paid

 

الافتتاحية
اجتمعوا وتسامروا واتفقوا على غزو جيوب الناس

اجتمعوا وتسامروا ورفعوا الكؤوس، ثم اتفقوا على غزو جيوب الناس وافراغها من مضمونها. وفي اليوم التالي اقروا سلة كبيرة من الضرائب القاتلة، وطبقوا خطة كانوا قد وضعوها سابقاً، فتوزعوا الشاشات والساحات والميادين، يدافعون عما جنت ايديهم بحق الشعب الفقير، الذي بات بفعل سياساتهم عاجزاً عن تحصيل لقمة العيش، ولكن من يصدقهم؟ وترافق ذلك مع توزيع ادوار ومسرحيات هدفها تجنب الكأس المرة في الانتخابات، ولكن تحركاتهم لم تعد تنطلي على احد. البعض قالوا انهم ضد ضريبة الـ TVA، ولكن عندما حان وقت التصويت عليها خرجوا من القاعة، لكي لا يضطروا الى التصويت ضدها، وفي اليوم التالي ظهروا على الشاشات محاولين اقناع الناس بان هناك اصلاحات وان الضرائب هي لمصلحة المواطنين (كذا). يا له من زمن غريب عجيب، اغرب ما فيه انه حمل هكذا اشخاص الى مراكز المسؤولية. جمعت لهم الضرائب حوالي الفي مليار ليرة، وهو مبلغ كاف لتمويل السلسلة والحملات الانتخابية المقبلة، وقد اصبحت على الابواب وهي ما نعتبرها فرصة حقيقية وذهبية امام المواطنين للمحاسبة. فهل يفعلون؟ ان لم يتحركوا هذه المرة ويردوا الاعتداء عن حياتهم وحياة اولادهم، ويبعدوا هولاء عن كراسيهم، فالاولى بهم ان يتوقفوا عن الشكوى لانهم هم سيكونون سبب ما يشكون منه. 71 نائباً وما يزيد كثيراً لانه كان هناك غياب كبير، صوتوا على الضرائب القاتلة، فهل يتذكرهم المواطنون وهل يحاسبونهم في صندوق الاقتراع؟ ان الامل معقود علىهم بعد ان اوجعهم هؤلاء وضربوهم برزقهم ورزق عيالهم فنأمل ان يحزموا امرهم. يتحدث المسؤولون عن اصلاحات، وهذه معزوفة طالما رددوها في ايام الحاجة، وسرعان ما يختفي الحديث عنها بعد قضاء حاجتهم. فبربكم ما هي هذه الاصلاحات غير امطار الناس بالضرائب القاتلة؟ هذا المجلس الذي يعتبره المواطنون غير شرعي على الاقل شعبياً لانه مدد لنفسه ثلاث مرات والرابعة ربما على الطريق، اقر الضرائب ويعد بانجاز موازنة 2018، ولا ندري ان كانوا سيسربون بين سطورها المزيد من الضرائب. فالخزينة فارغة بفعل سياساتهم البعيدة عن السياسة واهل الخبرة، لم يتمكنوا يوماً من سد مزاريب الهدر والفساد، فلجأوا في كل مرة الى جيوب الناس. هم لا يهتمون بالمواطن والاهم عندهم تحصيل الاموال للتستر على الهدر وسد العجز، وهو الذي اوصل مالية البلاد الى حدود الكارثة. المهم ان الكبار اتفقوا على الصغار وقضي الامر، فليبلط هذا الشعب البحر كما يقول السياسيون في داخلهم. سلك قانون الضرائب الى المجلس النيابي دون ادخال تعديلات اساسية عليه فعاد بكل بنوده القاتلة رغم رفض المجلس الدستوري له. لقد اعتادوا على تجاوز القوانين والدستور بكل سهولة، حتى بات ذلك عندهم اشبه بشربة ماء. قالوا لنا «علينا دفع مليار ليرة لبنانية واكثر لتغطية السلسلة، لا تنسوا ذلك»، فحبذا لو يقولون لنا ما هي ارقام الهدر والفساد والصفقات المشبوهة، وخصوصاً تلك التي تمر بعيداً عن دائرة المناقصات وتتم بالتراضي. لو يفصحون عن هذه الارقام لتبين لهم انها كافية لتمويل الف سلسلة، دون تكبيد