paid

 

الافتتاحية
اقفلوا هذه المزاريب فتستغنوا عن الضرائب

كنت آليت على نفسي الا اعود الى موضوع الضرائب الظالمة، الا بعد ان يصدر المجلس الدستوري قراره بشأنها. الا ان التصاريح والاحاديث التي يجريها المدافعون عن هذا القرار غير الصائب، ارغمتني على العودة الى الموضوع مرة واثنتين وثلاث مرات وكلما اقتضت الحاجة الى ذلك. يقول المدافعون عن الضرائب ان فرضها امر ضروري لتنشيط الاقتصاد، ويتهمون الرافضين للضرائب بانهم يضحكون على الناس، وهذا هو المضحك بعينه. انهم يعلمون تمام العلم ان الدولة هي التي تضحك على الناس وتستخف بعقولهم، معتبرة انها وحدها العالمة بالامور والمواطنون كلهم جهلة، وبمجرد ان تنطق هي يسكت الجميع. ففي كل مرة يحتاجون الى الاموال، بعد ان يكونوا قد افرغوا الخزينة من محتوياتها، لا يرون امامهم سوى جيوب الفقراء. فهي البقرة الحلوب التي تدر عليهم اللبن والعسل، متكلين على تقاعس المواطنين، الذين لم يعد شيء يحركهم من كثرة ما عانوا من هذه الطبقة السياسية، التي اقل ما يقال فيها انها غير جديرة بان تتسلم شؤون الناس ومقدراتهم. فهي منشغلة بمصالحها الخاصة، اما المواطنون فهم في اخر سلم اولوياتها. انا لست خبيراً اقتصادياً لادل اهل السياسة الذين يطمعون في كل شيء على مصادر تمويل الخزينة، ولكن استطيع من خلال الامور الظاهرة التي يعرفها الكل، وليست بحاجة الى اهل الخبرة، ان اشير الى الابواب التي يمكن للدولة ان تجني المال منها، دون المساس بلقمة الشعب الفقيرة، الذي اصبح كذلك بسبب هذه الطبقة السياسية التي افقرته وحرمته من كل شيء. اولاً: لقد نشرت وسائل الاعلام قبل مدة لائحة بالفساد المستشري في الدول، وجاء لبنان في مرتبة معيبة، وفي ذلك تهمة واضحة من المجتمع الدولي، للسياسيين بأنهم يرتكبون الهدر والفساد، كي لا نقول السرقات، عبر الصفقات المشبوهة، التي ملأت روائحها الارجاء، فلو اهتمت الحكومة بهذا الباب وحده وعالجته بحزم، لتوفر لها من الاموال ما يمول عشرات السلاسل، ولكن معالجة هذا الامر يحرم السياسيين من جني الاموال وجمع الثروات على حساب الشعب الفقير، فالافضل لها ان تكمل خطتها لتطبق على اخر قرش في جيوب الفقراء، فتحرمهم حتى من لقمة الخبز. ونحن لا نغالي في هذا الوصف لانه الحقيقة بعينها، التي يعرفها كل الناس. ثانياً: هناك اجور النواب الحاليين والسابقين ومخصصاتهم وامتيازاتهم فلو تعاملوا معها بطريقة صحيحة، وراجعوا حساباتهم عن سبب هذا الهدر الفاضح، لوفروا من المال ما يكفيهم لتمويل عشرات السلاسل ايضاً. وكلنا يذكر كيف ان مجلس النواب في وقت من الاوقات، رفض مطالب الاتحاد العمالي بزيادة الاجور ودفع غلاء المعيشة، وبالمقابل صوت على رفع اجور النواب وزيادة مخصصاتهم؟ لماذا يحق لشخص قد يكون مر في المجلس النيابي لفترة قصيرة لا تتعدى الاشهر، ان يبقى يتمتع بالاجور والامتيازات الى اخر العمر، فاي فضل لهؤلاء؟ وبماذا يمتازون عن الناس؟ وماذا فعلوا؟ لقد بقي هذا المجلس المتربع سعيداً على كراسي النيابة، بواسطة التمديد لنفسه ثلاث مرات، اشهراً وسنوات دون ان يجتمع او يعمل، ومع ذلك كان اعضاؤه يقبضون رواتبهم في اخر كل شهر كالمعتاد. فهل من المعقول ان ندفع لاناس لا يعملون؟ ومن يحاسب هؤلاء؟ طبعاً انه الشعب صاحب الحكم الاول، ولكن هذا الشعب وعلى غرار نوابه، عاطل عن العمل، لا يتحرك ولا يشتكي، ولو كان من الشعوب الحية الناشطة المدافعة عن مصالحها لثار وانتفض، واسترجع حقاً اعطته اياه العدالة السماوية فسلبوه اياه. الباب الثالث: الذي يمكن من خلاله جني المال لخزينة الدولة، هو العمل على تنقية الادارات الرسمية. فالنسبة العظمى من الموازنة تذهب لدفع اجور الموظفين، مع العلم ان الدوائر والمؤسسات الرسمية يسودها الشلل والتقاعس، بعيداً عن خدمة المواطنين، الا اذا دفعوا الرشاوى بالعملة الصعبة، عندها فقط تلبى مطالبهم.سبب هذا الوضع السيء هو ان كل سياسي، دخل نعيم السلطة، فرض ازلامه ومحاسيبه على الادارات حتى ضاقت بهم المكاتب والغرف وحتى الساحات. فهل من يحاسب؟ هناك موظفون لا ترى الدوائر وجههم، الا في نهاية كل شهر لقبض رواتبهم، الا اذا  كلفوا احد اصدقائهم بقبض الراتب عنهم وتحويله اليهم عبر المصارف، فلماذا لا تعمد الدولة الى تنقية الادارات من هؤلاء فتعيدهم الى منازلهم وتحاسب من حشرهم بهذا الشكل في الدوائر الرسمية وعندها فقط ترتاح خزينة الدولة؟ لا نريد ان نسترسل في تفنيد الابواب التي يمكن للسلطة الحاكمة ان تؤمن بواسطتها الاموال للخزينة، فكفوا عن الضحك على الناس وراجعوا ضمائركم فتخففوا العبء عن كاهل المواطنين بعد ان سدت ابواب فرص العمل بفضلكم في وجوههم. وهنا لا بد من كلمة للمجلس الدستوري الذي يعلق عليه المواطنون كل الامال فليحكم بضمير ويرد الظلم الى اصحابه، ويرفض الضغوط السياسية التي تمارس عليه لكي لا يرد القانون، فهل يفعل، ام انه سينصاع للاوامر وتصدر القرارات ملبية مطالب السياسيين؟ اظهروا انكم مستقلون، احرار وكونوا فوق مستوى كل الضغوط فالشعب ينظر اليكم.


