، حتى اصبح الوضع المعيشي حقاً لا يطاق.والغريب في الامر ان الحكومة، وهي اليوم حكومة تصريف اعمال، وربما كانت كذلك قبل الانتخابات، تهمل الاشياء الكبيرة والملحة وتهتم بصغائر الامور نسبياً اذا ما قورنت بغيرها. فمن تابع الاهتمام الحكومي في الاسابيع الاخيرة بعدادات مولدات الكهرباء تملكه العجب والاستغراب. فلو ان هذا الاهتمام بالعدادات بذل جزء منه على بناء معامل لتوليد الكهرباء، لتأمن التيار 24 على 24 ساعة ولكان اصبح لدينا فائض يمكن بيعه الى الخارج.حوالي الثلاثين عاماً مرت على انتهاء الحرب اللبنانية، وبقيت الدولة عاجزة عن اعادة التيار الكهربائي الى المواطنين، فلماذا؟ مع العلم انه تم انفاق اكثر من اربعين مليار دولار ذهبت هدراً، ولم يستفد منها البلد. فلو ان هذا المبلغ الضخم الذي يشكل نصف الدين اللبناني، انفق على بناء معامل لتوليد الكهرباء لانتفت الحاجة الى البواخر والى استجرار التيار من الخارج، ولكنا وفرنا اعباء على الخزينة باتت غير قادرة على تحملها. فلماذا لا يستدعي المعنيون (المجلس النيابي مثلاً، الذي يفترض فيه ان يراقب عمل الوزراء ويحاسبهم، او القضاء)، الوزراء الذين تعاقبوا على وزارة الطاقة منذ العام 1990 تاريخ انتهاء الحرب اللبنانية، ويسألونهم عن المليارات التي انفقت على الكهرباء ولماذا لم يتأمن التيار الكهربائي للمواطنين بعد. لو كانت هناك محاسبة فان التحقيق بالمبالغ المهدورة هو اقل ما يجب على المعنيين القيام به، ولكن من يحاسب من؟ وهل من المعقول ان يحاسب الانسان نفسه ويحكم على نفسه؟ فالوزراء في الحكومات التي تسمى حكومة وحدة وطنية تتحول في كل مرة الى مجلس نيابي مصغر، لانها تمثل الكتل النيابية المتحكمة بالمجلس النيابي، فكيف يمكن ان تحاكم نفسها؟في دول العالم هناك اكثرية تحكم واقلية تعارض وتراقب عمل الحكومات وتحاسبها، ولكن عندنا لا تمشي الا حكومات الوحدة الوطنية. كان من الممكن اتباع قاعدة الاكثرية لو وضع قانون انتخابي صحيح، واجريت الانتخابات على اساسه، ولكن القانون الذي وضع عندنا فصل  على قياس السياسيين، وعلى قياس قسم منهم بحيث جاءت الاكثرية في خدمة هذه الجهات، وهذا كان المقصود من لوائح انتخابية مغلقة ممنوع المس بها. فيختار السياسيون الاسماء وعلى المواطن ان يضع اللائحة كما هي في صندوق الاقتراع، فجاءت النتائج على النحو الذي خطط لها. والدليل الساطع على رفض اللبنانيين لهذا القانون الذي يتبجح به السياسيون ويعتبرونه انجازاً للحكومة وللنواب، ان اكثرية الشعب قاطعت الانتخابات وان النواب الذين دخلوا الى البرلمان لا يمثلون الا الاقلية. فهل بعد ذلك يحق لهم ان يتغنوا بما فعلوه؟نعود الى قضية العدادات والحملة التي تقودها حكومة تصريف الاعمال مع اصحاب المولدات، فنقول لهم انهم حتى في هذه الخطوة فشلوا، كيف لا وان اصحاب المولدات رفضوا التسعيرة التي وضعتها وزارة الاقتصاد وارغموها على القبول بتسعيرتهم، ثم ما لبثوا ان تراجعوا عنها وطالبوا بالمزيد. ونحن نسأل المعنيين هل ان الاهتمام بالعدادات يعني ان الكهرباء لن تتأمن بعد اليوم للمواطنين، وان المولدات باقية الى الابد؟ لو كان الامر عكس ذلك لصرفوا اهتمامهم على بناء معامل لتوليد الكهرباء، فاستغنوا عن البواخر وعن استجرار التيار من الخارج، ولكن يبدو ان الوضع الحالي يلائم بعض العاملين في هذا القطاع، خصوصاً وقد اثبت اصحاب المولدات انهم اقوى من الدولة، فسلام والف تحية للشعب اللبناني النائم.(لنا عودة الى هذا الموضوع في العدد المقبل)


