paid

 

الافتتاحية
هذا ما يطلبه الشعب فمن يحقق له ذلك؟

تحدثنا في هذه الزواية الاسبوع الماضي عن «انجازات» الحكومة، او ما تسميه هي انجازات، وبينّا كيف انها لا تعني الشعب لا من قريب ولا من بعيد، لانها لم تغير شيئاً في حياته اليومية المتعثرة، لا بل زادته فقراً وبؤساً. وها نحن اليوم نشير الى بعض «الانجازات» التي تستحق هذه التسمية في حال تنفيذها، لانها تساهم في رفع مستوى معيشة المواطنين. نبدأ بالكهرباء التي اصبحت كحكاية ابريق الزيت، فهي على كل شفة ولسان، ولكننا نسمع على السنة المعنيين جعجة بلا طحن. فالكلام عن «نشاط» المسؤولين كثير وكثير جداً، ولكنه كلام في الهواء بلا ثمرة. حوالي ثلاثين سنة مرت على نهاية الحرب اللبنانية، والتيار الكهربائي مقطوع عن اللبنانيين. انفقت عشرات مليارات الدولارات على ايدي عدد غير قليل من الوزراء الذين تسلموا ملف الطاقة، ولكن شيئاً لم يتبدل، وبقي اللبنانيون غارقين في الظلمة. اين طارت المليارات، ولماذا لم يتحقق شيء؟ طبعاً لن نجيب على هذا السؤال، لان الصغار والكبار في لبنان، يعرفون السبب. لقد طارت المليارات لا لتحط في معامل انتاج الكهرباء، ولا في الشبكة البالية، بل وجدت اماكن اكثر دفئاً، فانتفخت هذه الامكنة وارتفعت حرارتها وبقي التيار الكهربائي بارداً كليلة من ليالي كانون. ثم جاءت هذه الحكومة، وقد سمعنا اكبر قدر من التصريحات والتبجحات واستبشرنا خيراً، الا اننا لم نلبث ان تبينا ان شيئاً لم يتغير وان الماضي ينسحب على الحاضر وحتى على المستقبل. اكثر من سنة ونصف السنة مرت على هذه الحكومة، وكان بامكان المسؤولين عن الكهرباء ان يبنوا المعامل الحديثة ويؤمنوا انتاجاً يفوق حاجات المواطنين. ولكن شيئاً لم يتحقق لا بل ان التقنين زاد في بعض الاحيان. لماذا؟ هنا ايضاً لن نجيب، بل نترك للمسؤولين ان يجيبوا، ولكننا نسألهم هل تحولت الكهرباء في لبنان الى ازمة مستعصية، مستحيلة الحل؟ ان كان الجواب نعم، فلنطو آمالنا ونكف عن السؤال، ونترك المعنيين ينعمون. واذا كان الجواب كلا، وان للكهرباء حلاً فليحددوا لنا موعداً، حتى ولو كان في القرن الثاني والعشرين، فنشكرهم كثيراً ونعتذر من اصحاب المولدات الذين قد يكون لهم دورهم وحماتهم في عرقلة ملف الكهرباء. المهم ان وزير الطاقة بشرنا بان التقنين لن يزداد في فصل الصيف، وهذا «انجاز». فيا ليته بشرنا بان التقنين سينتهي في فصل الصيف. الانجاز الثاني المهم هو ترتيب اسعار الادوية التي ترفع من خطر المرض على المريض، عندما يسمع بسعر كل دواء. فقد سبق لنا واشرنا الى ان دواء سعره في لبنان واحد وسبعون الفاً، وفي تركيا خمسة عشر الفاً، فلماذا؟ بالطبع لن نصدق التبريرات التي قدمها موظف في وزارة الصحة، لانها بدل ان تقنع المواطن جعلته يكفر بحكومته، اذ ادرك ان في بلاد الناس وزراء يهتمون بمواطنيهم، فيعملون كل ما يمكنهم فعله حتى يخففوا الاعباء عنهم، وعندنا لا احد يبالي. لا بل على العكس انهم يفتشون عن ابواب يمكنهم ولوجها لرفع سعر الدواء. فقبل اكثر من شهر، وفي عز الحملات الانتخابية، استغلت وزارة الصحة انشغال الناس، واقدمت على فرض ضريبة اضافية على الدواء، طاولت في معظمها دواء الفقير والطبقة المعدمة، فاثارت البلبلة في الاوساط الشعبية، ولما سألنا عن السبب، قالوا ان المعنيين يريدون دعم صندوق التعاضد، لا نعرف لمن، هل للصيادلة ام لاصحاب مصانع الادوية او غيرهم؟ المهم انهم انتزعوا من جيوب المواطنين الفارغة ما يحقق رغباتهم. قد تقولون انه ليس هناك دواء للفقير واخر للغني، ولكننا نقول بلى، ذلك ان الفقير يبحث دائماً عن الدواء البديل، لانه لا يملك ثمن الدواء المرتفع الثمن، فلمن يشتكي المواطن ولمن يلجأ، ومن يعيد اليه حقوقه؟ ليس هذا وحسب، بل بشرنا احد المسؤولين منذ ايام ان اصحاب مصانع الادوية يريدون رفع سعر الادوية لمزيد من الربح. بالله عليكم كفوا عن تزويدنا بهذه البشائر. ثم لماذا لم يشر موظف الصحة الى اسباب الضريبة الجديدة التي فرضت على الادوية. وهناك ازمة المدارس وازمة التعليم ككل، وازمة المياه، وضمان الشيخوخة والمحروقات، والبنزين في الطليعة، لانه يرتفع في الخارج 5 بالمئة، فيرتفع في لبنان 10 بالمئة. يا سلام. وهذا ينعكس على حياتنا اليومية، من ارتفاع اسعار الخدمات والنقل والكهرباء واسعار السلع الصناعية. ان ارتفاع اسعار المحروقات في لبنان غير مدروس وعشوائي في ظل غياب الهيئات الرقابية. وهناك الكثير من الملفات التي ينشدها المواطن ولو اردنا الحديث عنها كلها لاحتجنا الى مجلدات، بسبب غياب المعالجات العلمية. المطلوب، حكومة تنأى بنفسها عن كل مشاكل وازمات المنطقة نأياً تاماً، وتسد كل الابواب التي يمكن ان تدخل المطبات الى لبنان، وتنصرف بقلب نقي ونية صادقة الى معالجة شؤون الناس، وتهتم بكيفية التخلص من النازحين، العبء الاكبر الجاثم على الصدور فيتنفس المواطنون ولو قليلاً، ويخرجون من هذا الكابوس الذي ينغس حياتهم. لم نتوقف عند هذا الحد وسنكمل الحملة الى ان يقيض الله لنا وزراء يقلبون الوضع رأساً على عقب، فهل هم موجودون في لبنان؟ لا ندري فلنحلم وننتظر.


