paid

 

الافتتاحية
من اين يأتي المواطن بالمال ليسدد كل هذه الضرائب؟

الانذار الذي وجهه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حول الوضع الاقتصادي الصعب، يبدو ان السياسيين هم ابعد الناس عنه. ففي جلسة مجلس الوزراء الاخيرة، قال الرئيس عون ان الوضع الاقتصادي مقبل على كارثة. وبعد ان تحدث بالارقام، طالب بخطة اقتصادية تنفذ سريعاً، والا وقع لبنان في دوامة تهدد الاستقرار العام. فهل ان النواب المفترض ان يمثلوا الشعب وينطقوا باسمه، هم على علم بهذا الوضع؟ ان كان الجواب بالايجاب فتلك مصيبة وان كانوا يجهلون الواقع فالمصيبة اعظم. نحن نشك في ان السياسيين مطلعون على الحقيقة الاقتصادية، لانهم متلهون بامورهم الشخصية، بعيداً عن مصلحة المواطنين، ومصلحة الوطن، واكبر دليل على صحة ما نقول، هي هذه القوانين التي تصدر عنهم، والتي لا تراعي وضع الناس وقدرتهم المالية في هذه الظروف الصعبة، واولها قانون الايجارات الذي ضرب الطبقة الفقيرة والمتوسطة بالصميم، وهددهما بالتشرد والضياع، ولا يزال هؤلاء وهم يشكلون اكثرية الشعب اللبناني ينتظرون سحب القانون الظالم من التداول، واعادة درسه على اسس علمية، تراعي الوضع الاسكاني وقدرة الناس المادية وقدرة الخزينة. والمثل الثاني الصارخ هو اقرار سلسلة الرتب والرواتب، التي رغم السنين الطويلة التي امضوها في دراستها، اتت سيئة مرهقة للخزينة وللمواطنين على السواء، رغم دفاع عرابيها عنها، ورغم انهم يحاولون تغطية السماوات بالقبوات. فالارقام تتكلم والوقائع تكذب كل الاقاويل المؤيدة لها. لذلك فان اعادة النظر فيها باتت اكثر من ضرورية. والمضحك المبكي ان السياسيين اقروا السلسلة ولما وجدوا ان وضع الخزينة لا يسمح بتنفيذها نظراً لغياب الموارد اللازمة لتغطيتها، عمدوا ودون مراعاة للوضع الاقتصادي الخطير، الى قذف اللبنانيين بلائحة طويلة من الضرائب، هي في حال اقرارها ستودي بالشعب الى الهاوية. فاذا كان الوضع الاقتصادي صعباً جداً، فما هو حال المواطن الذي يتلقى انعكاسات التعثر الاقتصادي، وكيف يعمل المعنيون، وبدون دراسة وخبرة، ودون الاستعانة بخبراء اقتصاديين، على التصويت على ضرائب لا يعرفون مدى انعكاسها على الناس؟ يقول رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لا لتراكم الدين لتمويل السلسلة، ويرد الشعب فيقول لا لتراكم الديون على المواطنين لدفع الضرائب، التي تذهب معظم الاموال المجباة منها لتمويل الهدر والفساد. اذاً لا للسلسلة ان كانت ستظلم الناس، ولا للضرائب لانها قاتلة، والا فان فريقاً من الافرقاء سيخسر نفسه وقدرته على العيش. لقد اجمعت الاوساط الشعبية والاقتصادية والدينية وغيرها على رفض الضرائب، وما ترتبه من اعباء على المواطن الذي لا قدرة له على تحملها، ومع ذلك فان الحكومة والنواب معها ماضون في الدفاع عن هذه الضرائب. فمن يرد هذا الظلم عن الناس؟ الدولة تفكر بنفسها ولا تلتفت الى شعبها. همها تحصيل الاموال، ولو من جيوب الفقراء الخالية، الا من دريهمات قليلة لا تكفي لسد جوعهم وجوع عيالهم، وهي تعلم علم اليقين ان هذه الاموال ستضيع في دهاليز الهدر والفساد والصفقات. قال الرئيس عون يجب رفع الحصانة عن الفاسدين ومحاسبتهم. ولو فرضنا ان هذا الكلام طبق على اصحاب الحصانة، فكم هو العدد الذي يبقى متمتعاً بحصانته؟ هم الدولة تحصيل المال، اما الشعب فكيف يعيش، ومن اين يأتي بالمال لتغطية هذا السيل من الضرائب، فهذا لا يدخل في حساباتها؟ لقد اقر الرئيس عون بوجود ملاحظات على قانون سلسلة الرتب والرواتب وعلى لائحة الضرائب القاتلة، ولذلك فان الامال معقودة عليه ليرد هذه السلسلة ومواردها، وتسلم القضية الى اهل العلم والخبرة والاختصاص، لتأتي متناسبة مع قدرة المواطنين على التحمل دون ان تظلم احداً. ان افضل خدمة يقدمها هذا المجلس النيابي للناس هي الكف عن التشريع واقرار القوانين، حتى تنتهي فترة ولايته الممددة ثلاث مرات، فلا يقع المواطنون في المآسي من جراء ما يصدر من قوانين هي دائماً مصدر مراجعة وطعن. ان الانتقاد الشامل لقانون الضرائب يدل على عدم خبرة الذين اقروه، لذلك يأخذ رئيس الجمهورية الوقت الكافي لدراسته قبل توقيع او رد القانون الى مجلس النواب لاعادة درسه، بحيث يتلاءم مع قدرة الناس المادية. يوماً بعد يوم يتبين كم هم متسرعون في اصدار القوانين وهذا امر يجب ان يكون حافزاً للمواطنين لكي يعرفوا في الانتخابات المقبلة، هذا اذا سمحوا لهذه الانتخابات بأن تجرى، كيف يختارون اصحاب الكفاءات والايادي النظيفة واصحاب الضمائز الحية، فيوصلونهم الى الندوة البرلمانية لتمثيلهم، وبذلك فقط تستقيم الامور. فخامة الرئيس الامال معقودة على قرارك الحكيم فانقذ اللبنانيين. كلمة اخيرة للحكومة، ان الناس في كل بلدان العالم تدفع ضرائب، ولكنها بالمقابل تنعم بمشاريع حيوية تسهل حياتها. اما نحن في لبنان فندفع دون ان نتلقى شيئاً، والامثلة كثيرة نترك معالجتها لمقالات لاحقة وخصوصاً ملف الكهرباء المغلف بالكيدية.


