paid

 

الافتتاحية
هل نتأمل؟..

انتهت في العشرين من ايار الجاري مرحلة، سيبقى الناس يذكرونها بالسوء لانها لم تحمل الخير الى لبنان. فعندما يتذكر المواطنون ما قام به المجلس النيابي السابق من تشريعات، عادت بالضرر الكبير على المواطنين وعلى الخزينة، لا يمكنه الا ان يشكر الله على انتهاء هذه المرحلة. واليوم ومع المجلس النيابي الجديد تبدأ التكهنات وتكاد كلها تجمع على ان لبنان سيمر في فترة صعبة، تعترض مسيرته العراقيل الجمة التي تعوق بناء الاقتصاد المنهار، وتقف حائلاً دون قيام الدولة القوية التي ينشدها اللبنانيون. ولكن هل صحيح ان مرحلة ما بعد الانتخابات هي حقاً صعبة، ام انها ستطيح كل التكهنات، فتزول التشنجات والصدامات والمزايدات التي رافقت الانتخابات، وهل بدأ المعنيون بترميم ما افسدته السياسة؟ هذه الجرعة من الامل تمثلت في لقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري في قصر بعبدا، والتصريحات التي ادلى بها بري، وهي تبعث على الامل والتفاؤل. وكذلك اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع. ونسأل بحذر هل صحيح ان الرغبة التي يبديها الجميع بتشكيل حكومة جديدة سريعاً، هي رغبة صادقة، اما ان الشروط التي تبرز من هنا وهناك ستدخل على الخط وتعرقل قيام حكومة جديدة، تتولى شؤون البلاد والعباد، فنعود الى السيناريو القديم الذي كان قائماً قبل الانتخابات وطوال السنوات الماضية؟ وجاءت العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على قادة حزب الله بمثابة رسائل تحذر الدولة من اتخاذ خطوات خاطئة من شأنها ان تنسف كل شيء. هل يكون الاجماع على تسهيل انتخاب رئيس للمجلس النيابي وهيئة مكتب المجلس، مقدمة للتوافق على تشكيل الحكومة بسرعة، لان الظروف الراهنة التي يجتازها لبنان والمنطقة لا تحمل التأجيل ولا المماطلة، فالوضع الاقليمي متفجر وينذر بشر مستطير؟ ان لقاء بعبدا، وكذلك لقاء بيت الوسط، فتحا الباب امام لقاءات اخرى عسى ان تتم، فتسود المصالحات ويواجه الجميع بيد واحدة وقلب واحد الاخطار التي تتهددنا، فالحكومة الجديدة، اذا ما قيض لها ان تبصر النور سريعاً، امامها ملفات شائكة وملحة، فاما ان تتمكن من مواجهتها وايجاد الحلول لها، واما ان يسقط الجميع في المحذور ولا تعود الندامة تنفع. ومن الاولويات التي تجب مجابهتها قضية النازحين، الذين بات حملهم اثقل مما يستطيع لبنان ان يتحمله. فهناك مناطق آمنة في سوريا يجب ان ينتقل النازحون اليها، فترتاح البلاد وتنصرف الحكومة الى الاهتمام بقضايانا الداخلية الملحة، واهمها اعادة بناء الاقتصاد وفق خطة واضحة، وتأمين الكهرباء وهي المعضلة التي تجرجر منذ سنوات واشهر، وكذلك المياه وغيرها. كما انها مدعوة الى تخفيف الضرائب عن كاهل المواطنين الذين باتوا يجدون صعوبة في تأمين معيشتهم بسبب الغلاء المستشري. هل نتأمل؟ عودتنا الايام الا نكثر من التفاؤل، خصوصاً وان الطبقة السياسية هي نفسها المتحكمة بحياتنا السياسية والاقتصادية والمعيشية، فعسى ان يلهمها الله الى الخير وان كنا نستصعب ذلك.


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

لماذا ترتدي الإيرانيات اللون الأبيض أيام الأربعاء؟

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    لماذا ترتدي الإيرانيات اللون الأبيض أيام الأربعاء؟
    تلقى حملة جديدة زخماً في إيران على مواقع التواصل الاجتماعي ضد القانون الذي يجبر المرأة على ارتداء الحجاب. وتستخدم المشاركات في الحملة هشتاغ #الأربعاء الأبيض، وينشرن صورا ومقاطع فيديو لأنفسهن وهن...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

تلقى حملة جديدة زخماً في إيران على مواقع التواصل الاجتماعي ضد القانون الذي يجبر المرأة على ارتداء الحجاب.