المواطن هذا الحمل الذي ينوء تحته. غير ان كشف هذه الارقام محظور، لانها تنزع الستار عن الظلم الذي يلحقه السياسيون بالناس. كل ما نطلبه منكم ان توقفوا الحديث عن الاصلاحات، في كل مناسبة تحتاجون فيها الى تبريرات، لان الناس لم تعد تصدق كلمة واحدة مما تقولون. اين التيار الكهربائي الغائب منذ عشرات السنين، اين المياه التي تتجمع في الصهاريج، وتغيب عن حنفيات المنازل، اين الطبابة، اين التعليم المجاني، وانتم تساهمون بضرائبكم في اقفال المدارس بسبب غلاء الاقساط النارية، وتحولونها الى سجون تخرج خارجين عن القانون، بدل ان تخرج اهل علم يفيدون المجتمع. ليس مهماً عندكم طالما ان اولادكم يتابعون دراستهم في الخارج، في بلاد الناس، في بلاد القوانين التي لم تحترموها يوماً. اين الحل لازمة النفايات وقد اوقع انتشارها مريضاً في كل بيت؟ واين...؟ واين؟... ايها السادة الكرام. هل تعلمون ان السلسلة التي اعطيتموها واخذتم باليد الاخرى مقابلها هي لا تغطي سوى ثلث الموظفين والعمال في لبنان، فماذا عن الثلثين الباقيين. هل ان هؤلاء لا يدخلون في حساباتكم الانتخابية؟ قالوا ان الاجراءات الضريبية هدفها الفعلي تقليص العجز، عجز الخزينة، بغض النظر عن السلسلة، وقالوا كل من يتحدث عن الاجراءات الضريبية شارك بزيادة الانفاق ولا يزايدن احد على احد في هذا الموضوع، وقد زادت خدمة الدين في سنة واحدة 760 مليار ليرة. هكذا يقولون ولكن هل يفصحون لنا اين انفقوا الاموال وعلى اي مشاريع؟ هل ان الشعب استفاد في باب واحد من هذه النفقات؟ هكذا هم ينفقون وجيوب الفقراء تسدد. لقد سئم المواطنون من دولة «هات»، واياك ان تأخذ ولو مرة واحدة. ادفع دون اعتراض، المهم ان تبقى جيوب المعنيين منتفخة، وثرواتهم بعيدة عن ان يمسها قانون. من حق الفقراء ان يسألوا على ماذا انفقوا طالما ان قطع الحساب غائب، والمواطنون لم يحصلوا على بادرة واحدة تخفف عبء الحياة عليهم. فلماذا لا يقدمون للشعب مقابل ما يقدمه لهم؟ ورد في الاسباب الموجبة لمشروع قانون الضرائب ان ما تم اقتراحه هو لمصلحة المواطنين من ذوي الدخل المحدود، وقد ثبت بالوقائع ان هذا القول مناف للحقيقة، وفق تأكيدات النواب انفسهم، اي انهم يحاولون غش الشعب لتمرير مشروعهم. ثم اين هو الاثر الاقتصادي للضرائب، وما هو المردود الحقيقي لكل ضريبة على خزينة الدولة؟ المهم كان من الواجب مناقشة الموازنة واقرارها، وبعدها يمكن تحديد الضرائب اللازمة، ولكن الحكومة تسير بالمقلوب. لماذا؟ يجب ان نسأل اهل الخبرة والاختصاص في الالاعيب السياسية لعل عندهم الجواب. ايها اللبنانيون ان الذين يحاولون تهميشكم ويصمون اذانهم عن صرختكم، آن الوقت المناسب لتظهروا لهم ان صوتكم قوي وقادر على التغيير. سجلوا من هم الذين يمطرونكم بالضرائب وحاسبوهم، بذلك تستعيدون كل ما اخذوه منكم. اعزلوهم وابعدوهم عن مراكز المسؤولية لانهم ليسوا اهلاً لها، وايدوا اناساً يقدرون اهميتكم ويسمعون صوتكم. فبمثل هؤلاء ترون الخلاص. اهمالكم لهم مقابل اهمالهم لكم هو سيف قاطع كفيل بتخريب كل مخططاتهم. فتذكروا ذلك جيداً وتصرفوا، والا على الدنيا السلام.