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

استياء دولي وغضب فلسطيني بعد عزم ترامب على الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    استياء دولي وغضب فلسطيني بعد عزم ترامب على الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل
    يثير قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب اعلان اعترافه بالقدس عاصمة لاسرائيل وبدء اجراءات نقل سفارة بلاده اليها، قلقاً دولياً وغضباً فلسطينياً تجاه خطوة تشكل خروجاً عن السياسة الاميركية المتبعة منذ...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

يثير قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب اعلان اعترافه بالقدس عاصمة لاسرائيل وبدء اجراءات نقل سفارة بلاده اليها، قلقاً دولياً وغضباً فلسطينياً تجاه خطوة تشكل خروجاً عن السياسة الاميركية المتبعة منذ عقود.
في المقابل، تترقب اسرائيل القرار الذي تنتظره منذ وقت طويل، ويتوقع ان يتناول رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو المسألة للمرة الاولى بعد وقت قصير اليوم.
وقال مسؤول اميركي طلب عدم كشف اسمه الثلاثاء «في السادس من كانون الاول (ديسمبر) 2017، سيعترف الرئيس ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل».
واضاف ان ترامب سيعطي من جهة ثانية أوامره للبدء بعملية نقل سفارة الولايات المتحدة من تل ابيب الى القدس، مضيفاً ان الرئيس الاميركي لن يحدد جدولاً زمنياً لعملية نقل السفارة التي ستتطلب «سنوات» نظراً الى الحاجة لايجاد موقع لها وتشييد بناء جديد لها وتمويله.
وتابع ان الرئيس من خلال نقل السفارة يُنفّذ «وعداً اساسياً في حملته (الانتخابية)، وهو وعد كان قطعه العديد من المرشحين للرئاسة» في الولايات المتحدة.
وقال مسؤول اميركي ثان إنّ «الرئيس ترامب ما زال ملتزماً تحقيق اتفاق سلام دائم بين الاسرائيليين والفلسطينيين وهو متفائل بان السلام يمكن ان يتحقق». واضاف «ان الرئيس ترامب مستعد لدعم حل الدولتين... اذا وافق على ذلك طرفا» النزاع.
وسيلقي ترامب كلمة الاربعاء يعلن فيها موقفه وقراره رسمياً.
وبذلك، يكون ترامب تجاهل تحذيرات صدرت في الشرق الاوسط والعالم من ان خطوة كهذه ستنسف عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين وقد تؤدي الى تصعيد خطير على الارض.
واعربت الامم المتحدة وبريطانيا والصين الاربعاء عن قلقها من الخطوة.
وأكد المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف الاربعاء في القدس ان الامين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيريش «تحدث مرات عدة حول هذه القضية (...) وقال انه يتوجب علينا جميعا ان نكون حذرين للغاية بما نقوم به بسبب عواقب هذه الاعمال».
وأضاف «مستقبل القدس أمر يجب التفاوض عليه مع اسرائيل والفلسطينيين، جنباً الى جنب في مفاوضات مباشرة».
واعرب وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون عن قلق بلاده. وقال لدى وصوله إلى اجتماع للحلف الأطلسي في بروكسل، «إننا ننظر إلى التقارير التي وردتنا بقلق، لأننا نرى أن القدس ينبغي بوضوح أن تكون جزءاً من التسوية النهائية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، تسوية يتم التفاوض عليها».
في بكين، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية جينغ شوانغ في مؤتمر صحافي «نحن قلقون ازاء تصعيد محتمل للتوتر»، مضيفاً «على كل الاطراف المعنيين ان يفكروا في السلام والاستقرار الاقليميين وأن يتوخوا الحذر في اعمالهم وتصريحاتهم ويتفادوا تقويض اسس تسوية للقضية الفلسطينية ويتجنبوا التسبب في مواجهة جديدة في المنطقة».
ودعا البابا فرنسيس إلى احترام الوضع القائم في القدس.

غضب اسلامي
وأبلغ ترامب مساء الثلاثاء خلال سلسلة اتصالات هاتفية عدداً من القادة العرب، بينهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس والعاهل الاردني الملك عبدالله، الثلاثاء بنيته نقل السفارة.
وحذر عباس  «من خطورة تداعيات مثل هذا القرار على عملية السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم».
وحذر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز واشنطن من نقل سفارتها الى القدس، قائلاً ان مثل هذا القرار «يستفز مشاعر المسلمين» في العالم.
واعتبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ان «القدس خط أحمر للمسلمين».
وحذرت الحكومة التركية اليوم من ان الاعتراف الاميركي المحتمل بالقدس قد «يشعل» المنطقة.
وقال اردوغان الثلاثاء انه في حال الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل فسيدعو الى قمة لمنظمة التعاون الاسلامي في اسطنبول في غضون خمسة الى عشرة ايام «وسنحرك العالم الاسلامي برمته».

توتر في القدس
وكانت القوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية اعلنت الثلاثاء ايام الاربعاء والخميس والجمعة، «ايام غضب شعبي» تحسباً لقرار اميركي مماثل.
ودعت القوى الى مسيرة مركزية الخميس في مدينة رام الله، مقر السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.
وحذر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية من ان نقل السفارة من تل ابيب الى القدس سيشكل «تجاوزاً لكل الخطوط الحمر».
وأقرّ الكونغرس الاميركي عام 1995 قانوناً ينص على «وجوب الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة اسرائيل، ويطالب بنقل السفارة من تل أبيب الى القدس.
ورغم ان قرار الكونغرس ملزم، لكنه يتضمن بنداً يسمح للرؤساء بتأجيل نقل السفارة ستة اشهر لحماية «مصالح الامن القومي».
وقام الرؤساء الاميركيون المتعاقبون من الحزبين الديموقراطي والجمهوري بصورة منتظمة بتوقيع أمر تأجيل نقل السفارة مرتين سنوياً، معتبرين ان الظروف لم تنضج لذلك بعد. وهذا ما فعله ترامب في حزيران (يونيو) الماضي.
وكان ترامب تعهد في حملته الانتخابية بنقل السفارة، ولكنه قام بالتأجيل من اجل «اعطاء فرصة» امام السلام.
ومنعت الولايات المتحدة الموظفين الحكوميين الاميركيين من التوجه بشكل شخصي الى البلدة القديمة في القدس.
ومنعتهم ايضاً من التوجه الى الضفة الغربية المحتلة، بحسب اعلان من الخارجية الاميركية، ولا يسمح بالتوجه الى هناك بشكل رسمي الا في حال اتخاذ تدابير امنية اضافية.

ا ف ب

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.