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

الجيش السوري يستعد بقصف روسي لمحاولة كسر حصار المعارضة لقاعدة شرقي دمشق

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    الجيش السوري يستعد بقصف روسي لمحاولة كسر حصار المعارضة لقاعدة شرقي دمشق
    قال سكان وشهود عيان يوم الأربعاء إن الجيش السوري المدعوم بطائرات روسية صعد قصفه لآخر معقل للمعارضة المسلحة بالضواحي الشرقية لدمشق مع استعداده لمحاولة كسر حصار لقاعدة عسكرية تطوقها قوات...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

قال سكان وشهود عيان يوم الأربعاء إن الجيش السوري المدعوم بطائرات روسية صعد قصفه لآخر معقل للمعارضة المسلحة بالضواحي الشرقية لدمشق مع استعداده لمحاولة كسر حصار لقاعدة عسكرية تطوقها قوات المعارضة.
وأضافوا أن الجيش يحشد قوات النخبة استعداداً لهجوم كبير لكسر حصار المعارضة المسلحة لإدارة المركبات العسكرية. ومن المعتقد أن 200 جندي على الأقل محاصرون داخل أراضيها المترامية الأطراف وشديدة التحصين.
ومنذ يوم الأحد وسعت قوات المعارضة المسلحة، وأغلبها ينتمي لجماعة أحرار الشام الإسلامية، نطاق سيطرتها على أجزاء من القاعدة العسكرية في حرستا التي تخترق الغوطة الشرقية آخر معقل للمعارضة المسلحة حول العاصمة.
واقتحمت المعارضة القاعدة في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي في حملة لتخفيف الضغط على بلدات وقرى الغوطة الشرقية التي شهدت هجمات جوية متزايدة في الأسبوع الماضي.
ولم تتحدث وسائل الإعلام الرسمية عن الهجوم لكنها قالت إن «إرهابيين» أطلقوا قذائف مورتر على مناطق سكنية في حرستا وإن الجيش رد بضربات على الغوطة الشرقية تسببت في خسائر في صفوف المسلحين. ولم تذكر مزيداً من التفاصيل.
وقالت مصادر بالدفاع المدني إن 38 مدنياً قتلوا وأصيب 147 شخصاً على الأقل خلال أربعة أيام من الضربات الجوية العنيفة منذ يوم الجمعة. وقتل خمسة مدنيين يوم الثلاثاء.
وكثيراً ما استخدمت القاعدة العسكرية لشن ضربات على الغوطة الشرقية كثيفة السكان، حيث يعيش أكثر من 300 ألف شخص تحت حصار قوات الجيش منذ 2013، في محاولة لإجبار المنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة على الاستسلام.
وتُقرب المكاسب قوات المعارضة مرة أخرى من قلب دمشق بعدما كانوا قد طردوا في العام الماضي من جيوب كانوا يسيطرون عليها عقب شهور من الحصار والقصف.
تأتي انتكاسة الجيش على خلفية انتصارات متتالية سمحت للجيش السوري الذي يعتمد بشكل كثيف على روسيا وإيران باستعادة مساحات كبيرة من الأراضي في العام الماضي.
وقال سكان إن ما لا يقل عن 30 ضربة جوية وقعت على مناطق سكنية في الغوطة الشرقية يوم الثلاثاء. وخلّفَ قصف على سوق في مدينة دوما، المركز الحضري الرئيسي في الغوطة، قتيلاً واحداً وعشرات المصابين.
وقال حمزة بيرقدار المتحدث العسكري باسم جيش الاسلام وهو أحد الفصائل المسلحة الرئيسية «هناك تقدم للمقاتلين والثوار الذين يقاتلون النظام وكسر لخطوط النظام وتشهد جبهات الغوطة معارك ومواجهات وخسائر كبيرة لقوات الأسد وميليشياته».
وفي الشمال الغربي ينسحب مسلحون، من الإسلاميين إلى فصائل من الجيش السوري الحر، من مزيد من القرى التي يسيطر عليها الجيش في جنوب محافظة إدلب وريف حماة الشرقي المجاور.
وتصاعدت الضربات في الأسبوع الماضي على هذه الجبهة الكبيرة حيث سيطر الجيش السوري وحلفاؤه على 50 قرية على الأقل في حملتهم على آخر محافظة كبيرة في أيدي المعارضة المسلحة والمتاخمة لتركيا.
ودفعت الضربات الكثيفة للقوات الجوية الروسية والسورية عشرات الآلاف من القرويين في تلك المناطق إلى الفرار إلى الأمان النسبي في الجزء الشمالي من محافظة إدلب قرب الحدود التركية حيث أقامت كثير من الأسر خياماً مؤقتة على الطرق الرئيسية والأراضي الزراعية.

رويترز

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.