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

سوق ليالي رمضان في مركز عمان الدولي المؤتمرات فرصة للتسويق والترويج للمنتجات العمانية

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    سوق ليالي رمضان في مركز عمان الدولي المؤتمرات فرصة للتسويق والترويج للمنتجات العمانية
    ليالي رمضان كانت فرصة لمركز عمان الدولي للمؤتمرات والمعارض، قدمها لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة ليقدموا منتجاتهم من خلال سوق مفتوح داخل المركز الذي يزخر بالكثير من الفعاليات والنشاطات خلال الشهر...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

ليالي رمضان كانت فرصة لمركز عمان الدولي للمؤتمرات والمعارض، قدمها لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة ليقدموا منتجاتهم من خلال سوق مفتوح داخل المركز الذي يزخر بالكثير من الفعاليات والنشاطات خلال الشهر الفضيل.
العديد من ممثلي وأصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطةالمشاركة في سوق ليالي رمضان بمركز عمان الدولي للمؤتمرات والمعارض اكدوا قدرة هذه الشركات بما تطرحه من منتجات ذات جودة متميزة على اثبات وجودها.

حركة شرائية كبيرة
في البداية تقول بثينة العاصمية أحد أعضاء شركة النمر اكسبو المنظمة لفعاليات ليالي رمضان السنوية المقامة في مركز عمان الدولي للمعارض بحلته الجديدة، ان السوق لهذا العام يشهد حركة شرائية مستمرة ومن المؤكد ان الاعداد قد تزيد خلال الأيام المقبلة خصوصاً مع نهاية الشهر الفضيل وقرب العيد ،حيث يبلغ عدد الزوار في اليوم الواحد تقريباً 2000 زائر أي ما يعادل 13 ألف بالأسبوع الواحد. ويتميز المعرض بعرض منتجات لمؤسسات مختلفة من البخور والعطور والملابس بالإضافة الى الاكسسوارات والحرفيات. وأضافت: السوق لم يتأثر بأحوال النفط هذه الأيام لان الفكرة من المعرض هي عرض منتجات استهلاكية تلبي احتياجات الافراد المختلفة بما يتناسب مع الأسعار العادية واغلبيتها في متناول اليد. الترويج المتواصل للمعرض يساعد على زيادة اعداد المتسوقين وبالتالي ستحقق المؤسسات وأصحاب المشاريع المطلوب من خلال بيع منتجاتهم والذين يسعون بلا شك لكسب الزبائن بخفض الأسعار وعرض منتجات جديدة غير متوفرة بالأسواق المحلية. واعتقد بأن المعرض يساعد ولو بشكل بسيط على زيادة الاقتصاد العماني وان القائمين على ذلك يسعون جاهدين لمساعدة العمانيين أصحاب المشاريع على النهوض في الساحة العمانية وربما الخليجية من خلال طرح منتجاتهم والترويج لها وبهذا يمكن للفرد ان يحقق انتعاشاً اقتصادياً ذاتياً من وراء مشاريع صغيرة.