وتستخدم المشاركات في الحملة هشتاغ #الأربعاء الأبيض، وينشرن صورا ومقاطع فيديو لأنفسهن وهن يرتدين أغطية رأس بيضاء، أو قطعا بيضاء من الملابس، رمزا ًللاحتجاج.
وصاحبة الفكرة هي معصومة - مسيح علي نجاد، مؤسسة موقع (حريتي المسلوبة)، وهو حركة على الإنترنت معارضة للزي المفروض.
وكان كثير من النساء الإيرانيات قبل الثورة الإسلامية في 1979، يرتدين الملابس الغربية، مثل التنانير القصيرة التي تصل إلى ما فوق الركبة، والبلوزات ذات نصف الكم، ولكن هذا كله تغير عندما تولى آية الله خميني السلطة.
ولم تجبر النسوة فقط على تغطية شعر الرأس، تماشياً مع التفسير الملتزم للشريعة الإسلامية في الاحتشام، ولكنهن أجبرن أيضاً على وقف استخدام مساحيق التجميل، والبدء في لبس العباءات الطويلة.
وخرج أكثر من 100 ألف سيدة ورجل إلى الشوارع محتجين على القانون في 1979، ولم تمت حتى الآن معارضة القانون.
وقد تلقى موقع (حريتي المسلوبة) على مدى ثلاث سنوات منذ تدشينه أكثر من 3000 صورة وفيديو تظهر نساء حاسرات الرؤوس.
وتلتقط الصور التي تنشر على الموقع سرا لتفادي عيون السلطة، لكن حملة #الأربعاء الأبيض تتيح للنساء منبرا للتظاهر والاحتجاج في العلن.

مخاطرة
وجذبت الحملة - التي يمر هذه الأيام أسبوعها الخامس - متابعة كبيرة، إذ أرسل إلى معصومة على نجاد أكثر من 200 فيديو في الأسبوعين الأولين، نال بعضها 500،000 مشاهدة.
وتقول إحدى المساهمات في مقطع فيديو، وهي تمشي في شارع عام، «إنني فخورة بأن أشارك في الحملة».
وأضافت وهي تنزع غطاء رأسها «أريد أن أكلمكم عن سجني، لقد فرضو الحجاب علي منذ سن السابعة. ولم أشعر أبداً بالالتزام به، ولن أكون».
وتقول معصومة إنها مندهشة بمظاهر الشجاعة هذه - فقد أرسلت نسوة مقاطع فيديو وهن يسرن في الشوارع بلا غطاء رأس أصلاً.
وتضيف «عندما عبرت عن قلقي بشأن سلامة إحدى المساهمات، ردت علي بأنها تؤثر أن تفقد عملها على أن تستمر في العيش في ظل القمع الذي ظلت النساء في إيران يعانين منه خلال السنوات الـ 38 الماضية».
وإدارة المشروع بالنسبة إلى معصومة عمل محبب، وهي تدير الحملة بنفسها، مع المساعدة أحياناً من عدد من المتطوعات، وأحياناً ما تظل مستيقظة طوال الليل لتحميل مقاطع الفيديو على الإنترنت.
وترد معظم الصور ومقاطع الفيديو من داخل إيران، ولكن معصومة تتلقى أيضاً مساهمات من أماكن أخرى أبعد، مثل أوروبا والولايات المتحدة.
 
رد فعل وسائل الإعلام
وتقول معصومة إنها تحرر النساء الإيرانيات، والرجال الذين يؤيدونهن كذلك. وقالت مشاركة في الحملة إن هذا أمر ضروري لأنه «من الجدير أن نساعد الأجيال المقبلة، حتى لو أدى هذا بنا إلى السجن، والنوم مع الصراصير».
وتنظر معصومة إلى نفسها باعتبارها مساعدة في الحملة، وليست رئيسة لها. وتقول إن النساء الإيرانيات «يأخذن بأيديهن زمام الأمر، ولا يحتجن لي، ما يحتجنه فقط هو المنبر... وأنا أوفر هذا لهن».
ولكن عملها لم يكن بلا عواقب مكلفة. إذ لم تزر معصومة - التي تعيش في منفى اختياري في الولايات المتحدة - إيران منذ 2009، وهي لا تستطيع أن تعود إلى وطنها خوفاً من القبض عليها.
ونشر رئيس تحرير وكالة تسنيم الإيرانية في أعقاب الحملة الأخيرة صورة معصومة مع زوجها، واصفاً إياها بالعاهرة. كما نشر موقع (مشرق نيوز)، وهو موقع يقال إنه مرتبط بالحرس الثوري الإيراني، صورة قديمة لأسرة معصومة مع أمها، وهي ترتدي شادورا أسود من رأسها إلى أخمص قدميها، ومع أبيها. وكتبت تعليقاً تحت الصورة يقول «الموت لك مسيح».
ولكن معصومة - التي تعرف بشخصيتها المتحدية - تقول إنه مهما كانت العواقب فلن يثنيها هذا عن الكفاح حتى تنال النساء حرياتهن.
وهي تتطلع الآن إلى تحويل حملتها إلى حركة عالمية، حيث تجتذب مزيداً من النساء المتعاطفات مع #الأربعاء الأبيض، ويزداد دعمها.

بي بي سي

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.