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

ترامب يصعد لهجته مجدداً تجاه بيونغ يانغ والكويت تتخذ إجراءات ضدها

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    ترامب يصعد لهجته مجدداً تجاه بيونغ يانغ والكويت تتخذ إجراءات ضدها
    واصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصعيد لهجته إزاء بيونغ يانغ، حيث اعتبر في تصريحات الخميس، أن تهديده الأخير «لم يكن قاسياً بما فيه الكفاية». وحذر ترامب من أنه «إذا قامت...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

واصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصعيد لهجته إزاء بيونغ يانغ، حيث اعتبر في تصريحات الخميس، أن تهديده الأخير «لم يكن قاسياً بما فيه الكفاية». وحذر ترامب من أنه «إذا قامت كوريا الشمالية بأي شيء (...) فعليهم أن يقلقوا جداً جداً لأن أموراً لم يعتقدوا البتة أنها ممكنة ستلحق بهم». من جانبها، أعلنت الخارجية الكويتية وقف الرحلات المباشرة بين الكويت وبيونغ يانغ ووقف منح تأشيرات دخول للعمال الكوريين الشماليين.

اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس أن تهديده كوريا الشمالية بـ «الغضب والنار» ربما «لم يكن قاسياً بما فيه الكفاية».
وقال من نادي بدمنستر للغولف في ولاية نيوجرزي حيث يمضي إجازته «حان الوقت لأن يتحدث شخص ما بقوة من أجل سكان بلادنا وسكان دول أخرى».
ورفض الرئيس الأميركي الرد على سؤال عن احتمال توجيه ضربات وقائية إلى كوريا الشمالية لمنعها من تطوير برامجها النووية والبالستية.
وأضاف في حضور نائبه مايك بنس «لن ندلي بموقف في هذا الصدد. لن أقوم بذلك أبداً (...) سنرى ماذا سيحصل».
وتابع «إذا قامت كوريا الشمالية بأي شيء، بما في ذلك التفكير في مهاجمة أناس نحبهم أو حلفائنا أو مهاجمتنا نحن، عليهم أن يقلقوا بالفعل». وأضاف أيضاً «وعليهم أن يقلقوا جداً جداً لأن أموراً لم يعتقدوا البتة أنها ممكنة ستلحق بهم».
وكرر ترامب أن الصين، الشريك الاقتصادي الرئيسي لبيونغ يانغ، تستطيع أن تفعل «أكثر من ذلك بكثير» لممارسة ضغوط على حليفتها.  وأبدى ترامب تفاؤله في هذا المعنى وقال «أعتقد أن الصين ستبذل جهداً أكبر (...) إنهم يعرفون رأيي. هذا الأمر لن يستمر على هذا النحو».

الكويت تعلن اتخاذ إجراءات ضد كوريا الشمالية
من جهة أخرى، نقلت وكالة الأنباء الكويتية عن مصدر بوزارة الخارجية الكويتية قوله امس الخميس إن السلطات الكويتية بدأت اتخاذ إجراءات ضد كوريا الشمالية بما في ذلك وقف الرحلات المباشرة من بيونغ يانغ وإليها.
وقال المصدر المسؤول إن الإجراءات تشمل وقف منح تأشيرات دخول للعمال الكوريين الشماليين ووقف إصدار التراخيص التجارية.
وقالت الوزارة  أيضاً إنها أوقفت المعاملات المالية والقروض إلى كوريا الشمالية وحظرت كل الواردات من البلد الآسيوي وقللت أيضاً عدد الدبلوماسيين الكوريين الشماليين في البلاد.

فرانس 24 / أ ف ب / رويترز

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.