معدل ربح جيد
ويقول فتحي الامبوسعيدي من شركة الشعلة للعطور المعرض والسوق لبيا احتياجات الافراد المختلفة بالإضافة الى انه ساعدنا على ترويج منتجاتنا وتحقيق معدل ربحي جيد حيث يومياً أكثر من 20 زبوناً يقومون بالشراء من منتجاتنا وهذا ما نراه من خلال الاقبال الكبير على المعرض. وبالطبع حركة السوق هذه الأيام ستشهد إقبالاً شديداً تزامناً مع قدوم عيد الفطر المبارك. وأعتقد لو كانت هذه الفعاليات تقام في غير الشهر الفضيل لكانت ستحقق المزيد من النجاحات بسبب عدم توفر البعض في مسقط ولان المواطنين استهلكوا ما تبقى من الأجر الشهري. أزمة النفط الحالية أثرت على الحركة الشرائية وعلى الاقتصاد العماني بشكل عام ولكن هذا السوق من المتوقع ان يعيد الحركة الشرائية الى سابق عهدها لان الأسعار خصصت لتكون في متناول الجميع. وأضاف: أتمنى من الإدارة ان تضيف العديد من الفعاليات اليومية التي تساعد على جذب المواطنين للخوض في تجارب شرائية جيدة، والبعض قد لا يعلم مدى الاستفادة التي سيجنيها من خلال زيارته للمعرض. وارى بأن عوامل الجذب اقتصرت على القاطنين في مسقط وهم بحاجة الى من يقوم بالترويج لهم بمختلف الفعاليات والنشاطات التي من الممكن ان تجذب الجميع بمختلف الفئات العمرية.
وتقول حميدة المعشرية، المدير التنفيذي لشركة دار الانيقات للأزياء والموضة، ان الحركة الشرائية لسوق ليالي رمضان نشطة جداً وتشهد اقبالاً واسع النطاق لمختلف الجنسيات والاعمار. بحيث ان المؤسسة تقوم بتلبية جميع حاجات المرأة الشرائية من خلال طرح منتجات جديدة أوروبية وعالمية لتصاميم مختلفة تناسب فئات المرأة. حيث ان البعض يتوجهون للمؤسسات التي تطرح الجديد والمختلف أيضاً من المنتجات الرخيصة نسبياً لتلبي حاجاتهم. وهي تؤيد سوق ليالي رمضان لأنه استطاع ان يحقق فروقاً كبيرة في الترويج ونسب البيع التي قد تكون راكدة بالمجالات والتي تجد المتنفس والطريق الأمثل للترويج لها من جديد وبيعها لأنها ربما لم تحظ بترويج كاف بالمحلات او تلك المناطق. ولعل أكبر دليل على نجاح المعرض، العوائد المادية الكبيرة التي تجنيها المؤسسة خلال اليوم الواحد.
وتضيف بقولها: «في الاغلب يمر أسبوع كامل على منتجاتنا ولم نجد من يقبل عليها مع انها تتميز بجودة عالية. وهذا ما ارجعه الى أزمة النفط وارتفاع الأسعار التي شكلت خطراً يداهم حركة الأسواق وركود المنتجات والتي أثرت فعلا في السلوك الشرائي للفرد العماني والذي أصبح توجههم هو تلبية حاجاتهم الضرورية بدلاً من الكماليات التي يمكن الاستغناء عنها وهذا أثر علينا كثيراً.

اقبال على المنتج العماني
وتحدث تميم السيابي من شركة اطياب ملاك التي تعرض منتجات عمانية: بدأت الشركة بطرح منتجاتها في سنة 2014 في بركاء والتي تميزت بأنها عمانية المنشأ، نقوم بالترويج لها منذ فترة وهي منتجات عالية الجودة نرغب من خلالها في جذب الزبون كونها صنعت من اياد عمانية واستطاعت ان تثبت احقيتها في السوق بإقبال كبير من خلال سوق ليالي رمضان الذي فعلا حقق لنا الترويج الأمثل للمنتج. اعتقد أن عدد الزوار لأكثر 100 زائر وكلهم معجبون بالمنتج مما يدفهم للشراء وهذا ما يفسر عدم تأثر الانسان العماني بالأزمات التي تعاني منها الدولة اقتصادياً.

منتجات للمرة الأولى
وتقول سميرة الحبسية عضوة في فريق بوشر النسائي التطوعي: يشارك الفريق بعناصر نسوية خلال المعرض بعرض منتجات حرفية نسوية خاصة. نقوم بطرح هذه المنتجات للمره الأول خلال معرض سوق ليالي رمضان من اجل إنعاش حركة التجارة النسائية الخاصة بالمنسوجات والصناعات الحرفية القديمة التي يسعى الفريق من خلالها لخلق منصة رائدة بالسوق النسوي وتحقيق معدلات ربحية. ربما المشاركة الأولى حظيت بالعديد من العوائق خصوصاً بعد ما شاهدنا اقبال الزوار على السلع والمنتجات الجديدة التي تشكل نقلة تجارية مختلفة عما نعرضه من المنتجات القديمة التي لم تحقق المطلوب. ما زلنا نكثف مساعينا من اجل الوصول الى الغاية التي جئنا من اجلها وهي بيع المنتجات العمانية الحرفية التي تتصف بالإرث العماني القديم بالإضافة الى إثبات أنفسنا للمجتمع بمقدرتنا في التكاثف والعمل لمساعدة البلاد والذي من الممكن ان تستخدم المنتجات كالكماليات للمنزل أو للزينة.

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.