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

«قضية رقم 23» لزياد دويري: جرعة كبيرة من الأمل

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    «قضية رقم 23» لزياد دويري: جرعة كبيرة من الأمل
    ينطلق في الصالات اللبنانية في 14 أيلول ويُتَوقَع أن يثير جدلاً تنطلق في 14 أيلول (سبتمبر) الجاري في الصالات السينمائية اللبنانية عروض فيلم المخرج اللبناني زياد دويري «قضية رقم 23» (The...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

ينطلق في الصالات اللبنانية في 14 أيلول ويُتَوقَع أن يثير جدلاً

تنطلق في 14 أيلول (سبتمبر) الجاري في الصالات السينمائية اللبنانية عروض فيلم المخرج اللبناني زياد دويري «قضية رقم 23» (The Insult) الذي يضم  نخبة من الممثلين اللبنانيين، في مقدمهم عادل كرم وريتا حايك وكميل سلامة وديامان أبو عبود، إضافة إلى جوليا قصّار وطلال الجردي ورفعت طربيه وكارلوس شاهين وكريستين شويري، والممثل الفلسطيني كامل الباشا.


وتجري أحداث هذا الفيلم في أحد أحياء بيروت، حيث تحصل مشادة بين  طوني، وهو مسيحي لبناني، وياسر، وهو لاجىء فلسطيني، وتأخذ الشتيمة أبعاداً أكبر من حجمها، مما يقود الرجلين إلى مواجهة في المحكمة. وفيما تنكأ وقائع المحاكمة جراح الرجلين وتكشف الصدمات التي تعرضا لها، يؤدي التضخيم الإعلامي للقضية إلى وضع لبنان على شفير انفجار اجتماعي، مما يدفع بطوني وياسر إلى إعادة النظر في أفكارهما المسبقة ومسيرة حياتهما.

دويري: هدفُ الفيلم إخبار قصة عن شخصيات
واستلهَمَ دويري قصة الفيلم التي كتبها مع جويل توما، من «حادثة صغيرة» حصلت معه قبل بضع سنوات. ويقول: «صحيح أن الموضوع يعبّر عن نظرتنا  إلى المجتمع، ولكن الهدف الأساسي أن نخبر قصة (...). أنا لا أزال من المؤمنين بأن هدف أي فيلم هو إخبار قصة، لا التعبير فقط عن موقف أو وضع سياسي. إنها قصة عن شخصيات الفيلم».

عادل كرم: نقلة نوعية
ويؤدي الممثل عادل كرم شخصية طوني حنّا. ويرى كرم في تولّيه بطولة الفيلم «نقلة نوعيّة» ستُبرِز طاقاته “كممثّل درامي وليس فقط كوميدي».

كامل الباشا
ويتوقع الممثل الفلسطيني كامل الباشا، هو الآخر، “أنْ يثير الفيلم جدلاً عميقاً حول طبيعة العلاقة اللبنانية الفلسطينية عموماً»

ريتا حايك: اول دور سينمائي
أما الممثلة ريتا حايك، الآتية من تجربتي المسرح والتلفزيون، فتؤكد إنها «متعلّقة بكل ما  يخصّ بهذا الفيلم» الذي تولّت فيه أول دور سينمائي لها.

كميل سلامة... شخصية مغرية
ويعتبر الممثل كميل سلامة أن «كل عمل فني يثير نقاشاً ويُولّد لدى المشاهد أفكاراً تجعله لا ينسى ما شاهد، يكون عملاً ناجحاً». ويضيف: «هذا ما أتطلّع إليه بالنسبة إلى الفيلم».

ديامان أبوعبّود المحامية
وترى الممثلة ديامان أبو عبود التي أدّت دور المحامية نادين، أن «قضية رقم 23 ليس فيلماً يمرّ عليه الشخص مرور الكرام، بل سيترك أثراً عند أيّ مشاهد». وتتوقع «أن يختلف الاستنتاج الذي سيخرج به كل شخص، وفق خلفيّته الثقافيّة والاجتماعيّة واقتناعاته الفكريّة، ولكنّ الجميع سيتماهى معه بطريقة أو بأخرى وسيتفاعل معه».

جوليا قصّار القاضية
وترى الممثلة جوليا قصّار التي أدّت دور القاضية كوليت منصور، أن «الفيلم سيكون مادة تفكير للجمهور اللبناني، فشخصيّاته تتواجه وتتعارك ومن يشاهد الفيلم سيفكّر بشكل مُمتِع ويُنضج الفكرة في رأسه».

طلال الجردي
أما الممثل طلال الجردي، الذي يتولى دور طلال، مسؤول الشركة المتعهدة، فيقول: «من خلال الشخصية التي أؤديها يفهم المشاهد منطق الخطّين الرئيسيّين في الفيلم، أي طوني وياسر، ويكتشف كم إن هذين الخطين متباعدان».

كريستين شويري زوجة ياسر الفلسطيني
وتتوقّع الممثلة كريستين شويري (في شخصية منال، زوجة ياسر)، «أنْ يحصل جدل لدى المشاهدين حول موضوع الفيلم، قد يبدأ بين اللبنانيّين لجهة سبب تناولنا إيّاه اليوم».

رفعت طربيه في دور سمير جعجع
ويظهر الممثل رفعت طربيه في الفيلم في دور رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع.

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.